HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث سلمة بن الأكوع

رقم الحديث 16523

حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَوَازِنَ، قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَتَضَحَّى وَعَامَّتُنَا مُشَاةٌ فِينَا ضَعَفَةٌ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فَانْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ (٢) حَقَبِهِ فَقَيَّدَ بِهِ جَمَلَهُ - رَجُلٌ شَابٌّ (٣) - ثُمَّ جَاءَ يَتَغَدَّى مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا رَأَى ضَعْفَهُمْ وَرِقَّةَ ظَهْرِهِمْ خَرَجَ إِلَى جَمَلِهِ فَأَطْلَقَهُ، ثُمَّ أَنَاخَهُ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ يَرْكُضُ (٤) وَاتَّبَعَهُ (٥) رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ هِيَ أَمْثَلُ ظَهْرِ الْقَوْمِ فَأَتْبَعَهُ، قَالَ: وَخَرَجْتُ أَعْدُو فَأَدْرَكْتُهُ وَرَأْسُ النَّاقَةِ عِنْدَ وَرِكِ الْجَمَلِ، وَكُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط مسلممسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج27 ص54
т. 27 с. 54

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
الْقَوْمِ
( قَوَمَ ) * فِي حَدِيثِ الْمَسْأَلَةِ : " أَوْ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ حَتَّى يُصِيبَ قَوَامًا مِنْ عَيْشٍ " أَيْ : مَا يَقُومُ بِحَاجَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ ، وَقِوَامُ الشَّيْءِ : عِمَادُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ ، يُقَالُ : فُلَانٌ قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَقِوَامُ الْأَمْرِ : مِلَاكُهُ . ( س ) وَفِيهِ : إِنْ نَسَّانِي الشَّيْطَانُ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِي فَلْيُسَبِّحِ الْقَوْمُ وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ ، الْقَوْمُ فِي الْأَصْلِ : مَصْدَرُ قَامَ ، فَوُصِفَ بِهِ ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ، وَلِذَلِكَ قَابَلَهُنَّ بِهِ ، وَسُمُّوا بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِالْأُمُورِ الَّتِي لَيْسَ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَقُمْنَ بِهَا . [4/125] * وفِيهِ : مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَتِهِ صَابَرَهُ ، قَاوَمَهُ : فَاعَلَهُ ، مِنَ الْقِيَامِ ؛ أَيْ : إِذَا قَامَ مَعَهُ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ صَبَرَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَقْضِيَهَا . * وَفِيهِ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ قَوَّمْتَ لَنَا ، فَقَالَ : اللَّهُ هُوَ الْمُقَوِّمُ ، أَيْ : لَوْ سَعَّرْتَ لَنَا ، وَهُوَ مِنْ قِيمَةِ الشَّيْءِ ؛ أَيْ : حَدَّدْتَ لَنَا قِيمَتَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " إِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَقْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَسِيئَةٍ فَلَا خَيْرَ فِيهِ " اسْتَقَمْتَ فِي لُغَةِ أَهْلِ مَكَّةَ : بِمَعْنَى قَوَّمْتَ ، يَقُولُونَ : اسْتَقَمْتُ الْمَتَاعَ إِذَا قَوَّمْتَهُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ ثَوْبًا فَيُقَوِّمُهُ مَثَلًا بِثَلَاثِينَ ، ثُمَّ يَقُولُ : بِعْهُ بِهَا وَمَا زَادَ عَلَيْهَا فَهُوَ لَكَ ، فَإِنْ بَاعَهُ نَقْدًا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ فَهُوَ جَائِزٌ وَيَأْخُذُ الزِّيَادَةَ ، وَإِنْ بَاعَهُ نَسِيئَةً بِأَكْثَرَ مِمَّا يَبِيعُهُ نَقْدًا ، فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ وَلَا يَجُوزُ . ( س ) وَفِيهِ : حِينَ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، أَيْ : قِيَامُ الشَّمْسِ وَقْتَ الزَّوَالِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : قَامَتْ بِهِ دَابَّتُهُ ؛ أَيْ : وَقَفَتْ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا بَلَغَتْ وَسَطَ السَّمَاءِ أَبْطَأَتْ حَرَكَةُ الظِّلِّ إِلَى أَنْ تَزُولَ ، فَيَحْسَبُ النَّاظِرُ الْمُتَأَمِّلُ أَنَّهَا قَدْ وَقَفَتْ وَهِيَ سَائِرَةٌ ، لَكِنْ سَيْرًا لَا يَظْهَرُ لَهُ أَثَرٌ سَرِيعٌ ، كَمَا يَظْهَرُ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ ، فَيُقَالُ لِذَلِكَ الْوُقُوفِ الْمُشَاهَدِ ( قَامَ ) قَائِمُ الظَّهِيرَةِ . ( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا أَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا ، أَيْ : لَا أَمُوتَ إِلَّا ثَابِتًا عَلَى الْإِسْلَامِ وَالتَّمَسُّكِ بِهِ ، يُقَالُ : قَامَ فُلَانٌ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ وَتَمَسَّكَ بِهِ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْخَاءِ . ( س هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَضَعُوا سُيُوفَكُمْ عَلَى عَوَاتِقِكُمْ فَأَبِيدُوا خَضْرَاءَهُمْ ، أَيْ : دُومُوا لَهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ وَاثْبُتُوا عَلَيْهَا ، مَا دَامُوا عَلَى الدِّينِ وَثَبَتُوا عَلَى الْإِسْلَامِ ، يُقَالُ : أَقَامَ وَاسْتَقَامَ ، كَمَا يُقَالُ : أَجَابَ وَاسْتَجَابَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْخَوَارِجُ وَمَنْ يَرَى رَأْيَهُمْ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى الْأَئِمَّةِ ، وَيَحْمِلُونَ قَوْلَهُ : [4/126] مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ ، عَلَى الْعَدْلِ فِي السِّيرَةِ ، وَإِنَّمَا الِاسْتِقَامَةُ هَاهُنَا الْإِقَامَةُ عَلَى الْإِسْلَامِ . وَدَلِيلُهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : سَيَلِيكُمْ أُمَرَاءُ تَقْشَعِرُّ مِنْهُمُ الْجُلُودُ ، وَتَشْمَئِزُّ مِنْهُمُ الْقُلُوبُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ ؟ قَالَ : لَا ، مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ . وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا ، وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فَجَّارِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ : آيَةٌ مُحْكَمَةٌ ، أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ ، الْقَائِمَةُ : الدَّائِمَةُ الْمُسْتَمِرَّةُ الَّتِي الْعَمَلُ بِهَا مُتَّصِلٌ لَا يُتْرَكُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَقَامَ لَكُمْ ، أَيْ : دَامَ وَثَبَتَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : لَوْ تَرَكْتَهُ مَا زَالَ قَائِمًا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَا زَالَ يُقِيمُ لَهَا أُدْمَهَا . * وَفِيهِ : تَسْوِيَةُ الصَّفِّ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ ، أَيْ : مِنْ تَمَامِهَا وَكَمَالِهَا ، فَأَمَّا قَوْلُهُ : " قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ " فَمَعْنَاهُ قَامَ أَهْلُهَا أَوْ حَانَ قِيَامُهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ " هِيَ الْبَاقِيَةُ فِي مَوْضِعِهَا صَحِيحَةً ، وَإِنَّمَا ذَهَبَ نَظَرُهَا وَإِبْصَارُهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : " رُبَّ قَائِمٍ مَشْكُورٌ لَهُ ، وَنَائِمٍ مَغْفُورٌ لَهُ " أَيْ : رُبَّ مُتَهَجِّدٍ يَسْتَغْفِرُ لِأَخِيهِ النَّائِمِ ، فَيُشْكَرُ لَهُ فِعْلُهُ ، وَيُغْفَرُ لِلنَّائِمِ بِدُعَائِهِ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ أَذِنَ فِي قَطْعِ الْمَسَدِ وَالْقَائِمَتَيْنِ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ ، يُرِيدُ قَائِمَتَيِ الرَّحْلِ الَّتِي تَكُونُ فِي مُقَدَّمِهِ وَمُؤَخَّرِهِ .
حَقَبِهِ
بَابُ الْحَاءِ مَعَ الْقَافِ ( حَقِبَ ) ( هـ ) فِيهِ " لَا رَأْيَ لِحَاقِبٍ وَلَا لِحَاقِنٍ " الْحَاقِبُ : الَّذِي احْتَاجَ إِلَى الْخَلَاءِ فَلَمْ يَتَبَرَّزْ فَانْحَصَرَ غَائِطُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " نَهَى عَنْ صَلَاةِ الْحَاقِبِ وَالْحَاقِنِ " . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " حَقِبَ أَمْرُ النَّاسِ " أَيْ فَسَدَ وَاحْتَبَسَ ، مِنْ قَوْلِهِمْ حَقِبَ الْمَطَرُ : أَيْ تَأَخَّرَ وَاحْتَبَسَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ أَحْمَرَ " فَجَمَعْتُ إِبِلِي وَرَكِبْتُ الْفَحْلَ فَحَقِبَ فَتَفَاجَّ يَبُولُ فَنَزَلْتُ عَنْهُ " حَقِبَ الْبَعِيرُ : إِذَا احْتَبَسَ بَوْلُهُ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يُصِيبَ قَضِيبَهُ الْحِقَبُ وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ عَلَى حَقْوِ الْبَعِيرِ فَيُورِثُهُ ذَلِكَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُنَيْنٍ " ثُمَّ انْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حَقَبِهِ " أَيْ مِنَ الْحَبْلِ الْمَشْدُودِ عَلَى حَقْوِ [1/412] الْبَعِيرِ ، أَوْ مِنْ حَقِيبَتِهِ ، وَهِيَ الزِّيَادَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي مُؤَخَّرِ الْقَتَبِ ، وَالْوِعَاءُ الَّذِي يَجْمَعُ الرَّجُلُ فِيهِ زَادَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ " كُنْتُ يَتِيمًا لِابْنِ رَوَاحَةَ فَخَرَجَ بِي إِلَى غَزْوَةِ مُؤْتَةَ مُرْدِفِي عَلَى حَقِيبَةِ رَحْلِهِ " . ( س ) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ " فَأَحْقَبَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى نَاقَةٍ " أَيْ أَرْدَفَهَا خَلْفَهُ عَلَى حَقِيبَةِ الرَّحْلِ . ( س ) وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ " أَنَّهُ أَحْقَبَ زَادَهُ خَلْفَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ " أَيْ جَعَلَهُ وَرَاءَهُ حَقِيبَةً . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " الْإِمَّعَةُ فِيكُمُ الْيَوْمَ الْمُحْقِبُ النَّاسَ دِينَهُ " وَفِي رِوَايَةٍ " الَّذِي يَحْقِبُ دِينَهُ الرِّجَالَ " أَرَادَ الَّذِي يُقَلِّدُ دِينَهُ لِكُلِّ أَحَدٍ . أَيْ يَجْعَلُ دِينَهُ تَابِعًا لِدِينِ غَيْرِهِ بِلَا حُجَّةٍ وَلَا بُرْهَانٍ وَلَا رَوِيَّةٍ ، وَهُوَ مِنَ الْإِرْدَافِ عَلَى الْحَقِيبَةِ . ( س ) وَفِي صِفَةِ الزُّبَيْرِ " كَانَ نُفُجَ الْحَقِيبَةِ " أَيْ رَابِيَ الْعَجُزِ نَاتِئَهُ ، وَهُوَ بِضَمِّ النُّونِ وَالْفَاءِ وَمِنْهُ انْتَفَجَ جَنْبَا الْبَعِيرِ : أَيِ ارْتَفَعَا . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ " الْأَحْقَبِ " ، وَهُوَ أَحَدُ النَّفَرِ الَّذِينَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ . قِيلَ كَانُوا خَمْسَةً : خَسَا ، وَمَسَا ، وَشَاصَهْ ، وَبَاصَهْ ، وَالْأَحْقَبُ . * وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ : * وَأَعْبَدُ مَنْ تَعَبَّدَ فِي الْحِقَبْ * جَمْعُ حِقْبَةٍ بِالْكَسْرِ وَهِيَ السَّنَةُ ، وَالْحُقْبُ بِالضَّمِّ : ثَمَانُونَ سَنَةً ، وَقِيلَ أَكْثَرُ وَجَمْعُهُ حِقَابٌ .
طَلَقًا
( طَلَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : " ثُمَّ انْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حَقَبِهِ فَقَيَّدَ بِهِ الْجَمَلَ " . الطَّلَقُ - بِالتَّحْرِيكِ - : قَيْدٌ مِنْ جُلُودٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ مَقْرُونَانِ فِي طَلَقٍ " . الطَّلَقُ هَاهُنَا : حَبْلٌ مَفْتُولٌ شَدِيدُ الْفَتْلِ . أَيْ : هُمَا مُجْتَمِعَانِ لَا يَفْتَرِقَانِ ، كَأَنَّهُمَا قَدْ شُدَّا فِي حَبْلٍ أَوْ قَيْدٍ . * وَفِيهِ : " فَرَفَعْتُ فَرَسِي طَلَقًا أَوْ طَلَقَيْنِ " . هُوَ - بِالتَّحْرِيكِ - : الشَّوْطُ وَالْغَايَةُ الَّتِي تَجْرِي إِلَيْهَا الْفَرَسُ . ( س ) وَفِيهِ : " أَفْضَلُ الْإِيمَانِ أَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَأَنْتَ طَلِيقٌ " . أَيْ : مُسْتَبْشِرٌ مُنْبَسِطُ الْوَجْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنْ تَلْقَاهُ بِوَجْهٍ طَلِقٍ " . يُقَالُ : طَلُقَ الرَّجُلُ - بِالضَّمِّ - يَطْلُقُ طَلَاقَةً ، فَهُوَ طَلْقٌ ، وَطَلِيقٌ : مُنْبَسِطُ الْوَجْهِ مُتَهَلِّلُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الرَّحِمِ : " تَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلْقٍ " . يُقَالُ : رَجُلٌ طَلْقُ اللِّسَانِ وَطِلْقُهُ وَطُلُقُهُ وَطَلِيقُهُ . أَيْ : مَاضِي الْقَوْلِ سَرِيعُ النُّطْقِ . ( س ) وَفِي صِفَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ : " لَيْلَةٌ سَمْحَةٌ طَلْقَةٌ " . أَيْ : سَهْلَةٌ طَيِّبَةٌ . يُقَالُ يَوْمٌ طَلْقٌ ، وَلَيْلَةٌ طَلْقٌ وَطَلْقَةٌ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا حَرٌّ وَلَا بَرْدٌ يُؤْذِيَانِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " الْخَيْلُ طِلْقٌ " . الطِّلْقُ - بِالْكَسْرِ - : الْحَلَالُ . يُقَالُ : أَعْطَيْتُهُ مِنْ طِلْقِ مَالِي . أَيْ : مِنْ صَفْوِهِ وَطَيِّبِهِ ، يَعْنِي : أَنَّ الرِّهَانَ عَلَى الْخَيْلِ حَلَالٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : " خَيْرُ الْخَيْلِ الْأَقْرَحُ ، طَلْقُ الْيَدِ الْيُمْنَى " . أَيْ : مُطْلَقُهَا لَيْسَ فِيهَا تَحْجِيلٌ . [3/135] * وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ وَزَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " الطَّلَاقُ بِالرِّجَالِ وَالْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ " . أَيْ : هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِهَؤُلَاءِ ، وَهَذِهِ مُتَعَلِّقَةٌ بِهَؤُلَاءِ . فَالرَّجُلُ يُطَلِّقُ وَالْمَرْأَةُ تَعْتَدُّ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ الطَّلَاقَ يَتَعَلَّقُ بِالزَّوْجِ فِي حُرِّيَّتِهِ وَرِقِّهِ . وَكَذَلِكَ الْعِدَّةُ بِالْمَرْأَةِ فِي الْحَالَتَيْنِ . وَفِيهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ خِلَافٌ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ الْحُرَّةَ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ الْعَبْدِ لَا تَبِينُ إِلَّا بِثَلَاثٍ ، وَتَبِينُ الْأَمَةُ تَحْتَ الْحُرِّ بِاثْنَتَيْنِ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ الْحُرَّةَ تَبِينُ تَحْتَ الْعَبْدِ بِاثْنَتَيْنِ ، وَلَا تَبِينُ الْأَمَةُ تَحْتَ الْحُرِّ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إِذَا كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا وَالْمَرْأَةُ حُرَّةً ، أَوْ بِالْعَكْسِ ، أَوْ كَانَا عَبْدَيْنِ فَإِنَّهَا تَبِينُ بِاثْنَتَيْنِ . وَأَمَّا الْعِدَّةُ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ إِنْ كَانَتْ حُرَّةً اعْتَدَّتْ بِالْوَفَاءِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، وَبِالطَّلَاقِ ثَلَاثَةَ أَطْهَارٍ أَوْ ثَلَاثَ حِيَضٍ ، تَحْتَ حُرٍّ كَانَتْ أَوْ عَبْدٍ . وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً اعْتَدَّتْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسًا ، أَوْ طُهْرَيْنِ أَوْ حَيْضَتَيْنِ ، تَحْتَ عَبْدٍ كَانَتْ أَوْ حُرٍّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَالرَّجُلُ الَّذِي قَالَ لِزَوْجَتِهِ : " أَنْتِ خَلِيَّةٌ طَالِقٌ " . الطَّالِقُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّتِي طُلِقَتْ فِي الْمَرْعَى . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَا قَيْدَ عَلَيْهَا . وَكَذَلِكَ الْخَلِيَّةُ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي حَرْفِ الْخَاءِ . وَطَلَاقُ النِّسَاءِ لِمَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا حَلُّ عَقْدِ النِّكَاحِ ، وَالْآخَرُ بِمَعْنَى التَّخْلِيَةِ وَالْإِرْسَالِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : " إِنَّكَ رَجُلٌ طِلِّيقٌ " . أَيْ كَثِيرُ طَلَاقِ النِّسَاءِ . وَالْأَجْوَدُ أَنْ يُقَالَ : مِطْلَاقٌ وَمِطْلِيقٌ وَطُلَقَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " إِنَّ الْحَسَنَ مِطْلَاقٌ فَلَا تُزَوِّجُوهُ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " أَنَّ رَجُلًا حَجَّ بِأُمِّهِ فَحَمَلَهَا عَلَى عَاتِقِهِ ، [3/136] فَسَأَلَهُ ، هَلْ قَضَى حَقَّهَا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَا طَلْقَةً وَاحِدَةً " . الطَّلْقُ : وَجَعُ الْوِلَادَةِ . وَالطَّلْقَةُ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ " . أَيْ : كَثُرَ خُرُوجُ مَا فِيهِ ، يُرِيدُ الْإِسْهَالَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : " خَرَجَ إِلَيْهَا وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ " . هُمُ الَّذِينَ خَلَّى عَنْهُمْ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَأَطْلَقَهُمْ فَلَمْ يَسْتَرِقَّهُمْ ، وَاحِدُهُمْ : طَلِيقٌ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَهُوَ الْأَسِيرُ إِذَا أُطْلِقَ سَبِيلُهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الطُّلَقَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ " . كَأَنَّهُ مَيَّزَ قُرَيْشًا بِهَذَا الِاسْمِ ، حَيْثُ هُوَ أَحْسَنُ مِنَ الْعُتَقَاءِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
نَتَضَحَّى ،
( ضَحَا ) ( س ) فِيهِ : " إِنَّ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ أَضْحَاةً كُلَّ عَامٍ " . أَيْ : أُضْحِيَّةً . وَفِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ : أُضْحِيَّةٌ ، وَإِضْحِيَّةٌ ، وَالْجَمْعُ : أَضَاحِيُّ . وَضَحِيَّةٌ ، وَالْجَمْعُ : ضَحَايَا . وَأَضْحَاةٌ ، وَالْجَمْعُ : أَضْحًى . