- الْأَبْقَعِ
- ( بَقَعَ ) * فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : " فَأَمَرَ لَنَا بِذَوْدٍ بُقْعِ الذُّرَى " أَيْ بِيضِ الْأَسْنِمَةِ ، جَمْعُ أَبْقَعَ . وَقِيلَ : الْأَبْقَعُ مَا خَالَطَ بَيَاضَهُ لَوْنٌ آخَرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ خَمْسٍ مِنَ الدَّوَابِّ ، وَعَدَّ مِنْهَا الْغُرَابَ الْأَبْقَعَ " . [1/146] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " يُوشِكُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ عَلَيْكُمْ بُقْعَانُ الشَّامِ " أَرَادَ عَبِيدَهَا وَمَمَالِيكَهَا ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِاخْتِلَاطِ أَلْوَانِهِمْ ، فَإِنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِمُ الْبَيَاضُ وَالصُّفْرَةُ . وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : الْبُقْعَانُ الَّذِينَ فِيهِمْ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ ، لَا يُقَالُ لِمَنْ كَانَ أَبْيَضَ مِنْ غَيْرِ سَوَادٍ يُخَالِطُهُ أَبْقَعُ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْعَرَبَ تَنْكِحُ إِمَاءَ الرُّومِ فَيُسْتَعْمَلُ عَلَى الشَّامِ أَوْلَادُهُمْ وَهُمْ بَيْنَ سَوَادِ الْعَرَبِ وَبَيَاضِ الرُّومِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا مُبَقَّعَ الرِّجْلَيْنِ وَقَدْ تَوَضَّأَ " يُرِيدُ بِهِ مَوَاضِعَ فِي رِجْلَيْهِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ ، فَخَالَفَ لَوْنُهَا لَوْنَ مَا أَصَابَهُ الْمَاءُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " إِنِّي لَأَرَى بُقَعَ الْغَسْلِ فِي ثَوْبِهِ " جَمْعُ بُقْعَةٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : " رَأَيْتُ قَوْمًا بُقْعًا ، قِيلَ مَا الْبُقْعُ ؟ قَالَ : رَقَّعُوا ثِيَابَهُمْ مِنْ سُوءِ الْحَالِ " شَبَّهَ الثِّيَابَ الْمُرَقَّعَةَ بِلَوْنِ الْأَبْقَعِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّسَّابَةِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَقَدْ عَثَرْتَ مِنَ الْأَعْرَابِيِّ عَلَى بَاقِعَةٍ الْبَاقِعَةُ : الدَّاهِيَةُ . وَهِيَ فِي الْأَصْلِ طَائِرٌ حَذِرٌ إِذَا شَرِبَ الْمَاءَ نَظَرَ يَمْنَةً وَيَسْرَةً . وَفِي كِتَابِ الْهَرَوِيِّ : أَنَّ عَلِيًّا هُوَ الْقَائِلُ لِأَبِي بَكْرٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَفَاتَحْتُهُ فَإِذَا هُوَ بَاقِعَةٌ " أَيْ ذَكِيٌّ عَارِفٌ لَا يَفُوتُهُ شَيْءٌ وَلَا يُدْهَى . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ : " بَقِيعِ الْغَرْقَدِ " . الْبَقِيعُ مِنَ الْأَرْضِ : الْمَكَانُ الْمُتَّسِعُ ، وَلَا يُسَمَّى بَقِيعًا إِلَّا وَفِيهِ شَجَرٌ أَوْ أُصُولُهَا . وَبَقِيعُ الْغَرْقَدِ : مَوْضِعٌ بِظَاهِرِ الْمَدِينَةِ فِيهِ قُبُورُ أَهْلِهَا ، كَانَ بِهِ شَجَرُ الْغَرْقَدِ ، فَذَهَبَ وَبَقِيَ اسْمُهُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " بُقْعٍ " هُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْقَافِ : اسْمُ بِئْرٍ بِالْمَدِينَةِ ، وَمَوْضِعٍ بِالشَّامِ مِنْ دِيَارِ كَلْبٍ ، بِهِ اسْتَقَرَّ طَلْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْأَسَدِيُّ لَمَّا هَرَبَ يَوْمَ بُزَاخَةَ .
