HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث أبي برزة الأسلمي

رقم الحديث 19805

حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ أَبِي الْمِنْهَالِ الرِّيَاحِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ وَإِنَّ فِي أُذُنَيَّ يَوْمَئِذٍ لَقُرْطَيْنِ. قَالَ: وَإِنِّي لَغُلَامٌ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: إِنِّي أَحْمَدُ اللهَ أَنِّي أَصْبَحْتُ لَائِمًا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ فُلَانٌ هَاهُنَا يُقَاتِلُ عَلَى الدُّنْيَا، وَفُلَانٌ هَاهُنَا يُقَاتِلُ عَلَى الدُّنْيَا، يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، قَالَ: حَتَّى ذَكَرَ ابْنَ الْأَزْرَقِ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ لَهَذِهِ الْعِصَابَةُ الْمُلَبَّدَةُ الْخَمِيصَةُ بُطُونُهُمْ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْخَفِيفَةُ ظُهُورُهُمْ مِنْ دِمَائِهِمْ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ. الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ. الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ لِي عَلَيْهِمْ حَقٌّ، وَلَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقٌّ مَا فَعَلُوا ثَلَاثًا: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وَعَاهَدُوا فَوَفَوْا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ "
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده قويمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج33 ص42
ج 33 ص 42

سلسلة الرواة

الْمُلَبَّدَةُ
( لَبَدَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّ عَائِشَةَ أَخْرَجَتْ كِسَاءً لِلنَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مُلَبَّدًا " أَيْ : مُرَقَّعًا . يُقَالُ : لَبَدْتُ الْقَمِيصَ أَلْبُدُهُ وَلَبَّدْتُهُ . وَيُقَالُ لِلْخِرْقَةِ الَّتِي يُرْقَعُ بِهَا صَدْرُ الْقَمِيصِ : اللُّبْدَةُ : وَالَّتِي يُرْقَعُ بِهَا قَبُّهُ : الْقَبِيلَةُ . وَقِيلَ : الْمُلَبَّدُ : الَّذِي ثَخُنَ وَسَطُهُ وَصَفُقَ حَتَّى صَارَ يُشْبِهُ اللِّبْدَةَ . ( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُحْرِمِ : لَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدًا ، هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَتَلْبِيدُ الشَّعَرِ : أَنْ يُجْعَلَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ صَمْغٍ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ; لِئَلَّا يَشْعَثَ وَيَقْمَلَ إِبْقَاءً عَلَى الشَّعَرِ . وَإِنَّمَا يُلَبِّدُ مَنْ يَطُولُ مُكْثُهُ فِي الْإِحْرَامِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " مَنْ لَبَّدَ أَوْ عَقَصَ فَعَلَيْهِ الْحَلْقُ " . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ الْغَيْثِ " فَلَبَّدَتِ الدِّمَاثَ " أَيْ : جَعَلَتْهَا قَوِيَّةً لَا تَسُوخُ فِيهَا الْأَرْجُلُ . وَالدِّمَاثُ : الْأَرَضُونَ السَّهْلَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ لَيْسَ بِلَبِدٍ فَيُتَوَقَّلُ ، وَلَا لَهُ عِنْدِي مُعَوَّلٌ ، أَيْ : لَيْسَ بِمُسْتَمْسِكٍ مُتَلَبِّدٍ ، فَيُسْرَعُ الْمَشْيُ فِيهِ وَيُعْتَلَى . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ ، وَذَكَرَ فِتْنَةً فَقَالَ " الْبُدُوا لُبُودَ الرَّاعِي عَلَى عَصَاهُ ، لَا يَذْهَبُ بِكُمُ السَّيْلُ " أَيِ الْزَمُوا الْأَرْضَ وَاقْعُدُوا فِي بُيُوتِكُمْ ، لَا تَخْرُجُوا مِنْهَا فَتَهْلِكُوا ، وَتَكُونُوا [4/225] كَمَنْ ذَهَبَ بِهِ السَّيْلُ يُقَالُ : لَبَدَ بِالْأَرْضِ وَأَلْبَدَ بِهَا ، إِذَا لَزِمَهَا وَأَقَامَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " قَالَ لِرَجُلَيْنِ أَتَيَاهُ يَسْأَلَانِهِ : الْبَدَا بِالْأَرْضِ حَتَّى تَفْهَمَا " أَيْ : أَقِيمَا . ( هـ ) وَحَدِيثُ قَتَادَةَ " الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ ، وَإِلْبَادُ الْبَصَرِ فِي الصَّلَاةِ " أَيْ : إِلْزَامُهُ مَوْضِعَ السُّجُودِ مِنَ الْأَرْضِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ " مَا أَرَى الْيَوْمَ خَيْرًا مِنْ عِصَابَةٍ مُلَبَّدَةٍ " يَعْنِي لَصِقُوا بِالْأَرْضِ وَأَخْمَلُوا أَنْفُسَهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " أَنَّهُ كَانَ يَحْلُبُ فَيَقُولُ : أُلْبِدُ أَمْ أُرْغِي ؟ فَإِنْ قَالُوا : أَلْبِدْ أَلْصَقَ الْعُلْبَةَ بِالضَّرْعِ وَحَلَبَ ، فَلَا يَكُونُ لِلْحَلِيبِ رَغْوَةٌ ، وَإِنْ أَبَانَ الْعُلْبَةَ ، رَغَا لِشِدَّةِ وَقْعِهِ " . * وَفِي صِفَةِ طَلْحِ الْجَنَّةِ " إِنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ مِنْهَا مِثْلَ خُصْوَةِ التَّيْسِ الْمَلْبُودِ " أَيِ الْمُكْتَنِزِ اللَّحْمِ ، الَّذِي لَزِمَ بَعْضُهُ بَعْضًا فَتَلَبَّدَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا " أَيْ : مُجْتَمِعِينَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَاحِدَتُهَا : لِبْدَةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ : وَبَيْنَ نِسْعَيْهِ خِدَبًّا مُلْبِدَا أَيْ : عَلَيْهِ لُبْدَةٌ مِنَ الْوَبَرِ . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ " لُبَيْدَا " وَهِيَ اسْمُ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ .
لَقُرْطَيْنِ
( قَرَطَ ) فِيهِ : مَا يَمْنَعُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَصْنَعَ قُرْطَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ ، الْقُرْطُ : نَوْعٌ مِنْ حُلِيِّ الْأُذُنِ مَعْرُوفٌ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَقْرَاطٍ وَقِرَطَةٍ وَأَقْرِطَةٍ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ : " فَلْتَثِبِ الرِّجَالُ إِلَى خُيُولِهَا فَيُقَرِّطُوهَا أَعِنَّتَهَا " تَقْرِيطُ الْخَيْلِ : إِلْجَامُهَا ، وَقِيلَ : حَمْلُهَا عَلَى أَشَدِّ الْجَرْيِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَمُدَّ الْفَارِسَ يَدَهُ حَتَّى يَجْعَلَهَا عَلَى قَذَالِ فَرَسِهِ فِي حَالِ عَدْوِهِ . [4/42] ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : سَتَفْتَحُونَ أَرْضًا يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ ، فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْرًا ، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا ، الْقِيرَاطُ : جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الدِّينَارِ ، وَهُوَ نِصْفُ عُشْرِهِ فِي أَكْثَرِ الْبِلَادِ ، وَأَهْلُ الشَّامِ يَجْعَلُونَهُ جُزْءًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ، وَالْيَاءُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الرَّاءِ ، فَإِنَّ أَصْلَهُ : قِرَّاطٌ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَأَرَادَ بِالْأَرْضِ الْمُسْتَفْتَحَةِ مِصْرَ ، وَخَصَّهَا بِالذِّكْرِ ، وَإِنْ كَانَ الْقِيرَاطُ مَذْكُورًا فِي غَيْرِهَا ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَغْلِبُ عَلَى أَهْلِهَا أَنْ يَقُولُوا : أَعْطَيْتُ فُلَانًا قَرَارِيطَ ، إِذَا أَسْمَعَهُ مَا يَكْرَهُهُ ، وَاذْهَبْ لَا أُعْطِيكَ قَرَارِيطَكَ ؛ أَيْ : سَبَّكَ وَإِسْمَاعَكَ الْمَكْرُوهَ ، وَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِي كَلَامِ غَيْرِهِمْ . وَمَعْنَى قَوْلِهِ : " فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا " أَيْ : أَنَّ هَاجَرَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَتْ قِبْطِيَّةً مِنْ أَهْلِ مِصْرَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْقِيرَاطِ " فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَجَمْعًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي تَشْيِيعِ الْجِنَازَةِ .