HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٣٣٦٥

حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ»
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج21 ص73
ج ٢١ ص ٧٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
وَالْحَزَنِ
[1/380] ( حَزَنَ ) * فِيهِ : كَانَ إِذَا حَزَنَهُ أَمْرٌ صَلَّى أَيْ أَوْقَعَهُ فِي الْحُزْنِ . يُقَالُ حَزَنَنِي الْأَمْرُ وَأَحْزَنَنِي ، فَأَنَا مَحْزُونٌ . وَلَا يُقَالُ مُحْزَوْنٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَيُرْوَى بِالْبَاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَذِكْرُ مَنْ يَغْزُو وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَقَالَ : «إِنَّ الشَّيْطَانَ يُحَزِّنُهُ» أَيْ يُوَسْوِسُ إِلَيْهِ وَيُنَدِّمُهُ ، وَيَقُولُ لَهُ لِمَ تَرَكْتَ أَهْلَكَ وَمَالَكَ ؟ فَيَقَعُ فِي الْحُزْنِ وَيَبْطُلُ أَجْرُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ أَنْ يُغِيِّرَ اسْمَ جَدِّهِ حَزْنٍ وَيُسَمِّيهِ سَهْلًا ، فَأَبَى وَقَالَ : لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِي بِهِ أَبِي ، قَالَ سَعِيدٌ : فَمَا زَالَتْ فِينَا تِلْكَ الْحُزُونَةُ بَعْدُ . الْحَزْنِ : الْمَكَانُ الْغَلِيظُ الْخَشِنُ . وَالْحُزُونَةُ : الْخُشُونَةُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ : «مَحْزُونُ اللِّهْزِمَةِ» أَيْ خَشِنُهَا ، أَوْ أَنَّ لِهْزِمَتَهُ تَدَلَّتْ مِنَ الْكَآبَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ : «أَحْزَنَ بِنَا الْمَنْزِلُ» أَيْ صَارَ ذَا حُزُونَةٍ ، كَأَخْصَبَ وَأَجْدَبَ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَحْزَنَ الرَّجُلَ وَأَسْهَلَ : إِذَا رَكِبَ الْحَزْنَ وَالسَّهْلَ ، كَأَنَّ الْمَنْزِلَ أَرْكَبَهُمُ الْحُزُونَةَ حَيْثُ نَزَلُوا فِيهِ .
وَضَلَعِ
( بَابُ الضَّادِ مَعَ اللَّامِ ) ( ضَلَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ . أَيْ : ثِقَلِهِ . وَالضَّلَعُ : الِاعْوِجَاجُ . أَيْ : يُثْقِلُهُ حَتَّى يَمِيلَ صَاحِبُهُ عَنِ الِاسْتِوَاءِ وَالِاعْتِدَالِ . يُقَالُ : ضَلِعَ - بِالْكَسْرِ - يَضْلَعُ ضَلَعًا ( بِالتَّحْرِيكِ ) . وَضَلَعَ - بِالْفَتْحِ - يَضْلَعُ ضَلْعًا - بِالتَّسْكِينِ - ، أَيْ : مَالَ . * وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ عَلِيٍّ : «وَارْدُدْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مَا يُضْلِعُكَ مِنَ الْخُطُوبِ» . أَيْ : يُثْقِلُكَ . ( س ) وَمِنَ الثَّانِي حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ : «فَرَأَى ضَلْعَ مُعَاوِيَةَ مَعَ مَرْوَانَ» . أَيْ : مَيْلَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «لَا تَنْقُشِ الشَّوْكَةَ بِالشَّوْكَةِ فَإِنَّ ضَلْعَهَا مَعَهَا» . أَيْ : مَيْلَهَا . وَقِيلَ : هُوَ مَثَلٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ غَسْلِ دَمِ الْحَيْضِ : «حُتِّيهِ بِضِلَعٍ» . أَيْ : بِعُودٍ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ ضِلَعُ الْحَيَوَانِ ، فَسُمِّيَ بِهِ الْعُودُ الَّذِي يُشْبِهُهُ . وَقَدْ تُسَكَّنُ اللَّامُ تَخْفِيفًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : «كَأَنِّي أَرَاهُمْ مُقَتَّلِينَ بِهَذِهِ الضِّلَعِ الْحَمْرَاءِ» . الضِّلَعُ : جُبَيْلٌ مُنْفَرِدٌ صَغِيرٌ لَيْسَ بِمُنْقَادٍ ، يُشَبَّهُ بِالضِّلَعِ . وَفِي رِوَايَةٍ : «إِنَّ ضَلْعَ قُرَيْشٍ عِنْدَ هَذِهِ الضِّلَعِ الْحَمْرَاءِ» . أَيْ : مَيْلَهُمْ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ضَلِيعُ الْفَمِ . أَيْ : عَظِيمُهُ . وَقِيلَ : وَاسِعُهُ . وَالْعَرَبُ [3/97] تَمْدَحُ عِظَمَ الْفَمِ وَتَذُمُّ صِغَرَهُ . وَالضَّلِيعُ : الْعَظِيمُ الْخَلْقِ الشَّدِيدُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «أَنَّهُ قَالَ لَهُ الْجِنِّيُّ : إِنِّي مِنْهُمْ لَضَلِيعٌ» . أَيْ : عَظِيمُ الْخَلْقِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْعَظِيمُ الصَّدْرِ الْوَاسِعُ الْجَنْبَيْنِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ أَبِي جَهْلٍ : «فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا» . أَيْ : بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَقْوَى مِنَ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ كُنْتُ بَيْنَهُمَا وَأَشَدُّ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : «كَمَا حُمِّلَ فَاضْطَلَعَ بِأَمْرِكَ لِطَاعَتِكَ» . اضْطَلَعَ : افْتَعَلَ ، مِنَ الضَّلَاعَةِ ، وَهِيَ الْقُوَّةُ . يُقَالُ : اضْطَلَعَ بِحَمْلِهِ . أَيْ : قَوِيَ عَلَيْهِ وَنَهَضَ بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ زَمْزَمَ : «فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ» . أَيْ : أَكْثَرَ مِنَ الشُّرْبِ حَتَّى تَمَدَّدَ جَنْبُهُ وَأَضْلَاعُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : «أَنَّهُ كَانَ يَتَضَلَّعُ مِنْ زَمْزَمَ» . ( س ) وَفِيهِ : «أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَوْبٌ سِيرَاءُ مُضَلَّعٌ بِقَزٍّ» . الْمُضَلَّعُ : الَّذِي فِيهِ سُيُورٌ وَخُطُوطٌ مِنَ الْإِبْرَيْسِمِ أَوْ غَيْرِهِ ، شِبْهُ الْأَضْلَاعِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «وَقِيلَ لَهُ : مَا الْقَسِّيَّةُ ؟ قَالَ : ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ فِيهَا حَرِيرٌ» . أَيْ : فِيهَا خُطُوطٌ عَرِيضَةٌ كَالْأَضْلَاعِ . ( س ) وَفِيهِ : «الْحِمْلُ الْمُضْلِعُ وَالشَّرُّ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ إِظْهَارُ الْبِدَعِ» . الْمُضْلِعُ : الْمُثْقِلُ ، كَأَنَّهُ يَتَّكِئُ عَلَى الْأَضْلَاعِ ، وَلَوْ رُوِيَ بِالظَّاءِ ، مِنَ الظَّلَعِ : الْغَمْزِ وَالْعَرَجِ لَكَانَ وَجْهًا .