HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند جابر بن عبد الله ﵁

رقم الحديث 14825

حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ أَوْ ابْنِ أَبِي الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي حَائِطٍ، وَهُوَ يُحَوِّلُ الْمَاءَ، فَقَالَ: " هَلْ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنٍّ، وَإِلَّا كَرَعْنَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْعَرِيشِ، فَحَلَبَ لَهُ شَاةً، ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِ مَاءً بَاتَ فِي شَنٍّ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَسَقَى صَاحِبَهُ (١)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج23 ص127
ج 23 ص 127

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري
شَنٍّ
( شَنَنَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْمَاءِ فَقُرِّسَ فِي الشِّنَانِ الشِّنَانُ : الْأَسْقِيَةُ الْخَلَقَةُ ، وَاحِدُهَا شَنٌّ وَشَنَّةٌ ، وَهِيَ أَشَدُّ تَبْرِيدًا لِلْمَاءِ مِنَ الْجُدُدِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قِيَامِ اللَّيْلِ فَقَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ أَيْ قِرْبَةٍ . [2/507] * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ هَلْ عِنْدَكُمْ مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَّةٍ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ لَا يَتْفَهُ وَلَا يَتَشَانُّ أَيْ لَا يَخْلَقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدِّ . ( س ) وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا اسْتَشَنَّ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ فَابْلُلْهُ بِالْإِحْسَانِ إِلَى عِبَادِهِ أَيْ إِذَا أَخْلَقَ . * وَفِيهِ إِذَا حُمَّ أَحَدُكُمْ فَلْيَشُنَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ أَيْ فَلْيَرُشَّهُ عَلَيْهِ رَشًّا مُتَفَرِّقًا . الشَّنُّ : الصَّبُّ الْمُنْقَطِعُ ، وَالسَّنُّ : الصَّبُّ الْمُتَّصِلُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ كَانَ يَسُنُّ الْمَاءَ عَلَى وَجْهِهِ وَلَا يَشُنُّهُ أَيْ يُجْرِيهِ عَلَيْهِ وَلَا يُفَرِّقُهُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَكَذَلِكَ يُرْوَى حَدِيثُ بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَسْجِدِ بِالشِّينِ أَيْضًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقَةَ فَلْيَشُنُّوا الْمَاءَ ، وَلْيَمَسُّوا الطِّيبَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَشُنَّ الْغَارَةَ عَلَى بَنِي الْمُلَوَّحِ أَيْ يُفَرِّقُهَا عَلَيْهِمْ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ اتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا حَتَّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الْغَارَاتُ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
كَرَعْنَا
( كَرَعَ ) * فِيهِ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي حَائِطِهِ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ فِي شَنِّهِ وَإِلَّا كَرَعْنَا ، كَرَعَ الْمَاءَ يَكْرَعُ كَرْعًا إِذَا تَنَاوَلَهُ بِفِيهِ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْرَبَ بِكَفِّهِ وَلَا بِإِنَاءٍ ، كَمَا تَشْرَبُ الْبَهَائِمُ ؛ لِأَنَّهَا تُدْخِلُ فِيهِ أَكَارِعَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عِكْرِمَةَ : " كَرِهَ الْكَرْعَ فِي النَّهْرِ لِذَلِكَ " . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ فِي سَحَابَةٍ : اسْقِي كَرَعَ فُلَانٍ " قَالَ الْهَرَوِيُّ : أَرَادَ مَوْضِعًا يَجْتَمِعُ فِيهِ مَاءُ السَّمَاءِ فَيَسْقِي صَاحِبُهُ زَرْعَهُ ، يُقَالُ : شَرِبَتِ الْإِبِلُ بِالْكَرَعِ ، إِذَا شَرِبَتْ مِنْ مَاءِ الْغَدِيرِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : " الْكَرَعُ - بِالتَّحْرِيكِ - : مَاءُ السَّمَاءِ يُكْرَعُ فِيهِ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " شَرِبْتُ عُنْفُوَانَ الْمَكْرَعِ " أَيْ : فِي أَوَّلِ الْمَاءِ ، وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنَ الْكَرْعِ ، أَرَادَ أَنَّهُ عَزَّ فَشَرِبَ صَافِيَ الْأَمْرِ ، وَشَرِبَ غَيْرُهُ الْكَدِرَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّجَاشِيِّ : " فَهَلْ يَنْطِقُ فِيكُمُ الْكَرَعُ ؟ " تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ : الدَّنِيءُ النَّفْسِ وَهُوَ مِنَ الْكَرَعِ : الْأَوْظِفَةُ وَلَا وَاحِدَ لَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " لَوْ أَطَاعَنَا أَبُو بَكْرٍ فِيمَا أَشَرْنَا بِهِ عَلَيْهِ مِنْ تَرْكِ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ لَغَلَبَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الْكَرَعُ وَالْأَعْرَابُ " هُمُ السَّفَلَةُ وَالطَّغَامُ مِنَ النَّاسِ . [4/165] * وَفِيهِ : خَرَجَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ . هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ . وَالْكُرَاعُ : جَانِبٌ مُسْتَطِيلٌ مِنَ الْحَرَّةِ تَشْبِيهًا بِالْكُرَاعِ ، وَهُوَ مَا دُونَ الرُّكْبَةِ مِنَ السَّاقِ . وَالْغَمِيمُ - بِالْفَتْحِ - : وَادٍ بِالْحِجَازِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " عِنْدَ كُرَاعِ هَرْشَى " هَرْشَى : مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، وَكُرَاعُهَا : مَا اسْتَطَالَ مِنْ حَرَّتِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : " كَانُوا لَا يَحْبِسُونَ إِلَّا الْكُرَاعَ وَالسِّلَاحَ " الْكُرَاعُ : اسْمٌ لِجَمِيعِ الْخَيْلِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَوْضِ : " فَبَدَأَ اللَّهُ بِكُرَاعٍ " أَيْ : طَرَفٍ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ ، مُشَبَّهٌ بِالْكُرَاعِ لِقِلَّتِهِ ، وَأَنَّهُ كَالْكُرَاعِ مِنَ الدَّابَّةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : " لَا بَأْسَ بِالطَّلَبِ فِي أَكَارِعِ الْأَرْضِ " وَفِي رِوَايَةٍ : " كَانُوا يَكْرَهُونَ الطَّلَبَ فِي أَكَارِعِ الْأَرْضِ " أَيْ : فِي نَوَاحِيهَا وَأَطْرَافِهَا ، تَشْبِيهًا بِأَكَارِعِ الشَّاةِ . وَالْأَكَارِعُ : جَمْعُ أَكْرُعٍ ، وَأَكْرُعٌ : جَمْعُ كُرَاعٍ ، وَإِنَّمَا جُمِعَ عَلَى أَكْرُعٍ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالْمُؤَنَّثِ ؛ لِأَنَّ الْكُرَاعَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ .