HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٤٥٧٦

حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فُسْطَاطَهُ، حَضَرَ نَاسٌ، وَحَضَرْتُ مَعَهُمْ لِيَكُونَ فِيهَا قَسْمٌ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «قُومُوا عَنْ أُمِّكُمْ»، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَشِيِّ حَضَرْنَا، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْنَا فِي طَرَفِ رِدَائِهِ نَحْوٌ مِنْ مُدٍّ وَنِصْفٍ مِنْ تَمْرٍ مِنْ عَجْوَةٍ، فَقَالَ: «كُلُوا مِنْ وَلِيمَةِ أُمِّكُمْ»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج22 ص435
ج ٢٢ ص ٤٣٥

سلسلة الرواة

عَجْوَةٍ
( عَجَا ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ قَالَ : «كُنْتُ يَتِيمًا وَلَمْ أَكُنْ عَجِيًّا» . هُوَ الَّذِي لَا لَبَنَ لِأُمِّهِ ، أَوْ مَاتَتْ أُمُّهُ فَعُلِّلَ بِلَبَنِ غَيْرِهَا ، أَوْ بِشَيْءٍ آخَرَ فَأَوْرَثَهُ ذَلِكَ وَهْنًا . يُقَالُ : عَجَا الصَّبِيَّ يَعْجُوهُ إِذَا عَلَّلَهُ بِشَيْءٍ ، فَهُوَ عَجِيٌّ وَهُوَ يَعْجِي عَجًا . وَيُقَالُ لِلَّبَنِ الَّذِي يُعَاجَى بِهِ الصَّبِيُّ : عُجَاوَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ : «أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ الْأَعْرَابِ : أَرَاكَ بَصِيرًا بِالزَّرْعِ ، فَقَالَ : إِنِّي طَالَمَا عَاجَيْتُهُ وَعَاجَانِي» . أَيْ : عَانَيْتُهُ وَعَالَجْتُهُ . * وَفِيهِ : «الْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ» . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ أَكْبَرُ مِنَ الصَّيْحَانِيِّ يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ مِنْ غَرْسِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . [3/189] وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : سُمْرُ الْعُجَايَاتِ يَتْرُكْنَ الْحَصَى زِيَمًا لَمْ يَقِهِنَّ رُءُوسَ الْأُكْمِ تَنْعِيلُ هِيَ أَعْصَابُ قَوَائِمِ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ ، وَاحِدَتُهَا : عُجَايَةٌ .
فُسْطَاطَهُ
( فَسَطَ ) ( هـ ) فِيهِ «عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ ؛ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْفُسْطَاطِ» هُوَ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ : الْمَدِينَةُ الَّتِي فِيهَا مُجْتَمَعُ النَّاسِ . وَكُلُّ مَدِينَةِ فُسْطَاطٌ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : «هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْأَبْنِيَةِ فِي السَّفَرِ دُونَ السُّرَادِقِ» وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ . وَيُقَالُ لِمِصْرَ وَالْبَصْرَةِ : الْفُسْطَاطُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ جَمَاعَةَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي كَنَفِ اللَّهِ وَوِقَايَتِهِ ، فَأَقِيمُوا بَيْنَهُمْ وَلَا تُفَارِقُوهُمْ . [3/446] * وَمِنَ الثَّانِي الْحَدِيثُ «أَنَّهُ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي سَرِقَةٍ وَهُوَ فِي فُسْطَاطٍ ، فَقَالَ : مَنْ آوَى هَذَا الْمُصَابَ ؟ فَقَالُوا : خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى آلٍ فَاتِكٍ ، كَمَا آوَى هَذَا الْمُصَابَ» . * وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ «فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ إِذَا أُخِذَ فِي الْفُسْطَاطِ فَفِيهِ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ ، وَإِذَا أُخِذَ خَارِجَ الْفُسْطَاطِ فَفِيهِ أَرْبَعُونَ» .