- رُوَيْدَكَ
- ( رَوَدَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي صِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً أَيْ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ طَالِبِينَ الْعِلْمَ وَمُلْتَمِسِينَ الْحُكْمَ مِنْ عِنْدِهِ ، وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً هُدَاةً لِلنَّاسِ . وَالرُّوَّادُ : جَمْعُ رَائِدٍ ، مِثْلُ زَائِرٍ وَزُوَّارٍ . وَأَصْلُ الرَّائِدَ الَّذِي يَتَقَدَّمُ الْقَوْمَ يُبْصِرُ لَهُمُ الْكَلَأَ وَمَسَاقِطَ الْغَيْثِ . وَقَدْ رَادَ يَرُودُ رِيَادًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ فِي صِفَةِ الْغَيْثِ وَسَمِعْتُ الرُّوَّادَ تَدْعُو إِلَى رِيَادَتِهَا أَيْ تَطْلُبُ النَّاسَ إِلَيْهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ أَيْ رَسُولُهُ الَّذِي يَتَقَدَّمُهُ كَمَا يَتَقَدَّمُ الرَّائِدُ قَوْمَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَوْلِدِ أُعِيذُكَ بِالْوَاحِدِ ، مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ ، وَكُلِّ خَلْقٍ رَائِدٍ أَيْ مُتَقَدِّمٍ بِمَكْرُوهٍ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ إِنَّا قَوْمٌ رَادَةٌ هُوَ جَمْعُ رَائِدٍ ، كَحَائِكٍ وَحَاكَةٍ : أَيْ نَرُودُ الْخَيْرَ وَالدِّينَ لِأَهْلِنَا . [2/276] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ أَيْ يَطْلُبُ مَكَانًا لَيِّنًا لِئَلَّا يَرْجِعَ عَلَيْهِ رَشَاشُ بَوْلِهِ . يُقَالُ : رَادَ وَارْتَادَ وَاسْتَرَادَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَأُخْتِهِ فَاسْتَرَادَ لِأَمْرِ اللَّهِ أَيْ رَجَعَ وَلَانَ وَانْقَادَ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ حَيْثُ يُرَاوِدُ عَمَّهُ أَبَا طَالِبٍ عَلَى الْإِسْلَامِ أَيْ يُرَاجِعُهُ وَيُرَادِدُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِسْرَاءِ قَالَ لَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ فَتَرَكُوهُ . * وَفِي حَدِيثِ أَنْجَشَةَ رُوَيْدَكَ رِفْقًا بِالْقَوَارِيرِ أَيْ أَمْهِلْ وَتَأَنَّ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ رُودٍ . يُقَالُ أَرْوَدَ بِهِ إِرْوَادًا : أَيْ رَفَقَ . وَيُقَالُ رُوَيْدَ زَيْدٍ ، وَرُوَيْدَكَ زَيْدًا ، وَهِيَ فِيهِ مَصْدَرٌ مُضَافٌ . وَقَدْ تَكُونُ صِفَةً نَحْوَ : سَارُوا سَيْرًا رُوَيْدًا ، وَحَالًا نَحْوَ : سَارُوا رُوَيْدًا ، وَهِيَ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَفْعَالِ الْمُتَعَدِّيَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ : وَمَرَادًا لِمَحْشَرِ الْخَلْقِ طُرًّا أَيْ مَوْضِعًا يُحْشَرُ فِيهِ الْخَلْقُ ، وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنْ رَادَ يَرُودُ ، وَإِنْ ضُمَّتِ الْمِيمُ فَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يُرَادُ أَنْ تُحْشَرَ فِيهِ الْخَلْقُ .
- سَوْقَكَ
- ( سَوَقَ ) * فِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ السَّاقُ فِي اللُّغَةِ الْأَمْرُ الشَّدِيدُ . وَكَشْفُ السَّاقِ مَثَلٌ فِي شِدَّةِ الْأَمْرِ ، كَمَا يُقَالُ لِلْأَقْطَعِ الشَّحِيحِ : يَدُهُ مَغْلُولَةٌ ، وَلَا يَدَ ثَمَّ وَلَا غُلَّ ، وَإِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ فِي شِدَّةِ الْبُخْلِ . وَكَذَلِكَ هَذَا لَا سَاقَ هُنَاكَ ، وَلَا كَشْفَ . وَأَصْلُهُ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا وَقَعَ فِي أَمْرٍ شَدِيدٍ يُقَالُ : شَمَّرَ عَنْ سَاعِدِهِ ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقِهِ ; لِلِاهْتِمَامِ بِذَلِكَ الْأَمْرِ الْعَظِيمِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . [2/423] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي حَرْبِ الشُّرَاةِ : لَا بُدَّ لِي مِنْ قِتَالِهِمْ وَلَوْ تَلِفَتْ سَاقِي قَالَ ثَعْلَبٌ : السَّاقُ هَاهُنَا النَّفْسُ . ( س ) وَفِيهِ لَا يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلَّا ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ السُّوَيْقَةُ تَصْغِيرُ السَّاقِ ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، فَلِذَلِكَ ظَهَرَتِ التَّاءُ فِي تَصْغِيرِهَا . وَإِنَّمَا صَغَّرَ السَّاقَ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى سُوقِ الْحَبَشَةِ الدِّقَّةُ وَالْحُمُوشَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ قَالَ رَجُلٌ : خَاصَمْتُ إِلَيْهِ ابْنَ أَخِي ، فَجَعَلْتُ أَحُجُّهُ ، فَقَالَ : أَنْتَ كَمَا قَالَ : إِنِّي أُتِيحُ لَهُ حِرْبَاءَ تَنْضُبَةٍ لَا يُرْسِلُ السَّاقَ إِلَّا مُمْسِكًا سَاقًا أَرَادَ بِالسَّاقِ هَا هُنَا الْغُصْنَ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ . الْمَعْنَى لَا تَنْقَضِي لَهُ حُجَّةٌ حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِأُخْرَى ، تَشْبِيهًا بِالْحِرْبَاءِ وَانْتِقَالِهَا مِنْ غُصْنٍ إِلَى غُصْنٍ تَدُورُ مَعَ الشَّمْسِ . * وَفِي حَدِيثِ الزِّبْرِقَانِ الْأَسْوَقُ الْأَعْنَقُ هُوَ الطَّوِيلُ السَّاقِ وَالْعُنُقِ . * وَفِي صِفَةِ مَشْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسُوقُ أَصْحَابَهُ أَيْ يُقَدِّمُهُمْ أَمَامَهُ ، وَيَمْشِي خَلْفَهُمْ تَوَاضُعًا ، وَلَا يَدَعُ أَحَدًا يَمْشِي خَلْفَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ اسْتِقَامَةِ النَّاسِ وَانْقِيَادِهِمْ إِلَيْهِ وَاتِّفَاقِهِمْ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُرِدْ نَفْسَ الْعَصَا ، وَإِنَّمَا ضَرَبَهَا مَثَلًا لِاسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِمْ وَطَاعَتِهِمْ لَهُ ، إِلَّا أَنَّ فِي ذِكْرِهَا دَلِيلًا عَلَى عَسْفِهِ بِهِمْ وَخُشُونَتِهِ عَلَيْهِمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ فَجَاءَ زَوْجُهَا يَسُوقُ أَعْنُزًا مَا تَسَاوَقَ أَيْ مَا تَتَابَعَ . وَالْمُسَاوَقَةُ : الْمُتَابَعَةُ ، كَأَنَّ بَعْضَهَا يَسُوقُ بَعْضًا . وَالْأَصْلُ فِي تَسَاوَقَ تَتَسَاوَقُ ، كَأَنَّهَا لِضَعْفِهَا وَفَرْطِ هُزَالِهَا تَتَخَاذَلُ ، وَيَتَخَلَّفُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ . * وَفِيهِ وَسَوَّاقٌ يَسُوقُ بِهِنَّ أَيْ حَادٍ يَحْدُو بِالْإِبِلِ ، فَهُوَ يَسُوقُهُنَّ بِحُدَائِهِ ، وَسَوَّاقُ الْإِبِلِ يَقْدُمُهَا . * وَمِنْهُ رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ . [2/424] * وَفِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ إِذَا جَاءَتْ سُوَيْقَةٌ أَيْ تِجَارَةٌ ، وَهِيَ تَصْغِيرُ السُّوقِ ، سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّ التِّجَارَةَ تُجْلَبُ إِلَيْهَا ، وَتُسَاقُ الْمَبِيعَاتُ نَحْوَهَا . ( س ) وَفِيهِ دَخَلَ سَعِيدٌ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ فِي السَّوْقِ أَيْ فِي النَّزْعِ ، كَأَنَّ رُوحَهُ تُسَاقُ لِتُخْرَجَ مِنْ بَدَنِهِ . وَيُقَالُ لَهُ : السِّيَاقُ أَيْضًا ، وَأَصْلُهُ سِوَاقٌ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ السِّينِ ، وَهُمَا مَصْدَرَانِ مِنْ سَاقَ يَسُوقُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَهُوَ فِي سِيَاقِ الْمَوْتِ . ( س ) وَفِيهِ فِي صِفَةِ الْأَوْلِيَاءِ إِنْ كَانَتِ السَّاقَةُ كَانَ فِيهَا ، وَإِنْ كَانَ فِي الْحَرَسِ كَانَ فِيهِ السَّاقَةُ جَمْعُ سَائِقٍ ، وَهُمُ الَّذِينَ يَسُوقُونَ جَيْشَ الْغُزَاةِ ، وَيَكُونُونَ مِنْ وَرَائِهِ يَحْفَظُونَهُ . * وَمِنْهُ سَاقَةُ الْحَاجِّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمَرْأَةِ الْجَوْنِيَّةِ الَّتِي أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَقَالَ لَهَا : هَبِي لِي نَفْسَكِ فَقَالَتْ : وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ السُّوقَةُ مِنَ النَّاسِ : الرَّعِيَّةُ وَمَنْ دُونَ الْمَلِكِ . وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَظُنُّونَ أَنَّ السُّوقَةَ أَهْلُ الْأَسْوَاقِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ رَأَى بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَضَرًا مِنْ صُفْرَةٍ فَقَالَ : مَهْيَمْ ؟ فَقَالَ : تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : مَا سُقْتَ مِنْهَا ؟ أَيْ مَا أَمْهَرْتَهَا بَدَلَ بُضْعِهَا . قِيلَ لِلْمَهْرِ : سَوْقٌ ; لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا إِذَا تَزَوَّجُوا سَاقُوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ مَهْرًا ; لِأَنَّهَا كَانَتِ الْغَالِبَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ ، ثُمَّ وُضِعَ السَّوْقُ مَوْضِعَ الْمَهْرِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِبِلًا وَغَنَمًا . وَقَوْلُهُ : مِنْهَا - بِمَعْنَى الْبَدَلِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ أَيْ بَدَلَكُمْ .
- وَيْحَكَ
- ( وَيْحَ ) ( هـ ) فِيهِ " قَالَ لِعَمَّارٍ : وَيْحَ ابْنِ سُمَيَّةَ ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ وَيْحَ : كَلِمَةُ تَرَحُّمٍ وَتَوَجُّعٍ ، تُقَالُ لِمَنْ وَقَعَ فِي هَلَكَةٍ لَا يَسْتَحِقُّهَا . وَقَدْ يُقَالُ بِمَعْنَى الْمَدْحِ وَالتَّعَجُّبِ ، وَهِيَ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْمَصْدَرِ . وَقَدْ تُرْفَعُ ، وَتُضَافُ وَلَا تُضَافُ . يُقَالُ . وَيْحَ زَيْدٍ ، وَوَيْحًا لَهُ ، وَوَيْحٌ لَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَيْحَ ابْنِ أُمِّ عَبَّاسٍ " كَأَنَّهُ أُعْجِبَ بِقَوْلِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ .