HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند جابر بن عبد الله ﵁

رقم الحديث 14713

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْزُو فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، إِلَّا أَنْ يُغْزَى، أَوْ يُغْزَوْا، فَإِذَا حَضَرَهُ، أَقَامَ حَتَّى يَنْسَلِخَ " (٢)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط مسلممسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج23 ص60
ج 23 ص 60

سلسلة الرواة

الشَّهْرِ
( شَهَرَ ) ( هـ س ) فِيهِ صُومُوا الشَّهْرَ وَسِرَّهُ الشَّهْرُ : الْهِلَالُ ، سُمِّيَ بِهِ لِشُهْرَتِهِ وَظُهُورِهِ ، أَرَادَ صُومُوا أَوَّلَ الشَّهْرِ وَآخِرَهُ . وَقِيلَ : سِرُّهُ وَسَطُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ وَفِي رِوَايَةٍ إِنَّمَا الشَّهْرُ أَيْ إِنَّ فَائِدَةَ ارْتِقَابِ الْهِلَالِ لَيْلَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لِيُعْرَفَ نَقْصُ الشَّهْرِ قَبْلَهُ ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الشَّهْرُ نَفْسُهُ فَتَكُونُ اللَّامُ فِيهِ لِلْعَهْدِ . * وَفِيهِ سُئِلَ أَيُّ الصَّوْمِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ ؟ فَقَالَ : شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ أَضَافَ الشَّهْرَ إِلَى اللَّهِ تَعْظِيمًا لَهُ وَتَفْخِيمًا ، كَقَوْلِهِمْ : بَيْتُ اللَّهِ ، وَآلُ اللَّهِ ، لِقُرَيْشٍ . ( س ) وَفِيهِ شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ يُرِيدُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَذَا الْحِجَّةِ : أَيْ إِنْ نَقَصَ عَدَدُهُمَا فِي الْحِسَابِ فَحُكْمُهَما عَلَى التَّمَامِ ؛ لِئَلَّا تَحْرَجَ أُمَّتُهُ إِذَا صَامُوا تِسْعَةً وَعِشْرِينَ ، أَوْ وَقَعَ حَجُّهُمْ خَطَأً عَنِ التَّاسِعِ أَوِ الْعَاشِرِ ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ قَضَاءٌ ، وَلَمْ يَقَعْ فِي نُسُكِهِمْ نَقْصٌ . وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ . وَهَذَا أَشْبَهُ . ( س ) وَفِيهِ مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الشُّهْرَةُ : ظُهُورُ الشَّيْءِ فِي شُنْعَةٍ حَتَّى يَشْهَرَهُ النَّاسُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ خَرَجَ أَبِي شَاهِرًا سَيْفَهُ رَاكِبًا رَاحِلَتَهُ تَعْنِي يَوْمَ الرِّدَّةِ : أَيْ مُبْرِزًا لَهُ مِنْ غِمْدِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ فَدَمُهُ هَدَرٌ أَيْ مَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ غِمْدِهِ لِلْقِتَالِ ، وَأَرَادَ بِوَضَعَهُ ضَرَبَ بِهِ . [2/516] ( هـ ) وَفِي شِعْرِ أَبِي طَالِبٍ : فَإِنِّي وَالضَّوَابِحِ كُلَّ يَوْمٍ وَمَا تَتْلُو السَّفَاسِرَةُ الشُّهُورُ أَيِ الْعُلَمَاءُ ، وَاحِدُهُمْ شَهْرٌ . كَذَا قَالَ الْهَرَوِيُّ .
يُغْزَوْا
( غَزَا ) * فِيهِ " قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ : لَا تُغْزَى قُرَيْشٌ بَعْدَهَا " أَيْ : لَا تَكْفُرُ حَتَّى تُغْزَى عَلَى الْكُفْرِ . وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ : " وَلَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ الْيَوْمِ " أَيْ : لَا يَرْتَدُّ فَيُقْتَلَ صَبْرًا عَلَى رِدَّتِهِ . [3/366] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " لَا تُغْزَى هَذِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " يَعْنِي مَكَّةَ : أَيْ لَا تَعُودُ دَارَ كُفْرٍ تُغْزَى عَلَيْهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ أَنَّ الْكُفَّارَ لَا يَغْزُونَهَا أَبَدًا ، فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ غَزَوْهَا مَرَّاتٍ . * وَفِيهِ " مَا مِنْ غَازِيَةٍ تُخْفِقُ وَتُصَابُ إِلَّا تَمَّ أَجْرُهُمْ " الْغَازِيَةُ : تَأْنِيثُ الْغَازِي ، وَهِيَ هَاهُنَا صِفَةٌ لِجَمَاعَةٍ غَازِيَّةٍ . وَأَخْفَقَ الْغَازِي : إِذَا لَمْ يَغْنَمُ وَلَمْ يَظْفَرْ . وَقَدْ غَزَا يَغْزُو غَزْوًا فَهُوَ غَازٍ . وَالْغَزْوَةُ : الْمَرَّةُ مِنَ الْغَزْوِ : وَالِاسْمُ الْغَزَاةُ . وَجَمْعُ الْغَازِي : غُزَاةٌ وَغُزًّى وَغَزِيٌّ وَغُزَّاءٌ ، كَقُضَاةٍ ، وَسُبَّقٍ ، وَحَجِيجٍ ، وَفُسَّاقٍ . وَأَغْزَيْتُ فُلَانًا : إِذَا جَهَّزْتَهُ لِلْغَزْوِ . وَالْمَغْزَى وَالْمَغْزَاةُ : مَوْضِعُ الْغَزْوِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْغَزْوَ نَفْسَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " كَانَ إِذَا اسْتَقْبَلَ مَغْزًى " . وَالْمُغْزِيَةُ : الْمَرْأَةُ الَّتِي غَزَا زَوْجُهَا وَبَقِيَتْ وَحْدَهَا فِي الْبَيْتِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " لَا يَزَالُ أَحَدُهُمْ كَاسِرًا وِسَادَهُ عِنْدَ مُغْزِيَةٍ " .
يُغْزَى
( غَزَا ) * فِيهِ " قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ : لَا تُغْزَى قُرَيْشٌ بَعْدَهَا " أَيْ : لَا تَكْفُرُ حَتَّى تُغْزَى عَلَى الْكُفْرِ . وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ : " وَلَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ الْيَوْمِ " أَيْ : لَا يَرْتَدُّ فَيُقْتَلَ صَبْرًا عَلَى رِدَّتِهِ . [3/366] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " لَا تُغْزَى هَذِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " يَعْنِي مَكَّةَ : أَيْ لَا تَعُودُ دَارَ كُفْرٍ تُغْزَى عَلَيْهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ أَنَّ الْكُفَّارَ لَا يَغْزُونَهَا أَبَدًا ، فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ غَزَوْهَا مَرَّاتٍ . * وَفِيهِ " مَا مِنْ غَازِيَةٍ تُخْفِقُ وَتُصَابُ إِلَّا تَمَّ أَجْرُهُمْ " الْغَازِيَةُ : تَأْنِيثُ الْغَازِي ، وَهِيَ هَاهُنَا صِفَةٌ لِجَمَاعَةٍ غَازِيَّةٍ . وَأَخْفَقَ الْغَازِي : إِذَا لَمْ يَغْنَمُ وَلَمْ يَظْفَرْ . وَقَدْ غَزَا يَغْزُو غَزْوًا فَهُوَ غَازٍ . وَالْغَزْوَةُ : الْمَرَّةُ مِنَ الْغَزْوِ : وَالِاسْمُ الْغَزَاةُ . وَجَمْعُ الْغَازِي : غُزَاةٌ وَغُزًّى وَغَزِيٌّ وَغُزَّاءٌ ، كَقُضَاةٍ ، وَسُبَّقٍ ، وَحَجِيجٍ ، وَفُسَّاقٍ . وَأَغْزَيْتُ فُلَانًا : إِذَا جَهَّزْتَهُ لِلْغَزْوِ . وَالْمَغْزَى وَالْمَغْزَاةُ : مَوْضِعُ الْغَزْوِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْغَزْوَ نَفْسَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " كَانَ إِذَا اسْتَقْبَلَ مَغْزًى " . وَالْمُغْزِيَةُ : الْمَرْأَةُ الَّتِي غَزَا زَوْجُهَا وَبَقِيَتْ وَحْدَهَا فِي الْبَيْتِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " لَا يَزَالُ أَحَدُهُمْ كَاسِرًا وِسَادَهُ عِنْدَ مُغْزِيَةٍ " .