HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث عتبة بن عبد السلمي أبي الوليد

رقم الحديث 17652

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي أَبُو حُمَيْدٍ الرُّعَيْنِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ ذُو مِصْرَ، قَالَ: أَتَيْتُ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، إِنِّي خَرَجْتُ أَلْتَمِسُ الضَّحَايَا، فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا يُعْجِبُنِي غَيْرَ ثَرْمَاءَ، فَمَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَلَا جِئْتَنِي بِهَا، قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، تَجُوزُ عَنْكَ وَلَا تَجُوزُ عَنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّكَ تَشُكُّ وَلَا أَشُكُّ، إِنَّمَا " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُصْفَرَّةِ، وَالْمُسْتَأْصَلَةِ، وَالْبَخْقَاءِ، وَالْمُشَيَّعَةِ وَالْكَسْرَاءِ " وَالْمُصْفَرَّةُ: الَّتِي تُسْتَأْصَلُ أُذُنُهَا حَتَّى يَبْدُوَ صِمَاخُهَا، وَالْمُسْتَأْصَلَةُ: [الَّتِي اسْتُؤْصِلَ] قَرْنُهَا مِنْ أَصْلِهِ، وَالْبَخْقَاءُ: الَّتِي تَبْخَقُّ عَيْنُهَا، وَالْمُشَيَّعَةُ: الَّتِي لَا تَتْبَعُ الْغَنَمَ عَجَفًا، وَضَعْفًا، وَعَجْزًا، وَالْكَسْرَاءُ: الَّتِي لَا تُنْقِي
ج 29 ص 199

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن أبي داود
الْمُصْفَرَةِ
( صَفِرَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ . كَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ فِي الْبَطْنِ حَيَّةً يُقَالُ لَهَا : الصَّفَرُ ، تُصِيبُ الْإِنْسَانَ إِذَا جَاعَ وَتُؤْذِيهِ ، وَأَنَّهَا تُعْدِي ، فَأَبْطَلَ الْإِسْلَامُ ذَلِكَ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ النَّسِيءَ الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَهُوَ تَأْخِيرُ الْمُحَرَّمِ إِلَى صَفَرٍ ، وَيَجْعَلُونَ صَفَرَ هُوَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ ، فَأَبْطَلَهُ . [3/36] ( هـ ) وَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ : " صَفْرَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ " . أَيْ : جَوْعَةٌ . يُقَالُ : صَفِرَ الْوَطْبُ إِذَا خَلَا مِنَ اللَّبَنِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ : " أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ الصَّفَرُ فَنُعِتَ لَهُ السَّكَرُ " . الصَّفْرُ : اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي الْبَطْنِ ، كَمَا يَعْرِضُ لِلْمُسْتَسْقَى . يُقَالُ : صُفِرَ فَهُوَ مَصْفُورٌ ، وَصَفِرَ صَفَرًا فَهُوَ صَفِرٌ . وَالصَّفَرُ أَيْضًا : دُودٌ يَقَعُ فِي الْكَبِدِ وَشَرَاسِيفِ الْأَضْلَاعِ ، فَيَصْفَرُّ عَنْهُ الْإِنْسَانُ جِدًّا ، وَرُبَّمَا قَتَلَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : صِفْرُ رِدَائِهَا وَمِلْءُ كِسَائِهَا . أَيْ : أَنَّهَا ضَامِرَةُ الْبَطْنِ ، فَكَأَنَّ رِدَاءَهَا صِفْرٌ . أَيْ : خَالٍ . وَالرِّدَاءُ يَنْتَهِي إِلَى الْبَطْنِ فَيَقَعُ عَلَيْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَصْفَرُ الْبُيُوتِ مِنَ الْخَيْرِ الْبَيْتُ الصِّفْرُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ " . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَهَى فِي الْأَضَاحِيِّ عَنْ الْمُصْفَرَّةِ . وَفِي رِوَايَةٍ : الْمَصْفُورَةِ . قِيلَ : هِيَ الْمُسْتَأْصَلَةُ الْأُذُنِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ صِمَاخَيْهَا صَفِرَا مِنَ الْأُذُنِ . أَيْ : خَلَوَا . يُقَالُ : صَفِرَ الْإِنَاءُ إِذَا خَلَا ، وَأَصْفَرْتُهُ إِذَا أَخْلَيْتَهُ . وَإِنْ رُوِيَتِ - : " الْمُصَفَّرَةُ " بِالتَّشْدِيدِ فَلِلتَّكْثِيرِ . وَقِيلَ : هِيَ الْمَهْزُولَةُ لِخُلُوِّهَا مِنَ السِّمَنِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : رَوَاهُ شَمِرٌ بَالِغَيْنِ ، وَفَسَّرَهُ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ ، وَلَا أَعْرِفُهُ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ مِنَ الصَّغَارِ ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِمْ لِلذَّلِيلِ : مُجَدَّعٌ وَمُصَلَّمٌ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " كَانَتْ إِذَا سُئِلَتْ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ قَرَأَتْ : قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ ، الْآيَةَ . وَتَقُولُ : إِنَّ الْبُرْمَةَ لَيُرَى فِي مَائِهَا صُفْرَةٌ " . تَعْنِي أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الدَّمَ فِي كِتَابِهِ . وَقَدْ تَرَخَّصَ النَّاسُ فِي مَاءِ اللَّحْمِ فِي الْقِدْرِ ، وَهُوَ دَمٌ ، فَكَيْفَ يُقْضَى عَلَى مَا لَمْ يُحَرِّمْهُ اللَّهُ بِالتَّحْرِيمِ . كَأَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ لَا تَجْعَلَ لُحُومَ السِّبَاعِ حَرَامًا كَالدَّمِ ، وَتَكُونُ عِنْدَهَا مَكْرُوهَةً ؛ فَإِنَّهَا لَا تَخْلُو أَنْ تَكُونَ قَدْ سَمِعَتْ نَهْيَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : " قَالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ لِأَبِي جَهْلٍ : يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ " . رَمَاهُ بِالْأُبْنَةِ ، وَأَنَّهُ كَانَ يُزَعْفِرُ اسْتَهُ . وَقِيلَ : هِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ لِلْمُتَنَعِّمِ الْمُتْرَفِ الَّذِي لَمْ تُحَنِّكْهُ التَّجَارِبُ وَالشَّدَائِدُ . وَقِيلَ : [3/37] أَرَادَ يَا مُضَرِّطَ نَفْسِهِ ، مِنَ الصَّفِيرِ ، وَهُوَ الصَّوْتُ بِالْفَمِ وَالشَّفَتَيْنِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : يَا ضَرَّاطُ . نَسَبَهُ إِلَى الْجُبْنِ وَالْخَوَرِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ سَمِعَ صَفِيرَهُ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ صَالَحَ أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ وَالْحَلْقَةِ " . أَيْ : عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالدُّرُوعِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " يَا صَفْرَاءُ اصْفَرِّي ، وَيَا بَيْضَاءُ ابْيَضِّي " . يُرِيدُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " اغْزُوا تَغْنُمُوا بَنَاتَ الْأَصْفَرِ " . يَعْنِي : الرُّومَ ; لِأَنَّ أَبَاهُمُ الْأَوَّلَ كَانَ أَصْفَرَ اللَّوْنِ . وَهُوَ رُومُ بْنُ عِيصُو بْنِ إِسْحَقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " مَرْجِ الصُّفَّرِ " هُوَ - بِضَمِّ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ - : مَوْضِعٌ بِغُوطَةِ دِمَشْقَ ، كَانَ بِهِ وَقْعَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ مَعَ الرُّومِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَسِيرِهِ إِلَى بَدْرٍ : " ثُمَّ جَزِعَ الصُّفَيْرَاءُ " . هِيَ تَصْغِيرُ الصَّفْرَاءِ ، وَهِيَ مَوْضِعٌ مُجَاوِرُ بَدْرٍ .
تُنْقِي
( نَقَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : لَا سَمِينَ فَيُنْتَقَى ، أَيْ لَيْسَ لَهُ نِقْيٌ فَيُسْتَخْرَجُ وَالنِّقْيُ : الْمُخُّ . يُقَالُ : نَقَيْتُ الْعَظْمَ وَنَقَوْتُهُ ، وَانْتَقَيْتُهُ . وَيُرْوَى فَيُنْتَقَلُ بِاللَّامِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ الْكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقي ، أَيِ الَّتِي لَا مُخَّ لَهَا ، لِضَعْفِهَا وَهُزَالِهَا . * وَحَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ فَغَبَطَ مِنْهَا شَاةً ، فَإِذَا هِيَ لَا تُنْقِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَصِفُ عُمَرَ " وَنَقَّتْ لَهُ مُخَّتَهَا " يَعْنِي الدُّنْيَا . يَصِفُ مَا فُتِحَ عَلَيْهِ مِنْهَا . * وَفِيهِ الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ ، تُنْقِي خَبَثَهَا الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ بِالْفَاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ . وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِالْقَافِ ، فَإِنْ كَانَتْ مُخَفَّفَةً فَهُوَ مِنْ إِخْرَاجِ الْمُخِّ : أَيْ تَسْتَخْرِجُ خَبَثَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مُشَدَّدَةً فَهُوَ مِنَ التَّنْقِيَةِ ، وَهُوَ إِفْرَادُ الْجَيِّدِ مِنَ الرَّدِيءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ هُوَ بِفَتْحِ النُّونِ الَّذِي يُنَقِّي الطَّعَامَ : أَيْ يُخْرِجُهُ مِنْ قِشْرِهِ وَتِبْنِهِ . وَيُرْوَى بِالْكَسْرِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَالْفَتْحُ أَشْبَهُ ، لِاقْتِرَانِهِ بِالدَّائِسِ ، وَهُمَا مُخْتَصَّانِ بِالطَّعَامِ . [5/112] ( هـ ) وَفِيهِ خَلَقَ اللَّهُ جُؤْجُؤَ آدَمَ مِنْ نَقَا ضَرِيَّةَ ، أَيْ مِنْ رَمْلِهَا . وَضَرِيَّةُ : مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ ، نُسِبَ إِلَى ضَرِيَّةَ بِنْتِ رَبِيعَةِ بْنِ نِزَارٍ . وَقِيلَ : هِيَ اسْمُ بِئْرٍ . ( هـ ) وَفِيهِ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ يَعْنِي الْخُبْزَ الْحُوَّارَى . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ النَّقِيَّ مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ . * وَفِيهِ تَنَقَّهْ وَتَوَقَّهْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِالنُّونِ ، وَقَالَ : مَعْنَاهُ تَخَيَّرِ الصَّدِيقَ ثُمَّ احْذَرْهُ . وَقَالَ غَيْرُهُ : " تَبَقَّهْ " بِالْبَاءِ : أَيْ أَبْقِ الْمَالَ وَلَا تُسْرِفْ فِي الْإِنْفَاقِ . وَتَوَقَّ فِي الِاكْتِسَابِ . وَيُقَالُ : تَبَقَّ بِمَعْنَى اسْتَبْقِ ، كَالتَّقَصِّي بِمَعْنَى الِاسْتِقْصَاءِ .
ثَرْمَاءَ
( ثَرَمَ ) ( س ) فِيهِ : " نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِالثَّرْمَاءِ " الثَّرْمُ : سُقُوطُ الثَّنِيَّةِ مِنَ الْأَسْنَانِ . وَقِيلَ الثَّنِيَّةُ وَالرَّبَاعِيَّةُ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ تَنْقَلِعَ السِّنُّ مِنْ أَصْلِهَا مُطْلَقًا ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِنُقْصَانِ أَكْلِهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ فِرْعَوْنَ : " أَنَّهُ كَانَ أَثْرَمَ " .
وَالْبَخْقَاءُ
[1/103] ( بَخَقَ ) ( هـ ) فِيهِ : " فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ إِذَا بُخِقَتْ مِائَةُ دِينَارٍ " أَرَادَ إِذَا كَانَتِ الْعَيْنُ صَحِيحَةَ الصُّورَةِ قَائِمَةً فِي مَوْضِعِهَا إِلَّا أَنَّ صَاحِبَهَا لَا يُبْصِرُ بِهَا ثُمَّ بُخِصَتْ أَيْ قُلِعَتْ بَعْدُ فَفِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ . وَقِيلَ : الْبَخَقُ أَنْ يَذْهَبَ الْبَصَرُ وَتَبْقَى الْعَيْنُ قَائِمَةً مُنْفَتِحَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ نَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الْبَخْقَاءِ فِي الْأَضَاحِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ يَصِفُ الْأَحْنَفَ : " كَانَ نَاتِئَ الْوَجْنَةِ بَاخِقَ الْعَيْنِ " .
وَالْبَخْقَاءِ
[1/103] ( بَخَقَ ) ( هـ ) فِيهِ : " فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ إِذَا بُخِقَتْ مِائَةُ دِينَارٍ " أَرَادَ إِذَا كَانَتِ الْعَيْنُ صَحِيحَةَ الصُّورَةِ قَائِمَةً فِي مَوْضِعِهَا إِلَّا أَنَّ صَاحِبَهَا لَا يُبْصِرُ بِهَا ثُمَّ بُخِصَتْ أَيْ قُلِعَتْ بَعْدُ فَفِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ . وَقِيلَ : الْبَخَقُ أَنْ يَذْهَبَ الْبَصَرُ وَتَبْقَى الْعَيْنُ قَائِمَةً مُنْفَتِحَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ نَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الْبَخْقَاءِ فِي الْأَضَاحِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ يَصِفُ الْأَحْنَفَ : " كَانَ نَاتِئَ الْوَجْنَةِ بَاخِقَ الْعَيْنِ " .
وَالْمُسْتَأْصَلَةُ
( أَصَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ " كَأَنَّ رَأْسَهُ أَصَلَةٌ " الْأَصَلَةُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالصَّادِ : الْأَفْعَى . وَقِيلَ هِيَ الْحَيَّةُ الْعَظِيمَةُ الضَّخْمَةُ الْقَصِيرَةُ . وَالْعَرَبُ تُشَبِّهُ الرَّأْسَ الصَّغِيرَ الْكَثِيرَ الْحَرَكَةِ بِرَأْسِ الْحَيَّةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأُضْحِيَّةِ " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُسْتَأْصَلَةِ " هِيَ الَّتِي أُخِذَ قَرْنُهَا مِنْ أَصْلِهِ . وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْأَصِيلَةِ بِمَعْنَى الْهَلَاكِ .
وَالْمُسْتَأْصَلَةِ
( أَصَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ " كَأَنَّ رَأْسَهُ أَصَلَةٌ " الْأَصَلَةُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالصَّادِ : الْأَفْعَى . وَقِيلَ هِيَ الْحَيَّةُ الْعَظِيمَةُ الضَّخْمَةُ الْقَصِيرَةُ . وَالْعَرَبُ تُشَبِّهُ الرَّأْسَ الصَّغِيرَ الْكَثِيرَ الْحَرَكَةِ بِرَأْسِ الْحَيَّةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأُضْحِيَّةِ " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُسْتَأْصَلَةِ " هِيَ الَّتِي أُخِذَ قَرْنُهَا مِنْ أَصْلِهِ . وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْأَصِيلَةِ بِمَعْنَى الْهَلَاكِ .
وَالْمُشَيَّعَةُ
( شَيَعَ ) ( هـ ) فِيهِ الْقَدَرِيَّةُ شِيعَةُ الدَّجَّالِ أَيْ أَوْلِيَاؤُهُ وَأَنْصَارُهُ . وَأَصْلُ الشِّيعَةِ الْفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ ، وَتَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ ، وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَمَعْنًى وَاحِدٍ . وَقَدْ غَلَبَ هَذَا الِاسْمُ عَلَى كُلِّ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَتَوَلَّى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ ، حَتَّى [2/520] صَارَ لَهُمُ اسْمًا خَاصًّا ، فَإِذَا قِيلَ : فُلَانٌ مِنَ الشِّيعَةِ عُرِفَ أَنَّهُ مِنْهُمْ ، وَفِي مَذْهَبِ الشِّيعَةِ كَذَا : أَيْ عِنْدَهُمْ . وَتُجْمَعُ الشِّيعَةُ عَلَى شِيَعٍ . وَأَصْلُهَا مِنَ الْمُشَايَعَةِ ، وَهِيَ الْمُتَابَعَةُ وَالْمُطَاوَعَةُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ صَفْوَانَ إِنِّي لَأَرَى مَوْضِعَ الشَّهَادَةِ لَوْ تُشَايِعُنِي نَفْسِي أَيْ تُتَابِعُنِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ لَمَّا نَزَلَتْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَاتَانِ أَهْوَنُ وَأَيْسَرُ الشِّيَعُ : الْفِرَقُ ، أَيْ يَجْعَلَكُمْ فِرَقًا مُخْتَلِفِينَ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ الضَّحَايَا نَهَى عَنِ الْمُشَيِّعَةِ هِيَ الَّتِي لَا تَزَالُ تَتْبَعُ الْغَنَمَ عَجَفًا : أَيْ لَا تَلْحَقُهَا ، فَهِيَ أَبَدًا تُشَيِّعُهَا ; أَيْ تَمْشِي وَرَاءَهَا . هَذَا إِنْ كَسَرْتَ الْيَاءَ ، وَإِنْ فَتَحْتَهَا فَلِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يُشَيِّعُهَا : أَيْ يَسُوقُهَا لِتَأَخُّرِهَا عَنِ الْغَنَمِ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مُشَيَّعًا الْمُشَيَّعُ : الشُّجَاعُ ؛ لِأَنَّ قَلْبَهُ لَا يَخْذُلُهُ كَأَنَّهُ يُشَيِّعُهُ أَوْ كَأَنَّهُ يُشَيَّعُ بِغَيْرِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَحْنَفِ وَإِنَّ حَسَكَةَ كَانَ رَجُلًا مُشَيَّعًا أَرَادَ بِهِ هَاهُنَا الْعَجُولَ ، مِنْ قَوْلِكَ : شَيَّعْتُ النَّارَ إِذَا أَلْقَيْتَ عَلَيْهَا حَطَبًا تُشْعِلُهَا بِهِ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ أَنَّهَا دَعَتْ لِلْجَرَادِ فَقَالَتْ : اللَّهُمَّ ، أَعِشْهُ بِغَيْرِ رَضَاعٍ ، وَتَابِعْ بَيْنَهُ بِغَيْرِ شِيَاعٍ الشِّيَاعُ بِالْكَسْرِ : الدُّعَاءُ بِالْإِبِلِ لِتُسَاقَ وَتَجْتَمِعَ . وَقِيلَ لِصَوْتِ الزَّمَّارَةِ شِيَاعٌ ; لِأَنَّ الرَّاعِيَ يَجْمَعُ إِبِلَهُ بِهَا : أَيْ تَابِعْ بَيْنَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصَاحَ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُمِرْنَا بِكَسْرِ الْكُوبَةِ وَالْكِنَّارَةِ وَالشِّيَاعِ . ( س ) وَفِيهِ الشِّيَاعُ حَرَامٌ كَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ . وَفَسَّرَهُ بِالْمُفَاخَرَةِ بِكَثْرَةِ الْجِمَاعِ . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ : إِنَّهُ تَصْحِيفٌ ، وَهُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَلَعَلَّهُ مِنْ تَسْمِيَةِ الزَّوْجَةِ شَاعَةً . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ : هَلْ لَكَ مِنْ شَاعَةٍ أَيْ زَوْجَةٍ ، لِأَنَّهَا تُشَايِعُهُ : أَيْ تُتَابِعُهُ . [2/521] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِفُلَانٍ : أَلَكَ شَاعَةٌ ؟ ( س ) وَفِيهِ أَيُّمَا رَجُلٍ أَشَاعَ عَلَى رَجُلٍ عَوْرَةً لِيَشِينَهُ بِهَا أَيْ أَظْهَرَ عَلَيْهِ مَا يَعِيبُهُ . يُقَالُ : شَاعَ الْحَدِيثُ وَأَشَاعَهُ ، إِذَا ظَهَرَ وَأَظْهَرَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بَعْدَ بَدْرٍ بِشَهْرٍ أَوْ شَيْعِهِ أَيْ أَوْ نَحْوًا مِنْ شَهْرٍ . يُقَالُ : أَقَمْتُ بِهِ شَهْرًا أَوْ شَيْعَ شَهْرٍ : أَيْ مِقْدَارَهُ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ .