- الْهَدْمِ
- ( هَدَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ «بَلِ الدَّمَ الدَّمَ وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ» يُرْوَى بِسُكُونِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا ، فَالْهَدَمُ بِالتَّحْرِيكِ : الْقَبْرُ . يَعْنِي إِنِّي أُقْبَرُ حَيْثُ تُقْبَرُونَ . وَقِيلَ : هُوَ الْمَنْزِلُ : أَيْ مَنْزِلُكُمْ مَنْزِلِي ، كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ «الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ» ، أَيْ لَا أُفَارِقُكُمْ . وَالْهَدْمُ بِالسُّكُونِ وَبِالْفَتْحِ أَيْضًا : هُوَ إِهْدَارُ دَمِ الْقَتِيلِ يُقَالُ : دِمَاؤُهُمْ بَيْنَهُمْ هَدْمٌ : أَيْ مُهْدَرَةٌ . وَالْمَعْنَى إِنْ طُلِبَ دَمُكُمْ فَقَدْ طُلِبَ دَمِي ، وَإِنْ أُهْدِرَ دَمُكُمْ فَقَدْ أُهْدِرَ دَمِي ، لِاسْتِحْكَامِ الْأُلْفَةِ بَيْنَنَا ، وَهُوَ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ لِلْعَرَبِ ، يَقُولُونَ : دَمِيَ دَمُكَ وَهَدْمِي هَدْمُكَ ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْمُعَاهَدَةِ وَالنُّصْرَةِ . [5/252] * وَفِي حَدِيثِ الشُّهَدَاءِ : وَصَاحِبُ الْهَدَمُ شَهِيدٌ الْهَدَمُ بِالتَّحْرِيكِ : الْبِنَاءُ الْمَهْدُومُ ، فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَبِالسُّكُونِ : الْفِعْلُ نَفْسُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَنْ هَدَمَ بُنْيَانَ رَبِّهِ فَهُوَ مَلْعُونٌ ، أَيْ مَنْ قَتَلَ النَّفْسَ الْمُحَرَّمَةَ ، لِأَنَّهَا بُنْيَانُ اللَّهِ وَتَرْكِيبُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْأَهْدَمَيْنِ» هُوَ أَنْ يَنْهَارَ عَلَيْهِ بِنَاءٌ ، أَوْ يَقَعَ فِي بِئْرٍ أَوْ أُهْوِيَّةٍ . وَالْأَهْدَمُ : أَفْعَلُ ، مِنَ الْهَدْمِ ، وَهُوَ مَا تَهَدَّمَ مِنْ نَوَاحِي الْبِئْرِ فَسَقَطَ فِيهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «وَقَفَتْ عَلَيْهِ عَجُوزٌ عَشَمَةٌ بِأَهْدَامٍ» الْأَهْدَامُ : الْأَخْلَاقُ مِنَ الثِّيَابِ ، وَاحِدُهَا : هِدْمٌ ، بِالْكَسْرِ . وَهَدَمْتُ الثَّوْبَ ، إِذَا رَقَعْتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «لَبِسْنَا أَهْدَامَ الْبِلَى» . ( س ) وَفِيهِ «مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَدَمَهُ وَسَدَمَهُ» ، أَيْ بُغْيَتَهُ وَشَهْوَتَهُ . هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ . وَالْمَحْفُوظُ «هَمَّهُ وَسَدَمَهُ» .
- لَدِيغًا
- ( لَدَغَ ) * فِيهِ : وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا ، اللَّدِيغُ : الْمَلْدُوغُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
- وَالْحَرَقِ
- [1/371] ( حَرَقَ ) ( هـ ) فِيهِ : ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ حَرَقُ النَّارِ بِالتَّحْرِيكِ : لَهَبُهَا وَقَدْ يُسَكَّنُ : أَيْ إِنَّ ضَالَّةَ الْمُؤْمِنِ إِذَا أَخَذَهَا إِنْسَانٌ لِيَتَمَلَّكَهَا أَدَّتْهُ إِلَى النَّارِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْحَرَقُ وَالْغَرَقُ وَالشَّرَقُ شَهَادَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : الْحَرِقُ شَهِيدٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفِي رِوَايَةٍ : الْحَرِيقُ هُوَ الَّذِي يَقَعُ فِي حَرْقِ النَّارِ فَيَلْتَهِبُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُظَاهِرِ : احْتَرَقْتُ أَيْ هَلَكْتُ . وَالْإِحْرَاقُ : الْإِهْلَاكُ ، وَهُوَ مِنْ إِحْرَاقِ النَّارِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُجَامِعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ أَيْضًا : احْتَرَقْتُ شَبَّهَا مَا وَقَعَا فِيهِ مِنَ الْجِمَاعِ فِي الْمُظَاهَرَةِ وَالصَّوْمِ بِالْهَلَاكِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أَحْرِقْ قُرَيْشًا أَيْ أَهْلِكْهُمْ . * وَحَدِيثُ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ : فَلَمْ يَزَلْ يُحَرِّقُ أَعْضَاءَهُمْ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ مِنَ الْبَابِ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ حَرْقِ النَّوَاةِ هُوَ بَرْدُهَا بِالْمِبْرَدِ . يُقَالُ حَرَقَهُ بِالْمِحْرَقِ . أَيْ بَرَدَهُ بِهِ . * وَمِنْهُ الْقِرَاءَةُ : لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إِحْرَاقَهَا بِالنَّارِ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ إِكْرَامًا لِلنَّخْلَةِ ، وَلِأَنَّ النَّوَى قُوتُ الدَّوَاجِنِ . ( هـ ) وَفِيهِ : شَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَاءَ الْمُحْرَقَ مِنَ الْخَاصِرَةِ الْمَاءُ الْمُحْرَقُ : هُوَ الْمُغْلَى بِالْحَرَقِ وَهُوَ النَّارُ ، يُرِيدُ أَنَّهُ شَرِبَهُ مِنْ وَجَعِ الْخَاصِرَةِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «خَيْرُ النِّسَاءِ الْحَارِقَةُ» وَفِي رِوَايَةٍ : «كَذَبَتْكُمُ الْحَارِقَةُ» هِيَ الْمَرْأَةُ الضَّيِّقَةُ الْفَرْجِ . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تَغْلِبُهَا الشَّهْوَةُ حَتَّى تَحْرُقَ أَنْيَابَهَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ : أَيْ تَحُكَّهَا . يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَا . [1/372] * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : «وَجَدْتُهَا حَارِقَةً طَارِقَةً فَائِقَةً» . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «يَحْرُقُونَ أَنْيَابَهُمْ غَيْظًا وَحَنَقًا» أَيْ يَحُكُّونَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْفَتْحِ : دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ حَرَقَانِيَّةٌ هَكَذَا يُرْوَى . وَجَاءَ تَفْسِيرُهَا فِي الْحَدِيثِ : أَنَّهَا السَّوْدَاءُ ، وَلَا يُدْرَى مَا أَصْلُهُ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الْحَرَقَانِيَّةُ هِيَ الَّتِي عَلَى لَوْنِ مَا أَحْرَقَتْهُ النَّارُ ، كَأَنَّهَا مَنْسُوبَةٌ - بِزِيَادَةِ الْأَلِفِ وَالنُّونِ - إِلَى الْحَرَقِ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ . وَقَالَ : يُقَالُ الْحَرْقُ بِالنَّارِ وَالْحَرَقُ مَعًا . وَالْحَرَقُ مِنَ الدَّقِّ الَّذِي يَعْرِضُ لِلثَّوْبِ عِنْدَ دَقِّهِ ، مُحَرَّكٌ لَا غَيْرَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «أَرَادَ أَنْ يَسْتَبْدِلَ بِعُمَّالِهِ لَمَّا رَأَى مِنْ إِبْطَائِهِمْ فِي تَنْفِيذِ أَمْرِهِ فَقَالَ : أَمَّا عَدِيُّ بْنُ أَرْطَاةَ فَإِنَّمَا غَرَّنِي بِعِمَامَتِهِ الْحَرَقَانِيَّةِ السَّوْدَاءِ» .
- وَالْغَرَقِ
- ( غَرِقَ ) * فِيهِ : الْحَرِقُ شَهِيدٌ ، وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ ، الْغَرِقُ بِكَسْرِ الرَّاءِ : الَّذِي يَمُوتُ بِالْغَرَقِ : وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي غَلَبَهُ الْمَاءُ وَلَمْ يَغْرَقْ ، فَإِذَا غَرِقَ فَهُوَ غَرِيقٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَنْجُو [ مِنْهُ ] إِلَّا مَنْ دَعَا دُعَاءَ الْغَرِقِ» كَأَنَّهُ أَرَادَ إِلَّا مَنْ أَخْلَصَ الدُّعَاءَ ؛ لِأَنَّ مَنْ أَشْفَى عَلَى الْهَلَاكِ أَخْلَصَ فِي دُعَائِهِ طَلَبَ النَّجَاةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَرَقِ وَالْحَرْقِ ، الْغَرَقُ بِفَتْحِ الرَّاءِ : الْمَصْدَرُ . ( س ) وَفِيهِ «فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْمَرَّ وَجْهُهُ وَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ» أَيْ : غَرِقَتَا بِالدُّمُوعِ ، وَهُوَ افْعَوْعَلَتْ مِنَ الْغَرَقِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ وَحْشِيٍّ «أَنَّهُ مَاتَ غَرِقًا فِي الْخَمْرِ» أَيْ : مُتَنَاهِيًا فِي شُرْبِهَا وَالْإِكْثَارِ مِنْهُ ، مُسْتَعَارٌ مِنَ الْغَرَقِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ» ، أَيْ أَضَاعَ أَعْمَالَهُ الصَّالِحَةَ بِمَا ارْتَكَبَ مِنَ الْمَعَاصِي . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «لَقَدْ أَغْرَقَ فِي النَّزْعِ» أَيْ : بَالَغَ فِي الْأَمْرِ وَانْتَهَى فِيهِ . وَأَصْلُهُ مِنْ نَزْعِ الْقَوْسِ وَمَدِّهَا ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِمَنْ بَالَغَ فِي كُلِّ شَيْءٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ «وَأَنَا عَلَى رِجْلِي فَأَغْتَرِقُهَا» يُقَالُ : اغْتَرَقَ الْفَرَسُ الْخَيْلَ إِذَا خَالَطَهَا ثُمَّ سَبَقَهَا . وَاغْتِرَاقُ النَّفَسِ : اسْتِيعَابُهُ فِي الزَّفِيرِ . وَيُرْوَى بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . [3/362] ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَذَكَرَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ «فِي زَاوِيَتِهِ فَارَ التَّنُّورُ ، وَفِيهِ هَلَكَ يَغُوثُ وَيَعُوقُ وَهُوَ الْغَارُوقُ» هُوَ فَاعُولٌ مِنَ الْغَرَقِ ، لِأَنَّ الْغَرَقَ فِي زَمَانِ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ مِنْهُ . * وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ «وَغُرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَالْمَعْرُوفُ «مَرَقًا» . وَالْغُرَقُ : الْمَرَقُ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ «الْغُرْقَةُ بِالضَّمِّ : مِثْلَ الشُّرْبَةِ مِنَ اللَّبَنِ وَغَيْرِهِ ، وَالْجَمْعُ غُرَقٌ» . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَتَكُونُ أُصُولُ السِّلْقِ غُرْقَةً» وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى «فَصَارَتْ غُرْقَةً» وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْفَاءِ : أَيْ مِمَّا يُغْرَفُ .
