HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٢٦٦٣

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَرَّةً فَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ، فَرَسًا كَأَنَّهُ مُقْرِفٌ، فَرَكَضَهُ فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا رَجَعَ، قَالَ: «وَجَدْنَاهُ بَحْرًا»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج20 ص101
ج ٢٠ ص ١٠١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري وغيرها
فَزِعَ
( فَزِعَ ) ( هـ ) فِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ : إِنَّكُمْ لَتَكْثُرُونَ عِنْدَ الْفَزَعِ ، وَتَقِلُّونَ عِنْدَ الطَّمَعِ» الْفَزَعُ : الْخَوْفُ فِي الْأَصْلِ ، فَوُضِعَ مَوْضِعَ الْإِغَاثَةِ وَالنَّصْرِ ؛ لِأَنَّ مَنْ شَأْنُهُ الْإِغَاثَةُ وَالدَّفْعُ عَنِ الْحَرِيمِ مُرَاقِبٌ حَذِرٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلًا فَرَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ» [3/444] أَيِ : اسْتَغَاثُوا . يُقَالُ : فَزِعْتُ إِلَيْهِ فَأَفْزَعَنِي . أَيِ : اسْتَغَثْتُ إِلَيْهِ فَأَغَاثَنِي ، وَأَفْزَعْتُهُ إِذَا أَغَثْتَهُ ، وَإِذَا خَوَّفْتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْكُسُوفِ «فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ» أَيِ : الْجَئُوا إِلَيْهَا ، وَاسْتَغِيثُوا بِهَا عَلَى دَفْعِ الْأَمْرِ الْحَادِثِ . * وَمِنْهُ صِفَةُ عَلِيٍّ : «فَإِذَا فُزِعَ فُزِعَ إِلَى ضَرِسٍ حَدِيدٍ» أَيْ : إِذَا اسْتُغِيثَ بِهِ الْتُجِئَ إِلَى ضَرِسٍ ، وَالتَّقْدِيرُ : فَإِذَا فُزِعَ إِلَيْهِ فُزِعَ إِلَى ضَرِسٍ ، فَحُذِفَ الْجَارُّ وَاسْتَتَرَ الضَّمِيرُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَخْزُومِيَّةِ «فَفَزِعُوا إِلَى أُسَامَةَ» أَيِ : اسْتَغَاثُوا بِهِ . * وَفِيهِ «أَنَّهُ فَزِعَ مِنْ نَوْمِهِ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ» . ( هـ ) وَفِي رِوَايَةٍ «أَنَّهُ نَامَ فَفَزِعَ وَهُوَ يَضْحَكُ» أَيْ : هَبَّ وَانْتَبَهَ . يُقَالُ : فَزِعَ مِنْ نَوْمِهِ ، وَأَفْزَعْتُهُ أَنَا ، وَكَأَنَّهُ مِنَ الْفَزَعِ : الْخَوْفِ ; لِأَنَّ الَّذِي يُنَبَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ فَزَعٍ مَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَلَا أَفْزَعْتُمُونِي» أَيْ : أَنْبَهْتُمُونِي . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ عُمَرَ «فَزِّعُوهُ بِالصَّلَاةِ» أَيْ : نَبِّهُوهُ . * وَفِي حَدِيثِ فَضْلِ عُثْمَانَ «قَالَتْ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : مَا لِي لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ» يُقَالُ : فَزِعْتُ لِمَجِيءِ فُلَانٍ إِذَا تَأَهَّبْتَ لَهُ مُتَحَوِّلًا مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، كَمَا يَنْتَقِلُ النَّائِمُ مِنْ حَالِ النَّوْمِ إِلَى حَالِ الْيَقَظَةِ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالرَّاءِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ، مِنَ الْفَرَاغِ وَالِاهْتِمَامِ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ «قَالَ لَهُ الْأَشْعَثُ : لَأُضَرِّطَنَّكَ ، فَقَالَ : كَلَّا إِنَّهَا لَعَزُومٌ مُفَزَّعَةٌ» أَيْ : صَحِيحَةٌ تَنْزِلُ بِهَا الْأَفْزَاعُ . وَالْمُفَزَّعُ : الَّذِي كُشِفَ عَنْهُ الْفَزَعُ وَأُزِيلَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «وَذَكَرَ الْوَحْيَ قَالَ : فَإِذَا جَاءَ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ» أَيْ : كُشِفَ عَنْهَا الْفَزَعُ .
مُقْرِفٌ
( قَرَفَ ) ( هـ ) فِيهِ : «رَجُلٌ قَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ ذُنُوبًا» أَيْ : كَسَبَهَا ، يُقَالُ : قَرَفَ الذَّنْبَ وَاقْتَرَفَهُ إِذَا عَمِلَهُ ، وَقَارَفَ الذَّنْبَ وَغَيْرَهُ إِذَا دَانَاهُ وَلَاصَقَهُ ، وَقَرَفَهُ بِكَذَا ؛ أَيْ : أَضَافَهُ إِلَيْهِ وَاتَّهَمَهُ بِهِ ، وَقَارَفَ امْرَأَتَهُ إِذَا جَامَعَهَا . [4/46] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : أَنَّهُ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ قِرَافٍ غَيْرِ احْتِلَامٍ ، ثُمَّ يَصُومُ ، أَيْ : مِنْ جِمَاعٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي دَفْنِ أُمِّ كُلْثُومٍ : «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَمْ يُقَارِفْ أَهْلَهُ اللَّيْلَةَ فَلْيَدْخُلْ قَبْرَهَا» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ : «قَالَتْ لَهُ أُمُّهُ : أَمِنْتَ أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ قَارَفَتْ بَعْضَ مَا يُقَارِفُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ» أَرَادَتِ الزِّنَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ : إِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ ذَنْبًا فَتُوبِي إِلَى اللَّهِ ، وَكُلُّ هَذَا مَرْجِعُهُ إِلَى الْمُقَارَبَةِ وَالْمُدَانَاةِ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَأْخُذُ بِالْقَرَفِ ، أَيِ : التُّهْمَةِ ، وَالْجَمْعُ : الْقِرَافُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : «أَوَلَمْ يَنْهَ أُمَيَّةَ عِلْمُهَا بِي عَنْ قِرَافِي» أَيْ : عَنْ تُهْمَتِي بِالْمُشَارَكَةِ فِي دَمِ عُثْمَانَ . ( س ) وَفِيهِ : «أَنَّهُ رَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ مُقْرِفًا» الْمُقْرِفُ مِنَ الْخَيْلِ : الْهَجِينُ ، وَهُوَ الَّذِي أُمُّهُ بِرْذَوْنَةٌ وَأَبُوهُ عَرَبِيٌّ ، وَقِيلَ : بِالْعَكْسِ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي دَانَى الْهُجْنَةَ وَقَارَبَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى فِي الْبَرَاذِينِ : مَا قَارَفَ الْعِتَاقَ مِنْهَا فَاجْعَلْ لَهُ سَهْمًا وَاحِدًا» أَيْ : قَارَبَهَا وَدَانَاهَا . * وَفِيهِ : «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَرْضٍ وَبِيئَةٍ فَقَالَ : دَعْهَا فَإِنَّ مِنَ الْقَرَفِ التَّلَفَ» الْقَرَفُ : مُلَابَسَةُ الدَّاءِ وَمُدَانَاةُ الْمَرَضِ ، وَالتَّلَفُ : الْهَلَاكُ ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ الْعَدْوَى ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الطِّبِّ ، فَإِنَّ اسْتِصْلَاحَ الْهَوَاءِ مِنْ أَعْوَنِ الْأَشْيَاءِ عَلَى صِحَّةِ الْأَبْدَانِ ، وَفَسَادَ الْهَوَاءِ مِنْ أَسْرَعِ الْأَشْيَاءِ إِلَى الْأَسْقَامِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي رَجُلٌ مِقْرَافٌ لِلذُّنُوبِ ، أَيْ : كَثِيرُ الْمُبَاشَرَةِ لَهَا ، وَمِفْعَالٌ : مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . [4/47] ( هـ ) وَفِيهِ : «لِكُلِّ عَشَرَةٍ مِنَ السَّرَايَا مَا يَحْمِلُ الْقِرَافُ مِنَ التَّمْرِ» الْقِرَافُ : جَمْعُ قَرْفٍ بِفَتْحِ الْقَافِ ، وَهُوَ وِعَاءٌ مِنْ جِلْدٍ يُدْبَغُ بِالْقِرْفَةِ ، وَهِيَ قُشُورُ الرُّمَّانِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ : «إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاقْرِفُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ» يُقَالُ : قَرَفْتُ الشَّجَرَةَ إِذَا قَشَرْتَ لِحَاءَهَا ، وَقَرَفْتُ جِلْدَ الرَّجُلِ : إِذَا اقْتَلَعْتَهُ ، أَرَادَ اسْتَأْصِلُوهُمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْبَادِيَةِ : مَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ ؟ قَالَ : إِذَا وَجَدْتَ قِرْفَ الْأَرْضِ فَلَا تَقْرَبْهَا أَرَادَ مَا يُقْتَرَفُ مِنْ بَقْلِ الْأَرْضِ وَعُرُوقِهِ ؛ أَيْ : يُقْتَلَعُ ، وَأَصْلُهُ أَخْذُ الْقِشْرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ : «أَرَاكَ أَحْمَرَ قَرِفًا» الْقَرِفُ بِكَسْرِ الرَّاءِ : الشَّدِيدُ الْحُمْرَةِ ، كَأَنَّهُ قُرِفَ ؛ أَيْ : قُشِرَ ، وَقِرْفُ السِّدْرِ : قِشْرُهُ ، يُقَالُ : صَبَغَ ثَوْبَهُ بِقِرْفِ السِّدْرِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِذَا أَتَى الْمَسْجِدَ أَنْ يُخْرِجَ قِرْفَةَ أَنْفِهِ» أَيْ : قِشْرَتَهُ ، يُرِيدُ الْمُخَاطَ الْيَابِسَ اللَّازِقَ بِهِ .