HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٤٨٧٧

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، وَأَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ أَخِيكَ»
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح بطرقه وشواهدهمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج23 ص161
ج ٢٣ ص ١٦١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, صحيح البخاري
تُفْرِغَ
( فَرَغَ ) * فِي حَدِيثِ الْغُسْلِ «كَانَ يُفْرِغُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ إِفْرَاغَاتٍ» جَمْعُ إِفْرَاغَةٍ ، وَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الْإِفْرَاغِ . يُقَالُ : أَفْرَغْتُ الْإِنَاءَ إِفْرَاغًا ، وَفَرَّغْتُهُ تَفْرِيغًا إِذَا قَلَبْتَ مَا فِيهِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «افْرُغْ إِلَى أَضْيَافِكَ» أَيِ : اعْمِدْ وَاقْصِدْ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى التَّخَلِّي وَالْفَرَاغِ ; لِيَتَوَفَّرَ عَلَى قِرَاهُمْ وَالِاشْتِغَالِ بِأَمْرِهِمْ . وَقَدْ تَكَرَّرَ الْمَعْنَيَانِ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ : حَمَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ لَنَا قَطُوفٍ فَنَزَلَ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ فِرَاغٌ لَا يُسَايَرُ» أَيْ : سَرِيعُ الْمَشْيِ وَاسِعُ الْخَطْوِ .
طَلْقٍ
( طَلَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : «ثُمَّ انْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حَقَبِهِ فَقَيَّدَ بِهِ الْجَمَلَ» . الطَّلَقُ - بِالتَّحْرِيكِ - : قَيْدٌ مِنْ جُلُودٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : «الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ مَقْرُونَانِ فِي طَلَقٍ» . الطَّلَقُ هَاهُنَا : حَبْلٌ مَفْتُولٌ شَدِيدُ الْفَتْلِ . أَيْ : هُمَا مُجْتَمِعَانِ لَا يَفْتَرِقَانِ ، كَأَنَّهُمَا قَدْ شُدَّا فِي حَبْلٍ أَوْ قَيْدٍ . * وَفِيهِ : «فَرَفَعْتُ فَرَسِي طَلَقًا أَوْ طَلَقَيْنِ» . هُوَ - بِالتَّحْرِيكِ - : الشَّوْطُ وَالْغَايَةُ الَّتِي تَجْرِي إِلَيْهَا الْفَرَسُ . ( س ) وَفِيهِ : «أَفْضَلُ الْإِيمَانِ أَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَأَنْتَ طَلِيقٌ» . أَيْ : مُسْتَبْشِرٌ مُنْبَسِطُ الْوَجْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنْ تَلْقَاهُ بِوَجْهٍ طَلِقٍ» . يُقَالُ : طَلُقَ الرَّجُلُ - بِالضَّمِّ - يَطْلُقُ طَلَاقَةً ، فَهُوَ طَلْقٌ ، وَطَلِيقٌ : مُنْبَسِطُ الْوَجْهِ مُتَهَلِّلُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الرَّحِمِ : «تَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلْقٍ» . يُقَالُ : رَجُلٌ طَلْقُ اللِّسَانِ وَطِلْقُهُ وَطُلُقُهُ وَطَلِيقُهُ . أَيْ : مَاضِي الْقَوْلِ سَرِيعُ النُّطْقِ . ( س ) وَفِي صِفَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ : «لَيْلَةٌ سَمْحَةٌ طَلْقَةٌ» . أَيْ : سَهْلَةٌ طَيِّبَةٌ . يُقَالُ يَوْمٌ طَلْقٌ ، وَلَيْلَةٌ طَلْقٌ وَطَلْقَةٌ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا حَرٌّ وَلَا بَرْدٌ يُؤْذِيَانِ . ( هـ ) وَفِيهِ : «الْخَيْلُ طِلْقٌ» . الطِّلْقُ - بِالْكَسْرِ - : الْحَلَالُ . يُقَالُ : أَعْطَيْتُهُ مِنْ طِلْقِ مَالِي . أَيْ : مِنْ صَفْوِهِ وَطَيِّبِهِ ، يَعْنِي : أَنَّ الرِّهَانَ عَلَى الْخَيْلِ حَلَالٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : «خَيْرُ الْخَيْلِ الْأَقْرَحُ ، طَلْقُ الْيَدِ الْيُمْنَى» . أَيْ : مُطْلَقُهَا لَيْسَ فِيهَا تَحْجِيلٌ . [3/135] * وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ وَزَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : «الطَّلَاقُ بِالرِّجَالِ وَالْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ» . أَيْ : هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِهَؤُلَاءِ ، وَهَذِهِ مُتَعَلِّقَةٌ بِهَؤُلَاءِ . فَالرَّجُلُ يُطَلِّقُ وَالْمَرْأَةُ تَعْتَدُّ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ الطَّلَاقَ يَتَعَلَّقُ بِالزَّوْجِ فِي حُرِّيَّتِهِ وَرِقِّهِ . وَكَذَلِكَ الْعِدَّةُ بِالْمَرْأَةِ فِي الْحَالَتَيْنِ . وَفِيهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ خِلَافٌ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ الْحُرَّةَ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ الْعَبْدِ لَا تَبِينُ إِلَّا بِثَلَاثٍ ، وَتَبِينُ الْأَمَةُ تَحْتَ الْحُرِّ بِاثْنَتَيْنِ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ الْحُرَّةَ تَبِينُ تَحْتَ الْعَبْدِ بِاثْنَتَيْنِ ، وَلَا تَبِينُ الْأَمَةُ تَحْتَ الْحُرِّ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إِذَا كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا وَالْمَرْأَةُ حُرَّةً ، أَوْ بِالْعَكْسِ ، أَوْ كَانَا عَبْدَيْنِ فَإِنَّهَا تَبِينُ بِاثْنَتَيْنِ . وَأَمَّا الْعِدَّةُ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ إِنْ كَانَتْ حُرَّةً اعْتَدَّتْ بِالْوَفَاءِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، وَبِالطَّلَاقِ ثَلَاثَةَ أَطْهَارٍ أَوْ ثَلَاثَ حِيَضٍ ، تَحْتَ حُرٍّ كَانَتْ أَوْ عَبْدٍ . وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً اعْتَدَّتْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسًا ، أَوْ طُهْرَيْنِ أَوْ حَيْضَتَيْنِ ، تَحْتَ عَبْدٍ كَانَتْ أَوْ حُرٍّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَالرَّجُلُ الَّذِي قَالَ لِزَوْجَتِهِ : «أَنْتِ خَلِيَّةٌ طَالِقٌ» . الطَّالِقُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّتِي طُلِقَتْ فِي الْمَرْعَى . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَا قَيْدَ عَلَيْهَا . وَكَذَلِكَ الْخَلِيَّةُ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي حَرْفِ الْخَاءِ . وَطَلَاقُ النِّسَاءِ لِمَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا حَلُّ عَقْدِ النِّكَاحِ ، وَالْآخَرُ بِمَعْنَى التَّخْلِيَةِ وَالْإِرْسَالِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : «إِنَّكَ رَجُلٌ طِلِّيقٌ» . أَيْ كَثِيرُ طَلَاقِ النِّسَاءِ . وَالْأَجْوَدُ أَنْ يُقَالَ : مِطْلَاقٌ وَمِطْلِيقٌ وَطُلَقَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «إِنَّ الْحَسَنَ مِطْلَاقٌ فَلَا تُزَوِّجُوهُ» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : «أَنَّ رَجُلًا حَجَّ بِأُمِّهِ فَحَمَلَهَا عَلَى عَاتِقِهِ ، [3/136] فَسَأَلَهُ ، هَلْ قَضَى حَقَّهَا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَا طَلْقَةً وَاحِدَةً» . الطَّلْقُ : وَجَعُ الْوِلَادَةِ . وَالطَّلْقَةُ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ . ( س ) وَفِيهِ : «أَنَّ رَجُلًا اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ» . أَيْ : كَثُرَ خُرُوجُ مَا فِيهِ ، يُرِيدُ الْإِسْهَالَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : «خَرَجَ إِلَيْهَا وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ» . هُمُ الَّذِينَ خَلَّى عَنْهُمْ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَأَطْلَقَهُمْ فَلَمْ يَسْتَرِقَّهُمْ ، وَاحِدُهُمْ : طَلِيقٌ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَهُوَ الْأَسِيرُ إِذَا أُطْلِقَ سَبِيلُهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «الطُّلَقَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ» . كَأَنَّهُ مَيَّزَ قُرَيْشًا بِهَذَا الِاسْمِ ، حَيْثُ هُوَ أَحْسَنُ مِنَ الْعُتَقَاءِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .