HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث السائب بن يزيد

رقم الحديث 15720

حَدَّثَنَا مَكِّيٌّ، حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ أَتَعْرِفِينَ هَذِهِ؟ " قَالَتْ: لَا، يَا نَبِيَّ اللهِ، فَقَالَ: " هَذِهِ قَيْنَةُ بَنِي فُلَانٍ تُحِبِّينَ أَنْ تُغَنِّيَكِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَعْطَاهَا طَبَقًا فَغَنَّتْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " قَدْ نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي مَنْخِرَيْهَا "
ج 24 ص 497

سلسلة الرواة

قَيْنَةُ
( قَيَنَ ) ( هـ ) فِيهِ : دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدَ عَائِشَةَ قَيْنَتَانِ تُغَنِّيَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى ، الْقَيْنَةُ : الْأَمَةُ غَنَّتْ أَوْ لَمْ تُغَنِّ ، وَالْمَاشِطَةُ ، وَكَثِيرًا مَا تُطْلَقُ عَلَى الْمُغَنِّيَةِ مِنَ الْإِمَاءِ ، وَجَمْعُهَا : قَيْنَاتٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الْقَيْنَاتِ ، أَيِ : الْإِمَاءِ الْمُغَنِّيَاتِ ، وَتُجْمَعُ عَلَى : قِيَانٍ ، أَيْضًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ : " لَوْ بَاتَ رَجُلٌ يُعْطَى الْبِيضَ الْقِيَانَ - وَفِي رِوَايَةٍ : " الْقِيَانَ الْبِيضَ " - وَبَاتَ آخَرُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَذْكُرُ اللَّهَ ، لَرَأَيْتُ أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ أَفْضَلُ " أَرَادَ بِالْقِيَانِ الْإِمَاءَ وَالْعَبِيدَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " كَانَ لَهَا دِرْعٌ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا أَرْسَلَتْ تَسْتَعِيرُهُ " تُقَيَّنُ ؛ أَيْ : تُزَيَّنُ لِزِفَافِهَا ، وَالتَّقْيِينُ : التَّزْيِينُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَا قَيَّنْتُ عَائِشَةَ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ : " إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقُيُونِنَا " الْقُيُونُ : جَمْعُ قَيْنٍ ، وَهُوَ الْحَدَّادُ وَالصَّائِغُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خَبَّابٍ : " كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ : " وَإِنَّ فِي جَسَدِهِ أَمْثَالَ الْقُيُونِ " جَمْعُ قَيْنَةٍ ، وَهِيَ الْفَقَارَةُ مِنْ [4/136] فَقَارِ الظِّهْرِ ، وَالْهَزْمَةُ الَّتِي بَيْنَ وَرِكِ الْفَرَسِ وَعَجْبِ ذَنَبِهِ ، يُرِيدُ آثَارَ الطَّعَنَاتِ وَضَرَبَاتِ السُّيُوفِ ، يَصِفُهُ بِالشَّجَاعَةِ وَالْإِقْدَامِ .
مَنْخِرَيْهَا
[5/32] ( نَخَرَ ) ( س ) فِيهِ : أَنَّهُ أَخَذَ بِنُخْرَةِ الصَّبِيِّ ، أَيْ بِأَنْفِهِ . وَنُخْرَتَا الْأَنْفِ : ثَقْبَاهُ . وَالنُّخَرَةُ بِالتَّحْرِيكِ : مُقَدَّمُ الْأَنْفِ . وَالْمَنْخِرُ وَالْمَنْخِرَانِ أَيْضًا : ثَقْبَا الْأَنْفِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الزِّبْرِقَانِ : " الْأُفَيْطِسُ النَّخَرَةِ ، الَّذِي كَأَنَّهُ يَطَّلِعُ فِي حِجْرِهِ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ ، وَقِيلَ عَلِيٍّ : " أَنَّهُ أُتِيَ بِسَكْرَانَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَقَالَ : لِلْمَنْخِرَيْنِ " أَيْ كَبَّهُ اللَّهُ لِمَنْخِرَيْهِ . وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ فِي الدُّعَاءِ : لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ إِبْلِيسَ نَخَرَ . النَّخِيرُ : صَوْتُ الْأَنْفِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : " رَكِبَ بَغْلَةً شَمِطَ وَجْهُهَا هَرَمًا ، فَقِيلَ لَهُ : أَتَرْكَبُ هَذِهِ وَأَنْتَ عَلَى أَكْرَمِ نَاخِرَةٍ بِمِصْرَ ؟ " النَّاخِرَةُ : الْخَيْلُ ، وَاحِدُهَا : نَاخِرٌ . وَقِيلَ : الْحَمِيرُ ، لِلصَّوْتِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أُنُوفِهَا . وَأَهْلُ مِصْرَ يُكْثِرُونَ رُكُوبَهَا أَكْثَرَ مِنْ رُكُوبِ الْبِغَالِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّجَاشِيِّ : " لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ عَمْرٌو وَالْوَفْدُ مَعَهُ ، قَالَ لَهُمْ : نَخِّرُوا " أَيْ تَكَلَّمُوا . كَذَا فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَلَعَلَّهُ إِنْ كَانَ عَرَبِيًّا مَأْخُوذٌ مِنَ النَّخِيرِ : الصَّوْتُ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ أَيْضًا : " فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ " أَيْ تَكَلَّمَتْ ، وَكَأَنَّهُ كَلَامٌ مَعَ غَضَبٍ وَنُفُورٍ .