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ : " بَيْنَا نَحْنُ نَتَضَحَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " . أَيْ : نَتَغَدَّى . وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يَسِيرُونَ فِي ظَعْنِهِمْ ، فَإِذَا مَرُّوا بِبُقْعَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فِيهَا كَلَأٌ وَعُشْبٌ قَالَ قَائِلُهُمْ : أَلَا ضَحُّوا رُوَيْدًا . أَيِ : ارْفُقُوا بِالْإِبِلِ ، حَتَّى تَتَضَحَّى . أَيْ : تَنَالَ مِنْ هَذَا الْمَرْعَى ، ثُمَّ وُضِعَتِ التَّضْحِيَةُ مَكَانَ الرِّفْقِ لِتَصِلَ الْإِبِلُ إِلَى الْمَنْزِلِ وَقَدْ شَبِعَتْ ، ثُمَّ اتَّسَعَ فِيهِ حَتَّى قِيلَ لِكُلِّ مَنْ أَكَلَ فِي وَقْتِ الضُّحَى : هُوَ يَتَضَحَّى ، أَيْ : يَأْكُلُ فِي هَذَا الْوَقْتِ . كَمَا يُقَالُ : يَتَغَدَّى وَيَتَعَشَّى فِي الْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ . وَالضَّحَاءُ - بِالْمَدِّ وَالْفَتْحِ - : هُوَ إِذَا عَلَتِ الشَّمْسُ إِلَى رُبْعِ السَّمَاءِ فَمَا بَعْدَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ : " فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ يَتَرَوَّحُونَ فِي الضَّحَاءِ " . أَيْ : قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ ، فَأَمَّا الضَّحْوَةُ فَهُوَ ارْتِفَاعُ أَوَّلِ النَّهَارِ . وَالضُّحَى - بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ - فَوْقَهُ ، وَبِهِ سُمِّيَتْ صَلَاةُ الضُّحَى . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " اضْحُوا بِصَلَاةِ الضُّحَى " . أَيْ : صَلُّوهَا لِوَقْتِهَا وَلَا تُؤَخِّرُوهَا إِلَى ارْتِفَاعِ الضُّحَى . [3/77] ( هـ ) وَمِنَ الْأَوَّلِ كِتَابُ عَلِيٍّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَلَا ضَحِّ رُوَيْدًا قَدْ بَلَغْتَ الْمَدَى " . أَيِ : اصْبِرْ قَلِيلًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : " فَإِذَا نَضَبَ عُمْرُهُ وَضَحَا ظِلُّهُ " . أَيْ : مَاتَ . يُقَالُ ؛ ضَحَا الظِّلُّ إِذَا صَارَ شَمْسًا ، فَإِذَا صَارَ ظِلُّ الْإِنْسَانِ شَمْسًا فَقَدْ بَطُلَ صَاحِبُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ : " اللَّهُمَّ ضَاحَتْ بِلَادُنَا وَاغْبَرَّتْ أَرْضُنَا " . أَيْ : بَرَزَتْ لِلشَّمْسِ وَظَهَرَتْ لِعَدَمِ النَّبَاتِ فِيهَا . وَهِيَ فَاعَلَتْ ، مِنْ ضَحَى ، مِثْلَ رَامَتْ مِنْ رَمَى ، وَأَصْلُهَا : ضَاحَيَتْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " رَأَى مُحْرِمًا قَدِ اسْتَظَلَّ ، فَقَالَ : أَضْحِ لِمَنْ أَحْرَمْتَ لَهُ " . أَيِ : اظْهَرْ وَاعْتَزِلِ الْكِنَّ وَالظِّلَّ . يُقَالُ : ضَحَيْتُ لِلشَّمْسِ ، وَضَحِيتُ أَضْحَى فِيهِمَا إِذَا بَرَزْتَ لَهَا وَظَهَرْتَ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُونَ : " أَضْحِ " بِفَتْحِ الْأَلِفِ وَكَسْرِ الْحَاءِ . وَإِنَّمَا هُوَ بِالْعَكْسِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ ضَحَا " . أَيْ : ظَهَرَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَلَنَا الضَّاحِيَةُ مِنَ الْبَعْلِ " . أَيِ : الظَّاهِرَةُ الْبَارِزَةُ الَّتِي لَا حَائِلَ دُونَهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ : إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ هَذِهِ الضَّاحِيَةِ " . أَيِ : النَّاحِيَةِ الْبَارِزَةِ . ( س ) وَحَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ رَأَى عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ ، فَقَالَ : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ : إِلَى الشَّامِ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهَا ضَاحِيَةُ قَوْمِكَ " . أَيْ : نَاحِيَتُهُمْ . [3/78] * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : " وَضَاحِيَةُ مُضَرَ مُخَالِفُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . أَيْ : أَهْلُ الْبَادِيَةِ مِنْهُمْ . وَجَمْعُ الضَّاحِيَةِ : ضَوَاحٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : " قَالَ لَهُ : الْبَصْرَةُ إِحْدَى الْمُؤْتَفِكَاتِ فَانْزِلْ فِي ضَوَاحِيهَا " . * وَمِنْهُ قِيلَ : " قُرَيْشٌ الضَّوَاحِي " . أَيِ : النَّازِلُونَ بِظَوَاهِرِ مَكَّةَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ : " فِي لَيْلَةٍ إِضْحِيانٍ " . ( أَيْ مُضِيئَةٍ ) مُقْمِرَةٍ . يُقَالُ : لَيْلَةٌ إِضْحِيانٌ وَإِضْحِيَانَةٌ ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ .
وَرْقَاءَ
( وَرِقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ " إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا " الْأَوْرَقُ : الْأَسْمَرُ . وَالْوُرْقَةُ : السُّمْرَةُ . يُقَالُ : جَمَلٌ أَوَرَقُ ، وَنَاقَةٌ وَرْقَاءُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ " خَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ " . * وَحَدِيثُ قُسٍّ " عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ " . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ قَالَ لِعَمَّارٍ : أَنْتَ طَيِّبُ الْوَرَقِ " أَرَادَ بِالْوَرَقِ نَسْلَهُ ، تَشْبِيهًا بِوَرَقِ الشَّجَرِ ، لِخُرُوجِهَا مِنْهَا . وَوَرَقُ الْقَوْمِ : أَحْدَاثُهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَرْفَجَةَ " لَمَّا قُطِعَ أَنْفُهُ ( يَوْمَ الْكُلَابِ ) اتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ " الْوَرِقُ بِكَسْرِ الرَّاءِ : الْفِضَّةُ . وَقَدْ تُسَكَّنُ . وَحَكَى الْقُتَيْبِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ إِنَّمَا اتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرَقٍ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ ، أَرَادَ الرَّقَّ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ ، لِأَنَّ الْفِضَّةَ لَا تُنْتِنُ . قَالَ : وَكُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ قَوْلَ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ الْفِضَّةَ لَا تُنْتِنُ صَحِيحًا ، حَتَّى أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْخِبْرَةِ أَنَّ الذَّهَبَ لَا يُبْلِيهِ الثَّرَى ، وَلَا يُصْدِئُهُ النَّدَى ، وَلَا تَنْقُصُهُ الْأَرْضُ ، وَلَا تَأْكُلُهُ النَّارُ . فَأَمَّا الْفِضَّةُ فَإِنَّهَا تَبْلَى ، وَتَصْدَأُ ، وَيَعْلُوهَا السَّوَادُ ، وَتُنْتِنُ . [5/176] ( هـ ) وَفِيهِ " ضِرْسُ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مِثْلُ وَرِقَانٍ " هُوَ بِوَزْنِ قَطْرَانٍ : جَبَلٌ أَسْوَدُ بَيْنَ الْعَرْجِ وَالرُّوَيْثَةِ ، عَلَى يَمِينِ الْمَارِّ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : رَجُلَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يَنْزِلَانِ جَبَلًا مِنْ جِبَالِ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُ وَرِقَانٌ ، فَيُحْشَرُ النَّاسُ وَلَا يَعْلَمَانِ .