HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازني وكانت له صحبة

رقم الحديث 16463

حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ يَوْمَ الْحَرَّةِ: هَلُمَّ إِلَى ابْنِ حَنْظَلَةَ يُبَايِعُ النَّاسَ، قَالَ: عَلَامَ يُبَايِعُهُمْ؟ قَالُوا: عَلَى الْمَوْتِ، قَالَ: " لَا أُبَايِعُ عَلَيْهِ أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (١)
  • شعيب الأرنؤوط:هذا الأثر صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج26 ص387
ج 26 ص 387

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 2 صحيح البخاري, صحيح مسلم
أُبَايِعُ
( بَيَعَ ) [ هـ ] فِيهِ : الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا هُمَا الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي . يُقَالُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّعٌ وَبَائِعٌ . ( س ) وَفِيهِ : " نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ " هُوَ أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ نَقْدًا بِعَشَرَةٍ وَنَسِيئَةً بِخَمْسَةَ عَشَرَ ، فَلَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا الثَّمَنُ الَّذِي يَخْتَارُهُ لِيَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ . وَمِنْ صُوَرِهِ أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ هَذَا بِعِشْرِينَ عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي ثَوْبَكَ بِعَشَرَةٍ فَلَا يَصِحُّ لِلشَّرْطِ الَّذِي فِيهِ ، وَلِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِسُقُوطِهِ بَعْضُ الثَّمَنِ فَيَصِيرُ الْبَاقِي مَجْهُولًا ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ ، وَعَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ ، وَهُمَا هَذَانِ الْوَجْهَانِ . ( س هـ ) وَفِيهِ : " لَا يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ " فِيهِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا إِذَا كَانَ الْمُتَعَاقِدَانِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَطَلَبَ طَالِبٌ السِّلْعَةَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ لِيُرَغِّبَ الْبَائِعَ فِي فَسْخِ الْعَقْدِ فَهُوَ مُحَرَّمٌ ; لِأَنَّهُ إِضْرَارٌ [1/174] بِالْغَيْرِ ، وَلَكِنَّهُ مُنْعَقِدٌ لِأَنَّ نَفْسَ الْبَيْعِ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالنَّهْيِ ، فَإِنَّهُ لَا خَلَلَ فِيهِ . الثَّانِي أَنْ يُرَغِّبَ الْمُشْتَرِيَ فِي الْفَسْخِ بِعَرْضِ سِلْعَةٍ أَجْوَدَ مِنْهَا بِمِثْلِ ثَمَنِهَا ، أَوْ مِثْلِهَا بِدُونِ ذَلِكَ الثَّمَنِ ، فَإِنَّهُ مِثْلُ الْأَوَّلِ فِي النَّهْيِ ، وَسَوَاءٌ كَانَا قَدْ تَعَاقَدَا عَلَى الْمَبِيعِ أَوْ تَسَاوَمَا وَقَارَبَا الِانْعِقَادَ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْعَقْدُ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ الْبَيْعُ بِمَعْنَى الشِّرَاءِ ، تَقُولُ : بِعْتُ الشَّيْءَ بِمَعْنَى اشْتَرَيْتُهُ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ الْبَيْعُ عَلَى ظَاهِرِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " أَنَّهُ كَانَ يَغْدُو فَلَا يَمُرُّ بِسَقَّاطٍ وَلَا صَاحِبِ بِيعَةٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ " الْبِيعَةُ بِالْكَسْرِ مِنَ الْبَيْعِ : الْحَالَةُ ، كَالرِّكْبَةِ وَالْقِعْدَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُزَارَعَةِ : " نَهَى عَنْ بَيْعِ الْأَرْضِ " أَيْ كِرَائِهَا . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : لَا تَبِيعُوهَا أَيْ لَا تُكْرُوهَا . * وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قَالَ : أَلَا تُبَايِعُونِي عَلَى الْإِسْلَامِ هُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الْمُعَاقَدَةِ عَلَيْهِ وَالْمُعَاهَدَةِ ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَاعَ مَا عِنْدَهُ مِنْ صَاحِبِهِ وَأَعْطَاهُ خَالِصَةَ نَفْسِهِ وَطَاعَتِهِ وَدَخِيلَةَ أَمْرِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ .
الْحَرَّةِ
( حَرَرَ ) * فِيهِ مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ عِدْلُ مُحَرَّرٍ أَيْ أَجْرُ مُعْتَقٍ . الْمُحَرَّرُ : الَّذِي جُعِلَ مِنَ الْعَبِيدِ حُرًّا فَأُعْتِقَ . يُقَالُ : حَرَّ الْعَبْدُ يَحَرُّ حَرَارًا بِالْفَتْحِ : أَيْ صَارَ حُرًّا . [1/363] * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ " أَيِ الْمُعْتَقُ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ شِرَارُكُمُ الَّذِينَ لَا يُعْتَقُ مُحَرَّرُهُمْ أَيْ أَنَّهُمْ إِذَا أَعَتَقُوهُ اسْتَخْدَمُوهُ ، فَإِذَا أَرَادَ فِرَاقَهُمُ ادَّعَوْا رِقَّهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : حَاجَتِي عَطَاءُ الْمُحَرَّرِينَ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا جَاءَهُ شَيْءٌ لَمْ يَبْدَأْ بِأَوَّلَ مِنْهُمْ أَرَادَ بِالْمُحَرَّرِينَ الْمَوَالِيَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا دِيوَانَ لَهُمْ ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُونَ فِي جُمْلَةِ مَوَالِيهِمْ ، وَالدِّيوَانُ إِنَّمَا كَانَ فِي بَنِي هَاشِمٍ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ فِي الْقَرَابَةِ وَالسَّابِقَةِ وَالْإِيمَانِ . وَكَانَ هَؤُلَاءِ مُؤَخَّرِينَ فِي الذِّكْرِ ، فَذَكَرَهُمُ ابْنُ عُمَرَ ، وَتَشَفَّعَ فِي تَقْدِيمِ أُعْطِيَاتِهِمْ ، لِمَا عَلِمَ مِنْ ضَعْفِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ ، وَتَأَلُّفًا لَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَفَمِنْكُمْ عَوْفٌ الَّذِي يُقَالُ فِيهِ : لَا حُرَّ بِوَادِي عَوْفٍ ؟ قَالَ لَا " هُوَ عَوْفُ بْنُ مُحَلِّمِ بْنِ ذُهْلٍ الشَّيْبَانِيِّ ، كَانَ يُقَالُ لَهُ ذَلِكَ لِشَرَفِهِ وَعِزِّهِ ، وَأَنَّ مَنْ حَلَّ وَادِيَهُ مِنَ النَّاسِ كَانَ لَهُ كَالْعَبِيدِ وَالْخَوَلِ . وَالْحُرُّ : أَحَدُ الْأَحْرَارِ ، وَالْأُنْثَى حُرَّةٌ ، وَجَمْعُهَا حَرَائِرُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " قَالَ لِلنِّسَاءِ اللَّاتِي كُنَّ يَخْرُجْنَ إِلَى الْمَسْجِدِ : لَأَرُدَّنَّكُنَّ حَرَائِرَ " أَيْ لَأُلْزِمَنَّكُنَّ الْبُيُوتَ فَلَا تَخْرُجْنَ إِلَى الْمَسْجِدِ ; لِأَنَّ الْحِجَابَ إِنَّمَا ضُرِبَ عَلَى الْحَرَائِرِ دُونَ الْإِمَاءِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ " أَنَّهُ بَاعَ مُعْتَقًا فِي حَرَارِهِ " الْحَرَارُ بِالْفَتْحِ : مَصْدَرٌ ، مِنْ حَرَّ يَحَرُّ إِذَا صَارَ حُرًّا . وَالِاسْمُ الْحُرِّيَّةُ . وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : قَنْوَاءُ فِي حُرَّتَيْهَا لِلْبَصِيرِ بِهَا عِتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ أَرَادَ بِالْحُرَّتَيْنِ : الْأُذُنَيْنِ ، كَأَنَّهُ نَسَبَهُمَا إِلَى الْحُرِّيَّةِ وَكَرَمِ الْأَصْلِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لَفَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : لَوْ أَتَيْتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلْتِهِ خَادِمًا يَقِيكِ حَرَّ مَا أَنْتَ فِيهِ مِنَ الْعَمَلِ وَفِي رِوَايَةٍ حَارَّ مَا أَنْتِ فِيهِ يَعْنِي التَّعَبَ وَالْمَشَقَّةَ [1/364] مِنْ خِدْمَةِ الْبَيْتِ ، لِأَنَّ الْحَرَارَةَ مَقْرُونَةٌ بِهِمَا ، كَمَا أَنَّ الْبَرْدَ مَقْرُونٌ بِالرَّاحَةِ وَالسُّكُونِ . وَالْحَارُّ : الشَّاقُّ الْمُتْعِبُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - " قَالَ لِأَبِيهِ لَمَّا أَمَرَهُ بِجَلْدِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ : وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا " أَيْ وَلِّ الْجَلْدَ مَنْ يَلْزَمُ الْوَلِيدَ أَمْرُهُ وَيَعْنِيهِ شَأْنُهُ . وَالْقَارُّ ضِدُ الْحَارِّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ " حَتَّى أُذِيقَ نِسَاءَهُ مِنَ الْحَرِّ مِثْلَ مَا أَذَاقَ نِسَائِي " يُرِيدُ حُرْقَةَ الْقَلْبِ مِنَ الْوَجَعِ وَالْغَيْظِ وَالْمَشَقَّةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ الْمُهَاجِرِ " لَمَّا نُعِيَ عُمَرُ قَالَتْ : وَاحَرَّاهُ ، فَقَالَ الْغُلَامُ : حَرٌّ انْتَشَرَ فَمَلَأَ الْبَشَرَ . " ( س ) وَفِيهِ فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ الْحَرَّى : فَعْلَى مِنَ الْحَرِّ ، وَهِيَ تَأْنِيثُ حَرَّانَ ، وَهُمَا لِلْمُبَالَغَةِ ، يُرِيدُ أَنَّهَا لِشِدَّةِ حَرِّهَا قَدْ عَطِشَتْ وَيَبِسَتْ مِنَ الْعَطَشِ . وَالْمَعْنَى أَنَّ فِي سَقْيِ كُلِّ ذِي كَبِدٍ حَرَّى أَجْرًا . وَقِيلَ : أَرَادَ بَالْكَبِدِ الْحَرَّى حَيَاةَ صَاحِبِهَا ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَكُونُ كَبِدُهُ حَرَّى إِذَا كَانَ فِيهِ حَيَاةٌ ، يَعْنِي فِي سَقْيِ كُلِّ ذِي رُوحٍ مِنَ الْحَيَوَانِ . وَيَشْهَدُ لَهُ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ فِي كُلِّ كَبِدٍ حَارَّةٍ أَجْرٌ . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ مَا دَخَلَ جَوْفِي مَا يَدْخُلُ جَوْفَ حَرَّانِ كَبِدٍ وَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - " أَنَّهُ نَهَى مُضَارِبَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِمَالِهِ ذَا كَبِدٍ رَطْبَةٍ " . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى رَطْبَةٍ أَجْرٌ وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ضَعْفٌ . فَأَمَّا مَعْنَى رَطْبَةٍ فَقِيلَ : إِنَّ الْكَبِدَ إِذَا ظَمِئَتْ تَرَطَّبَتْ . وَكَذَا إِذَا أُلْقِيَتْ عَلَى النَّارِ . وَقِيلَ كَنَّى بِالرُّطُوبَةِ عَنِ الْحَيَاةِ ، فَإِنَّ الْمَيِّتَ يَابِسُ الْكَبِدِ . وَقِيلَ وَصَفَهَا بِمَا يَؤُولُ أَمْرُهَا إِلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَجَمْعِ الْقُرْآنِ " إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ أَيِ اشْتَدَّ وَكَثُرَ ، وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الْحَرِّ : الشِّدَّةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " حَمِسَ الْوَغَا وَاسْتَحَرَّ الْمَوْتُ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ صِفِّينَ " إِنَّ مُعَاوِيَةَ زَادَ أَصْحَابَهُ فِي بَعْضِ أَيَّامِ صِفِّينَ خَمْسَمِائَةٍ خَمْسَمِائَةٍ ، [1/365] فَلَمَّا الْتَقَوْا جَعَلَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ يَقُولُونَ : لَا خَمْسَ إِلَّا جَنْدَلُ الْإِحَرِّينَ " هَكَذَا رَوَاهُ الْهَرَوِيُّ . وَالَّذِي ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ : أَنَّ حَبَّةَ الْعُرَنِيَّ قَالَ : شَهِدْنَا مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ ، فَقَسَّمَ مَا فِي الْعَسْكَرِ بَيْنَنَا ، فَأَصَابَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا خَمْسَمِائَةٍ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَوْمَ صِفِّينَ : قُلْتُ لِنَفْسِي السُّوءِ لَا تَفِرِّينْ لَا خَمْسَ إِلَّا جَنْدَلُ الْإِحَرِّينْ قَالَ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : لَا خِمْسَ ، بِكَسْرِ الْخَاءِ ، مِنْ وِرْدِ الْإِبِلِ ، وَالْفَتْحُ أَشْبَهُ بِالْحَدِيثِ . وَمَعْنَاهُ : لَيْسَ لَكَ الْيَوْمَ إِلَّا الْحِجَارَةُ وَالْخَيْبَةَ . وَالْإِحَرِّينَ : جَمَعَ الْحَرَّةَ ، وَهِيَ الْأَرْضُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ السُّودِ ، وَتُجْمَعُ عَلَى حَرٍّ ، وَحِرَارٍ ، وَحَرَّاتٍ ، وَحَرِّينَ ، وَإِحَرِّينَ وَهُوَ مِنَ الْجُمُوعِ النَّادِرَةِ كَثُبِينَ وَقُلِينَ ، فِي جَمْعِ ثُبَةٍ وَقُلَةٍ ، وَزِيَادَةِ الْهَمْزَةِ فِي أَوَّلِهِ بِمَنْزِلَةِ الْحَرَكَةِ فِي أَرَضِينَ ، وَتَغْيِيرِ أَوَّلِ سِنِينَ . وَقِيلَ : إِنَّ وَاحِدَ إِحَرِّينَ : إِحَرَّةٌ . * وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَكَانَتْ زِيَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعِي لَا تُفَارِقُنِي حَتَّى ذَهَبَتْ مِنِّي يَوْمَ الْحَرَّةِ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْحَرَّةِ وَيَوْمِهَا فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ يَوْمٌ مَشْهُورٌ فِي الْإِسْلَامِ أَيَّامَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، لَمَّا انْتَهَبَ الْمَدِينَةَ عَسْكَرُهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ الَّذِينَ نَدَبَهُمْ لِقِتَالِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُرِّيَّ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَعُقَيْبَهَا هَلَكَ يَزِيدُ . وَالْحَرَّةُ هَذِهِ : أَرْضٌ بِظَاهِرِ الْمَدِينَةِ بِهَا حِجَارَةٌ سُودٌ كَثِيرَةٌ ، وَكَانَتِ الْوَقْعَةُ بِهَا . ( س ) وَفِيهِ إِنَّ رَجُلًا لَطَمَ وَجْهَ جَارِيَةٍ ، فَقَالَ لَهُ : أَعَجَزَ عَلَيْكَ إِلَّا حُرُّ وَجْهِهَا حُرُّ الْوَجْهِ : مَا أَقْبَلَ عَلَيْكَ وَبَدَا لَكَ مِنْهُ . وَحُرُّ كُلِّ أَرْضٍ وَدَارٍ : وَسَطُهَا وَأَطْيَبُهَا . وَحُرُّ الْبَقْلِ وَالْفَاكِهَةِ وَالطِّينِ جَيِّدُهَا . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا رَأَيْتُ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْحَسَنِ ، إِلَّا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ أَحَرَّ حُسْنًا مِنْهُ يَعْنِي أَرَقَّ مِنْهُ رِقَّةَ حُسْنٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " ذُرِّي وَأَنَا أَحِرُّ لَكَ " يَقُولُ ذُرِّي الدَّقِيقَ لِأَتَّخِذَ لَكِ مِنْهُ حَرِيرَةً . وَالْحَرِيرَةُ : الْحَسَا الْمَطْبُوخُ مِنَ الدَّقِيقِ وَالدَّسَمِ وَالْمَاءِ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْحَرِيرَةِ فِي أَحَادِيثِ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَدْوِيَةِ . [1/366] * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - " وَقَدْ سُئِلَتْ عَنْ قَضَاءِ صَلَاةِ الْحَائِضِ فَقَالَتْ : أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ " الْحَرُورِيَّةُ : طَائِفَةٌ مِنَ الْخَوَارِجِ نُسِبُوا إِلَى حَرُورَاءَ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْكُوفَةِ ، كَانَ أَوَّلَ مُجْتَمَعِهِمْ وَتَحْكِيمِهِمْ فِيهَا ، وَهُمْ أَحَدُ الْخَوَارِجِ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ . وَكَانَ عِنْدَهُمْ مِنَ التَّشَدُّدِ فِي الدِّينِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ ، فَلَمَّا رَأَتْ عَائِشَةُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ تُشَدِّدُ فِي أَمْرِ الْحَيْضِ شَبَّهَتْهَا بِالْحَرُورِيَّةِ وَتَشَدُّدِهِمْ فِي أَمْرِهِمْ ، وَكَثْرَةِ مَسَائِلِهِمْ وَتَعَنُّتِهِمْ بِهَا . وَقِيلَ أَرَادَتْ أَنَّهَا خَالَفَتِ السُّنَّةَ وَخَرَجَتْ عَنِ الْجَمَاعَةِ كَمَا خَرَجُوا عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْحَرُورِيَّةِ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ يُسْتَحَلُّ الْحِرُ وَالْحَرِيرُ هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى فِي حَرْفِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ ، وَقَالَ : الْحِرُ بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ : الْفَرْجُ ، وَأَصْلُهُ حِرْحٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ، وَجَمْعُهُ أَحْرَاحٌ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَشَدِّدُ الرَّاءَ وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ ، فَعَلَى التَّخْفِيفِ يَكُونُ فِي حَرَحٍ ، لَا فِي حَرَرٍ . وَالْمَشْهُورُ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى اخْتِلَافِ طُرُقِهِ يَسْتَحِلُّونَ الْخَزَّ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالزَّايِ ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ ثِيَابِ الْإِبْرَيْسِمِ مَعْرُوفٌ ، وَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابَيِ الْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ ، وَلَعَلَّهُ حَدِيثٌ آخَرُ ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى ، وَهُوَ حَافِظٌ عَارِفٌ بِمَا رَوَى وَشَرَحَ ، فَلَا يُتَّهَمُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
يُبَايِعُ
( بَيَعَ ) [ هـ ] فِيهِ : الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا هُمَا الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي . يُقَالُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّعٌ وَبَائِعٌ . ( س ) وَفِيهِ : " نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ " هُوَ أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ نَقْدًا بِعَشَرَةٍ وَنَسِيئَةً بِخَمْسَةَ عَشَرَ ، فَلَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا الثَّمَنُ الَّذِي يَخْتَارُهُ لِيَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ . وَمِنْ صُوَرِهِ أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ هَذَا بِعِشْرِينَ عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي ثَوْبَكَ بِعَشَرَةٍ فَلَا يَصِحُّ لِلشَّرْطِ الَّذِي فِيهِ ، وَلِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِسُقُوطِهِ بَعْضُ الثَّمَنِ فَيَصِيرُ الْبَاقِي مَجْهُولًا ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ ، وَعَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ ، وَهُمَا هَذَانِ الْوَجْهَانِ . ( س هـ ) وَفِيهِ : " لَا يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ " فِيهِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا إِذَا كَانَ الْمُتَعَاقِدَانِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَطَلَبَ طَالِبٌ السِّلْعَةَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ لِيُرَغِّبَ الْبَائِعَ فِي فَسْخِ الْعَقْدِ فَهُوَ مُحَرَّمٌ ; لِأَنَّهُ إِضْرَارٌ [1/174] بِالْغَيْرِ ، وَلَكِنَّهُ مُنْعَقِدٌ لِأَنَّ نَفْسَ الْبَيْعِ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالنَّهْيِ ، فَإِنَّهُ لَا خَلَلَ فِيهِ . الثَّانِي أَنْ يُرَغِّبَ الْمُشْتَرِيَ فِي الْفَسْخِ بِعَرْضِ سِلْعَةٍ أَجْوَدَ مِنْهَا بِمِثْلِ ثَمَنِهَا ، أَوْ مِثْلِهَا بِدُونِ ذَلِكَ الثَّمَنِ ، فَإِنَّهُ مِثْلُ الْأَوَّلِ فِي النَّهْيِ ، وَسَوَاءٌ كَانَا قَدْ تَعَاقَدَا عَلَى الْمَبِيعِ أَوْ تَسَاوَمَا وَقَارَبَا الِانْعِقَادَ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْعَقْدُ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ الْبَيْعُ بِمَعْنَى الشِّرَاءِ ، تَقُولُ : بِعْتُ الشَّيْءَ بِمَعْنَى اشْتَرَيْتُهُ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ الْبَيْعُ عَلَى ظَاهِرِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " أَنَّهُ كَانَ يَغْدُو فَلَا يَمُرُّ بِسَقَّاطٍ وَلَا صَاحِبِ بِيعَةٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ " الْبِيعَةُ بِالْكَسْرِ مِنَ الْبَيْعِ : الْحَالَةُ ، كَالرِّكْبَةِ وَالْقِعْدَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُزَارَعَةِ : " نَهَى عَنْ بَيْعِ الْأَرْضِ " أَيْ كِرَائِهَا . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : لَا تَبِيعُوهَا أَيْ لَا تُكْرُوهَا . * وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قَالَ : أَلَا تُبَايِعُونِي عَلَى الْإِسْلَامِ هُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الْمُعَاقَدَةِ عَلَيْهِ وَالْمُعَاهَدَةِ ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَاعَ مَا عِنْدَهُ مِنْ صَاحِبِهِ وَأَعْطَاهُ خَالِصَةَ نَفْسِهِ وَطَاعَتِهِ وَدَخِيلَةَ أَمْرِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ .
يُبَايِعُهُمْ
( بَيَعَ ) [ هـ ] فِيهِ : الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا هُمَا الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي . يُقَالُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّعٌ وَبَائِعٌ . ( س ) وَفِيهِ : " نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ " هُوَ أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ نَقْدًا بِعَشَرَةٍ وَنَسِيئَةً بِخَمْسَةَ عَشَرَ ، فَلَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا الثَّمَنُ الَّذِي يَخْتَارُهُ لِيَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ . وَمِنْ صُوَرِهِ أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ هَذَا بِعِشْرِينَ عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي ثَوْبَكَ بِعَشَرَةٍ فَلَا يَصِحُّ لِلشَّرْطِ الَّذِي فِيهِ ، وَلِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِسُقُوطِهِ بَعْضُ الثَّمَنِ فَيَصِيرُ الْبَاقِي مَجْهُولًا ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ ، وَعَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ ، وَهُمَا هَذَانِ الْوَجْهَانِ . ( س هـ ) وَفِيهِ : " لَا يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ " فِيهِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا إِذَا كَانَ الْمُتَعَاقِدَانِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَطَلَبَ طَالِبٌ السِّلْعَةَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ لِيُرَغِّبَ الْبَائِعَ فِي فَسْخِ الْعَقْدِ فَهُوَ مُحَرَّمٌ ; لِأَنَّهُ إِضْرَارٌ [1/174] بِالْغَيْرِ ، وَلَكِنَّهُ مُنْعَقِدٌ لِأَنَّ نَفْسَ الْبَيْعِ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالنَّهْيِ ، فَإِنَّهُ لَا خَلَلَ فِيهِ . الثَّانِي أَنْ يُرَغِّبَ الْمُشْتَرِيَ فِي الْفَسْخِ بِعَرْضِ سِلْعَةٍ أَجْوَدَ مِنْهَا بِمِثْلِ ثَمَنِهَا ، أَوْ مِثْلِهَا بِدُونِ ذَلِكَ الثَّمَنِ ، فَإِنَّهُ مِثْلُ الْأَوَّلِ فِي النَّهْيِ ، وَسَوَاءٌ كَانَا قَدْ تَعَاقَدَا عَلَى الْمَبِيعِ أَوْ تَسَاوَمَا وَقَارَبَا الِانْعِقَادَ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْعَقْدُ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ الْبَيْعُ بِمَعْنَى الشِّرَاءِ ، تَقُولُ : بِعْتُ الشَّيْءَ بِمَعْنَى اشْتَرَيْتُهُ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ الْبَيْعُ عَلَى ظَاهِرِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " أَنَّهُ كَانَ يَغْدُو فَلَا يَمُرُّ بِسَقَّاطٍ وَلَا صَاحِبِ بِيعَةٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ " الْبِيعَةُ بِالْكَسْرِ مِنَ الْبَيْعِ : الْحَالَةُ ، كَالرِّكْبَةِ وَالْقِعْدَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُزَارَعَةِ : " نَهَى عَنْ بَيْعِ الْأَرْضِ " أَيْ كِرَائِهَا . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : لَا تَبِيعُوهَا أَيْ لَا تُكْرُوهَا . * وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قَالَ : أَلَا تُبَايِعُونِي عَلَى الْإِسْلَامِ هُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الْمُعَاقَدَةِ عَلَيْهِ وَالْمُعَاهَدَةِ ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَاعَ مَا عِنْدَهُ مِنْ صَاحِبِهِ وَأَعْطَاهُ خَالِصَةَ نَفْسِهِ وَطَاعَتِهِ وَدَخِيلَةَ أَمْرِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ .