- فَوَجَأْتُ
- [5/152] ( بَابُ الْوَاوِ مَعَ الْجِيمِ ) ( وَجَأَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ النِّكَاحِ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ الْوِجَاءُ : أَنْ تُرَضَّ أُنْثَيَا الْفَحْلِ رَضًّا شَدِيدًا يُذْهِبُ شَهْوَةَ الْجِمَاعِ ، وَيَتَنَزَّلُ فِي قَطْعِهِ مَنْزِلَةَ الْخَصْيِ . وَقَدْ وُجِئَ وِجَاءً فَهُوَ مَوْجُوءٌ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تُوجَأَ الْعُرُوقُ ، وَالْخُصْيَتَانِ بِحَالِهِمَا . أَرَادَ أَنَّ الصَّوْمَ يَقْطَعُ النِّكَاحَ كَمَا يَقْطَعُهُ الْوِجَاءُ . وَرُوِيَ " وَجًى " بِوَزْنِ عَصًا . يُرِيدُ التَّعَبَ وَالْحَفَى ، وَذَلِكَ بَعِيدٌ ، إِلَّا أَنْ يُرَادَ فِيهِ مَعْنَى الْفُتُورِ ، لِأَنَّ مَنْ وُجِيَ فَتَرَ عَنِ الْمَشْيِ ، فَشَبَّهَ الصَّوْمَ فِي بَابِ النِّكَاحِ بِالتَّعَبِ فِي بَابِ الْمَشْيِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ ، أَيْ خَصِيَّيْنِ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ " مُوجَأَيْنِ " بِوَزْنِ مُكْرَمَيْنِ ، وَهُوَ خَطَأٌ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ " مَوْجِيَّيْنِ " بِغَيْرِ هَمْزٍ عَلَى التَّخْفِيفِ ، وَيَكُونُ مِنْ وَجَيْتُهُ وَجْيًا فَهُوَ مَوْجِيٌّ . ( هـ ) وَفِيهِ فَلْيَأْخُذْ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ فَلْيَجَأْهُنَّ ، أَيْ فَلْيَدُقَّهُنَّ . وَبِهِ سُمِّيَتِ الْوَجِيئَةُ ، وَهُوَ تَمْرٌ يُبَلُّ بِلَبَنٍ أَوْ سَمْنٍ ثُمَّ يُدَقُّ حَتَّى يَلْتَئِمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ عَادَ سَعْدًا فَوَصَفَ لَهُ الْوَجِيئَةَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَاشِدٍ كُنْتُ فِي مَنَائِخِ أَهْلِي فَنَزَا مِنْهَا بَعِيرٌ ، فَوَجَأْتُهُ بِحَدِيدَةٍ " يُقَالُ : وَجَأْتُهُ بِالسِّكِّينِ وَغَيْرِهَا وَجْأً ، إِذَا ضَرَبْتَهُ بِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ .
- نَاجِذُهُ
- ( نَجَذَ ) [ هـ ] فِيهِ : أَنَّهُ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ . النَّوَاجِذُ مِنَ الْأَسْنَانِ : الضَّوَاحِكُ ، وَهِيَ الَّتِي تَبْدُو عِنْدَ الضَّحِكِ . وَالْأَكْثَرُ الْأَشْهَرُ أَنَّهَا أَقْصَى الْأَسْنَانِ . وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ ، لِأَنَّهُ مَا كَانَ يَبْلُغُ بِهِ الضَّحِكُ حَتَّى تَبْدُوَ أَوَاخِرُ أَضْرَاسِهِ ، كَيْفَ وَقَدْ جَاءَ فِي صِفَةِ ضَحِكِهِ : جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ . وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا الْأَوَاخِرُ ، فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنْ يُرَادَ مُبَالَغَةُ مِثْلِهِ فِي ضَحِكِهِ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرَادَ ظُهُورُ نَوَاجِذِهِ فِي الضَّحِكِ ، وَهُوَ أَقْيَسُ الْقَوْلَيْنِ ; لِاشْتِهَارِ النَّوَاجِذِ بِأَوَاخِرِ الْأَسْنَانِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعِرْبَاضِ : عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، أَيْ تَمَسَّكُوا بِهَا ، كَمَا يَتَمَسَّكُ الْعَاضُّ بِجَمِيعِ أَضْرَاسِهِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : وَلَنْ يَلِيَ النَّاسَ كَقُرَشِيٍّ عَضَّ عَلَى نَاجِذِهِ . أَيْ صَبَرَ وَتَصَلَّبَ . فِي الْأُمُورِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : إِنَّ الْمَلَكَيْنِ قَاعِدَانِ عَلَى نَاجِذَيِ الْعَبْدِ يَكْتُبَانِ . يَعْنِي سِنَّيْهِ الضَّاحِكَيْنِ ، وَهُمَا اللَّذَانِ بَيْنَ النَّابِ وَالْأَضْرَاسِ . وَقِيلَ : أَرَادَ النَّابَيْنِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .