HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه

رقم الحديث 13548

حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ مِنْ بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَلَمَّا بَدَا لَنَا أُحُدٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ "، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: " اللهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللهُمَّ بَارِكْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ " ١٣٣٤٩ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، أَخُو حَزْمِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ الْقُطَعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ﴾ ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٦]، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَقُولُ رَبُّكُمْ أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى أَنْ يُجْعَلَ مَعِي إِلَهًا آخَرَ، وَمَنْ اتَّقَى أَنْ يَجْعَلَ مَعِي إِلَهًا آخَرَ فَهُوَ أَهْلٌ لِأَنْ أَغْفِرَ لَهُ
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج21 ص178
ج 21 ص 178

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
لَابَتَيْهَا
( بَابُ اللَّامِ مَعَ الْوَاوِ ) ( لَوَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ حَرَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ ، اللَّابَةُ : الْحَرَّةُ ، وَهِيَ الْأَرْضُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ السُّودِ الَّتِي قَدْ أَلْبَسَتْهَا لِكَثْرَتِهَا ، وَجَمْعُهَا : لَابَاتٌ ، فَإِذَا كَثُرَتْ فِيهِ اللَّابُ وَاللُّوبُ ، مِثْلُ : قَارَّةٍ وَقَارٍ وَقُورٍ . وَأَلِفُهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ . وَالْمَدِينَةُ مَا بَيْنَ حَرَّتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَوَصَفَتْ أَبَاهَا " بَعِيدُ مَا بَيْنَ اللَّابَتَيْنِ " أَرَادَتْ أَنَّهُ وَاسِعُ الصَّدْرِ ، وَاسْعُ الْعَطَنِ ، فَاسْتَعَارَتْ لَهُ اللَّابَةَ ، كَمَا يُقَالُ : رَحْبُ الْفِنَاءِ ، وَوَاسِعُ الْجَنَابِ .
يُحِبُّنَا
[1/326] حَرْفُ الْحَاءِ بَابُ الْحَاءِ مَعَ الْبَاءِ ( حَبَّبَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَيَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ " يَعْنِي الْبَرَدَ شَبَّهَ بِهِ ثَغْرَهُ فِي بَيَاضِهِ وَصَفَائِهِ وَبَرْدِهِ . ( س ) وَفِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : " يَصِيرُ طَعَامُهُمْ إِلَى رَشْحٍ مِثْلِ حَبَابِ الْمِسْكِ " الْحَبَابُ بِالْفَتْحِ : الطَّلُّ الَّذِي يُصْبِحُ عَلَى النَّبَاتِ . شَبَّهَ بِهِ رَشْحَهُمْ مَجَازًا ، وَأَضَافَهُ إِلَى الْمِسْكِ لِيُثْبِتَ لَهُ طِيبَ الرَّائِحَةِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَبَّهَهُ بِحَبَابِ الْمَاءِ ، وَهِيَ نُفَّاخَاتُهُ الَّتِي تَطْفُو عَلَيْهِ . وَيُقَالُ لِمُعْظَمِ الْمَاءِ حَبَابٌ أَيْضًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " طِرْتَ بِعُبَابِهَا وَفُزْتَ بِحَبَابِهَا " أَيْ مُعْظَمِهَا . ( س ) وَفِيهِ : " الْحُبَابُ شَيْطَانٌ " هُوَ بِالضَّمِّ اسْمٌ لَهُ ، وَيَقَعُ عَلَى الْحَيَّةِ أَيْضًا ، كَمَا يُقَالُ لَهَا شَيْطَانٌ ، فَهُمَا مُشْتَرِكَانِ فِيهِمَا . وَقِيلَ الْحُبَابُ حَيَّةٌ بِعَيْنِهَا ، وَلِذَلِكَ غَيَّرَ اسْمَ حُبَابٍ كَرَاهِيَةً لِلشَّيْطَانِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ النَّارِ : " فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ " الْحِبَّةُ بِالْكَسْرِ : بُذُورُ الْبُقُولِ وَحَبُّ الرَّيَاحِينِ . وَقِيلَ هُوَ نَبْتٌ صَغِيرٌ يَنْبُتُ فِي الْحَشِيشِ . فَأَمَّا الْحَبَّةُ بِالْفَتْحِ فَهِيَ الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ وَنَحْوُهُمَا . * وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَائِشَةَ : إِنَّهَا حِبَّةُ أَبِيكِ " الْحِبُّ بِالْكَسْرِ . الْمَحْبُوبُ ، وَالْأُنْثَى حِبَّةٌ . [1/327] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أُسَامَةُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَيْ مَحْبُوبُهُ ، وَكَانَ يُحِبُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا . * وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ : " هُوَ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ " هَذَا مَحْمُولٍ عَلَى الْمَجَازِ ، أَرَادَ أَنَّهُ جَبَلٌ يُحِبُّنَا أَهْلُهُ وَنُحِبُّ أَهْلَهُ ، وَهُمُ الْأَنْصَارُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ الْمَجَازِ الصَّرِيحِ : أَيْ إِنَّنَا نُحِبُّ الْجَبَلَ بِعَيْنِهِ لِأَنَّهُ فِي أَرْضِ مَنْ نُحِبُّ . * وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " انْظُرُوا حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ " هَكَذَا يُرْوَى بِضَمِّ الْحَاءِ ، وَهُوَ الِاسْمُ مِنَ الْمَحَبَّةِ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِإِسْقَاطِ انْظُرُوا ، وَقَالَ : " حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ " فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالضَّمِّ كَالْأَوَّلِ ، وَحُذِفَ الْفِعْلُ وَهُوَ مُرَادٌ ، لِلْعِلْمِ بِهِ ، أَوْ عَلَى جَعْلِ التَّمْرِ نَفْسَ الْحُبِّ مُبَالَغَةً فِي حُبِّهِمْ إِيَّاهُ . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْحَاءُ مَكْسُورَةً بِمَعْنَى الْمَحْبُوبِ . أَيْ مَحْبُوبُهُمُ التَّمْرُ ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ التَّمْرُ عَلَى الْأَوَّلِ - وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ - مَنْصُوبًا بِالْحُبِّ ، وَعَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ مَرْفُوعًا عَلَى خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ .