- مَنْخِرَاهُ
- [5/32] ( نَخَرَ ) ( س ) فِيهِ : أَنَّهُ أَخَذَ بِنُخْرَةِ الصَّبِيِّ ، أَيْ بِأَنْفِهِ . وَنُخْرَتَا الْأَنْفِ : ثَقْبَاهُ . وَالنُّخَرَةُ بِالتَّحْرِيكِ : مُقَدَّمُ الْأَنْفِ . وَالْمَنْخِرُ وَالْمَنْخِرَانِ أَيْضًا : ثَقْبَا الْأَنْفِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الزِّبْرِقَانِ : «الْأُفَيْطِسُ النَّخَرَةِ ، الَّذِي كَأَنَّهُ يَطَّلِعُ فِي حِجْرِهِ» . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ ، وَقِيلَ عَلِيٍّ : «أَنَّهُ أُتِيَ بِسَكْرَانَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَقَالَ : لِلْمَنْخِرَيْنِ» أَيْ كَبَّهُ اللَّهُ لِمَنْخِرَيْهِ . وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ فِي الدُّعَاءِ : لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ إِبْلِيسَ نَخَرَ . النَّخِيرُ : صَوْتُ الْأَنْفِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : «رَكِبَ بَغْلَةً شَمِطَ وَجْهُهَا هَرَمًا ، فَقِيلَ لَهُ : أَتَرْكَبُ هَذِهِ وَأَنْتَ عَلَى أَكْرَمِ نَاخِرَةٍ بِمِصْرَ ؟» النَّاخِرَةُ : الْخَيْلُ ، وَاحِدُهَا : نَاخِرٌ . وَقِيلَ : الْحَمِيرُ ، لِلصَّوْتِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أُنُوفِهَا . وَأَهْلُ مِصْرَ يُكْثِرُونَ رُكُوبَهَا أَكْثَرَ مِنْ رُكُوبِ الْبِغَالِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّجَاشِيِّ : «لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ عَمْرٌو وَالْوَفْدُ مَعَهُ ، قَالَ لَهُمْ : نَخِّرُوا» أَيْ تَكَلَّمُوا . كَذَا فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَلَعَلَّهُ إِنْ كَانَ عَرَبِيًّا مَأْخُوذٌ مِنَ النَّخِيرِ : الصَّوْتُ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ أَيْضًا : «فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ» أَيْ تَكَلَّمَتْ ، وَكَأَنَّهُ كَلَامٌ مَعَ غَضَبٍ وَنُفُورٍ .
- يَسِمَنَّ
- ( وَسُمَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَسِيمٌ قَسِيمٌ» الْوَسَامَةُ : الْحَسَنُ الْوَضِيءُ الثَّابِتُ . وَقَدْ وَسُمَ يَوْسُمُ وَسَامَّةً فَهُوَ وَسِيمٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «قَالَ لِحَفْصَةَ : لَا يَغُرُّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أَوَسَمَ مِنْكِ» أَيْ أَحْسَنَ ، يَعْنِي عَائِشَةَ . وَالضَّرَّةُ تُسَمَّى جَارَةً . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ «أَنَّهُمَا كَانَا يَخْضِبَانِ بِالْوَسِمَةِ» هِيَ بِكَسْرِ السِّينِ ، وَقَدْ تُسَكَّنُ : نَبْتٌ . وَقِيلَ : شَجَرٌ بِالْيَمَنِ يُخْضَبُ بِوَرَقِهِ الشَّعْرُ ، أَسْوَدُ . [5/186] ( س ) وَفِيهِ «أَنَّهُ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ الْحَاجَّ بِالْمَوَاسِمِ» هِيَ جَمْعُ مَوْسِمٍ ، وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْحَاجُّ كُلَّ سَنَةٍ ، كَأَنَّهُ وُسِمَ بِذَلِكَ الْوَسْمِ ، وَهُوَ مَفْعِلٌ مِنْهُ ، اسْمٌ لِلزَّمَانِ ، لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ لَهُمْ . يُقَالُ : وَسَمَهُ يَسِمُهُ سِمَةً وَوَسْمًا ، إِذَا أَثَّرَ فِيهِ بِكَيٍّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ كَانَ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ» أَيْ يُعَلِّمُ عَلَيْهَا بِالْكَيِّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَفِي يَدِهِ الْمِيسَمُ» ، هِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي يُكْوَى بِهَا . وَأَصْلُهُ : مِوْسَمٌ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً ، لِكَسْرَةِ الْمِيمِ . ( س ) وَفِيهِ «عَلَى كُلِّ مِيسَمٍ مِنَ الْإِنْسَانِ صَدَقَةٌ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّ عَلَى كُلِّ عُضْوٍ مَوْسُومٍ بِصُنْعِ اللَّهِ صَدَقَةٌ . هَكَذَا فُسِّرَ . ( هـ ) وَفِيهِ «بِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ عَمَلُ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّمِ ، وَالشَّابِّ الْمُتَلَوِّمِ» الْمُتَوَسِّمِ : الْمُتَحَلِّي بِسِمَةِ الشَّبَابِ .