HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند جابر بن عبد الله ﵁

رقم الحديث 14358

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ، وَالْمُخَابَرَةِ، وَالْمُعَاوَمَةِ، وَالثُّنْيَا، وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا " (٣)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج22 ص258
т. 22 с. 258

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
الْمُحَاقَلَةِ
( حَقَلَ ) [ هـ ] فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ الْمُحَاقَلَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهَا . قِيلَ : هِيَ اكْتِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ . هَكَذَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الزَّرَّاعُونَ : الْمُحَارَثَةَ . وَقِيلَ : هِيَ الْمُزَارَعَةُ عَلَى نَصِيبٍ مَعْلُومٍ كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَنَحْوِهِمَا . وَقِيلَ : هِيَ بَيْعُ الطَّعَامِ فِي سُنْبُلِهِ بِالْبُرِّ . وَقِيلَ : بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ . وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنْهَا لِأَنَّهَا مِنَ الْمَكِيلِ ، وَلَا يَجُوزُ فِيهِ إِذَا كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَيَدًا بِيَدٍ . وَهَذَا مَجْهُولٌ لَا يُدْرَى أَيُّهُمَا أَكْثَرُ . * وَفِيهِ " النَّسِيئَةُ وَالْمُحَاقَلَةُ " مُفَاعَلَةٌ ، مِنَ الْحَقْلِ وَهُوَ الزَّرْعُ إِذَا تَشَعَّبَ قَبْلَ أَنْ يَغْلُظَ سُوقُهُ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْحَقْلِ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي تُزْرَعُ . وَيُسَمِّيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْقَرَاحَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ " أَيْ مَزَارِعِكُمْ ، وَاحِدُهَا مَحْقَلَةٌ ، مِنَ الْحَقْلِ : الزَّرْعِ : كَالْمَبْقَلَةِ مِنَ الْبَقْلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " كَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ تَحْقِلُ عَلَى أَرْبِعَاءَ لَهَا سِلْقًا " هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَصَوَّبَهُ : أَيْ تَزْرَعُ . وَالرِّوَايَةُ : تَزْرَعُ وَتَجْعَلُ .
وَالثُّنْيَا
( ثَنَا ) ( هـ ) فِيهِ : " لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ " : أَيْ لَا تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مَرَّتَيْنِ فِي السَّنَةِ . وَالثِّنَى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ : أَنْ يُفْعَلَ الشَّيْءُ مَرَّتَيْنِ . وَقَوْلُهُ فِي الصَّدَقَةِ : أَيْ فِي أَخْذِ الصَّدَقَةِ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الصَّدَقَةُ بِمَعْنَى التَّصْدِيقِ ، وَهُوَ أَخْذُ الصَّدَقَةِ ، كَالزَّكَاةِ وَالذَّكَاةِ بِمَعْنَى التَّزْكِيَةِ وَالتَّذْكِيَةِ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى حَذْفِ مُضَافٍ . ( هـ ) وَفِيهِ : " نَهَى عَنِ الثُّنْيَا إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ " هِيَ أَنْ يُسْتَثْنَى فِي عَقْدِ الْبَيْعِ شَيْءٌ مَجْهُولٌ فَيَفْسُدُ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يُبَاعَ شَيْءٌ جُزَافًا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ شَيْءٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، وَتَكُونُ الثُّنْيَا فِي الْمُزَارَعَةِ أَنْ يُسْتَثْنَى بَعْدَ النِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ كَيْلٌ مَعْلُومٌ . ( س ) وَفِيهِ : مَنْ أَعْتَقَ أَوْ طَلَّقَ ثُمَّ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ أَيْ مَنْ شَرَطَ فِي ذَلِكَ شَرْطًا أَوْ عَلَّقَهُ عَلَى شَيْءٍ فَلَهُ مَا شَرَطَ أَوِ اسْتَثْنَى مِنْهُ ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ : طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَةً ، أَوْ أَعْتَقْتُهُمْ إِلَّا فُلَانًا . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانَ لِرَجُلٍ نَاقَةٌ نَجِيبَةٌ فَمَرِضَتْ فَبَاعَهَا مِنْ رَجُلٍ وَاشْتَرَطَ ثُنْيَاهَا " أَرَادَ قَوَائِمَهَا وَرَأْسَهَا . [1/225] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ . وَقِيلَ ابْنُ جُبَيْرٍ : " الشُّهَدَاءُ ثَنِيَّةُ اللَّهِ فِي الْخَلْقِ " كَأَنَّهُ تَأَوَّلَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ فَالَّذِينَ اسْتَثْنَاهُمُ اللَّهُ مِنَ الصَّعْقِ الشُّهَدَاءُ ، وَهُمُ الْأَحْيَاءُ الْمَرْزُوقُونَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " كَانَ يَنْحَرُ بَدَنَتَهُ وَهِيَ بَارِكَةٌ مَثْنِيَّةٌ بِثِنَايَيْنِ " أَيْ مَعْقُولَةٌ بِعِقَالَيْنِ ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ الْحَبْلُ الثِّنَايَةَ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُولُوا ثِنَاءَيْنِ بِالْهَمْزِ حَمْلًا عَلَى نَظَائِرِهِ ، لِأَنَّهُ حَبْلٌ وَاحِدٌ يُشَدُّ بِأَحَدِ طَرَفَيْهِ يَدٌ وَبِطَرَفِهِ الثَّانِي أُخْرَى ، فَهُمَا كَالْوَاحِدِ ، وَإِنْ جَاءَ بِلَفْظِ اثْنَيْنِ وَلَا يُفْرَدُ لَهُ وَاحِدٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَصِفُ أَبَاهَا : " فَأَخَذَ بِطَرَفَيْهِ وَرَبَّقَ لَكُمْ أَثْنَاءَهُ " أَيْ مَا انْثَنَى مِنْهُ ، وَاحِدُهَا ثِنْيٌ ، وَهُوَ مَعَاطِفُ الثَّوْبِ وَتَضَاعِيفُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كَانَ يَثْنِيهِ عَلَيْهِ أَثْنَاءً مِنْ سَعَتِهِ " يَعْنِي ثَوْبَهُ . * وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْمُتَثَنِّي " هُوَ الذَّاهِبُ طُولًا ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي طَوِيلٍ لَا عَرْضَ لَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ : صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى أَيْ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ بِتَشَهُّدٍ وَتَسْلِيمٍ ، فَهِيَ ثُنَائِيَّةٌ لَا رُبَاعِيَّةٌ ، وَمَثْنَى مَعْدُولٌ مِنِ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْإِمَارَةِ فَقَالَ : أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ ، وَثِنَاؤُهَا نَدَامَةٌ ، وَثِلَاثُهَا عَذَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْ ثَانِيهَا وَثَالِثُهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : " يَكُونُ لَهُمْ بَدْءُ الْفُجُورِ وَثِنَاهُ " أَيْ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ . * وَفِي ذِكْرِ الْفَاتِحَةِ : هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُثْنَى فِي كُلِّ صَلَاةٍ : أَيْ تُعَادُ . وَقِيلَ : الْمَثَانِي السُّوَرُ الَّتِي تَقْصُرُ عَنِ الْمِئِينَ وَتَزِيدُ عَنِ الْمُفَصَّلِ ، كَأَنَّ الْمِئِينَ جُعِلَتْ مَبَادِيَ ، وَالَّتِي تَلِيهَا مَثَانِيَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو : " مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُقْرَأَ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِالْمَثْنَاةِ ، لَيْسَ أَحَدٌ يُغَيِّرُهَا ، قِيلَ : وَمَا الْمَثْنَاةُ ؟ قَالَ : مَا اسْتُكْتِبَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى " وَقِيلَ إِنَّ الْمَثْنَاةَ هِيَ أَنَّ أَحْبَارَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَضَعُوا كِتَابًا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ ، [1/226] فَهُوَ الْمَثْنَاةُ ، فَكَأَنَّ ابْنَ عَمْرٍو كَرِهَ الْأَخْذَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَقَدْ كَانَتْ عِنْدَهُ كُتُبٌ وَقَعَتْ إِلَيْهِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ مِنْهُمْ ، فَقَالَ هَذَا لِمَعْرِفَتِهِ بِمَا فِيهَا . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْمَثْنَاةُ هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ دُوَبَيْتِي ، وَهُوَ الْغِنَاءُ . * وَفِي حَدِيثِ الْأُضْحِيَةِ : " أَنَّهُ أَمَرَ بِالثَّنِيَّةِ مِنَ الْمَعْزِ " الثَّنِيَّةُ مِنَ الْغَنَمِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ ، وَمِنَ الْبَقَرِ كَذَلِكَ ، وَمِنَ الْإِبِلِ فِي السَّادِسَةِ ، وَالذَّكَرُ ثَنِيٌّ ، وَعَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : مَا دَخَلَ مِنَ الْمَعْزِ فِي الثَّانِيَةِ ، وَمِنَ الْبَقَرِ فِي الثَّالِثَةِ . ( س ) وَفِيهِ : " مَنْ يَصْعَدْ ثَنِيَّةَ الْمُرَارِ حُطَّ عَنْهُ مَا حُطَّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ " الثَّنِيَّةُ فِي الْجَبَلِ كَالْعَقَبَةِ فِيهِ . وَقِيلَ هُوَ الطَّرِيقُ الْعَالِي فِيهِ وَقِيلَ أَعْلَى الْمَسِيلِ فِي رَأْسِهِ . وَالْمُرَارُ بِالضَّمِّ : مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مِنْ طَرِيقِ الْحُدَيْبِيَةِ . وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ بِالْفَتْحِ ، وَإِنَّمَا حَثَّهُمْ عَلَى صُعُودِهَا لِأَنَّهَا عَقَبَةٌ شَاقَّةٌ وَصَلُوا إِلَيْهَا لَيْلًا حِينَ أَرَادُوا مَكَّةَ سَنَةَ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَرَغَّبَهُمْ فِي صُعُودِهَا . وَالَّذِي حُطَّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ هُوَ ذُنُوبُهُمْ ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ . ( س ) وَفِي خُطْبَةِ الْحَجَّاجِ : أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا هِيَ جَمْعُ ثَنِيَّةٍ ، أَرَادَ أَنَّهُ جَلْدٌ يَرْتَكِبُ الْأُمُورَ الْعِظَامَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : مَنْ قَالَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَهُ أَيْ عَاطِفٌ رِجْلَهُ فِي التَّشَهُّدِ قَبْلَ أَنْ يَنْهَضَ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : مَنْ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَهُ وَهَذَا ضِدُّ الْأَوَّلِ فِي اللَّفْظِ ، وَمِثْلُهُ فِي الْمَعْنَى ; لِأَنَّهُ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ يَصْرِفَ رِجْلَهُ عَنْ حَالَتِهَا الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا فِي التَّشَهُّدِ .
وَالْمُخَابَرَةِ
( خَبَرَ ) فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَبِيرُ هُوَ الْعَالِمُ بِمَا كَانَ وَبِمَا يَكُونُ . خَبَرْتُ الْأَمْرَ أَخْبُرُهُ إِذَا عَرَفْتَهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ . [2/7] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ أَنَّهُ بَعَثَ عَيْنًا مِنْ خُزَاعَةَ يَتَخَبَّرُ لَهُ خَبَرَ قُرَيْشٍ أَيْ يَتَعَرَّفُ . يُقَالُ : تَخَبَّرَ الْخَبَرَ وَاسْتَخْبَرَ : إِذَا سَأَلَ عَنِ الْأَخْبَارِ لِيَعْرِفَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ قِيلَ : هِيَ الْمُزَارَعَةُ عَلَى نَصِيبٍ مُعَيَّنٍ كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَغَيْرِهِمَا . وَالْخُبْرَةُ النَّصِيبُ ، وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْخَبَارِ : الْأَرْضِ اللَّيِّنَةِ . وَقِيلَ : أَصْلُ الْمُخَابَرَةِ مِنْ خَيْبَرَ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَرَّهَا فِي أَيْدِي أَهْلِهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ مَحْصُولِهَا ، فَقِيلَ : خَابَرَهُمْ ; أَيْ : عَامَلَهُمْ فِي خَيْبَرَ . ( س ) وَفِيهِ فَدَفَعْنَا فِي خَبَارٍ مِنَ الْأَرْضِ أَيْ سَهْلَةٍ لَيِّنَةٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ وَنَسْتَخْلِبُ الْخَبِيرَ الْخَبِيرُ : النَّبَاتُ وَالْعُشْبُ ، شُبِّهَ بِخَبِيرِ الْإِبِلِ وَهُوَ وَبَرُهَا ، وَاسْتِخْلَابُهُ : احْتِشَاشُهُ بِالْمِخْلَبِ وَهُوَ الْمِنْجَلُ . وَالْخَبِيرُ يَقَعُ عَلَى الْوَبَرِ وَالزَّرْعِ وَالْأَكَّارِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ حِينَ لَا آكُلُ الْخَبِيرَ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ; أَيِ : الْخُبْزُ الْمَأْدُومُ . وَالْخَبِيرُ وَالْخُبْرَةُ : الْإِدَامُ . وَقِيلَ : هِيَ الطَّعَامُ مِنَ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ . يُقَالُ : اخْبُرْ طَعَامَكَ ، أَيْ دَسِّمْهُ . وَأَتَانَا بِخُبْزَةٍ وَلَمْ يَأْتِنَا بِخُبْرَةٍ .
وَالْمُزَابَنَةِ
( زَبَنَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْمُزَابَنَةِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ بَيْعُ الرُّطَبِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الزَّبْنِ وَهُوَ الدَّفْعُ ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَابِعِينَ يَزْبِنُ صَاحِبَهُ عَنْ حَقِّهِ بِمَا يَزْدَادُ مِنْهُ . وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِمَا يَقَعُ فِيهَا مِنَ الْغَبْنِ وَالْجَهَالَةِ . [2/295] * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَالنَّابِ الضَّرُوسِ تَزْبِنُ بِرِجْلِهَا أَيْ تَدْفَعُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ وَرُبَّمَا زَبَنَتْ فَكَسَرَتْ أَنْفَ حَالِبِهَا يُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهَا أَنْ تَدْفَعَ حَالِبَهَا عَنْ حَلْبِهَا : زَبُونٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ الزِّبِّينِ هُوَ الَّذِي يُدَافِعُ الْأَخْبَثَيْنِ ، وَهُوَ بِوَزْنِ السِّجِّيلِ ، هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ ، وَالْمَشْهُورُ بِالنُّونِ .
وَالْمُعَاوَمَةِ
( عَوَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْبَيْعِ نَهَى عَنِ الْمُعَاوَمَةِ ، وَهِيَ بَيْعُ ثَمَرِ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ سَنَتَيْنِ وَثَلَاثًا فَصَاعِدًا . يُقَالُ : عَاوَمَتِ النَّخْلَةُ إِذَا حَمَلَتْ سَنَةً وَلَمْ تَحْمِلْ أُخْرَى ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْعَامِ : السَّنَةُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ . سِوَى الْحَنْظَلِ الْعَامِيِّ وَالْعِلْهِزِ الْفَسْلِ هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الْعَامِ ، لِأَنَّهُ يُتَّخَذُ فِي عَامِ الْجَدْبِ ، كَمَا قَالُوا لِلْجَدْبِ : السَّنَةُ . ( س ) وَفِيهِ عَلِّمُوا صِبْيَانَكُمُ الْعَوْمَ ، الْعَوْمُ : السِّبَاحَةُ . يُقَالُ : عَامَ يَعُومُ عَوْمًا .