- أَعْزِلُ
- ( عَزِلَ ) ( هـ ) فِيهِ : «سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنِ الْعَزْلِ» . يَعْنِي : عَزْلَ الْمَاءِ عَنِ النِّسَاءِ حَذَرَ الْحَمْلِ . يُقَالُ : عَزَلَ الشَّيْءَ يَعْزِلُهُ عَزْلًا إِذَا نَحَّاهُ وَصَرَفَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ عَشْرَ خِلَالٍ ، مِنْهَا عَزْلُ الْمَاءِ لِغَيْرِ مَحَلِّهِ أَوْ عَنْ مَحَلِّهِ» . أَيْ : يَعْزِلُهُ عَنْ إِقْرَارِهِ فِي فَرْجِ الْمَرْأَةِ وَهُوَ مَحَلُّهُ . وَفِي قَوْلِهِ : «لِغَيْرِ مَحَلِّهِ» . تَعْرِيضٌ بِإِتْيَانِ الدُّبُرِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ : «رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحُدَيْبِيَةِ عُزُلًا» . أَيْ : لَيْسَ مَعِي سِلَاحٌ ، وَالْجَمْعُ أَعْزَالٌ ، كَجُنُبٌ وَأَجْنَابٌ . يُقَالُ : رَجُلٌ عُزُلٌ وَأَعْزَلُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «مَنْ رَأَى مَقْتَلَ حَمْزَةَ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ أَعْزَلُ : أَنَا رَأَيْتُهُ» . [3/231] * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : «إِذَا كَانَ الرَّجُلُ أَعْزَلَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ سِلَاحِ الْغَنِيمَةِ» . وَيُجْمَعُ عَلَى عُزْلٍ بِالسُّكُونِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْفَانَ : «مَسَاعِيرُ غَيْرُ عُزْلٍ» . * وَحَدِيثُ زَيْنَبَ : «لَمَّا أَجَارَتْ أَبَا الْعَاصِ خَرَجَ النَّاسُ إِلَيْهِ عُزْلًا» . * وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : زَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلَا كُشُفٌ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مِيلٌ مَعَازِيلُ أَيْ : لَيْسَ مَعَهُمْ سِلَاحٌ ، وَاحِدُهُمْ : مِعْزَالٌ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : * دُفَاقُ الْعَزَائِلِ جَمُّ الْبُعَاقِ * الْعَزَائِلُ أَصْلُهُ : الْعَزَالِي مِثْلُ : الشَّائِكُ وَالشَّاكِي . وَالْعَزَالِي : جَمْعُ الْعَزْلَاءِ ، وَهُوَ فَمُ الْمَزَادَةِ الْأَسْفَلُ ، فَشَبَّهَ اتِّسَاعَ الْمَطَرِ وَانْدِفَاقَهُ بِالَّذِي يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الْمَزَادَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَأَرْسَلَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا» . * وَحَدِيثُ عَائِشَةَ : «كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سِقَاءٍ لَهُ عَزْلَاءَ» .
- تَسْنُو
- ( سِنًّا ) ( س ) فِيهِ بَشِّرْ أُمَّتِي بِالسَّنَاءِ أَيْ بِارْتِفَاعِ الْمَنْزِلَةِ وَالْقَدْرِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى . وَقَدْ سَنِيَ يَسْنَى سَنَاءً أَيِ ارْتَفَعَ . وَالسَّنَى بِالْقَصْرِ : الضَّوْءُ . ( هـ ) وَفِيهِ عَلَيْكُمْ بِالسَّنَى وَالسَّنُّوتِ السَّنَى بِالْقَصْرِ : نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ مِنَ الْأَدْوِيَةِ [2/415] لَهُ حَمْلٌ إِذَا يَبِسَ وَحَرَّكَتْهُ الرِّيحُ سَمِعْتَ لَهُ زَجَلًا . الْوَاحِدَةُ سَنَاةٌ . وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالْمَدِّ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّهُ أَلْبَسَ الْخَمِيصَةَ أُمَّ خَالِدٍ وَجَعَلَ يَقُولُ : يَا أُمَّ خَالِدٍ ، سَنَا سَنَا قِيلَ : سَنَا بِالْحَبَشِيَّةِ حَسَنٌ ، وَهِيَ لُغَةٌ ، وَتُخَفَّفُ نُونُهَا وَتُشَدَّدُ . وَفِي رِوَايَةٍ سَنَهْ سَنَهْ وَفِي أُخْرَى : سَنَّاهُ سَنَاهُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ فِيهِمَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ مَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ السَّوَانِي جَمْعُ سَانِيَةٍ ، وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَعِيرِ الَّذِي شَكَا إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَهْلُهُ : إِنَّا كُنَّا نَسْنُو عَلَيْهِ أَيْ نَسْتَقِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى اشْتَكَيْتُ صَدْرِي . * وَحَدِيثُ الْعَزْلِ إِنَّ لِي جَارِيَةً هِيَ خَادِمُنَا وَسَانِيَتُنَا فِي النَّخْلِ كَأَنَّهَا كَانَتْ تَسْقِي لَهُمْ نَخْلَهُمْ عِوَضَ الْبَعِيرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ ، أَنَّهُ أَنْشَدَ : إِذَا اللَّهُ سَنَّى عَقْدَ شَيْءٍ تَيَسَّرَا يُقَالُ : سَنَّيْتُ الشَّيْءَ إِذَا فَتَحْتُهُ وَسَهَّلْتُهُ . وَتَسَنَّى لِي كَذَا : أَيْ تَيَسَّرَ وَتَأَتَّى .
- تَسْنِي
- ( سِنًّا ) ( س ) فِيهِ بَشِّرْ أُمَّتِي بِالسَّنَاءِ أَيْ بِارْتِفَاعِ الْمَنْزِلَةِ وَالْقَدْرِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى . وَقَدْ سَنِيَ يَسْنَى سَنَاءً أَيِ ارْتَفَعَ . وَالسَّنَى بِالْقَصْرِ : الضَّوْءُ . ( هـ ) وَفِيهِ عَلَيْكُمْ بِالسَّنَى وَالسَّنُّوتِ السَّنَى بِالْقَصْرِ : نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ مِنَ الْأَدْوِيَةِ [2/415] لَهُ حَمْلٌ إِذَا يَبِسَ وَحَرَّكَتْهُ الرِّيحُ سَمِعْتَ لَهُ زَجَلًا . الْوَاحِدَةُ سَنَاةٌ . وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالْمَدِّ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّهُ أَلْبَسَ الْخَمِيصَةَ أُمَّ خَالِدٍ وَجَعَلَ يَقُولُ : يَا أُمَّ خَالِدٍ ، سَنَا سَنَا قِيلَ : سَنَا بِالْحَبَشِيَّةِ حَسَنٌ ، وَهِيَ لُغَةٌ ، وَتُخَفَّفُ نُونُهَا وَتُشَدَّدُ . وَفِي رِوَايَةٍ سَنَهْ سَنَهْ وَفِي أُخْرَى : سَنَّاهُ سَنَاهُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ فِيهِمَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ مَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ السَّوَانِي جَمْعُ سَانِيَةٍ ، وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَعِيرِ الَّذِي شَكَا إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَهْلُهُ : إِنَّا كُنَّا نَسْنُو عَلَيْهِ أَيْ نَسْتَقِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى اشْتَكَيْتُ صَدْرِي . * وَحَدِيثُ الْعَزْلِ إِنَّ لِي جَارِيَةً هِيَ خَادِمُنَا وَسَانِيَتُنَا فِي النَّخْلِ كَأَنَّهَا كَانَتْ تَسْقِي لَهُمْ نَخْلَهُمْ عِوَضَ الْبَعِيرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ ، أَنَّهُ أَنْشَدَ : إِذَا اللَّهُ سَنَّى عَقْدَ شَيْءٍ تَيَسَّرَا يُقَالُ : سَنَّيْتُ الشَّيْءَ إِذَا فَتَحْتُهُ وَسَهَّلْتُهُ . وَتَسَنَّى لِي كَذَا : أَيْ تَيَسَّرَ وَتَأَتَّى .
- نَاضِحٍ
- ( نَضَحَ ) ( هـ ) فِيهِ مَا يُسْقَى مِنَ الزَّرْعِ نَضْحًا فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ ، أَيْ مَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي وَالِاسْتِقَاءِ . وَالنَّوَاضِحُ : الْإِبِلُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا ، وَاحِدُهَا : نَاضِحٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنَّ نَاضِحَ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَبَدَ عَلَيْهِمْ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى نُضَّاحٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اعْلِفْهُ نُضَّاحَكَ . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِالرَّقِيقِ ، الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْإِبِلِ ، فَالْغِلْمَانُ نُضَّاحٌ ، وَالْإِبِلُ نَوَاضِحُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ «قَالَ لِلْأَنْصَارِ ، وَقَدْ قَعَدُوا عَنْ تَلَقِّيهِ لَمَّا حَجَّ : مَا فَعَلَتْ نَوَاضِحُكُمْ ؟» كَأَنَّهُ يُقَرِّعُهُمْ بِذَلِكَ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ حَرْثٍ وَزَرْعٍ وَسَقْيٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ ، مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا . ( هـ ) وَفِيهِ مِنَ السُّنَنِ الْعَشْرِ الِانْتِضَاحُ بِالْمَاءِ هُوَ أَنْ يَأْخُذَ قَلِيلًا مِنَ الْمَاءِ فَيَرُشَّ بِهِ مَذَاكِيرَهُ بَعْدَ الْوُضُوءِ ، لِيَنْفِيَ عَنْهُ الْوَسْوَاسَ ، وَقَدْ نَضَحَ عَلَيْهِ الْمَاءُ ، وَنَضَحَهُ بِهِ ، إِذَا رَشَّهُ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ «وَسُئِلَ عَنْ نَضْحِ الْوُضُوءِ» هُوَ بِالتَّحْرِيكِ : مَا يَتَرَشَّشُ مِنْهُ عِنْدَ التَّوَضُّؤِ ، كَالنَّشَرِ . [5/70] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ «النَّضَحُ مِنَ النَّضْحِ» يُرِيدُ مَنْ أَصَابَهُ نَضْحٌ مِنَ الْبَوْلِ - وَهُوَ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنْهُ - فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْضَحَهُ بِالْمَاءِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ أَنْ يُصِيبَهُ مِنَ الْبَوْلِ رَشَّاشٌ كَرُؤُوسِ الْإِبَرِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ : انْضَحُوا عَنَّا الْخَيْلَ لَا نُؤْتَى مِنْ خَلْفِنَا أَيِ ارْمُوهُمْ بِالنُّشَّابِ . يُقَالُ : نَضَحُوهُمْ بِالنَّبْلِ ، إِذَا رَمَوْهُمْ . * وَفِي حَدِيثِ هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ كَمَا تَرْمُونَ نَضْحَ النَّبْلِ . * وَفِي حَدِيثِ الْإِحْرَامِ ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا يَنْضَحُ طِيبًا ، أَيْ يَفُوحُ . وَالنَّضُوحُ بِالْفَتْحِ : ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ تَفُوحُ رَائِحَتُهُ . وَأَصْلُ النَّضْحِ : الرَّشْحُ ، فَشَبَّهَ كَثْرَةَ مَا يَفُوحُ مِنْ طِيبِهِ بِالرَّشْحِ . وَرُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ . وَقِيلَ : هُوَ كَاللَّطْخِ يَبْقَى لَهُ أَثَرٌ . قَالُوا : وَهُوَ أَكْثَرُ مِنَ النَّضْحِ ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ . وَقِيلَ : هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فِيمَا ثَخُنَ كَالطِّيبِ ، وَبِالْمُهْمِلَةِ فِيمَا رَقَّ كَالْمَاءِ ، وَقِيلَ : هُمَا سَوَاءٌ . وَقِيلَ بِالْعَكْسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «وَجَدَ فَاطِمَةَ وَقَدْ نَضَحَتِ الْبَيْتَ بِنَضُوحٍ» أَيْ طَيَّبَتْهُ وَهِيَ فِي الْحَجِّ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . وَقَدْ يَرِدُ «النَّضْحُ» بِمَعْنَى الْغَسْلِ وَالْإِزَالَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَنَضَحَ الدَّمَ عَنْ جَبِينِهِ . * وَحَدِيثُ الْحَيْضِ ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ ، أَيْ تَغْسِلْهُ . وَفِي حَدِيثِ مَاءِ الْوُضُوءِ فَمِنْ نَائِلٍ وَنَاضِحٍ ، أَيْ رَاشٍّ مِمَّا بِيَدِهِ عَلَى أَخِيهِ .