- اللهْوِ
- ( لَهَا ) ( س ) فِيهِ " لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ " أَيْ : لَيْسَ مِنْهُ مُبَاحٌ إِلَّا هَذِهِ ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا إِذَا تَأَمَّلْتَهَا وَجَدْتَهَا مُعِينَةً عَلَى حَقٍّ ، أَوْ ذَرِيعَةً إِلَيْهِ . وَاللَّهْوُ : اللَّعِبُ . يُقَالُ : لَهَوْتُ بِالشَّيْءِ أَلْهُو لَهْوًا ، وَتَلَهَّيْتُ بِهِ إِذَا لَعِبْتَ بِهِ وَتَشَاغَلْتَ ، وَغَفَلْتَ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ . وَأَلْهَاهُ عَنْ كَذَا ، أَيْ : شَغَلَهُ . وَلَهِيتُ عَنِ الشَّيْءِ ، بِالْكَسْرِ ، أَلْهَى ، بِالْفَتْحِ [4/283] لُهِيًّا إِذَا سَلَوْتَ عَنْهُ وَتَرَكْتَ ذِكْرَهُ ، وَ [ إِذَا ] غَفَلْتَ عَنْهُ وَاشْتَغَلْتَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِذَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِشَيْءٍ فَالْهَ عَنْهُ " أَيْ : اتْرُكْهُ وَأَعْرِضْ عَنْهُ ، وَلَا تَتَعَرَّضْ لَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ ، فِي الْبَلَلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ " إِلْهَ عَنْهُ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ " فَلَهِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ " أَيِ : اشْتَغَلَ . * وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ " أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ لَهِيَ عَنْ حَدِيثِهِ " أَيْ : تَرَكَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بِمَالٍ فِي صُرَّةٍ ، وَقَالَ لِلْغُلَامِ : اذْهَبْ بِهَا إِلَيْهِ ثُمَّ تَلَهَّ سَاعَةً فِي الْبَيْتِ ، ثُمَّ انْظُرْ مَاذَا يَصْنَعُ بِهَا " أَيْ : تَشَاغَلْ وَتَعَلَّلْ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : وَقَالَ كُلُّ صَدِيقٍ كُنْتُ آمُلُهُ لَا أُلْهِيَنَّكَ إِنِّي عَنْكَ مَشْغُولُ أَيْ : لَا أَشْغَلُكَ عَنْ أَمْرِكَ ، فَإِنِّي مَشْغُولٌ عَنْكَ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : لَا أَنْفَعُكَ وَلَا أُعَلِّلُكَ ، فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ . [ هـ ] وَفِيهِ " سَأَلْتُ رَبِّي أَلَّا يُعَذِّبَ اللَّاهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْبَشَرِ فَأَعْطَانِيهِمْ " قِيلَ : هُمُ الْبُلْهُ الْغَافِلُونَ . وَقِيلَ : الَّذِينَ لَمْ يَتَعَمَّدُوا الذُّنُوبَ ، وَإِنَّمَا فَرَطَ مِنْهُمْ سَهْوًا وَنِسْيَانًا . وَقِيلَ : هُمُ الْأَطْفَالُ الَّذِينَ لَمْ يَقْتَرِفُوا ذَنْبًا . [4/284] * وَفِي حَدِيثِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ : فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، اللَّهَوَاتُ : جَمْعُ لَهَاةٍ ، وَهِيَ اللَّحَمَاتُ فِي سَقْفِ أَقْصَى الْفَمِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " مِنْهُمُ الْفَاتِحُ فَاهُ لِلُهْوَةٍ مِنَ الدُّنْيَا " اللُّهْوَةُ بِالضَّمِّ : الْعَطِيَّةُ ، وَجَمْعُهَا : لُهًى . وَقِيلَ : هِيَ أَفْضَلُ الْعَطَاءِ وَأَجْزَلُهُ .
- وَمُنَبِّلَهُ ،
- ( نَبَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : " قَالَ : كُنْتُ أُنَبِّلُ عَلَى عُمُومَتِي يَوْمَ الْفِجَارِ " يُقَالُ : نَبَّلْتُ الرَّجُلَ ، بِالتَّشْدِيدِ ، إِذَا نَاوَلْتَهُ النَّبْلَ لِيَرْمِيَ . وَكَذَلِكَ أَنْبَلْتُهُ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ سَعْدًا كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُنَبِّلُهُ . وَفِي رِوَايَةٍ : وَفَتًى يُنَبِّلُهُ ، كُلَّمَا نَفِدَتْ نَبْلُهُ . وَيُرْوَى : يَنْبُلُهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَتَسْكِينِ النُّونِ وَضَمِّ الْبَاءِ . قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : وَهُوَ غَلَطٌ مِنْ نَقَلَةِ الْحَدِيثِ ، لِأَنَّ مَعْنَى نَبَلْتُهُ أَنْبُلُهُ ، إِذَا رَمَيْتَهُ بِالنَّبْلِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ : بَلْ هُوَ صَحِيحٌ ، يَعْنِي يُقَالُ : نَبَلْتُهُ ، وَأَنْبَلْتُهُ ، وَنَبَّلْتُهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الرَّامِي وَمُنْبِلُهُ . وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْمُنْبِلِ الَّذِي يَرُدُّ النَّبْلَ عَلَى الرَّامِي مِنَ الْهَدَفِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاصِمٍ . مَا عِلَّتِي وَأَنَا جَلْدٌ نَابِلٌ . أَيْ ذُو نَبْلٍ . وَالنَّبْلُ : السِّهَامُ الْعَرَبِيَّةُ ، وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا ، فَلَا يُقَالُ : نَبْلَةٌ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ : سَهْمٌ ، وَنُشَّابَةٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ : أَعِدُّوا النُّبَلَ هِيَ الْحِجَارَةُ الصِّغَارُ الَّتِي يُسْتَنْجَى [5/11] بِهَا ، وَاحِدَتُهَا : نُبْلَةٌ ، كَغُرْفَةٍ وَغُرَفٍ . وَالْمُحَدِّثُونَ يَفْتَحُونَ النُّونَ وَالْبَاءَ ، كَأَنَّهُ جَمْعُ نَبِيلٍ ، فِي التَّقْدِيرِ . وَالنَّبَلُ ، بِالْفَتْحِ فِي غَيْرِ هَذَا : الْكِبَارُ مِنَ الْإِبِلِ وَالصِّغَارُ . وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ .