- جَهَنَّمَ
- ( جَهَنَّمُ ) ( س ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : " جَهَنَّمَ " وَهِيَ لَفْظَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ ، وَهُوَ اسْمٌ لِنَارِ الْآخِرَةِ . وَقِيلَ هِيَ عَرَبِيَّةٌ . وَسُمِّيَتْ بِهَا لِبُعْدِ قَعْرِهَا . وَمِنْهُ رَكِيَّةٌ جِهِنَّامٌ - بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْهَاءِ وَالتَّشْدِيدِ - أَيْ بَعِيدَةُ الْقَعْرِ . وَقِيلَ تَعْرِيبٌ كِهِنَّامٍ بِالْعِبْرَانِيِّ .
- فَلْيَتَبَوَّأْ
- بَابُ الْبَاءِ مَعَ الْوَاوِ ( بَوَأَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي أَيْ أَلْتَزِمُ وَأَرْجِعُ وَأُقِرُّ ، وَأَصْلُ الْبَوَاءِ اللُّزُومُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا أَيِ الْتَزَمَهُ وَرَجَعَ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : " إِنْ عَفَوْتَ عَنْهُ يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِ صَاحِبِهِ " أَيْ كَانَ عَلَيْهِ عُقُوبَةُ ذَنْبِهِ وَعُقُوبَةُ قَتْلِ صَاحِبِهِ ، فَأَضَافَ الْإِثْمَ إِلَى صَاحِبِهِ ; لِأَنَّ قَتْلَهُ سَبَبٌ لِإِثْمِهِ . وَفِي رِوَايَةٍ " إِنْ قَتَلَهُ كَانَ مِثْلَهُ " أَيْ فِي حُكْمِ الْبَوَاءِ وَصَارَا مُتَسَاوِيَيْنِ لَا فَضْلَ لِلْمُقْتَصِّ إِذَا اسْتَوْفَى حَقَّهُ عَلَى الْمُقْتَصِّ مِنْهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " بُؤْ لِلْأَمِيرِ بِذَنْبِكَ " أَيِ اعْتَرِفْ بِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ قَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ ، وَمَعْنَاهَا لِيَنْزِلْ مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ ، يُقَالُ بَوَّأَهُ اللَّهُ مَنْزِلًا ، أَيْ أَسْكَنَهُ إِيَّاهُ ، وَتَبَوَّأْتُ مَنْزِلًا ، أَيِ اتَّخَذْتُهُ ، وَالْمَبَاءَةُ : الْمَنْزِلُ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : قَالَ لَهُ رَجُلٌ : أُصَلِّي فِي مَبَاءَةِ الْغَنَمِ ؟ قَالَ : نَعَمْ أَيْ مَنْزِلِهَا الَّذِي تَأْوِي إِلَيْهِ ، وَهُوَ الْمُتَبَوَّأُ أَيْضًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَدِينَةِ : هَا هُنَا الْمُتَبَوَّأُ . [1/160] ( هـ ) وَفِيهِ : عَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ يَعْنِي النِّكَاحَ وَالتَّزَوُّجَ . يُقَالُ فِيهِ الْبَاءَةُ وَالْبَاءُ ، وَقَدْ يُقْصَرُ ، وَهُوَ مِنَ الْمَبَاءَةِ : الْمَنْزِلُ ، لِأَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَوَّأَهَا مَنْزِلًا . وَقِيلَ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَتَبَوَّأُ مِنْ أَهْلِهِ ، أَيْ يَسْتَمْكِنُ كَمَا يَتَبَوَّأُ مِنْ مَنْزِلِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَنَّ امْرَأَةً مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ وَقَدْ تَزَيَّنَتْ لِلْبَاءَةِ " . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّ رُجَلًا بَوَّأَ رَجُلًا بِرُمْحِهِ " أَيْ سَدَّدَهُ قِبَلَهُ وَهَيَّأَهُ لَهُ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ حَيَّيْنِ مِنَ الْعَرَبِ قِتَالٌ ، وَكَانَ لِأَحَدِهِمَا طَوْلٌ عَلَى الْآخَرِ ، فَقَالُوا لَا نَرْضَى حَتَّى يُقْتَلَ بِالْعَبْدِ مِنَّا الْحُرُّ مِنْهُمْ ، وَبِالْمَرْأَةِ الرَّجُلُ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَبَاءَوْا " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : كَذَا قَالَ هُشَيْمٌ ، وَالصَّوَابُ يَتَبَاوَأُوا بِوَزْنِ يَتَقَاتَلُوا ، مِنَ الْبَوَاءِ وَهُوَ الْمُسَاوَاةُ ، يُقَالُ بَاوَأْتُ بَيْنَ الْقَتْلَى ، أَيْ سَاوَيْتُ . وَقَالَ غَيْرُهُ يَتَبَاءَوْا صَحِيحٌ ، يُقَالُ بَاءَ بِهِ إِذَا كَانَ كُفْؤًا لَهُ . وَهُمْ بَوَاءٌ ، أَيْ أَكْفَاءٌ ، مَعْنَاهُ ذَوُو بَوَاءٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْجِرَاحَاتُ بَوَاءٌ أَيْ سَوَاءٌ فِي الْقِصَاصِ ، لَا يُؤْخَذُ إِلَّا مَا يُسَاوِيهَا فِي الْجُرْحِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّادِقِ : " قِيلَ لَهُ : مَا بَالُ الْعَقْرَبِ مُغْتَاظَةٌ عَلَى ابْنِ آدَمَ ؟ فَقَالَ تُرِيدُ الْبَوَاءَ " أَيْ تُؤْذِي كَمَا تُؤْذَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فَيَكُونُ الثَّوَابُ جَزَاءً وَالْعِقَابُ بَوَاءً " .
- وَوَعَاهُ
- ( وَعَا ) ( هـ ) فِيهِ الِاسْتِحْيَاءُ مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ : أَلَّا تَنْسَوُا الْمَقَابِرَ وَالْبِلَى ، وَالْجَوْفَ وَمَا وَعَى ، ، أَيْ مَا جَمَعَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، حَتَّى يَكُونَا مِنْ حِلِّهِمَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِسْرَاءِ " ذَكَرَ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَنْبِيَاءَ قَدْ سَمَّاهُمْ ، فَأَوْعَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ " هَكَذَا رُوِيَ . فَإِنْ صَحَّ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ : أَدْخَلْتُهُ فِي وِعَاءِ قَلْبِي . يُقَالُ : أَوْعَيْتُ الشَّيْءَ فِي الْوِعَاءِ ، إِذَا أَدْخَلْتَهُ فِيهِ . وَلَوْ رُوِيَ " وَعَيْتُ " بِمَعْنَى حَفِظْتُ ، لَكَانَ أَبْيَنَ وَأَظْهَرَ . يُقَالُ : وَعَيْتُ الْحَدِيثَ أَعِيهِ وَعْيًا فَأَنَا وَاعٍ ، إِذَا حَفِظْتَهُ وَفَهِمْتَهُ . وَفُلَانٌ أَوْعَى مِنْ فُلَانٍ : أَيْ أَحْفَظُ وَأَفْهَمُ . [5/208] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ " لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ قَلْبًا وَعَى الْقُرْآنَ " أَيْ عَقِلَهُ إِيمَانًا بِهِ وَعَمَلًا . فَأَمَّا مَنْ حَفِظَ أَلْفَاظَهُ وَضَيَّعَ حُدُودَهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ وَاعٍ لَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ " فَاسْتَوْعَى لَهُ حَقَّهُ " أَيِ اسْتَوْفَاهُ كُلَّهُ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْوِعَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وِعَاءَيْنِ مِنَ الْعِلْمِ " أَرَادَ الْكِنَايَةَ عَنْ مَحَلِّ الْعِلْمِ وَجَمْعِهِ ، فَاسْتَعَارَ لَهُ الْوِعَاءَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَا تُوَعِّي فَيُوعَى عَلَيْكِ " أَيْ لَا تَجْمَعِي وَتَشِحِّي بِالنَّفَقَةِ ، فَيُشَحَّ عَلَيْكِ ، وَتُجَازَيْ بِتَضْيِيقِ رِزْقِكِ . ( س ) وَفِي مَقْتَلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ أَوْ أَبِي رَافِعٍ " حَتَّى سَمِعْنَا الْوَاعِيَةَ " هُوَ الصُّرَاخُ عَلَى الْمَيِّتِ وَنَعْيُهَ . وَلَا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ . وَقِيلَ : الْوَعَى كَالْوَغَى : الْجَلَبَةُ وَالصَّوْتُ الشَّدِيدُ .