HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند جابر بن عبد الله ﵁

رقم الحديث 15033

حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حُبِسَ الْوَحْيُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ وَحُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، فَجَعَلَ يَخْلُو فِي حِرَاءٍ، فَبَيْنَمَا هُوَ مُقْبِلٌ مِنْ حِرَاءٍ: " إِذَا أَنَا بِحِسٍّ مِنْ فَوْقِي، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا الَّذِي أَتَانِي بِحِرَاءٍ فَوْقَ رَأْسِي عَلَى كُرْسِيٍّ "، قَالَ: " فَلَمَّا رَأَيْتُهُ جُئِثْتُ عَلَى الْأَرْضِ فَلَمَّا أَفَقْتُ، أَتَيْتُ أَهْلِي مُسْرِعًا، فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي، دَثِّرُونِي، فَأَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج23 ص280
ج 23 ص 280

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 جامع الترمذي, صحيح البخاري, صحيح مسلم
أَفَقْتُ
( فَوَقَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ قَسَّمَ الْغَنَائِمَ يَوْمَ بَدْرٍ عَنْ فُوَاقٍ " أَيْ : قَسَّمَهَا فِي قَدْرِ فُوَاقِ نَاقَةٍ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ مِنَ الرَّاحَةِ ، وَتُضَمُّ فَاؤُهُ وَتُفْتَحُ . وَقِيلَ : أَرَادَ التَّفْضِيلَ فِي الْقِسْمَةِ ، كَأَنَّهُ جَعَلَ بَعْضَهُمْ أَفْوَقَ مِنْ بَعْضٍ ، عَلَى قَدْرِ غَنَائِمِهِمْ وَبَلَائِهِمْ . وَ " عَنْ " هَاهُنَا بِمَنْزِلَتِهَا فِي قَوْلِكَ : أَعْطَيْتُهُ عَنْ رَغْبَةٍ وَطِيبِ نَفْسٍ ; لِأَنَّ الْفَاعِلَ وَقْتَ إِنْشَاءِ الْفِعْلِ إِذَا كَانَ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ كَانَ الْفِعْلُ صَادِرًا عَنْهُ لَا مَحَالَةَ ، وَمُجَاوِزًا لَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " عِيَادَةُ الْمَرِيضِ قَدْرُ فُوَاقِ النَّاقَةِ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَلِيٍّ " قَالَ لَهُ الْأَشْتَرُ يَوْمَ صِفِّينَ : أَنْظِرْنِي فُوَاقَ نَاقَةٍ " أَيْ : أَخِّرْنِي قَدْرَ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ . [3/480] ( هـ ) وَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ " أَمَّا أَنَا فَأَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا " يَعْنِي قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ ، أَيْ : لَا أَقْرَأُ وِرْدِي مِنْهُ دُفْعَةً وَاحِدَةً ، وَلَكِنْ أَقْرَؤُهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فِي لَيْلِي وَنَهَارِي ، مَأْخُوذٌ مِنْ فُوَاقِ النَّاقَةِ ؛ لِأَنَّهَا تُحْلَبُ ثُمَّ تُرَاحُ حَتَّى تَدِرَّ ثُمَّ تُحْلَبُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَيُفَوِّقُونَنِي تُرَاثَ مُحَمَّدٍ تَفْوِيقًا " أَيْ : يُعْطُونَنِي مِنَ الْمَالِ قَلِيلًا قَلِيلًا . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ " مَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطَهْ " أَيْ : لَا يُعْطَى الزِّيَادَةَ الْمَطْلُوبَةَ . وَقِيلَ : لَا يُعْطِيهِ شَيْئًا مِنَ الزَّكَاةِ أَصْلًا ; لِأَنَّهُ إِذَا طَلَبَ مَا فَوْقَ الْوَاجِبِ كَانَ خَائِنًا ، وَإِذَا ظَهَرَتْ خِيَانَتُهُ سَقَطَتْ طَاعَتُهُ . * وَفِيهِ : " حُبِّبَ إِلَيَّ الْجَمَالُ حَتَّى مَا أُحِبُّ أَنْ يَفُوقَنِي أَحَدٌ بِشِرَاكِ نَعْلٍ " فُقْتُ فُلَانًا أَفُوقُهُ : أَيْ صِرْتُ خَيْرًا مِنْهُ وَأَعْلَى وَأَشْرَفَ ، كَأَنَّكَ صِرْتَ فَوْقَهُ فِي الْمَرْتَبَةِ . * وَمِنْهُ : " الشَّيْءُ الْفَائِقُ " وَهُوَ الْجَيِّدُ الْخَالِصُ فِي نَوْعِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حُنَيْنٍ : فَمَا كَانَ حِصْنٌ وَلَا حَابِسٌ يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي مَجْمَعٍ * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ أَبَا بَكْرٍ " كُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتًا ، وَأَعْلَاهُمْ فُوقًا " أَيْ : أَكْثَرَهُمْ نَصِيبًا وَحَظًّا مِنَ الدِّينِ ، وَهُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ فُوقِ السَّهْمِ ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْوَتَرِ مِنْهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " اجْتَمَعْنَا فَأَمَّرْنَا عُثْمَانَ ، وَلَمْ نَأْلُ عَنْ خَيْرِنَا ذَا فُوقٍ " أَيْ : وَلَّيْنَا أَعْلَانَا سَهْمًا ذَا فُوقٍ ، أَرَادَ خَيْرَنَا وَأَكْمَلَنَا ، تَامًّا فِي الْإِسْلَامِ وَالسَّابِقَةِ وَالْفَضْلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَمَنْ رَمَى بِكُمْ فَقَدْ رَمَى بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ " أَيْ : رَمَى بِسَهْمٍ مُنْكَسِرِ الْفُوقِ لَا نَصْلَ فِيهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْفُوقِ " فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ " وَكَانُوا أَهْلَ بَيْتِ فَاقَةٍ " الْفَاقَةُ : الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ . [3/481] * وَفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ " فَاسْتَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَيْنَ الصَّبِيُّ ؟ " الِاسْتِفَاقَةُ : اسْتِفْعَالٌ مِنْ أَفَاقَ إِذَا رَجَعَ إِلَى مَا كَانَ قَدْ شُغِلَ عَنْهُ وَعَادَ إِلَى نَفْسِهِ . * وَمِنْهُ : " إِفَاقَةُ الْمَرِيضِ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ وَالنَّائِمِ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ قَامَ مِنْ غَشْيَتِهِ ؟ وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ .
بِحِسٍّ
( حَسَسَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ : مَتَى أَحْسَسْتَ أُمَّ مِلْدَمٍ أَيْ مَتَى وَجَدْتَ مَسَّ الْحُمَّى . وَالْإِحْسَاسُ : الْعِلْمُ بِالْحَوَاسِّ ، وَهِيَ مَشَاعِرُ الْإِنْسَانِ كَالْعَيْنِ وَالْأُذُنِ وَالْأَنْفِ وَاللِّسَانِ وَالْيَدِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَسَمِعَ حِسَّ حَيَّةٍ أَيْ حَرَكَتَهَا وَصَوْتَ مَشْيِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ الشَّيْطَانَ حَسَّاسٌ لَحَّاسٌ أَيْ شَدِيدُ الْحِسِّ وَالْإِدْرَاكِ . [ هـ ] وَفِيهِ لَا تَحَسَّسُوا ، وَلَا تَجَسَّسُوا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي حَرْفِ الْجِيمِ مُسْتَوْفًى . * وَفِي حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ " فَهَجَمْتُ عَلَى رَجُلَيْنِ فَقُلْتُ : هَلْ حَسْتُمَا مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَا : لَا " حَسَتْ وَأَحْسَسَتْ بِمَعْنًى ، فَحَذَفَ إِحْدَى السِّينَيْنِ تَخْفِيفًا : أَيْ هَلْ أَحْسَسْتُمَا مِنْ شَيْءٍ : وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ . وَسَيَرِدُ مُبَيَّنًا فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ . [1/385] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَنَّهُ مَرَّ بِامْرَأَةٍ قَدْ وَلَدَتْ ، فَدَعَا لَهَا بِشَرْبَةٍ مِنْ سَوِيقٍ وَقَالَ : اشْرَبِي هَذَا فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الْحِسَّ " الْحِسُّ : وَجَعٌ يَأْخُذُ الْمَرْأَةَ عِنْدَ الْوِلَادَةِ وَبَعْدَهَا . * وَفِيهِ حُسُّوهُمْ بِالسَّيْفِ حَسًّا أَيِ اسْتَأْصِلُوهُمْ قَتْلًا ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ وَحَسَّ الْبَرْدُ الْكَلَأَ إِذَا أَهْلَكَهُ وَاسْتَأْصَلَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَقَدْ شَفَى وَحَاوِحَ صَدْرِي حَسُّكُمْ إِيَّاهُمْ بِالنِّصَالِ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ " كَمَا أَزَالُوكُمْ حَسًّا بِالنِّصَالِ " وَيُرْوَى بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ . وَسَيَجِيءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي الْجَرَادِ " إِذَا حَسَّهُ الْبَرْدُ فَقَتَلَهُ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِجَرَادٍ مَحْسُوسٍ " أَيْ قَتَلَهُ الْبَرْدُ وَقِيلَ هُوَ الَّذِي مَسَّتْهُ النَّارُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ " ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي وَلَا تَحُسُّوا عَنِّي تُرَابًا " أَيْ لَا تَنْفُضُوهُ . وَمِنْهُ حَسُّ الدَّابَّةِ : وَهُوَ نَفْضُ التُّرَابِ عَنْهَا . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ " مَا مِنْ لَيْلَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَفِيهَا مَلَكٌ يَحُسُّ عَنْ ظُهُورِ دَوَابِّ الْغُزَاةِ الْكَلَالَ " أَيْ يُذْهِبُ عَنْهَا التَّعَبَ بِحَسِّهَا وَإِسْقَاطِ التُّرَابِ عَنْهَا . * وَفِيهِ " أَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ فِي الْبُرْمَةِ لِيَأْكُلَ فَاحْتَرَقَتْ أَصَابِعُهُ ، فَقَالَ . حَسِّ " هِيَ بِكَسْرِ السِّينِ وَالتَّشْدِيدِ : كَلِمَةٌ يَقُولُهَا الْإِنْسَانُ إِذَا أَصَابَهُ مَا مَضَّهُ وَأَحْرَقَهُ غَفْلَةً ، كَالْجَمْرَةِ وَالضَّرْبَةِ وَنَحْوِهِمَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَصَابَ قَدَمُهُ قَدَمَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : حَسِّ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " حِينَ قُطِعَتْ أَصَابِعُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ : حَسِّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ قُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ لَرَفَعَتْكَ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ فَطَلَبْتُ نَفْسَهَا ، فَقَالَتْ : أَوَ تُعْطِينِي مِائَةَ دِينَارٍ ؟ فَطَلَبْتُهَا مِنْ حَسِّي وَبَسِّي أَيْ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ . يُقَالُ : جِئْ بِهِ مِنْ حَسِّكَ وَبَسِّكَ : أَيْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ . [1/386] ( س ) وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ " إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِيَحِسُّ لِلْمُنَافِقِ " أَيْ يَأْوِي إِلَيْهِ وَيَتَوَجَّعُ يُقَالُ : حَسَسْتُ لَهُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ أُحِسُّ : أَيْ رَقَقْتُ لَهُ .
جُئِثْتُ
[1/232] حَرْفُ الْجِيمِ بَابُ الْجِيمِ مَعَ الْهَمْزَةِ ( جَأَثَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : " فَجُئِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا " أَيْ ذُعِرْتُ وَخِفْتُ . يُقَالُ جُئِثَ الرَّجُلُ ، وَجُئِفَ ، وَجُثَّ : إِذَا فَزِعَ .
دَثِّرُونِي
( دَثَرَ ) ( هـ ) فِيهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ الدُّثُورُ : جَمْعُ دَثْرٍ ، وَهُوَ الْمَالُ الْكَثِيرُ ، وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ وَابْعَثْ رَاعِيَهَا فِي الدَّثْرِ وَقِيلَ : أَرَادَ بِالدَّثْرِ هَاهُنَا الْخِصْبَ وَالنَّبَاتَ الْكَثِيرَ . * وَفِي حَدِيثِ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ هُوَ الثَّوْبُ الَّذِي يَكُونُ فَوْقَ الشِّعَارِ ، يَعْنِي أَنْتُمُ الْخَاصَّةُ وَالنَّاسُ الْعَامَّةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يَقُولُ : دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي أَيْ غَطُّونِي بِمَا أَدْفَأُ بِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ إِنَّ الْقَلْبَ يَدْثُرُ كَمَا يَدْثُرُ السَّيْفُ ، فَجِلَاؤُهُ ذِكْرُ اللَّهِ أَيْ يَصْدَأُ كَمَا يَصْدَأُ السَّيْفُ . وَأَصْلُ الدُّثُورِ : الدُّرُوسُ ، وَهُوَ أَنْ تَهُبَّ الرِّيَاحُ عَلَى الْمَنْزِلِ فَتُغَشِّيَ رُسُومَهُ بِالرَّمْلِ وَتُغَطِّيَهَا بِالتُّرَابِ . [2/101] * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ دَثَرَ مَكَانُ الْبَيْتِ فَلَمْ يَحُجُّهُ هُودٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ حَادِثُوا هَذِهِ الْقُلُوبَ بِذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهَا سَرِيعَةُ الدُّثُورِ يَعْنِي دُرُوسَ ذِكْرِ اللَّهِ وَامِّحَاءَهُ مِنْهَا . يَقُولُ : اجْلُوهَا وَاغْسِلُوا الرَّيْنَ وَالطَّبَعَ الَّذِي عَلَاهَا بِذِكْرِ اللَّهِ . وَدُثُورُ النُّفُوسِ : سُرْعَةُ نِسْيَانِهَا .