- الْبَرِيَّةِ
- ( بَرَا ) ( س ) فِيهِ : «قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ» الْبَرِيَّةُ : [1/123] الْخَلْقُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . تَقُولُ : بَرَاهُ اللَّهُ يَبْرُوهُ بَرْوًا ، أَيْ خَلَقَهُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى الْبَرَايَا وَالْبَرِيَّاتِ ، مِنَ الْبَرَى التُّرَابِ ، هَذَا إِذَا لَمْ يُهْمَزْ ، وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ أَصْلَهُ الْهَمْزُ أَخَذَهُ مِنْ بَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ يَبْرَؤُهُمْ أَيْ خَلَقَهُمْ ، ثُمَّ تُرِكَ فِيهَا الْهَمْزُ تَخْفِيفًا وَلَمْ تُسْتَعْمَلْ مَهْمُوزَةً . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ : «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَدَدَ الثَّرَى وَالْبَرَى وَالْوَرَى» الْبَرَى التُّرَابُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ : «أَنَّهَا خَرَجَتْ فِي سَنَةٍ حَمْرَاءَ قَدْ بَرَتِ الْمَالَ» أَيْ هَزَلَتِ الْإِبِلَ وَأَخَذَتْ مِنْ لَحْمِهَا ، مِنَ الْبَرْيِ : الْقَطْعُ . وَالْمَالُ فِي كَلَامِهِمْ أَكْثَرُ مَا يُطْلِقُونَهُ عَلَى الْإِبِلِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ : «أَبْرِي النَّبْلَ وَأَرِيشُهَا» ، أَيْ أَنْحَتُهَا وَأُصْلِحُهَا وَأَعْمَلُ لَهَا رِيشًا لِتَصِيرَ سِهَامًا يُرْمَى بِهَا . ( س ) وَفِيهِ : «نَهَى عَنْ طَعَامِ الْمُتَبَارِيَيْنِ أَنْ يُؤْكَلَ» هُمَا الْمُتَعَارِضَانِ بِفِعْلِهِمَا لِيُعْجِزَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِصَنِيعِهِ . وَإِنَّمَا كَرِهَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُبَاهَاةِ وَالرِّيَاءِ . * وَمِنْهُ شِعْرُ حَسَّانَ : يُبَارِينَ الْأَعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ عَلَى أَكْتَافِهَا الْأَسَلُ الظِّمَاءُ الْمُبَارَاةُ : الْمُجَارَاةُ وَالْمُسَابَقَةُ ، أَيْ يُعَارِضُهَا فِي الْجَذْبِ لِقُوَّةِ نُفُوسِهَا ، أَوْ قُوَّةِ رُؤُوسِهَا وَعَلْكِ حَدَائِدِهَا . وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ مُشَابَهَتَهَا لَهَا فِي اللِّينِ وَسُرْعَةِ الِانْقِيَادِ .