- جَذَعَةٌ
- ( جَذَعَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : " أَنَّ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ قَالَ : يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا " الضَّمِيرُ فِي فِيهَا لِلنُّبُوَّةِ : أَيْ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ شَابًّا عِنْدَ ظُهُورِهَا ، حَتَّى أُبَالِغَ فِي نُصْرَتِهَا وَحِمَايَتِهَا . وَجَذَعًا مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي فِيهَا ; تَقْدِيرُهُ لَيْتَنِي مُسْتَقِرٌّ فِيهَا جَذَعًا : أَيْ شَابًّا . وَقِيلَ هُوَ مَنْصُوبٌ بِإِضْمَارِ كَانَ ، وَضُعِّفَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ كَانَ النَّاقِصَةَ لَا تُضْمَرُ إِلَّا إِذَا كَانَ فِي الْكَلَامِ لَفْظٌ ظَاهِرٌ يَقْتَضِيهَا ، كَقَوْلِهِمْ : إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ ، وَإِنَّ شَرًّا فَشَرٌّ ; لِأَنَّ ( إِنْ ) تَقَتَضِي الْفِعْلَ بِشَرْطِيَّتِهَا . وَأَصْلُ الْجَذَعِ مِنْ أَسْنَانِ الدَّوَابِّ ، وَهُوَ مَا كَانَ مِنْهَا شَابًّا فَتِيًّا ، فَهُوَ مِنَ الْإِبِلِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ ، وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْمَعْزِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ، وَقِيلَ الْبَقَرُ فِي الثَّالِثَةِ ، وَمِنَ الضَّأْنِ مَا تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ ، وَقِيلَ أَقَلُّ مِنْهَا . وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَالِفُ بَعْضَ هَذَا فِي التَّقْدِيرِ . [1/251] ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحِيَّةِ : " ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ ، وَالثَّنِيِّ مِنَ الْمَعْزِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ الْجَذَعُ فِي الْحَدِيثِ .
- مَسِيرَةُ
- ( سَيَرَ ) * فِيهِ أَهْدَى لَهُ أُكَيْدِرُ دُومَةَ حُلَّةً سَيْرَاءَ السَّيْرَاءُ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِ الْيَاءِ وَالْمَدِّ : نَوْعٌ مِنَ الْبُرُودِ يُخَالِطُهُ حَرِيرٌ كَالسُّيُورِ ، فَهُوَ فَعْلَاءُ مِنَ السَّيْرِ : الْقِدُّ . هَكَذَا يُرْوَى عَلَى الصِّفَةِ . وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ : إِنَّمَا هُوَ حُلَّةَ سِيرَاءَ عَلَى الْإِضَافَةِ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ سِيبَوَيْهِ قَالَ : لَمْ يَأْتِ فَعْلَاءُ صِفَةً ، وَلَكِنِ اسْمًا . وَشَرَحَ السَّيْرَاءَ بِالْحَرِيرِ الصَّافِي ، وَمَعْنَاهُ حُلَّةُ حَرِيرٍ . ( س ) وَمِنْهُ أَنَّهُ أَعْطَى عَلِيًّا بُرْدًا سِيرَاءَ وَقَالَ : اجْعَلْهُ خُمُرًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى حُلَّةً سِيرَاءَ تُبَاعُ ، فَقَالَ : لَوِ اشْتَرَيْتَهَا . [2/434] * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ إِنَّ أَحَدَ عُمَّالِهِ وَفَدَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ مُسَيَّرَةٌ أَيْ فِيهَا خُطُوطٌ مِنْ إِبْرَيْسَمٍ كَالسُّيُورِ . وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ حَدِيثٌ مِثْلُهُ . ( س ) وَفِيهِ نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ أَيِ الْمَسَافَةِ الَّتِي يُسَارُ فِيهَا مِنَ الْأَرْضِ ، كَالْمَنْزِلَةِ ، وَالْمَتْهَمَةِ وَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى السَّيْرِ ، كَالْمَعِيشَةِ ، وَالْمَعْجِزَةِ ، مِنَ الْعَيْشِ وَالْعَجْزِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ ذِكْرُ سَيِّرْ بِفَتْحِ السِّينِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَكْسُورَةِ : كَثِيبٌ بَيْنَ بَدْرٍ وَالْمَدِينَةِ ، قَسَمَ عِنْدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ بَدْرٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ تَسَايَرَ عَنْهُ الْغَضَبُ أَيْ سَارَ وَزَالَ .
- هَرَمًا
- [5/261] ( هَرِمَ ) ( س ) فِيهِ " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْأَهْرَمَيْنِ ، الْبِنَاءِ وَالْبِئْرِ " هَكَذَا رُوِيَ بِالرَّاءِ ، وَالْمَشْهُورُ بِالدَّالِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِيهِ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً إِلَّا الْهَرَمَ . الْهَرَمُ : الْكِبَرُ . وَقَدْ هَرِمَ يَهْرَمُ فَهُوَ هَرِمٌ . جَعَلَ الْهَرَمَ دَاءً تَشْبِيهًا بِهِ ، لِأَنَّ الْمَوْتَ يَتَعَقَّبُهُ كَالْأَدْوَاءِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " تَرْكُ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ " ، أَيْ مَظِنَّةٌ لِلْهَرَمِ . قَالَ الْقُتَيْبِيَّ : هَذِهِ الْكَلِمَةُ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ ، وَلَسْتُ أَدْرِي أرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتَدَأَهَا أَمْ كَانَتْ تُقَالُ قَبْلَهُ ؟