HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٨٦٥٧

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ، وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ، قَالَ: «كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، لَمْ يَحْنِ رَجُلٌ مِنَّا ظَهْرَهُ، حَتَّى يَسْجُدَ النَّبِيُّ ﷺ، فَنُسْجَدَ»
ج ٣٠ ص ٦٠٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
يَحْنِ
( حَنَا ) * فِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ «لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ» أَيْ لَمْ يَثْنِهِ لِلرُّكُوعِ يُقَالُ حَنَا يَحْنِي وَيَحْنُو . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ «وَإِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَفْرِشْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَلْيَحْنَا» هَكَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ، فَإِنْ كَانَتْ بِالْحَاءِ فَهِيَ مِنْ حَنَى ظَهْرَهُ إِذَا عَطَفَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بِالْجِيمِ ، فَهِيَ مَنْ جَنَأَ الرَّجُلُ [1/454] عَلَى الشَّيْءِ إِذَا أَكَبَّ عَلَيْهِ ، وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ . وَالَّذِي قَرَأْنَاهُ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ بِالْجِيمِ . وَفِي كِتَابِ الْحُمَيْدِيِّ بِالْحَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ رَجْمِ الْيَهُودِيِّ فَرَأَيْتُهُ يَحْنَى عَلَيْهَا يَقِيهَا الْحِجَارَةَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ : يَجْنَى ، يَعْنِي بِالْجِيمِ . وَالْمَحْفُوظُ إِنَّمَا هُوَ يَحْنَى بِالْحَاءِ : أَيْ يُكِبُّ عَلَيْهَا . يُقَالُ حَنَا يَحْنَى حُنُوًّا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قَالَ لِنِسَائِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ - : لَا يُحْنِي عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلَّا الصَّابِرُونَ» أَيْ لَا يَعْطِفُ وَيُشْفِقُ . يُقَالُ حَنَا عَلَيْهِ يَحْنُو وَأَحْنَى يُحْنِي . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَا وَسَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ الْحَانِيَةُ عَلَى وَلَدِهَا كَهَاتَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ» . الْحَانِيَةُ الَّتِي تُقِيمُ عَلَى وَلَدِهَا وَلَا تَتَزَوَّجُ شَفَقَةً وَعَطْفًا . (هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ فِي نِسَاءِ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ إِنَّمَا وَحَّدَ الضَّمِيرَ وَأَمْثَالَهُ ذَهَابًا إِلَى الْمَعْنَى ، تَقْدِيرُهُ أَحْنَى مَنْ وُجِدَ أَوْ خُلِقَ ، أَوْ مَنْ هُنَاكَ . وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ : أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا ، وَأَحْسَنُهُ خُلُقًا [ يُرِيدُ أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا ] ، وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَمِنْ أَفْصَحِ الْكَلَامِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «إِيَّاكَ وَالْحَنْوَةَ وَالْإِقْعَاءَ» يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ ، وَهُوَ أَنْ يُطَأْطِئَ رَأْسَهُ وَيُقَوِّسَ ظَهْرَهُ ، مِنْ حَنَيْتُ الشَّيْءَ إِذَا عَطَفْتَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «لَوْ صَلَّيْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْحَنَايَا» هِيَ جَمْعُ حَنِيَّةٍ ، أَوْ حَنِيٍّ ، وَهُمَا الْقَوْسُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ; لِأَنَّهَا مَحْنِيَّةٌ ، أَيْ مَعْطُوفَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «فَحَنَتْ لَهَا قَوْسَهَا» أَيْ وَتَرَتْ ; لِأَنَّهَا إِذَا وَتَرَتْهَا عَطَفَتْهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَنَّتْ مُشَدَّدَةً ، يُرِيدُ صَوْتَ الْقَوْسِ . ( هـ ) وَفِيهِ «كَانُوا مَعَهُ فَأَشْرَفُوا عَلَى حَرَّةِ وَاقِمٍ ، فَإِذَا قُبُورٌ بِمَحْنِيَةٍ» أَيْ بِحَيْثُ يَنْعَطِفُ الْوَادِي ، وَهُوَ مُنْحَنَاهُ أَيْضًا . وَمَحَانِي الْوَادِي مَعَاطِفُهُ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : [1/455] شُجَّتْ بِذِي شَبَمٍ مِنْ مَاءِ مَحْنِيَةٍ صَافٍ بَأَبْطَحَ أَضْحَى وَهُوَ مَشْمُولُ خَصَّ مَاءَ الْمَحْنِيَةِ لِأَنَّهُ يَكُونُ أَصْفَى وَأَبْرَدَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ الْعَدُوَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَمَنُوا فِي أَحْنَاءِ الْوَادِي» هِيَ جَمْعُ حِنْوٍ ، وَهِيَ مُنْعَطَفُهُ ، مِثْلُ مَحَانِيهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «مُلَائِمَةٌ لِأَحْنَائِهَا» أَيْ مَعَاطِفِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ بَضَاضَةَ الشَّبَابُ إِلَّا حَوَانِيَ الْهَرَمِ» هِيَ جَمْعُ حَانِيَةٍ ، وَهِيَ الَّتِي تَحْنِي ظَهْرَ الشَّيْخِ وَتُكِبُّهُ .