HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث كردم بن سفيان

رقم الحديث 15457

حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ فَضَاءٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " نَهَى نَبِيُّ اللهِ ﷺ أَنْ تُكْسَرَ سِكَّةُ الْمُسْلِمِينَ الْجَائِزَةُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا مِنْ بَأْسٍ "
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده تالفمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج24 ص196
ج 24 ص 196

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, سنن ابن ماجه
بَأْسٍ
( بَأَسَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ تَقْنَعُ يَدَيْكَ وَتَبْأَسُ هُوَ مِنَ الْبُؤْسِ : الْخُضُوعُ وَالْفَقْرُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمْرًا وَخَبَرًا . يُقَالُ بَئِسَ يَبْأَسُ بُؤْسًا وَبَأْسًا : افْتَقَرَ وَاشْتَدَّتْ حَاجَتُهُ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ بَائِسٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " بَؤُسَ ابْنُ سُمَيَّةَ " كَأَنَّهُ تَرَحَّمَ لَهُ مِنَ الشِّدَّةِ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " كَانَ يَكْرَهُ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُسَ " يَعْنِي عِنْدَ النَّاسِ . وَيَجُوزُ التَّبَؤُّسُ بِالْقَصْرِ وَالتَّشْدِيدِ . * وَمِنْهُ فِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنَعَّمُوا فَلَا تَبْؤُسُوا بَؤُسَ يَبْؤُسُ - بِالضَّمِّ فِيهِمَا - بَأْسًا ، إِذَا اشْتَدَّ حُزْنُهُ . وَالْمُبْتَئِسُ : الْكَارِهُ وَالْحَزِينُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " كُنَّا إِذَا اشْتَدَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُرِيدُ الْخَوْفَ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ الشِّدَّةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " نَهَى عَنْ كَسْرِ السِّكَّةِ الْجَائِزَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مِنْ بَأْسٍ " يَعْنِي [1/90] الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ الْمَضْرُوبَةَ ، أَيْ لَا تُكْسَرُ إِلَّا مِنْ أَمْرٍ يَقْتَضِي كَسْرَهَا ، إِمَّا لِرَدَاءَتِهَا أَوْ شَكٍّ فِي صِحَّةِ نَقْدِهَا . وَكَرِهَ ذَلِكَ لِمَا فِيهَا مِنِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى . وَقِيلَ لِأَنَّ فِيهِ إِضَاعَةَ الْمَالِ . وَقِيلَ إِنَّمَا نَهَى عَنْ كَسْرِهَا عَلَى أَنْ تُعَادَ تِبْرًا ، فَأَمَّا لِلنَّفَقَةِ فَلَا . وَقِيلَ كَانَتِ الْمُعَامَلَةُ بِهَا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ عَدَدًا لَا وَزْنًا ، فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُصُّ أَطْرَافَهَا فَنُهُوا عَنْهُ . ( س ) * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا " بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ " بِئْسَ - مَهْمُوزًا - فِعْلٌ جَامِعٌ لِأَنْوَاعِ الذَّمِّ ، وَهُوَ ضِدُّ نِعْمَ فِي الْمَدْحِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا " هُوَ جَمْعُ بَأْسٍ ، وَانْتَصَبَ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ عَسَى . وَالْغُوَيْرُ مَاءٌ لِكَلْبٍ . وَهُوَ مَثَلٌ ، أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ الزَّبَّاءُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ عَسَى أَنْ تَكُونَ جِئْتَ بِأَمْرٍ عَلَيْكَ فِيهِ تُهْمَةٌ وَشِدَّةٌ .
سِكَّةُ
( سَكَكَ ) ( هـ ) فِيهِ خَيْرُ الْمَالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ السِّكَّةُ : الطَّرِيقَةُ الْمُصْطَفَّةُ مِنَ النَّخْلِ . وَمِنْهَا قِيلَ لِلْأَزِقَّةِ سِكَكٌ لَاصْطِفَافِ الدُّورِ فِيهَا . وَالْمَأْبُورَةُ : الْمُلَقَّحَةُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كَسْرِ سِكَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْجَائِزَةِ بَيْنَهُمْ أَرَادَ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ الْمَضْرُوبَةَ ، يُسَمَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سِكَّةً ، لِأَنَّهُ طُبِعَ بِالْحَدِيدَةِ . وَاسْمُهَا السِّكَّةُ وَالسَّكُّ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَأَسَ مِنْ حَرْفِ الْبَاءِ . ( هـ ) وَفِيهِ مَا دَخَلَتِ السِّكَّةُ دَارَ قَوْمٍ إِلَّا ذَلُّوا هِيَ الَّتِي تُحْرَثُ بِهَا الْأَرْضُ : أَيْ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا أَقْبَلُوا عَلَى الدَّهْقَنَةِ وَالزِّرَاعَةِ شُغِلُوا عَنِ الْغَزْوِ ، وَأَخَذَهُمُ السُّلْطَانُ بِالْمُطَالَبَاتِ وَالْجِبَايَاتِ . وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ الْعِزُّ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ ، وَالذُّلُّ فِي أَذْنَابِ الْبَقَرِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ مَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ أَيْ مُصْطَلَمِ الْأُذُنَيْنِ مَقْطُوعِهِمَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ وَقَالَ : اسْتَكَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ الْحَدِيثَ : أَيْ صُمَّتَا . وَالِاسْتِكَاكُ الصَّمَمُ وَذَهَابُ السَّمْعِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَهُوَ غَيْرُ مَسْكُوكٍ أَيْ غَيْرُ مُسَمَّرٍ بِمَسَامِيرِ الْحَدِيدِ . وَالسَّكُّ : تَضْبِيبُ الْبَابِ . وَالسَّكِّيُّ : الْمِسْمَارُ . وَيُرْوَى بِالشِّينِ ، وَهُوَ الْمَشْدُودُ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ كُنَّا نُضَمِّدُ جِبَاهَنَا بِالسُّكِّ الْمُطَيَّبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ هُوَ طِيبٌ مَعْرُوفٌ يُضَافُ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الطِّيبِ وَيُسْتَعْمَلُ . [2/385] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الصَّبِيَّةِ الْمَفْقُودَةِ قَالَتْ : فَحَمَلَنِي عَلَى خَافِيَةٍ مِنْ خَوَافِيهِ ، ثُمَّ دَوَّمَ بِي فِي السُّكَاكِ السُّكَاكُ وَالسُّكَاكَةُ : الْجَوُّ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ شَقَّ الْأَرْجَاءَ وَسَكَائِكَ الْهَوَاءِ السَّكَائِكُ : جَمْعُ السُّكَاكَةِ ، وَهِيَ السُّكَاكُ ، كَذُؤَابَةٍ وَذَوَائِبَ .