HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث شداد بن أوس

رقم الحديث 17120

حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّهُ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُهُ، فَذَكَرْتُهُ، فَأَبْكَانِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكَ، وَالشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتُشْرِكُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ؟ " قَالَ: " نَعَمْ. قال: أَمَا إِنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلَا قَمَرًا وَلَا حَجَرًا وَلَا وَثَنًا، وَلَكِنْ يُرَاءُونَ بِأَعْمَالِهِمْ، وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ: أَنْ يُصْبِحَ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده ضعيف جداًمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج28 ص346
ج 28 ص 346

سلسلة الرواة

الشِّرْكَ
( شَرَكَ ) ( س ) فِيهِ الشِّرْكُ أَخْفَى فِي أُمَّتِي مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ يُرِيدُ بِهِ الرِّيَاءَ فِي الْعَمَلِ ، فَكَأَنَّهُ أَشْرَكَ فِي عَمَلِهِ غَيْرَ اللَّهِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا يُقَالُ : شَرِكْتُهُ فِي الْأَمْرِ أَشْرَكُهُ شِرْكَةً ، وَالِاسْمُ الشِّرْكُ . وَشَارَكْتُهُ إِذَا صِرْتَ شَرِيكَهُ . وَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ إِذَا جَعَلَ لَهُ شَرِيكًا . وَالشِّرْكُ : الْكُفْرُ . [2/467] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدَ أَشْرَكَ حَيْثُ جَعَلَ مَا لَا يُحْلَفُ بِهِ مَحْلُوفًا بِهِ كَاسْمِ اللَّهِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الْقَسَمُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ جَعَلَ التَّطَيُّرَ شِرْكًا بِاللَّهِ فِي اعْتِقَادِ جَلْبِ النَّفْعِ وَدَفْعِ الضَّرَرِ ، وَلَيْسَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كُفْرًا لَمَا ذَهَبَ بِالتَّوَكُّلِ . * وَفِيهِ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ أَيْ حِصَّةً وَنَصِيبًا . ( هـ ) وَحَدِيثُ مُعَاذٍ أَنَّهُ أَجَازَ بَيْنَ أَهْلِ الْيَمَنِ الشِّرْكَ أَيِ الِاشْتِرَاكَ فِي الْأَرْضِ ، وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَهَا صَاحِبُهَا إِلَى آخَرَ بِالنِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ شِرْكَ الْأَرْضِ جَائِزٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ أَيْ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ وَيُوَسْوِسُ بِهِ مِنَ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ تَعَالَى . وَيُرْوَى بِفَتْحِ الشِّينِ وَالرَّاءِ : أَيْ حَبَائِلِهِ وَمَصَايِدِهِ . وَاحِدُهَا شَرَكَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ كَالطَّيْرِ الْحَذِرِ يَرَى أَنَّ لَهُ فِي كُلِّ طَرِيقٍ شَرَكًا . * وَفِيهِ النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ : الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ أَرَادَ بِالْمَاءِ مَاءَ السَّمَاءِ وَالْعُيُونِ وَالْأَنْهَارِ الَّذِي لَا مَالِكَ لَهُ ، وَأَرَادَ بِالْكَلَأِ الْمُبَاحِ الَّذِي لَا يَخْتَصُّ بِأَحَدٍ ، وَأَرَادَ بِالنَّارِ الشَّجَرَ الَّذِي يَحْتَطِبُهُ النَّاسُ مِنَ الْمُبَاحِ فَيُوقِدُونَهُ . وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْمَاءَ لَا يُمْلَكُ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مُطْلَقًا . وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى الْعَمَلِ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ فِي الثَّلَاثَةِ . وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ . * وَفِي حَدِيثِ تَلْبِيَةِ الْجَاهِلِيَّةِ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَكَ ، تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ يَعْنُونَ بِالشَّرِيكِ الصَّنَمَ ، يُرِيدُونَ أَنَّ الصَّنَمَ وَمَا يَمْلِكُهُ وَيَخْتَصُّ بِهِ مِنَ الْآلَاتِ الَّتِي تَكُونُ عِنْدَهُ وَحَوْلَهُ وَالنُّذُورِ الَّتِي كَانُوا يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَيْهِ مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى ، فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ : تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ الْفَيْءُ بِقَدْرِ الشِّرَاكِ الشِّرَاكُ : أَحَدُ سُيُورِ [2/468] النَّعْلِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى وَجْهِهَا ، وَقَدْرُهُ هَا هُنَا لَيْسَ عَلَى مَعْنَى التَّحْدِيدِ ، وَلَكِنْ زَوَالُ الشَّمْسِ لَا يَبِينُ إِلَّا بِأَقَلَّ مَا يُرَى مِنَ الظِّلِّ ، وَكَانَ حِينَئِذٍ بِمَكَّةَ هَذَا الْقَدْرَ . وَالظِّلُّ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ ، وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ ذَلِكَ فِي مِثْلِ مَكَّةَ مِنَ الْبِلَادِ الَّتِي يَقِلُّ فِيهَا الظِّلُّ . فَإِذَا كَانَ أَطْوَلَ النَّهَارِ وَاسْتَوَتِ الشَّمْسُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ لَمْ يُرَ لِشَيْءٍ مِنْ جَوَانِبِهَا ظِلٌّ ، فَكُلُّ بَلَدٍ يَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى خَطِّ الِاسْتِوَاءِ وَمُعَدَّلَ النَّهَارِ يَكُونُ الظِّلُّ فِيهِ أَقْصَرَ ، وَكُلُّ مَا بَعُدَ عَنْهُمَا إِلَى جِهَةِ الشَّمَالِ يَكُونُ الظِّلُّ [ فِيهِ ] أَطْوَلَ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : تَشَارَكْنَ هَزْلَى مُخُّهُنَّ قَلِيلُ أَيْ عَمَّهُنَّ الْهُزَالُ ، فَاشْتَرَكْنَ فِيهِ .
وَالشَّهْوَةَ
( شَهَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرِّيَاءُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ قِيلَ : هِيَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْمَعَاصِي يُضْمِرُهُ صَاحِبُهُ وَيُصِرُّ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهُ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَرَى جَارِيَةً حَسْنَاءَ فَيَغُضَّ طَرْفَهُ ، ثُمَّ يَنْظُرُ بِقَلْبِهِ كَمَا كَانَ يَنْظُرُ بِعَيْنِهِ . قَالَ : الْأَزْهَرِيُّ : وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ ، غَيْرَ أَنِّي أَسْتَحْسِنُ أَنْ أَنْصِبَ الشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ وَأَجْعَلَ الْوَاوَ بِمَعْنَى مَعَ ، كَأَنَّهُ قَالَ : إِنَّ أُخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرِّيَاءُ مَعَ الشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةِ لِلْمَعَاصِي ، فَكَأَنَّهُ يُرَائِي النَّاسَ بِتَرْكِهِ الْمَعَاصِي ، وَالشَّهْوَةُ فِي قَلْبِهِ مُخْفَاةٌ . وَقِيلَ : الرِّيَاءُ مَا كَانَ ظَاهِرًا مِنَ الْعَمَلِ ، وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ حُبُّ اطِّلَاعِ النَّاسِ عَلَى الْعَمَلِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ رَابِعَةَ يَا شَهْوَانِيُّ يُقَالُ : رَجُلٌ شَهْوَانُ وَشَهْوَانِيٌّ إِذَا كَانَ شَدِيدَ الشَّهْوَةِ ، وَالْجَمْعُ شَهَاوَى كَسَكَارَى . [2/517]
وَالشَّهْوَةُ
( شَهَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرِّيَاءُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ قِيلَ : هِيَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْمَعَاصِي يُضْمِرُهُ صَاحِبُهُ وَيُصِرُّ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهُ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَرَى جَارِيَةً حَسْنَاءَ فَيَغُضَّ طَرْفَهُ ، ثُمَّ يَنْظُرُ بِقَلْبِهِ كَمَا كَانَ يَنْظُرُ بِعَيْنِهِ . قَالَ : الْأَزْهَرِيُّ : وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ ، غَيْرَ أَنِّي أَسْتَحْسِنُ أَنْ أَنْصِبَ الشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ وَأَجْعَلَ الْوَاوَ بِمَعْنَى مَعَ ، كَأَنَّهُ قَالَ : إِنَّ أُخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرِّيَاءُ مَعَ الشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةِ لِلْمَعَاصِي ، فَكَأَنَّهُ يُرَائِي النَّاسَ بِتَرْكِهِ الْمَعَاصِي ، وَالشَّهْوَةُ فِي قَلْبِهِ مُخْفَاةٌ . وَقِيلَ : الرِّيَاءُ مَا كَانَ ظَاهِرًا مِنَ الْعَمَلِ ، وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ حُبُّ اطِّلَاعِ النَّاسِ عَلَى الْعَمَلِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ رَابِعَةَ يَا شَهْوَانِيُّ يُقَالُ : رَجُلٌ شَهْوَانُ وَشَهْوَانِيٌّ إِذَا كَانَ شَدِيدَ الشَّهْوَةِ ، وَالْجَمْعُ شَهَاوَى كَسَكَارَى . [2/517]