- جَهَنَّمَ
- ( جَهَنَّمُ ) ( س ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : «جَهَنَّمَ» وَهِيَ لَفْظَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ ، وَهُوَ اسْمٌ لِنَارِ الْآخِرَةِ . وَقِيلَ هِيَ عَرَبِيَّةٌ . وَسُمِّيَتْ بِهَا لِبُعْدِ قَعْرِهَا . وَمِنْهُ رَكِيَّةٌ جِهِنَّامٌ - بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْهَاءِ وَالتَّشْدِيدِ - أَيْ بَعِيدَةُ الْقَعْرِ . وَقِيلَ تَعْرِيبٌ كِهِنَّامٍ بِالْعِبْرَانِيِّ .
- كَمَا
- ( كَمَا ) ( هـ ) فِيهِ «أَنَّهُ مَرَّ عَلَى أَبْوَابِ دُورٍ مُسْتَفِلَةٍ فَقَالَ : اكْمُوهَا» وَفِي رِوَايَةٍ «أَكِيمُوهَا» أَيِ اسْتُرُوهَا لِئَلَّا تَقَعَ عُيُونُ النَّاسِ عَلَيْهَا ، وَالْكَمْوُ : السَّتْرُ . وَأَمَّا «أَكِيمُوهَا» فَمَعْنَاهُ ارْفَعُوهَا لِئَلَّا يَهْجُمَ السَّيْلُ عَلَيْهَا ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْكَوْمَةِ ، وَهِيَ الرَّمْلَةُ الْمُشْرِفَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ «لِلدَّابَّةِ ثَلَاثُ خَرْجَاتٍ ثُمَّ تَنْكَمِي» أَيْ : تَسْتَتِرُ . * وَمِنْهُ «قِيلَ لِلشُّجَاعِ : كَمِيٌّ» لِأَنَّهُ اسْتَتَرَ بِالدِّرْعِ . وَالدَّابَّةُ : هِيَ دَابَّةُ الْأَرْضِ الَّتِي هِيَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْيَسَرِ «فَجِئْتُهُ فَانْكَمَى مِنِّي ثُمَّ ظَهَرَ» . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «الْكَمِيِّ» فِي الْحَدِيثِ ، وَجَمْعُهُ : كُمَاةٌ . * وَفِيهِ «مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ» هُوَ أَنْ يَقُولَ الْإِنْسَانُ فِي يَمِينِهِ : إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا فَأَنَا كَافِرٌ ، أَوْ يَهُودِيٌّ ، أَوْ نَصْرَانِيٌّ ، أَوْ بَرِئٌ مِنَ الْإِسْلَامِ ، وَيَكُونُ كَاذِبًا فِي قَوْلِهِ ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى مَا قَالَهُ مِنَ الْكُفْرِ وَغَيْرِهِ . [4/202] وَهَذَا وَإِنْ كَانَ يَنْعَقِدُ بِهِ يَمِينٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، فَإِنَّهُ لَا يُوجِبُ إِلَّا كَفَّارَةَ الْيَمِينِ . وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَلَا يَعُدُّهُ يَمِينًا ، وَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ عِنْدَهُ . * وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَةِ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، قَدْ يُخَيَّلُ إِلَى بَعْضِ السَّامِعِينَ أَنَّ الْكَافَ كَافُ التَّشْبِيهِ لِلْمَرْئِيِّ ، وَإِنَّمَا هِيَ لِلرُّؤْيَةِ ، وَهِيَ فِعْلُ الرَّائِي ، وَمَعْنَاهُ : أَنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ رُؤْيَةً يَنْزَاحُ مَعَهَا الشَّكُّ ، كَرُؤْيَتِكُمُ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، لَا تَرْتَابُونَ فِيهِ وَلَا تَمْتَرُونَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ وَالَّذِي قَبْلَهُ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُمَا ; لِأَنَّ الْكَافَ زَائِدَةٌ عَلَى «مَا» ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُمَا لِأَجْلِ لَفْظِهِمَا .