- الْإِبَّانَ
- ( أَبَنَ ) ( هـ ) فِي وَصْفِ مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ " أَيْ لَا يُذْكَرْنَ بِقَبِيحٍ ، كَانَ يُصَانُ مَجْلِسُهُ عَنْ رَفَثِ الْقَوْلِ . يُقَالُ : أَبَنْتُ الرَّجُلَ آبِنُهُ وَآبُنُهُ إِذَا رَمَيْتَهُ بِخَلَّةِ سُوءٍ ، فَهُوَ مَأْبُونٌ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْأُبَنِ ، وَهِيَ الْعُقَدُ تَكُونُ فِي الْقِسِيِّ تُفْسِدُهَا وَتُعَابُ بِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشِّعْرِ إِذَا أُبِّنَتْ فِيهِ النِّسَاءُ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي أَيِ اتَّهَمُوهَا . وَالْأَبْنُ التُّهْمَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ : " أَنْ نُؤْبَنَ بِمَا لَيْسَ فِينَا فَرُبَّمَا زُكِّينَا بِمَا لَيْسَ فِينَا " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ " مَا كُنَّا نَأْبِنُهُ بِرُقْيَةٍ " أَيْ مَا كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ يَرْقَى فَنَعِيبَهُ بِذَلِكَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ : " أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَمَا سَبَّهُ وَلَا أَبَّنَهُ " أَيْ مَا عَابَهُ . وَقِيلَ : هُوَ أَنَّبَهُ بِتَقْدِيمِ النُّونِ عَلَى الْبَاءِ مِنَ التَّأْنِيبِ : اللَّوْمِ وَالتَّوْبِيخِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ " هَذَا إِبَّانُ نُجُومِهِ " أَيْ وَقْتُ ظُهُورِهِ ، وَالنُّونُ أَصْلِيَّةٌ فَيَكُونُ فِعَّالًا . وَقِيلَ : هِيَ زَائِدَةٌ ، وَهُوَ فِعْلَانُ مِنْ أَبَّ الشَّيْءُ إِذَا تَهَيَّأَ لِلذَّهَابِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أُبَيْنَى لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ حَقِّ هَذِهِ اللَّفْظَةِ أَنْ تَجِيءَ فِي حَرْفِ الْبَاءِ ، لِأَنَّ هَمْزَتَهَا زَائِدَةٌ . وَأَوْرَدْنَاهَا هَاهُنَا حَمْلًا عَلَى ظَاهِرِهَا . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي صِيغَتِهَا وَمَعْنَاهَا : فَقِيلَ : إِنَّهُ تَصْغِيرُ أَبْنَى ، كَأَعْمَى وَأُعَيْمَى ، وَهُوَ اسْمٌ مُفْرَدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ . وَقِيلَ : إِنَّ ابْنًا يُجْمَعُ عَلَى أُبْنَا مَقْصُورًا وَمَمْدُودًا . وَقِيلَ : هُوَ تَصْغِيرُ ابْنٍ ، وَفِيهِ نَظَرٌ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍةَ : هُوَ تَصْغِيرُ بَنِيَّ جَمْعِ ابْنٍ مُضَافًا إِلَى النَّفْسِ ، فَهَذَا يُوجِبُ أَنْ تَكُونَ صِيغَةُ اللَّفْظَةِ فِي الْحَدِيثِ أُبَيْنِيَّ بِوَزْنِ سُرَيْجِيٍّ . وَهَذِهِ التَّقْدِيرَاتُ عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ . * وَفِي الْحَدِيثِ : " وَكَانَ مِنَ الْأَبْنَاءِ " الْأَبْنَاءُ فِي الْأَصْلِ جَمْعُ ابْنٍ ، وَيُقَالُ لِأَوْلَادِ فَارِسَ الْأَبْنَاءُ ، وَهُمُ [1/18] الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ كِسْرَى مَعَ سَيْفِ ابْنِ ذِي يَزَنَ لَمَّا جَاءَ يَسْتَنْجِدُهُ عَلَى الْحَبَشَةِ فَنَصَرُوهُ وَمَلَكُوا الْيَمَنَ وَتَدَيَّرُوهَا وَتَزَوَّجُوا فِي الْعَرَبِ ، فَقِيلَ لِأَوْلَادِهِمُ الْأَبْنَاءُ ، وَغُلِبَ عَلَيْهِمْ هَذَا الِاسْمُ لِأَنَّ أُمَّهَاتِهِمْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ آبَائِهِمْ . * وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرْسَلَهُ إِلَى الرُّومِ أَغِرْ عَلَى أُبْنَى صَبَاحًا هِيَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْقَصْرِ : اسْمُ مَوْضِعٍ مِنْ فِلَسْطِينَ بَيْنَ عَسْقَلَانَ وَالرَّمْلَةِ ، وَيُقَالُ لَهَا : يُبْنَى بِالْيَاءِ .
