- أُطَارِدُ
- ( طَرِدَ ) ( هـ ) فِيهِ : " لَا بَأْسَ بِالسِّبَاقِ مَا لَمْ تُطْرِدْهُ وَيُطْرِدْكَ " . الْإِطْرَادُ : هُوَ أَنْ تَقُولَ : إِنْ سَبَقْتَنِي فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا ، وَإِنْ سَبَقْتُكَ فَلِي عَلَيْكَ كَذَا . * وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ اللَّيْلِ : " هُوَ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَمَطْرَدَةُ الدَّاءِ عَنِ الْجَسَدِ " . أَيْ : أَنَّهَا حَالَةٌ مِنْ شَأْنِهَا إِبْعَادُ الدَّاءِ ، أَوْ مَكَانٌ يُخْتَصُّ بِهِ وَيُعْرَفُ ، وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ الطَّرْدِ . وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ : " فَإِذَا نَهْرَانِ يَطَّرِدَانِ " . أَيْ : يَجْرِيَانِ ، وَهُمَا يَفْتَعِلَانِ ، مِنَ الطَّرْدِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كُنْتُ أُطَارِدُ حَيَّةً " . أَيْ : أُخَادِعُهَا لِأَصِيدَهَا . وَمِنْهُ طِرَادُ الصَّيْدِ . [3/118] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَطْرَدْنَا الْمُعْتَرِفِينَ " . يُقَالُ : أَطْرَدَهُ السُّلْطَانُ وَطَرَّدَهُ إِذَا أَخْرَجَهُ عَنْ بَلَدِهِ . وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ صَيَّرَهُ طَرِيدًا . وَطَرَدْتُ الرَّجُلَ طَرْدًا إِذَا أَبْعَدْتَهُ ، فَهُوَ مَطْرُودٌ وَطَرِيدٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ : " فِي الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ بِالْمَاءِ الرَّمِدِ وَبِالْمَاءِ الطَّرِدِ " . هُوَ الَّذِي تَخُوضُهُ الدَّوَابُّ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا تَطَّرِدُ فِيهِ بِخَوْضِهِ ، وَتَطْرُدُهُ . أَيْ : تَدْفَعُهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : " أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَفِي يَدِهِ طَرِيدَةٌ " . أَيْ : شُقَّةٌ طَوِيلَةٌ مِنْ حَرِيرٍ .
- الطُّفْيَتَيْنِ
- ( طَفَا ) ( هـ ) فِيهِ : اقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ . الطُّفْيَةُ : خُوصَةُ الْمُقْلِ فِي الْأَصْلِ ، وَجَمْعُهَا : طُفًى . شَبَّهَ الْخَطَّيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَى ظَهْرِ الْحَيَّةِ بِخُوصَتَيْنِ مِنْ خُوصِ الْمُقْلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " اقْتُلُوا الْجَانَّ ذَا الطُّفْيَتَيْنِ " . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ الدَّجَّالِ : كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ . هِيَ الْحَبَّةُ الَّتِي قَدْ خَرَجَتْ عَنْ حَدِّ نِبْتَةِ أَخَوَاتِهَا ، فَظَهَرَتْ مِنْ بَيْنِهَا وَارْتَفَعَتْ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ الْحَبَّةَ الطَّافِيَةَ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ ، شَبَّهَ عَيْنَهُ بِهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
- الْعَوَامِرُ .
- ( عَمَرَ ) ( س ) فِيهِ ذِكْرُ " الْعُمْرَةِ وَالِاعْتِمَارِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . الْعُمْرَةُ : الزِّيَارَةُ . يُقَالُ : اعْتَمَرَ فَهُوَ مُعْتَمِرٌ : أَيْ زَارَ وَقَصَدَ ، وَهُوَ فِي الشَّرْعِ : زِيَارَةُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ بِشُرُوطٍ مَخْصُوصَةٍ مَذْكُورَةٍ فِي الْفِقْهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَسْوَدِ " قَالَ : خَرَجْنَا عُمَّارًا فَلَمَّا انْصَرَفْنَا مَرَرْنَا بِأَبِي ذَرٍّ ، فَقَالَ : أَحَلَقْتُمُ الشَّعَثَ وَقَضَيْتُمُ التَّفَثَ ؟ " عُمَّارًا : أَيْ مُعْتَمِرِينَ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " وَلَمْ يَجِئْ فِيمَا أَعْلَمُ عَمَرَ بِمَعْنَى اعْتَمَرَ ، وَلَكِنْ عَمَرَ اللَّهَ إِذَا عَبَدَهُ ، وَعَمَرَ فُلَانٌ رَكْعَتَيْنِ إِذَا صَلَّاهُمَا ، وَهُوَ يَعْمُرُ رَبَّهُ : أَيْ يُصَلِّي وَيَصُومُ ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْعُمَّارُ جَمْعُ عَامِرٍ [3/298] مِنْ عَمَرَ بِمَعْنَى اعْتَمَرَ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ ، وَلَعَلَّ غَيْرَنَا سَمِعَهُ ، وَأَنْ يَكُونَ مِمَّا اسْتُعْمِلَ مِنْهُ بَعْضُ التَّصَارِيفِ دُونَ بَعْضٍ ، كَمَا قِيلَ : يَذَرُ وَيَدَعُ وَيَنْبَغِي ، فِي الْمُسْتَقْبَلِ دُونَ الْمَاضِي ، وَاسْمَيِ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ " . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا تُعْمِرُوا وَلَا تُرْقِبُوا ، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا أَوْ أُرْقِبَهُ فَهُوَ لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : أَعْمَرْتُهُ الدَّارَ عُمْرَى : أَيْ جَعَلْتُهَا لَهُ يَسْكُنُهَا مُدَّةَ عُمْرِهِ ، فَإِذَا مَاتَ عَادَتْ إِلَيَّ ، وَكَذَا كَانُوا يَفْعَلُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَبْطَلَ ذَلِكَ وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا أَوْ أُرْقِبَهُ فِي حَيَاتِهِ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ . وَقَدْ تَعَاضَّتِ الرِّوَايَاتُ عَلَى ذَلِكَ . وَالْفُقَهَاءُ فِيهَا مُخْتَلِفُونَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَعْمَلُ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَيَجْعَلُهَا تَمْلِيكًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا كَالْعَارِيَّةِ وَيَتَأَوَّلُ الْحَدِيثَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ حِمْلَ خَبَطٍ ، فَلَمَّا وَجَبَ الْبَيْعُ قَالَ لَهُ : اخْتَرْ ، فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ : عَمْرَكَ اللَّهَ بَيِّعًا ، أَيْ : أَسْأَلُ اللَّهَ تَعْمِيرَكَ وَأَنْ يُطِيلَ عُمْرَكَ . وَالَعَمْرُ بِالْفَتْحِ . الْعُمْرُ ، وَلَا يُقَالُ فِي الْقَسَمِ إِلَّا بِالْفَتْحِ ، وَبَيِّعًا : مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ : أَيْ عَمْرَكَ اللَّهَ مِنْ بَيِّعٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ لَقِيطٍ " لَعَمْرُ إِلَهِكَ " هُوَ قَسَمٌ بِبَقَاءِ اللَّهِ وَدَوَامِهِ ، وَهُوَ رَفْعٌ بِالِابْتِدَاءِ ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : لَعَمْرُ اللَّهِ قَسَمِي ، أَوْ مَا أُقْسِمُ بِهِ ، وَاللَّامُ لِلتَّوْكِيدِ ، فَإِنْ لَمْ تَأْتِ بِاللَّامِ نَصَبْتَهُ نَصْبَ الْمَصَادِرِ فَقُلْتَ : عَمْرَ اللَّهَ ، وَعَمْرَكَ اللَّهَ . أَيْ بِإِقْرَارِكَ لِلَّهِ وَتَعْمِيرِكَ لَهُ بِالْبَقَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ قَتْلِ الْحَيَّاتِ : إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَحَرِّجُوا عَلَيْهِ ثَلَاثًا ، الْعَوَامِرُ : الْحَيَّاتُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ ، وَاحِدُهَا : عَامِرٌ وَعَامِرَةٌ . وَقِيلَ : سُمِّيَتْ عَوَامِرَ لِطُولِ أَعْمَارِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَمُحَارَبَتِهِ مَرْحَبًا " مَا رَأَيْتُ حَرْبًا بَيْنَ رَجُلَيْنِ قَبْلَهُمَا [3/299] مِثْلِهِمَا ؛ قَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ عِنْدَ شَجَرَةٍ عُمْرِيَّةٍ يَلُوذُ بِهَا " هِيَ : الْعَظِيمَةُ الْقَدِيمَةُ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا عُمْرٌ طَوِيلٌ . وَيُقَالُ لِلسِّدْرِ الْعَظِيمِ النَّابِتِ عَلَى الْأَنْهَارِ : عُمْرِيٌّ وَعُبْرِيٌّ عَلَى التَّعَاقُبِ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ كَتَبَ لِعَمَائِرِ كَلْبٍ وَأَحْلَافِهَا كِتَابًا ، الْعَمَائِرُ : جَمْعُ عِمَارَةٍ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ ، وَهِيَ فَوْقَ الْبَطْنِ مِنَ الْقَبَائِلِ : أَوُّلُهَا الشِّعْبُ ، ثُمَّ الْقَبِيلَةُ ، ثُمَّ الْعِمَارَةُ ، ثُمَّ الْبَطْنُ ، ثُمَّ الْفَخِذُ . وَقِيلَ : الْعَمَارَةُ : الْحَيُّ الْعَظِيمُ يُمْكِنُهُ الِانْفِرَادُ بِنَفْسِهِ ، فَمَنْ فَتَحَ فَلِالْتِفَافِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ كَالْعَمَارَةِ : الْعِمَامَةُ ، وَمَنْ كَسَرَ فَلِأَنَّ بِهِمِ عِمَارَةَ الْأَرْضِ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَوْصَانِي جِبْرِيلُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ عَلَى عُمُورِي ، الْعُمُورُ : مَنَابِتُ الْأَسْنَانِ وَاللَّحْمُ الَّذِي بَيْنَ مَغَارِسِهَا ، الْوَاحِدُ : عَمْرٌ بِالْفَتْحِ ، وَقَدْ يُضَمُّ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ عَلَى عَمَرَيْهِ ، هُمَا طَرَفَا الْكُمَّيْنِ فِيمَا فَسَّرَهُ الْفُقَهَاءُ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْمِيمِ ، وَيُقَالُ : اعْتَمَرَ الرَّجُلُ إِذَا اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ ، وَتُسَمَّى الْعِمَامَةُ الْعَمَارَةَ بِالْفَتْحِ .