- نَوَاضِحَنَا
- ( نَضَحَ ) ( هـ ) فِيهِ مَا يُسْقَى مِنَ الزَّرْعِ نَضْحًا فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ ، أَيْ مَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي وَالِاسْتِقَاءِ . وَالنَّوَاضِحُ : الْإِبِلُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا ، وَاحِدُهَا : نَاضِحٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنَّ نَاضِحَ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَبَدَ عَلَيْهِمْ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى نُضَّاحٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اعْلِفْهُ نُضَّاحَكَ . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِالرَّقِيقِ ، الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْإِبِلِ ، فَالْغِلْمَانُ نُضَّاحٌ ، وَالْإِبِلُ نَوَاضِحُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ " قَالَ لِلْأَنْصَارِ ، وَقَدْ قَعَدُوا عَنْ تَلَقِّيهِ لَمَّا حَجَّ : مَا فَعَلَتْ نَوَاضِحُكُمْ ؟ " كَأَنَّهُ يُقَرِّعُهُمْ بِذَلِكَ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ حَرْثٍ وَزَرْعٍ وَسَقْيٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ ، مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا . ( هـ ) وَفِيهِ مِنَ السُّنَنِ الْعَشْرِ الِانْتِضَاحُ بِالْمَاءِ هُوَ أَنْ يَأْخُذَ قَلِيلًا مِنَ الْمَاءِ فَيَرُشَّ بِهِ مَذَاكِيرَهُ بَعْدَ الْوُضُوءِ ، لِيَنْفِيَ عَنْهُ الْوَسْوَاسَ ، وَقَدْ نَضَحَ عَلَيْهِ الْمَاءُ ، وَنَضَحَهُ بِهِ ، إِذَا رَشَّهُ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ " وَسُئِلَ عَنْ نَضْحِ الْوُضُوءِ " هُوَ بِالتَّحْرِيكِ : مَا يَتَرَشَّشُ مِنْهُ عِنْدَ التَّوَضُّؤِ ، كَالنَّشَرِ . [5/70] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ " النَّضَحُ مِنَ النَّضْحِ " يُرِيدُ مَنْ أَصَابَهُ نَضْحٌ مِنَ الْبَوْلِ - وَهُوَ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنْهُ - فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْضَحَهُ بِالْمَاءِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ أَنْ يُصِيبَهُ مِنَ الْبَوْلِ رَشَّاشٌ كَرُؤُوسِ الْإِبَرِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ : انْضَحُوا عَنَّا الْخَيْلَ لَا نُؤْتَى مِنْ خَلْفِنَا أَيِ ارْمُوهُمْ بِالنُّشَّابِ . يُقَالُ : نَضَحُوهُمْ بِالنَّبْلِ ، إِذَا رَمَوْهُمْ . * وَفِي حَدِيثِ هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ كَمَا تَرْمُونَ نَضْحَ النَّبْلِ . * وَفِي حَدِيثِ الْإِحْرَامِ ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا يَنْضَحُ طِيبًا ، أَيْ يَفُوحُ . وَالنَّضُوحُ بِالْفَتْحِ : ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ تَفُوحُ رَائِحَتُهُ . وَأَصْلُ النَّضْحِ : الرَّشْحُ ، فَشَبَّهَ كَثْرَةَ مَا يَفُوحُ مِنْ طِيبِهِ بِالرَّشْحِ . وَرُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ . وَقِيلَ : هُوَ كَاللَّطْخِ يَبْقَى لَهُ أَثَرٌ . قَالُوا : وَهُوَ أَكْثَرُ مِنَ النَّضْحِ ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ . وَقِيلَ : هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فِيمَا ثَخُنَ كَالطِّيبِ ، وَبِالْمُهْمِلَةِ فِيمَا رَقَّ كَالْمَاءِ ، وَقِيلَ : هُمَا سَوَاءٌ . وَقِيلَ بِالْعَكْسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَجَدَ فَاطِمَةَ وَقَدْ نَضَحَتِ الْبَيْتَ بِنَضُوحٍ " أَيْ طَيَّبَتْهُ وَهِيَ فِي الْحَجِّ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . وَقَدْ يَرِدُ " النَّضْحُ " بِمَعْنَى الْغَسْلِ وَالْإِزَالَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَنَضَحَ الدَّمَ عَنْ جَبِينِهِ . * وَحَدِيثُ الْحَيْضِ ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ ، أَيْ تَغْسِلْهُ . وَفِي حَدِيثِ مَاءِ الْوُضُوءِ فَمِنْ نَائِلٍ وَنَاضِحٍ ، أَيْ رَاشٍّ مِمَّا بِيَدِهِ عَلَى أَخِيهِ .
- وَالنَّفْشِ
- ( نَفَشَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كَسْبِ الْأَمَةِ ، إِلَّا مَا عَمِلَتْ بِيَدَيْهَا ، نَحْوَ الْخَبْزِ وَالْغَزْلِ وَالنَّفْشِ هُوَ نَدْفُ الْقُطْنِ وَالصُّوفِ . وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ ; لِأَنَّهُ كَانَتْ عَلَيْهِنَّ ضَرَائِبُ ، فَلَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُنَّ الْفُجُورُ ، وَلِذَلِكَ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ حَتَّى يُعْلَمَ مِنْ أَيْنَ هُوَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ أَتَى عَلَى غُلَامٍ يَبِيعُ الرَّطْبَةَ ، فَقَالَ : انْفُشْهَا ، فَإِنَّهُ أَحْسَنُ لَهَا " أَيْ فَرِّقْ مَا اجْتَمَعَ مِنْهَا ، لِتَحْسُنَ فِي عَيْنِ الْمُشْتَرِي . وَالنَّفِيشُ : الْمَتَاعُ الْمُتَفَرِّقُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " وَإِنْ أَتَاكَ مُنْتَفِشَ الْمِنْخَرَيْنِ " أَيْ وَاسِعَ مِنْخَرَيِ الْأَنْفِ ، وَهُوَ مِنَ التَّفْرِيقِ . [5/97] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو " الْحَبَّةُ فِي الْجَنَّةِ مِثْلُ كَرِشِ الْبَعِيرِ يَبِيتُ نَافِشًا " ، أَيْ رَاعِيًا . يُقَالُ : نَفَشَتِ السَّائِمَةُ تَنْفِشُ نُفُوشًا ، إِذَا رَعَتْ لَيْلًا بِلَا رَاعٍ ، وَهَمَلَتْ ، إِذَا رَعَتْ نَهَارًا .