- بِسَرَوَاتِ
- ( سَرَى ) ( س هـ ) فِيهِ يَرُدُّ مُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ الْمُتَسَرِّي : الَّذِي يَخْرُجُ فِي السَّرِيَّةِ ، وَهِيَ طَائِفَةٌ مِنَ الْجَيْشِ يَبْلُغُ أَقْصَاهَا أَرْبَعَمِائَةٍ تُبْعَثُ إِلَى الْعَدُوِّ ، وَجَمْعُهَا السَّرَايَا ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ خُلَاصَةَ الْعَسْكَرِ وَخِيَارَهُمْ ، مِنَ الشَّيْءِ السَّرِيِّ النَّفِيسِ . وَقِيلَ : سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَنْفُذُونَ سِرًّا وَخُفْيَةً ، وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ ؛ لِأَنَّ لَامَ السِّرِّ رَاءٌ ، وَهَذِهِ يَاءٌ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِمَامَ أَوْ أَمِيرَ الْجَيْشِ يَبْعَثُهُمْ وَهُوَ خَارِجٌ إِلَى بِلَادِ الْعَدُوِّ ، فَإِذَا غَنِمُوا شَيْئًا كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَيْشِ عَامَّةً ؛ لِأَنَّهُمْ رِدْءٌ لَهُمْ وَفِئَةٌ ، فَأَمَّا إِذَا بَعَثَهُمْ وَهُوَ مُقِيمٌ ، فَإِنَّ الْقَاعِدِينَ مَعَهُ لَا يُشَارِكُونَهُمْ فِي الْمَغْنَمِ ، فَإِنْ كَانَ جَعَلَ لَهُمْ نَفْلًا مِنَ الْغَنِيمَةِ لَمْ يُشْرِكْهُمْ غَيْرُهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مَعًا . * وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ أَيْ لَا يَخْرُجُ بِنَفْسِهِ مَعَ السَّرِيَّةِ فِي الْغَزْوِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَا يَسِيرُ فِينَا بِالسِّيرَةِ النَّفِيسَةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ سَرِيًّا أَيْ نَفِيسًا شَرِيفًا ، وَقِيلَ : سَخِيًّا ذَا مُرُوءَةٍ ، وَالْجَمْعُ سَرَاةٌ بِالْفَتْحِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَقَدْ تُضَمُّ السِّينُ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ السَّرْوُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْمَ أُحُدٍ : الْيَوْمَ تُسَرُّونَ أَيْ يُقْتَلُ سَرِيُّكُمْ ، فَقُتِلَ حَمْزَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَمَّا حَضَرَ بَنِي شَيْبَانَ وَكَلَّمَ سُرَاتَهُمْ وَمِنْهُمُ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ أَيْ أَشْرَافَهُمْ . وَتُجْمَعُ السَّرَاةُ عَلَى سَرَوَاتٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَنْصَارِ قَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ ، وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ أَيْ أَشْرَافُهُمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ مَرَّ بِالنَّخَعِ فَقَالَ : أَرَى السَّرْوَ فِيكُمْ مُتَرَبِّعًا أَيْ أَرَى الشَّرَفَ فِيكُمْ مُتَمَكِّنًا . * وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَيَأْتِيَنَّ الرَّاعِيَ بِسَرْوِ حِمْيَرَ حَقُّهُ لَمْ يَعْرَقْ جَبِينُهُ فِيهِ السَّرْوُ : مَا انْحَدَرَ مِنَ الْجَبَلِ وَارْتَفَعَ عَنِ الْوَادِي فِي الْأَصْلِ ، وَالسَّرْوُ أَيْضًا مَحَلَّةُ حِمْيَرَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ رِيَاحِ بْنِ الْحَارِثِ فَصَعِدُوا سَرْوًا أَيْ مُنْحَدِرًا مِنَ الْجَبَلِ . وَيُرْوَى [2/364] حَدِيثُ عُمَرَ لَيَأْتِيَّنَّ الرَّاعِيَ بِسَرَوَاتِ حِمْيَرَ ، وَالْمَعْرُوفُ فِي وَاحِدِ سَرَوَاتٍ سَرَاةٌ ، وَسَرَاةُ الطَّرِيقِ : ظَهْرُهُ وَمُعْظَمُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَيْسَ لِلنِّسَاءِ سَرَوَاتُ الطُّرُقِ أَيْ لَا يَتَوَسَّطْنَهَا ، وَلَكِنْ يَمْشِينَ فِي الْجَوَانِبِ . وَسَرَاةُ كُلِّ شَيْءٍ ظَهْرُهُ وَأَعْلَاهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَمَسَحَ سَرَاةَ الْبَعِيرِ وَذِفْرَاهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ كَانَ إِذَا الْتَاثَتْ رَاحِلَةُ أَحَدِنَا طَعَنَ بِالسُّرْوَةِ فِي ضَبْعِهَا يُرِيدُ ضَبْعَ النَّاقَةِ . وَالسُّرْوَةُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ : النَّصْلُ الْقَصِيرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ مَرَّ بِهِ ، فَأَشَارَ إِلَى قَدَمِهِ ، فَأَصَابَتْهُ سُرْوَةٌ فَجَعَلَ يَضْرِبُ سَاقَهُ حَتَّى مَاتَ . ( هـ ) وَفِيهِ الْحَسَا يَسْرُو عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ أَيْ يَكْشِفُ عَنْ فُؤَادِهِ الْأَلَمَ وَيُزِيلُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَإِذَا مَطَرَتْ - يَعْنِي السَّحَابَةَ - سُرِّيَ عَنْهُ أَيْ كُشِفَ عَنْهُ الْخَوْفُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي الْحَدِيثِ ، وَخَاصَّةً فِي ذِكْرِ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ ، وَكُلُّهَا بِمَعْنَى الْكَشْفِ وَالْإِزَالَةِ . يُقَالُ : سَرَوْتُ الثَّوْبَ وَسَرَيْتُهُ إِذَا خَلَعْتُهُ . وَالتَّشْدِيدُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يَشْتَرِطُ صَاحِبُ الْأَرْضِ عَلَى الْمُسَاقِي خَمَّ الْعَيْنِ وَسَرْوَ الشِّرْبِ أَيْ تَنْقِيَةَ أَنْهَارِهِ وَسَوَاقِيهِ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : أَحْسَبُهُ مِنْ قَوْلِكَ : سَرَوْتُ الشَّيْءَ إِذَا نَزَعْتَهُ . * وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ : مَا السُّرَى يَا جَابِرُ ؟ السُّرَى : السَّيْرُ بِاللَّيْلِ ، أَرَادَ مَا أَوْجَبَ مَجِيئَكَ فِي هَذَا الْوَقْتِ ؟ يُقَالُ : سَرَى يَسْرِي سُرًى ، وَأَسْرَى يُسْرِي إِسْرَاءً ، لُغَتَانِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالسَّبْعِينَ مِنْ قَوْمِهِ ثُمَّ تَبْرُزُونَ صَبِيحَةَ سَارِيَةٍ أَيْ صَبِيحَةَ لَيْلَةٍ فِيهَا مَطَرٌ . وَالسَّارِيَةُ : سَحَابَةٌ تُمْطِرُ لَيْلًا ، فَاعِلَةٌ ، مِنَ السُّرَى : سَيْرِ اللَّيْلِ ، وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ . [2/365] * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : تَنْفِي الرِّيَاحُ الْقَذَى عَنْهُ وَأَفْرَطَهُ مِنْ صَوْبِ سَارِيَةٍ بِيضٌ يَعَالِيلُ ( س ) وَفِيهِ نَهَى أَنْ يُصَلَّى بَيْنَ السَّوَارِي هِيَ جَمْعُ سَارِيَةٍ وَهِيَ الْأُسْطُوَانَةُ . يُرِيدُ إِذَا كَانَ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ لِأَجْلِ انْقِطَاعِ الصَّفِّ .
- سَخْطَةً
- ( سَخَطَ ) * فِي حَدِيثِ هِرَقْلَ فَهَلْ يَرْجِعُ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ السَّخْطُ وَالسُّخْطُ : الْكَرَاهِيَةُ لِلشَّيْءِ وَعَدَمُ الرِّضَا بِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ اللَّهَ يَسْخَطُ لَكُمْ كَذَا أَيْ يَكْرَهُهُ لَكُمْ وَيَمْنَعُكُمْ مِنْهُ وَيُعَاقِبُكُمْ عَلَيْهِ ، أَوْ يَرْجِعُ إِلَى إِرَادَةِ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
- سَخْطَةٌ
- ( سَخَطَ ) * فِي حَدِيثِ هِرَقْلَ فَهَلْ يَرْجِعُ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ السَّخْطُ وَالسُّخْطُ : الْكَرَاهِيَةُ لِلشَّيْءِ وَعَدَمُ الرِّضَا بِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ اللَّهَ يَسْخَطُ لَكُمْ كَذَا أَيْ يَكْرَهُهُ لَكُمْ وَيَمْنَعُكُمْ مِنْهُ وَيُعَاقِبُكُمْ عَلَيْهِ ، أَوْ يَرْجِعُ إِلَى إِرَادَةِ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
- سَخْطَةٍ
- ( سَخَطَ ) * فِي حَدِيثِ هِرَقْلَ فَهَلْ يَرْجِعُ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ السَّخْطُ وَالسُّخْطُ : الْكَرَاهِيَةُ لِلشَّيْءِ وَعَدَمُ الرِّضَا بِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ اللَّهَ يَسْخَطُ لَكُمْ كَذَا أَيْ يَكْرَهُهُ لَكُمْ وَيَمْنَعُكُمْ مِنْهُ وَيُعَاقِبُكُمْ عَلَيْهِ ، أَوْ يَرْجِعُ إِلَى إِرَادَةِ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
- لِإِبَّانِ
- ( أَبَنَ ) ( هـ ) فِي وَصْفِ مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ " أَيْ لَا يُذْكَرْنَ بِقَبِيحٍ ، كَانَ يُصَانُ مَجْلِسُهُ عَنْ رَفَثِ الْقَوْلِ . يُقَالُ : أَبَنْتُ الرَّجُلَ آبِنُهُ وَآبُنُهُ إِذَا رَمَيْتَهُ بِخَلَّةِ سُوءٍ ، فَهُوَ مَأْبُونٌ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْأُبَنِ ، وَهِيَ الْعُقَدُ تَكُونُ فِي الْقِسِيِّ تُفْسِدُهَا وَتُعَابُ بِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشِّعْرِ إِذَا أُبِّنَتْ فِيهِ النِّسَاءُ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي أَيِ اتَّهَمُوهَا . وَالْأَبْنُ التُّهْمَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ : " أَنْ نُؤْبَنَ بِمَا لَيْسَ فِينَا فَرُبَّمَا زُكِّينَا بِمَا لَيْسَ فِينَا " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ " مَا كُنَّا نَأْبِنُهُ بِرُقْيَةٍ " أَيْ مَا كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ يَرْقَى فَنَعِيبَهُ بِذَلِكَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ : " أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَمَا سَبَّهُ وَلَا أَبَّنَهُ " أَيْ مَا عَابَهُ . وَقِيلَ : هُوَ أَنَّبَهُ بِتَقْدِيمِ النُّونِ عَلَى الْبَاءِ مِنَ التَّأْنِيبِ : اللَّوْمِ وَالتَّوْبِيخِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ " هَذَا إِبَّانُ نُجُومِهِ " أَيْ وَقْتُ ظُهُورِهِ ، وَالنُّونُ أَصْلِيَّةٌ فَيَكُونُ فِعَّالًا . وَقِيلَ : هِيَ زَائِدَةٌ ، وَهُوَ فِعْلَانُ مِنْ أَبَّ الشَّيْءُ إِذَا تَهَيَّأَ لِلذَّهَابِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أُبَيْنَى لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ حَقِّ هَذِهِ اللَّفْظَةِ أَنْ تَجِيءَ فِي حَرْفِ الْبَاءِ ، لِأَنَّ هَمْزَتَهَا زَائِدَةٌ . وَأَوْرَدْنَاهَا هَاهُنَا حَمْلًا عَلَى ظَاهِرِهَا . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي صِيغَتِهَا وَمَعْنَاهَا : فَقِيلَ : إِنَّهُ تَصْغِيرُ أَبْنَى ، كَأَعْمَى وَأُعَيْمَى ، وَهُوَ اسْمٌ مُفْرَدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ . وَقِيلَ : إِنَّ ابْنًا يُجْمَعُ عَلَى أُبْنَا مَقْصُورًا وَمَمْدُودًا . وَقِيلَ : هُوَ تَصْغِيرُ ابْنٍ ، وَفِيهِ نَظَرٌ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍةَ : هُوَ تَصْغِيرُ بَنِيَّ جَمْعِ ابْنٍ مُضَافًا إِلَى النَّفْسِ ، فَهَذَا يُوجِبُ أَنْ تَكُونَ صِيغَةُ اللَّفْظَةِ فِي الْحَدِيثِ أُبَيْنِيَّ بِوَزْنِ سُرَيْجِيٍّ . وَهَذِهِ التَّقْدِيرَاتُ عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ . * وَفِي الْحَدِيثِ : " وَكَانَ مِنَ الْأَبْنَاءِ " الْأَبْنَاءُ فِي الْأَصْلِ جَمْعُ ابْنٍ ، وَيُقَالُ لِأَوْلَادِ فَارِسَ الْأَبْنَاءُ ، وَهُمُ [1/18] الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ كِسْرَى مَعَ سَيْفِ ابْنِ ذِي يَزَنَ لَمَّا جَاءَ يَسْتَنْجِدُهُ عَلَى الْحَبَشَةِ فَنَصَرُوهُ وَمَلَكُوا الْيَمَنَ وَتَدَيَّرُوهَا وَتَزَوَّجُوا فِي الْعَرَبِ ، فَقِيلَ لِأَوْلَادِهِمُ الْأَبْنَاءُ ، وَغُلِبَ عَلَيْهِمْ هَذَا الِاسْمُ لِأَنَّ أُمَّهَاتِهِمْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ آبَائِهِمْ . * وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرْسَلَهُ إِلَى الرُّومِ أَغِرْ عَلَى أُبْنَى صَبَاحًا هِيَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْقَصْرِ : اسْمُ مَوْضِعٍ مِنْ فِلَسْطِينَ بَيْنَ عَسْقَلَانَ وَالرَّمْلَةِ ، وَيُقَالُ لَهَا : يُبْنَى بِالْيَاءِ .
- وَقَّتَ
- ( وَقَتَ ) * فِيهِ " أَنَّهُ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ " قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " التَّوْقِيتِ وَالْمِيقَاتِ " فِي الْحَدِيثِ . وَالتَّوْقِيتُ وَالتَّأْقِيتُ : أَنْ يُجْعَلَ لِلشَّيْءِ وَقْتٌ يَخْتَصُّ بِهِ ، وَهُوَ بَيَانُ مِقْدَارِ الْمُدَّةِ . يُقَالُ : وَقَّتَ الشَّيْءَ يُوَقِّتُهُ . وَوَقَتُهُ يَقِتُهُ ، إِذَا بَيَّنَ حَدَّهُ . ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ فَأُطْلِقَ عَلَى الْمَكَانِ ، فَقِيلَ لِلْمَوْضِعِ : مِيقَاتٌ ، وَهُوَ مِفْعَالٌ مِنْهُ . وَأَصْلُهُ : مِوْقَاتٌ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً ، لِكَسْرَةِ الْمِيمِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " لَمْ يَقِتْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ حَدًّا " أَيْ لَمْ يُقَدِّرْ وَلَمْ يَحُدَّهُ بِعَدَدٍ مَخْصُوصٍ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : كِتَابًا مَوْقُوتًا أَيْ مُوَقَّتًا مُقَدَّرًا ، وَقَدْ يَكُونُ وَقَّتَ بِمَعْنَى أَوْجَبَ : أَيْ أَوْجَبَ عَلَيْهِمُ الْإِحْرَامَ فِي الْحَجِّ وَالصَّلَاةِ عِنْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .