- بِعُرْسٍ
- ( عَرِسَ ) ( س ) فِيهِ : «كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ تَوَسَّدَ لَبِنَةً ، وَإِذَا عَرَّسَ عِنْدَ الصُّبْحِ نَصَبَ سَاعَدَهُ نَصْبًا وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ» . التَّعْرِيسُ : نُزُولُ الْمُسَافِرِ آخِرَ اللَّيْلِ نَزْلَةً لِلنَّوْمِ وَالِاسْتِرَاحَةِ ، يُقَالُ مِنْهُ : عَرَّسَ يُعَرِّسُ تَعْرِيسًا . وَيُقَالُ فِيهِ : أَعْرَسَ ، وَالْمُعَرَّسُ : مَوْضِعُ التَّعْرِيسِ ، وَبِهِ سُمِّي مُعَرَّسُ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، عَرَّسَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَلَّى فِيهِ الصُّبْحَ ثُمَّ رَحَلَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ وَأُمِّ سُلَيْمٍ : «فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ» . أَعْرَسَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُعْرِسٌ إِذَا دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ عِنْدَ بِنَائِهَا ، وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا الْوَطْءَ ، فَسَمَّاهُ إِعْرَاسًا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْإِعْرَاسِ ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ عَرَّسَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «نَهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ ، وَقَالَ : قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهُ ، وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا بِهَا مُعْرِسِينَ» . أَيْ : مُلِمِّينَ بِنِسَائِهِمْ . ( س ) وَفِيهِ : «فَأَصْبَحَ عَرُوسًا» . يُقَالُ الرَّجُلُ : عَرُوسٌ ، كَمَا يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ . وَهُوَ اسْمٌ لَهُمَا عِنْدَ دُخُولِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لَهُ : إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ ، وَقَدْ تَمَعَّطَ شَعْرُهَا» . هِيَ تَصْغِيرُ الْعَرُوسِ ، وَلَمْ تَلْحَقْهُ تَاءُ التَّأْنِيثِ وَإِنْ كَانَ مُؤَنَّثًا ; لِقِيَامِ الْحَرْفِ الرَّابِعِ مَقَامَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْإِعْرَاسِ وَالْعُرْسِ وَالْعَرُوسِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ حَسَّانَ : «كَانَ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ قَالَ : أَفِي عُرْسٍ أَمْ خُرْسٍ ؟» . يُرِيدُ بِهِ طَعَامَ الْوَلِيمَةِ ، وَهُوَ الَّذِي يُعْمَلُ عِنْدَ الْعُرْسِ ، يُسَمَّى عُرْسًا بِاسْمِ سَبَبِهِ .
- ثَيِّبًا
- بَابُ الثَّاءِ مَعَ الْيَاءِ ( ثَيَبَ ) * فِيهِ : الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَرَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ الثَّيِّبُ مَنْ لَيْسَ بِبِكْرٍ ، وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، رَجُلٌ ثَيِّبٌ وَامْرَأَةٌ ثَيِّبٌ ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْبَالِغَةِ وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا ، مَجَازًا وَاتِّسَاعًا . وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْجَلْدِ وَالرَّجْمِ مَنْسُوخٌ . وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ الْوَاوُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ ثَابَ يَثُوبُ إِذَا رَجَعَ ، كَأَنَّ الثَّيِّبَ بِصَدَدِ الْعَوْدِ وَالرُّجُوعِ . وَذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا حَمْلًا عَلَى لَفْظِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ .
- زَجَرَهُ
- ( زَجَرَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فَهُوَ زَاجِرٌ مِنْ زَجَرَ الْإِبِلِ يَزْجُرُهَا إِذَا حَثَّهَا وَحَمَلَهَا عَلَى السُّرْعَةِ . وَالْمَحْفُوظُ رَاجِزٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَسَمِعَ وَرَاءَهُ زَجْرًا أَيْ صِيَاحًا عَلَى الْإِبِلِ وَحَثًّا . * وَفِي حَدِيثِ الْعَزْلِ كَأَنَّهُ زَجَرَ أَيْ نَهَى عَنْهُ . وَحَيْثُ وَقَعَ الزَّجْرُ فِي الْحَدِيثِ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ النَّهْيُ . [2/297] ( س ) وَفِيهِ كَانَ شُرَيْحٌ زَاجِرًا شَاعِرًا الزَّجْرُ لِلطَّيْرِ : هُوَ التَّيَمُّنُ وَالتَّشَؤُّمُ بِهَا وَالتَّفَؤُّلُ بِطَيَرَانِهَا ، كَالسَّانِحِ وَالْبَارِحِ ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْكَهَانَةِ وَالْعِيَافَةِ .
- طُرُوقًا
- ( طَرَقَ ) ( هـ س ) فِيهِ : نَهَى الْمُسَافِرَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ طُرُوقًا . أَيْ : لَيْلًا . وَكُلُّ آتٍ بِاللَّيْلِ طَارِقٌ . وَقِيلَ : أَصْلُ الطُّرُوقِ : مِنَ الطَّرْقِ وَهُوَ الدَّقُّ . وَسُمِّيَ الْآتِي بِاللَّيْلِ طَارِقًا لِحَاجَتِهِ إِلَى دَقِّ الْبَابِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «إِنَّهَا خَارِقَةٌ طَارِقَةٌ» . أَيْ : طَرَقَتْ بِخَيْرٍ . وَجَمْعُ الطَّارِقَةِ : طَوَارِقُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَعُوذُ بِكَ مِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ» . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الطُّرُوقِ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : «الطِّيَرَةُ وَالْعِيَافَةُ وَالطَّرْقُ مِنَ الْجِبْتِ» . الطَّرْقُ : الضَّرْبُ بِالْحَصَا الَّذِي يَفْعَلُهُ النِّسَاءُ . وَقِيلَ : هُوَ الْخَطُّ فِي الرَّمْلِ . وَقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُ فِي حَرْفِ الْخَاءِ . ( هـ ) وَفِيهِ : «فَرَأَى عَجُوزًا تَطْرُقُ شَعَرًا» . هُوَ ضَرْبُ الصُّوفِ وَالشَّعَرِ بِالْقَضِيبِ لِيَنْتَفِشَ . [3/122] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : «فِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ» . أَيْ : يَعْلُو الْفَحْلُ مِثْلَهَا فِي سِنِّهَا . وَهِيَ فَعُولَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ . أَيْ : مَرْكُوبَةٍ لِلْفَحْلِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ طَرُوقَةٍ» . أَيْ : زَوْجَةٍ . وَكُلُّ امْرَأَةٍ طَرُوقَةُ زَوْجِهَا . وَكُلُّ نَاقَةٍ طَرُوقَةُ فَحْلِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «وَمِنْ حَقِّهَا إِطْرَاقُ فَحْلِهَا» . أَيْ : إِعَارَتُهُ لِلضِّرَابِ . وَاسْتِطْرَاقُ الْفَحْلِ : اسْتِعَارَتُهُ لِذَلِكَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «مَنْ أَطْرَقَ مُسْلِمًا فَعَقَّتْ لَهُ الْفَرَسُ» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : «مَا أُعْطَى رَجُلٌ قَطُّ أَفْضَلَ مِنَ الطَّرْقِ ; يُطْرِقُ الرَّجُلُ الْفَحْلَ فَيُلْقِحُ مِائَةً ، فَيَذْهَبُ حَيْرِيَّ دَهْرٍ» . أَيْ : يَحْوِي أَجْرَهُ أَبَدَ الْآبِدِينَ . وَالطَّرْقُ فِي الْأَصْلِ : مَاءُ الْفَحْلِ . وَقِيلَ : هُوَ الضِّرَابُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَاءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «وَالْبَيْضَةُ مَنْسُوبَةٌ إِلَى طَرْقِهَا» . أَيْ : إِلَى فَحْلِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : «كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ» . أَيِ : التِّرَاسُ الَّتِي أُلْبِسَتِ الْعَقَبَ شَيْئًا فَوْقَ شَيْءٍ . وَمِنْهُ طَارَقَ النَّعْلَ ، إِذَا صَيَّرَهَا طَاقًا فَوْقَ طَاقٍ ، وَرَكَّبَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ لِلتَّكْثِيرِ . وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «فَلَبِسْتُ خُفَّيْنِ مُطَارَقَيْنِ» . أَيْ : مُطْبِقَيْنِ وَاحِدًا فَوْقَ الْآخَرِ . يُقَالُ : أَطْرَقَ النَّعْلَ وَطَارَقَهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ نَظَرِ الْفُجْأَةِ : «أَطْرِقْ بَصَرَكَ» . الْإِطْرَاقُ : أَنْ يُقْبِلَ بِبَصَرِهِ إِلَى صَدْرِهِ وَيَسْكُتَ سَاكِتًا . [ هـ ] وَفِيهِ : «فَأَطْرَقَ سَاعَةً» . أَيْ : سَكَتَ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : «فَأَطْرَقَ رَأْسَهُ» . أَيْ : أَمَالَهُ وَأَسْكَنَهُ . [3/123] * وَمِنْهُ حَدِيثُ زِيَادٍ : «حَتَّى انْتَهَكُوا الْحَرِيمَ ، ثُمَّ أَطْرَقُوا وَرَاءَكُمْ» . أَيِ : اسْتَتَرُوا بِكُمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : «الْوُضُوءُ بِالطَّرْقِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ التَّيَمُّمِ» . الطَّرْقُ : الْمَاءُ الَّذِي خَاضَتْهُ الْإِبِلُ وَبَالَتْ فِيهِ وَبَعَرَتْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ : «وَلَيْسَ لِلشَّارِبِ إِلَّا الرَّنْقُ وَالطَّرْقُ» . * وَفِيهِ : «لَا أَرَى أَحَدًا بِهِ طِرْقٌ يَتَخَلَّفُ» . الطِّرْقُ بِالْكَسْرِ : الْقُوَّةُ . وَقِيلَ : الشَّحْمُ . وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي النَّفْيِ . * وَفِي حَدِيثِ سَبْرَةَ : «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ» . هِيَ جَمْعُ طَرِيقٍ عَلَى التَّأْنِيثِ ; لِأَنَّ الطَّرِيقَ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثَ ، فَجَمْعُهُ عَلَى التَّذْكِيرِ : أَطْرِقَةٌ ، كَرَغِيفٍ وَأَرْغِفَةٍ . وَعَلَى التَّأْنِيثِ : أَطْرُقٌ ، كَيَمِينٍ وَأَيْمُنٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ هِنْدٍ : نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقْ نَمْشِي عَلَى النَّمَارِقْ الطَّارِقُ : النَّجْمُ . أَيْ : آبَاؤُنَا فِي الشَّرَفِ وَالْعُلُوِّ كَالنَّجْمِ .