HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده

رقم الحديث 20024

قَالَ: وَقَالَ: " إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَغَسَهُ اللهُ مَالًا وَوَلَدًا حَتَّى ذَهَبَ عَصْرٌ، وَجَاءَ آخَرُ، فَلَمَّا احْتُضِرَ قَالَ لِوَلَدِهِ: أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ. فَقَالَ: هَلْ أَنْتُمْ مُطِيعِيَّ؟ وَإِلَّا أَخَذْتُ مَالِي مِنْكُمْ. انْظُرُوا إِذَا أَنَا مُتُّ أَنْ تُحَرِّقُونِي حَتَّى تَدَعُونِي حُمَمًا، ثُمَّ اهْرُسُونِي بِالْمِهْرَاسِ "، وَأَدَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ حِذَاءَ رُكْبَتَيْهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَفَعَلُوا وَاللهِ ".، وَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ هَكَذَا، " ثُمَّ اذْرُونِي فِي يَوْمٍ رَاحٍ (١) لَعَلِّي أَضِلُّ اللهَ ". كَذَا قَالَ عَفَّانُ، وَقَالَ مُهَنَّا أَبُو شِبْلٍ، عَنْ حَمَّادٍ: " أَضِلُّ اللهَ فَفَعَلُوا، وَاللهِ ذَاكَ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج33 ص225
т. 33 с. 227

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 1 سنن الدارمي
أُضِلُّ
( ضَلَلَ ) ( س ) فِيهِ : " لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ ضَلَالَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَأْنَاكُمْ عِقَالًا " . أَيْ : بُطْلَانَ الْعَمَلِ وَضَيَاعَهُ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الضَّلَالِ : الضَّيَاعِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا . [3/98] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ " . قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الضَّالَّةِ " فِي الْحَدِيثِ . وَهِيَ الضَّائِعَةُ مِنْ كُلِّ مَا يُقْتَنَى مِنَ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ . يُقَالُ : ضَلَّ الشَّيْءُ إِذَا ضَاعَ ، وَضَلَّ عَنِ الطَّرِيقِ إِذَا حَارَ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ فَاعِلَةٌ ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهَا فَصَارَتْ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ ، وَتَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ ، وَتُجْمَعُ عَلَى ضَوَالَّ . وَالْمُرَادُ بِهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ الضَّالَّةُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ مِمَّا يَحْمِي نَفْسَهُ وَيَقْدِرُ عَلَى الْإِبْعَادِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى وَالْمَاءِ ، بِخِلَافِ الْغَنَمِ . وَقَدْ تُطْلَقُ الضَّالَّةُ عَلَى الْمَعَانِي . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الْكَلِمَةُ الْحَكِيمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " ضَالَّةُ كُلِّ حَكِيمٍ " . أَيْ : لَا يَزَالُ يَتَطَلَّبُهَا كَمَا يَتَطَلَّبُ الرَّجُلُ ضَالَّتَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " ذَرُّونِي فِي الرِّيحِ لَعَلِّي أَضِلُّ اللَّهَ " . أَيْ : أَفُوتُهُ وَيَخْفَى عَلَيْهِ مَكَانِي . وَقِيلَ : لَعَلِّي أَغِيبُ عَنْ عَذَابِ اللَّهِ تَعَالَى . يُقَالُ : ضَلَلْتُ الشَّيْءَ وَضَلِلْتُهُ إِذَا جَعَلْتَهُ فِي مَكَانٍ وَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ ، وَأَضْلَلْتُهُ إِذَا ضَيَّعْتَهُ . وَضَلَّ النَّاسِي إِذَا غَابَ عَنْهُ حِفْظُ الشَّيْءِ . وَيُقَالُ : أَضْلَلْتُ الشَّيْءَ إِذَا وَجَدْتَهُ ضَالًّا ، كَمَا تَقُولُ : أَحْمَدْتُهُ وَأَبْخَلْتُهُ إِذَا وَجَدْتَهُ مَحْمُودًا وَبَخِيلًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى قَوْمَهُ فَأَضَلَّهُمْ " . أَيْ : وَجَدَهُمْ ضُلَّالًا غَيْرَ مُهْتَدِينَ إِلَى الْحَقِّ . * وَفِيهِ : سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ إِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ ضَلَلْتُمْ . يُرِيدُ بِمَعْصِيَتِهِمُ الْخُرُوجَ عَلَيْهِمْ وَشَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ . وَقَدْ يَقَعُ أَضَلَّهُمْ فِي غَيْرِ هَذَا عَلَى الْحَمْلِ عَلَى الضَّلَالِ وَالدُّخُولِ فِيهِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَقَدْ سُئِلَ عَنْ أَشْعَرِ الشُّعَرَاءِ فَقَالَ : " إِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ فَالْمَلِكُ الضَّلِيلُ " . يَعْنِي : امْرَأَ الْقَيْسِ ، كَانَ يُلَقَّبُ بِهِ . وَالضَّلِيلُ بِوَزْنِ الْقِنْدِيلِ : الْمُبَالِغُ فِي الضَّلَالِ جِدًّا ، وَالْكَثِيرُ التَّتَبُّعِ لِلضَّلَالِ .
بِالْمِهْرَاسِ
( هَرَسَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ عَطِشَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَجَاءَهُ عَلِيٌّ بِمَاءٍ مِنَ الْمِهْرَاسِ ، فَعَافَهُ وَغَسَلَ بِهِ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ " الْمِهْرَاسُ : صَخْرَةٌ مَنْقُورَةٌ تَسَعُ كَثِيرًا مِنَ الْمَاءِ ، وَقَدْ يُعْمَلُ مِنْهَا حِيَاضٌ لِلْمَاءِ . وَقِيلَ : الْمِهْرَاسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : اسْمُ مَاءٍ بِأُحُدٍ . قَالَ : وَقَتِيلًا بِجَانِبِ الْمِهْرَاسِ ( هـ ) وَمِنَ الْأَوَّلِ " أَنَّهُ مَرَّ بِمِهْرَاسٍ يَتَجَاذَوْنَهُ " أَيْ يَحْمِلُونَهُ وَيَرْفَعُونَهُ . * وَحَدِيثُ أَنَسٍ " فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهُ بِأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ " . [5/260] ( هـ ) وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " فَإِذَا جِئْنَا مِهْرَاسَكُمْ هَذَا كَيْفَ نَصْنَعُ ؟ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ " كَأَنَّ فِي جَوْفِي شَوْكَةَ الْهَرَاسِ " هُوَ شَجَرٌ أَوْ بَقْلٌ ذُو شَوْكٍ ، وَهُوَ مِنْ أَحْرَارِ الْبُقُولِ .
رَغَسَهُ
( رَغَسَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّ رَجُلًا رَغَسَهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا أَيْ أَكْثَرَ لَهُ مِنْهُمَا وَبَارَكَ لَهُ فِيهِمَا . وَالرَّغْسُ : السَّعَةُ فِي النِّعْمَةِ ، وَالْبَرَكَةُ وَالنَّمَاءُ .