HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٩٤٤٧

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: « صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَجَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ أَجْوَبُهُ دَعْوَةً » قُلْتُ: أَوْجَبُهُ؟ قَالَ: لَا بَلْ أَجْوَبُهُ يَعْنِي بِذَلِكَ الْإِجَابَةَ،
  • شعيب الأرنؤوط:قوله منه: 'جوف الليل أجوبه دعوة' صحيح، وقوله منه: 'صلاة الليل مثنى مثنى' صحيح لغيره. وهذا إسناد ضعيفمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج32 ص196
ج ٣٢ ص ١٩٦

سلسلة الرواة

أَجْوَبُهُ
بَابُ الْجِيمِ مَعَ الْوَاوِ ( جَوَبَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : «الْمُجِيبُ» وَهُوَ الَّذِي يُقَابِلُ الدُعَاءَ وَالسُّؤَالَ بِالْقَبُولِ وَالْعَطَاءَ . وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مَنْ أَجَابَ يُجِيبُ . * وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : «حَتَّى صَارَتِ الْمَدِينَةُ مِثْلَ الْجَوْبَةِ» هِيَ الْحُفْرَةُ الْمُسْتَدِيرَةُ الْوَاسِعَةُ وَكُلُّ مُنْفَتِقٍ بِلَا بِنَاءٍ : جَوْبَةٌ ، أَيْ حَتَّى صَارَ الْغَيْمُ وَالسَّحَابُ مُحِيطًا بِآفَاقِ الْمَدِينَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : «فَانْجَابَ السَّحَابُ عَنِ الْمَدِينَةِ حَتَّى صَارَ كَالْإِكْلِيلِ» أَيِ انْجَمَعَ وَتَقَبَّضَ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ وَانْكَشَفَ عَنْهَا . ( س ) وَفِيهِ : أَتَاهُ قَوْمٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ أَيْ لَابِسِيهَا . يُقَالُ اجْتَبْتُ الْقَمِيصَ وَالظَّلَامَ : أَيْ دَخَلْتُ فِيهِمَا . وَكُلُّ شَيْءٍ قُطِعَ وَسَطُهُ فَهُوَ مَجُوبٌ وَمُجَوَّبٌ . وَبِهِ سُمِّيَ جَيْبُ الْقَمِيصِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «أَخَذْتُ إِهَابًا مَعْطُونًا فَجَوَّبْتُ وَسَطَهُ وَأَدْخَلْتُهُ فِي عُنُقِي» . ( س ) وَحَدِيثُ خَيْفَانَ : «وَأَمَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ أَنْمَارَ فَجَوْبُ أَبٍ ، وَأَوْلَادُ عَلَّةٍ» أَيْ أَنَّهُمْ جِيبُوا مِنْ أَبٍ وَاحِدٍ وَقُطِعُوا مِنْهُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : «قَالَ لِلْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْهُمْ يَوْمَ السَّقِيفَةِ : إِنَّمَا جِيبَتِ [1/311] الْعَرَبُ عَنَّا كَمَا جِيبَتِ الرَّحَا عَنْ قُطْبِهَا» أَيْ خُرِقَتِ الْعَرَبُ عَنَّا ، فَكُنَّا وَسَطًا ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ حَوَالَيْنَا كَالرَّحَا وَقُطْبِهَا الَّذِي تَدُورُ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ : «جَوَّابُ لَيْلٍ سَرْمَدٍ» أَيْ يَسْرِي لَيْلَهُ كُلَّهُ لَا يَنَامُ . يَصِفُهُ بِالشَّجَاعَةِ ، يُقَالُ : جَابَ الْبِلَادَ سَيْرًا . أَيْ قَطَعَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ اللَّيْلِ أَجْوَبُ دَعْوَةً ؟ قَالَ : جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرُ أَجْوَبُ ، أَيْ أَسْرَعُ إِجَابَةً . كَمَا يُقَالُ : أَطْوَعُ ، مِنَ الطَّاعَةِ . وَقِيَاسُ هَذَا أَنْ يَكُونَ مِنْ جَابَ لَا مَنْ أَجَابَ ; لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْفِعْلِ الثُّلَاثِيِّ لَا يُبْنَى مِنْهُ أَفْعَلُ مِنْ كَذَا إِلَّا فِي أَحْرُفٍ جَاءَتْ شَاذَّةً قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : «كَأَنَّهُ فِي التَّقْدِيرِ مِنْ جَابَتِ الدَّعْوَةُ بِوَزْنِ فَعُلَتْ بِالضَّمِّ ، كَطَالَتْ : أَيْ صَارَتْ مُسْتَجَابَةً ، كَقَوْلِهِمْ فِي فَقِيرٍ وَشَدِيدٍ ، كَأَنَّهُمَا مِنْ فَقُرَ وَشَدُدَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُسْتَعْمَلٍ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جُبْتُ الْأَرْضَ إِذَا قَطَعْتَهَا بِالسَّيْرِ ، عَلَى مَعْنَى أَمْضَى دَعْوَةً ، وَأَنْفَذَ إِلَى مَظَانِّ الْإِجَابَةِ وَالْقَبُولِ» . * وَفِي حَدِيثِ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ : «فَسَمِعْنَا جَوَابًا مِنَ السَّمَاءِ ، فَإِذَا بِطَائِرٍ أَعْظَمَ مِنَ النَّسْرِ» الْجَوَابُ : صَوْتُ الْجَوْبِ ، وَهُوَ انْقِضَاضُ الطَّائِرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ أُحُدٍ : «وَأَبُو طَلْحَةَ مُجَوَّبٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَحَفَةٍ» أَيْ مُتَرَّسٌ عَلَيْهِ يَقِيهِ بِهَا . وَيُقَالُ لِلتُّرْسِ أَيْضًا جَوْبَةٌ .