- وَالْهَرَمِ
- [5/261] ( هَرِمَ ) ( س ) فِيهِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْأَهْرَمَيْنِ ، الْبِنَاءِ وَالْبِئْرِ» هَكَذَا رُوِيَ بِالرَّاءِ ، وَالْمَشْهُورُ بِالدَّالِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِيهِ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً إِلَّا الْهَرَمَ . الْهَرَمُ : الْكِبَرُ . وَقَدْ هَرِمَ يَهْرَمُ فَهُوَ هَرِمٌ . جَعَلَ الْهَرَمَ دَاءً تَشْبِيهًا بِهِ ، لِأَنَّ الْمَوْتَ يَتَعَقَّبُهُ كَالْأَدْوَاءِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تَرْكُ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ» ، أَيْ مَظِنَّةٌ لِلْهَرَمِ . قَالَ الْقُتَيْبِيَّ : هَذِهِ الْكَلِمَةُ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ ، وَلَسْتُ أَدْرِي أرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتَدَأَهَا أَمْ كَانَتْ تُقَالُ قَبْلَهُ ؟
- يَتَخَبَّطَنِي
- ( خَبَطَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ تَحْرِيمِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ نَهَى أَنْ يُخْبَطَ شَجَرُهَا الْخَبْطُ : ضَرْبُ الشَّجَرِ بِالْعَصَا لِيَتَنَاثَرَ وَرَقُهَا ، وَاسْمُ الْوَرَقِ السَّاقِطِ خَبَطٌ بِالتَّحْرِيكِ ، فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَهُوَ مِنْ عَلَفِ الْإِبِلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ خَرَجَ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى أَرْضِ جُهَيْنَةَ فَأَصَابَهُمْ جُوعٌ فَأَكَلُوا الْخَبَطَ ، فَسُمُّوا جَيْشَ الْخَبَطِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَضَرَبَتْهَا ضَرَّتُهَا بِمِخْبَطٍ فَأَسْقَطَتْ جَنِينًا الْمِخْبَطُ بِالْكَسْرِ : الْعَصَا الَّتِي يُخْبَطُ بِهَا الشَّجَرُ . [2/8] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي بِهَذَا الْجَبَلِ أَحْتَطِبُ مَرَّةً وَأَخْتَبِطُ أُخْرَى أَيْ أَضْرِبُ الشَّجَرَ لِيَنْتَثِرَ الْخَبَطُ مِنْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سُئِلَ هَلْ يَضُرُّ الْغَبْطُ ؟ فَقَالَ : لَا ، إِلَّا كَمَا يَضُرُّ الْعِضَاهَ الْخَبْطُ وَسَيَجِيءُ مَعْنَى الْحَدِيثِ مُبَيَّنًا فِي حَرْفِ الْغَيْنِ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ أَيْ يَصْرَعَنِي وَيَلْعَبَ بِي . وَالْخَبْطُ بِالْيَدَيْنِ كَالرَّمْحِ بِالرِّجْلَيْنِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ لَا تَخْبِطُوا خَبْطَ الْجَمَلِ ، وَلَا تَمُطُّوا بِآمِينَ نَهَاهُ أَنْ يُقَدِّمَ رِجْلَهُ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ السُّجُودِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ خَبَّاطُ عَشْوَاتٍ أَيْ : يَخْبِطُ فِي الظَّلَامِ . وَهُوَ الَّذِي يَمْشِي فِي اللَّيْلِ بِلَا مِصْبَاحٍ فَيَتَحَيَّرُ وَيَضِلُّ ، وَرُبَّمَا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ أَوْ سَقَطَ عَلَى سَبُعٍ ، وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ : يَخْبِطُ فِي عَمْيَاءَ إِذَا رَكِبَ أَمْرًا بِجَهَالَةٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَامِرٍ قِيلَ لَهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ : قَدْ كُنْتَ تَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعْطِي الْمُخْتَبِطَ هُوَ طَالِبُ الرِّفْدِ مِنْ غَيْرِ سَابِقِ مَعْرِفَةٍ وَلَا وَسِيِلَةٍ ، شُبِّهَ بِخَابِطِ الْوَرَقِ أَوْ خَابِطِ اللَّيْلِ .