- الْكُلَابِ
- [4/195] ( كَلَبَ ) * فِيهِ : سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَتَجَارَى بِهِمُ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلَبُ بِصَاحِبِهِ ، الْكَلَبُ - بِالتَّحْرِيكِ - : دَاءٌ يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ عَضِّ الْكَلْبِ الْكَلِبِ ، فَيُصِيبُهُ شِبْهُ الْجُنُونِ ، فَلَا يَعَضُّ أَحَدًا إِلَّا كَلِبَ ، وَتَعْرِضُ لَهُ أَعْرَاضٌ رَدِيئَةٌ ، وَيَمْتَنِعُ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ حَتَّى يَمُوتَ عَطَشًا . وَأَجْمَعَتِ الْعَرَبُ عَلَى أَنَّ دَوَاءَهُ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِ مَلِكٍ ، تُخْلَطُ بِمَاءٍ فَيُسْقَاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : «كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حِينَ أَخَذَ مَالَ الْبَصْرَةِ : فَلَمَّا رَأَيْتَ الزَّمَانَ عَلَى ابْنِ عَمِّكَ قَدْ كَلِبَ ، وَالْعَدُوَّ قَدْ حَرِبَ» كَلِبَ ، أَيِ : اشْتَدَّ ، يُقَالُ : كَلِبَ الدَّهْرُ عَلَى أَهْلِهِ : إِذَا أَلَحَّ عَلَيْهِمْ وَاشْتَدَّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : «إِنَّ الدُّنْيَا لَمَّا فُتِحَتْ عَلَى أَهْلِهَا كَلِبُوا فِيهَا أَسْوَأَ الْكَلَبِ ، وَأَنْتَ تَجَشَّأُ مِنَ الشِّبَعِ بَشَمًا ، وَجَارُكَ قَدْ دَمِيَ فُوهُ مِنَ الْجُوعِ كَلَبًا» ، أَيْ : حِرْصًا عَلَى شَيْءٍ يُصِيبُهُ . * وَفِي حَدِيثِ الصَّيْدِ : «إِنَّ لِي كِلَابًا مُكَلَّبَةً فَأَفْتِنِي فِي صَيْدِهَا» الْمُكَلَّبَةُ : الْمُسَلَّطَةُ عَلَى الصَّيْدِ ، الْمُعَوَّدَةُ بِالِاصْطِيَادِ ، الَّتِي قَدْ ضَرِيَتْ بِهِ . وَالْمُكَلِّبُ ، - بِالْكَسْرِ - : صَاحِبُهَا وَالَّذِي يَصْطَادُ بِهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ذِي الثُّدَيَّةِ : «يَبْدُو فِي رَأْسِ ثَدْيِهِ شُعَيْرَاتٌ كَأَنَّهَا كُلْبَةُ كَلْبٍ» يَعْنِي : مَخَالِبَهُ . هَكَذَا قَالَ الْهَرَوِيُّ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : كَأَنَّهَا كُلْبَةُ كَلْبٍ ، أَوْ كُلْبَةُ سِنَّوْرٍ ، وَهِيَ الشَّعْرُ النَّابِتُ فِي جَانِبَيْ أَنْفِهِ ، وَيُقَالُ لِلشَّعْرِ الَّذِي يَخْرِزُ بِهِ الْإِسْكَافُ : كُلْبَةٌ . قَالَ : وَمَنْ فَسَّرَهَا بِالْمَخَالِبِ نَظَرًا إِلَى مَجِيءِ الْكَلَالِيبِ فِي مَخَالِبِ الْبَازِي فَقَدْ أَبْعَدَ . * وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : «وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ» الْكَلُّوبُ - بِالتَّشْدِيدِ - : حَدِيدَةٌ مُعْوَجَّةُ الرَّأْسِ . [4/196] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُحُدٍ : «أَنَّ فَرَسًا ذَبَّ بِذَنَبِهِ فَأَصَابَ كُلَّابَ سَيْفٍ فَاسْتَلَّهُ» ، الْكُلَّابُ وَالْكَلْبُ : الْحَلْقَةُ أَوِ الْمِسْمَارُ الَّذِي يَكُونُ فِي قَائِمِ السَّيْفِ ، تَكُونُ فِيهِ عِلَاقَتُهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَرْفَجَةَ : «إِنَّ أَنْفَهُ أُصِيبَ يَوْمَ الْكُلَابِ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ فِضَّةٍ» الْكُلَابُ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ : اسْمُ مَاءٍ ، وَكَانَ بِهِ يَوْمٌ مَعْرُوفٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ .
- وَرِقٍ
- ( وَرِقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ «إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا» الْأَوْرَقُ : الْأَسْمَرُ . وَالْوُرْقَةُ : السُّمْرَةُ . يُقَالُ : جَمَلٌ أَوَرَقُ ، وَنَاقَةٌ وَرْقَاءُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ «خَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ» . * وَحَدِيثُ قُسٍّ «عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ» . ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِعَمَّارٍ : أَنْتَ طَيِّبُ الْوَرَقِ» أَرَادَ بِالْوَرَقِ نَسْلَهُ ، تَشْبِيهًا بِوَرَقِ الشَّجَرِ ، لِخُرُوجِهَا مِنْهَا . وَوَرَقُ الْقَوْمِ : أَحْدَاثُهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَرْفَجَةَ «لَمَّا قُطِعَ أَنْفُهُ ( يَوْمَ الْكُلَابِ ) اتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ» الْوَرِقُ بِكَسْرِ الرَّاءِ : الْفِضَّةُ . وَقَدْ تُسَكَّنُ . وَحَكَى الْقُتَيْبِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ إِنَّمَا اتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرَقٍ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ ، أَرَادَ الرَّقَّ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ ، لِأَنَّ الْفِضَّةَ لَا تُنْتِنُ . قَالَ : وَكُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ قَوْلَ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ الْفِضَّةَ لَا تُنْتِنُ صَحِيحًا ، حَتَّى أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْخِبْرَةِ أَنَّ الذَّهَبَ لَا يُبْلِيهِ الثَّرَى ، وَلَا يُصْدِئُهُ النَّدَى ، وَلَا تَنْقُصُهُ الْأَرْضُ ، وَلَا تَأْكُلُهُ النَّارُ . فَأَمَّا الْفِضَّةُ فَإِنَّهَا تَبْلَى ، وَتَصْدَأُ ، وَيَعْلُوهَا السَّوَادُ ، وَتُنْتِنُ . [5/176] ( هـ ) وَفِيهِ «ضِرْسُ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مِثْلُ وَرِقَانٍ» هُوَ بِوَزْنِ قَطْرَانٍ : جَبَلٌ أَسْوَدُ بَيْنَ الْعَرْجِ وَالرُّوَيْثَةِ ، عَلَى يَمِينِ الْمَارِّ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : رَجُلَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يَنْزِلَانِ جَبَلًا مِنْ جِبَالِ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُ وَرِقَانٌ ، فَيُحْشَرُ النَّاسُ وَلَا يَعْلَمَانِ .