HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه

رقم الحديث 13022

حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، وَهَاشِمٌ الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمًا، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْ خِدْمَتِهِ، (١) قُلْتُ: يَقِيلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَخَرَجْتُ إِلَى صِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ قَالَ: فَجِئْتُ أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ، قَالَ: " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَى الصِّبْيَانِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ لَهُ، فَذَهَبْتُ فِيهَا، وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فِي فَيْءٍ حَتَّى أَتَيْتُهُ "، وَاحْتَبَسْتُ عَلى أُمِّي عَنِ الْإِبَانِ (٢) الَّذِي كُنْتُ آتِيهَا فِيهِ، فَلَمَّا أَتَيْتُهَا، قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ فِي حَاجَةٍ لَهُ، قَالَتْ: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: هُوَ سِرٌّ لِرَسُولِ اللهِ قَالَتْ: فَاحْفَظْ عَلَى رَسُولِ اللهِ سِرَّهُ، قَالَ ثَابِتٌ: قَالَ لِي أَنَسٌ: " لَوْ حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَوْ (٣) كُنْتُ مُحَدِّثًا بِهِ لَحَدَّثْتُكَ بِهِ يَا ثَابِتُ " (٤)
т. 20 с. 324

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
الْإِبَانِ
( أَبَنَ ) ( هـ ) فِي وَصْفِ مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ " أَيْ لَا يُذْكَرْنَ بِقَبِيحٍ ، كَانَ يُصَانُ مَجْلِسُهُ عَنْ رَفَثِ الْقَوْلِ . يُقَالُ : أَبَنْتُ الرَّجُلَ آبِنُهُ وَآبُنُهُ إِذَا رَمَيْتَهُ بِخَلَّةِ سُوءٍ ، فَهُوَ مَأْبُونٌ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْأُبَنِ ، وَهِيَ الْعُقَدُ تَكُونُ فِي الْقِسِيِّ تُفْسِدُهَا وَتُعَابُ بِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشِّعْرِ إِذَا أُبِّنَتْ فِيهِ النِّسَاءُ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي أَيِ اتَّهَمُوهَا . وَالْأَبْنُ التُّهْمَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ : " أَنْ نُؤْبَنَ بِمَا لَيْسَ فِينَا فَرُبَّمَا زُكِّينَا بِمَا لَيْسَ فِينَا " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ " مَا كُنَّا نَأْبِنُهُ بِرُقْيَةٍ " أَيْ مَا كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ يَرْقَى فَنَعِيبَهُ بِذَلِكَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ : " أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَمَا سَبَّهُ وَلَا أَبَّنَهُ " أَيْ مَا عَابَهُ . وَقِيلَ : هُوَ أَنَّبَهُ بِتَقْدِيمِ النُّونِ عَلَى الْبَاءِ مِنَ التَّأْنِيبِ : اللَّوْمِ وَالتَّوْبِيخِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ " هَذَا إِبَّانُ نُجُومِهِ " أَيْ وَقْتُ ظُهُورِهِ ، وَالنُّونُ أَصْلِيَّةٌ فَيَكُونُ فِعَّالًا . وَقِيلَ : هِيَ زَائِدَةٌ ، وَهُوَ فِعْلَانُ مِنْ أَبَّ الشَّيْءُ إِذَا تَهَيَّأَ لِلذَّهَابِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أُبَيْنَى لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ حَقِّ هَذِهِ اللَّفْظَةِ أَنْ تَجِيءَ فِي حَرْفِ الْبَاءِ ، لِأَنَّ هَمْزَتَهَا زَائِدَةٌ . وَأَوْرَدْنَاهَا هَاهُنَا حَمْلًا عَلَى ظَاهِرِهَا . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي صِيغَتِهَا وَمَعْنَاهَا : فَقِيلَ : إِنَّهُ تَصْغِيرُ أَبْنَى ، كَأَعْمَى وَأُعَيْمَى ، وَهُوَ اسْمٌ مُفْرَدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ . وَقِيلَ : إِنَّ ابْنًا يُجْمَعُ عَلَى أُبْنَا مَقْصُورًا وَمَمْدُودًا . وَقِيلَ : هُوَ تَصْغِيرُ ابْنٍ ، وَفِيهِ نَظَرٌ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍةَ : هُوَ تَصْغِيرُ بَنِيَّ جَمْعِ ابْنٍ مُضَافًا إِلَى النَّفْسِ ، فَهَذَا يُوجِبُ أَنْ تَكُونَ صِيغَةُ اللَّفْظَةِ فِي الْحَدِيثِ أُبَيْنِيَّ بِوَزْنِ سُرَيْجِيٍّ . وَهَذِهِ التَّقْدِيرَاتُ عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ . * وَفِي الْحَدِيثِ : " وَكَانَ مِنَ الْأَبْنَاءِ " الْأَبْنَاءُ فِي الْأَصْلِ جَمْعُ ابْنٍ ، وَيُقَالُ لِأَوْلَادِ فَارِسَ الْأَبْنَاءُ ، وَهُمُ [1/18] الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ كِسْرَى مَعَ سَيْفِ ابْنِ ذِي يَزَنَ لَمَّا جَاءَ يَسْتَنْجِدُهُ عَلَى الْحَبَشَةِ فَنَصَرُوهُ وَمَلَكُوا الْيَمَنَ وَتَدَيَّرُوهَا وَتَزَوَّجُوا فِي الْعَرَبِ ، فَقِيلَ لِأَوْلَادِهِمُ الْأَبْنَاءُ ، وَغُلِبَ عَلَيْهِمْ هَذَا الِاسْمُ لِأَنَّ أُمَّهَاتِهِمْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ آبَائِهِمْ . * وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرْسَلَهُ إِلَى الرُّومِ أَغِرْ عَلَى أُبْنَى صَبَاحًا هِيَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْقَصْرِ : اسْمُ مَوْضِعٍ مِنْ فِلَسْطِينَ بَيْنَ عَسْقَلَانَ وَالرَّمْلَةِ ، وَيُقَالُ لَهَا : يُبْنَى بِالْيَاءِ .