HadithLab
RU
مسند أحمد · ومن حديث سمرة بن جندب، عن النبي ﷺ

رقم الحديث 20165

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةَ الْغَدَاةِ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: " هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ "، فَإِنْ كَانَ أَحَدٌ رَأَى تِلْكَ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَيْهِ، فَيَقُولُ فِيهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ: فَسَأَلَنَا يَوْمًا، فَقَالَ: " هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ " قَالَ: فَقُلْنَا: لَا، قَالَ: " لَكِنْ أَنَا رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي، فَأَخَذَا بِيَدَيَّ، فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ فَضَاءٍ، أَوْ أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ، فَمَرَّا بِي عَلَى رَجُلٍ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَيُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ، فَيَشُقُّهُ، حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ، ثُمَّ يُخْرِجُهُ فَيُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ الْآخَرِ، وَيَلْتَئِمُ هَذَا الشِّدْقُ، فَهُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، فَإِذَا رَجُلٌ مُسْتَلْقٍ عَلَى قَفَاهُ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ فِهْرٌ، أَوْ صَخْرَةٌ، فَيَشْدَخُ بِهَا رَأْسَهُ، فَيَتَدَهْدَى الْحَجَرُ، فَإِذَا ذَهَبَ لِيَأْخُذَهُ عَادَ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، فَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، فَإِذَا بَيْتٌ مَبْنِيٌّ عَلَى بِنَاءِ التَّنُّورِ، أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ، وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ، يُوقَدُ تَحْتَهُ نَارٌ، فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، فَإِذَا أُوقِدَتْ ارْتَفَعُوا حَتَّى يَكَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا، فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا لِيَ: انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ، فَإِذَا نَهَرٌ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ، وَعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ، فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ، فَإِذَا دَنَا لِيَخْرُجَ، رَمَى فِي فِيهِ حَجَرًا، فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ، فَهُوَ يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟، فَقَالَا: انْطَلِقْ فَإِذَا رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ، فَإِذَا فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ، وَإِذَا شَيْخٌ فِي أَصْلِهَا حَوْلَهُ صِبْيَانٌ، وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ، فَهُوَ يَحْشُشُهَا وَيُوقِدُهَا، فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ، فَأَدْخَلَانِي دَارًا لَمْ أَرَ دَارًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، فَإِذَا فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ، وَفِيهَا نِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ، فَأَخْرَجَانِي مِنْهَا، فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ، فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ، وَأَفْضَلُ فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ، فَقُلْتُ لَهُمَا: إِنَّكُمَا قَدْ طَوَّفْتُمَانِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ، فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ، فَقَالَا: نَعَمْ، أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي رَأَيْتَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ كَذَّابٌ، يَكْذِبُ الْكَذِبَةَ فَتُحْمَلُ عَنْهُ فِي الْآفَاقِ، فَهُوَ يُصْنَعُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَصْنَعُ اللهُ بِهِ مَا شَاءَ،
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج33 ص335
ج 33 ص 335

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر جامع الترمذي, صحيح البخاري, صحيح مسلم
فِهْرٌ
( فَهَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْفَهْرِ " يُقَالُ : أَفْهَرَ الرَّجُلُ : إِذَا جَامَعَ جَارِيَتَهُ ، وَفِي الْبَيْتِ أُخْرَى تَسْمَعُ حِسَّهُ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُجَامِعَ الْجَارِيَةَ وَلَا يُنْزِلَ مَعَهَا ، ثُمَّ يَنْتَقِلَ إِلَى أُخْرَى فَيُنْزِلَ مَعَهَا . يُقَالُ : أَفْهَرَ يُفْهِرُ إِفْهَارًا ، وَالِاسْمُ الْفَهَرُ ، بِالتَّحْرِيكِ وَالسُّكُونِ . ( س ) وَفِيهِ " لَمَّا نَزَلَتْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ جَاءَتِ امْرَأَتُهُ وَفِي يَدِهَا فِهْرٌ " الْفِهْرُ : الْحَجَرُ مِلْءُ الْكَفِّ . وَقِيلَ : هُوَ الْحَجَرُ مُطْلَقًا . [3/482] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " رَأَى قَوْمًا قَدْ سَدَلُوا ثِيَابَهُمْ ، فَقَالَ : كَأَنَّهُمُ الْيَهُودُ خَرَجُوا مِنْ فِهْرِهِمْ " أَيْ : مَوَاضِعِ مَدَارِسِهِمْ ، وَهِيَ كَلِمَةٌ نَبَطِيَّةٌ أَوْ عِبْرَانِيَّةٌ عُرِّبَتْ . وَأَصْلُهَا " بَهْرَةٌ " بِالْبَاءِ .
كَلُّوبٌ
[4/195] ( كَلَبَ ) * فِيهِ : سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَتَجَارَى بِهِمُ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلَبُ بِصَاحِبِهِ ، الْكَلَبُ - بِالتَّحْرِيكِ - : دَاءٌ يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ عَضِّ الْكَلْبِ الْكَلِبِ ، فَيُصِيبُهُ شِبْهُ الْجُنُونِ ، فَلَا يَعَضُّ أَحَدًا إِلَّا كَلِبَ ، وَتَعْرِضُ لَهُ أَعْرَاضٌ رَدِيئَةٌ ، وَيَمْتَنِعُ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ حَتَّى يَمُوتَ عَطَشًا . وَأَجْمَعَتِ الْعَرَبُ عَلَى أَنَّ دَوَاءَهُ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِ مَلِكٍ ، تُخْلَطُ بِمَاءٍ فَيُسْقَاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حِينَ أَخَذَ مَالَ الْبَصْرَةِ : فَلَمَّا رَأَيْتَ الزَّمَانَ عَلَى ابْنِ عَمِّكَ قَدْ كَلِبَ ، وَالْعَدُوَّ قَدْ حَرِبَ " كَلِبَ ، أَيِ : اشْتَدَّ ، يُقَالُ : كَلِبَ الدَّهْرُ عَلَى أَهْلِهِ : إِذَا أَلَحَّ عَلَيْهِمْ وَاشْتَدَّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : " إِنَّ الدُّنْيَا لَمَّا فُتِحَتْ عَلَى أَهْلِهَا كَلِبُوا فِيهَا أَسْوَأَ الْكَلَبِ ، وَأَنْتَ تَجَشَّأُ مِنَ الشِّبَعِ بَشَمًا ، وَجَارُكَ قَدْ دَمِيَ فُوهُ مِنَ الْجُوعِ كَلَبًا " ، أَيْ : حِرْصًا عَلَى شَيْءٍ يُصِيبُهُ . * وَفِي حَدِيثِ الصَّيْدِ : " إِنَّ لِي كِلَابًا مُكَلَّبَةً فَأَفْتِنِي فِي صَيْدِهَا " الْمُكَلَّبَةُ : الْمُسَلَّطَةُ عَلَى الصَّيْدِ ، الْمُعَوَّدَةُ بِالِاصْطِيَادِ ، الَّتِي قَدْ ضَرِيَتْ بِهِ . وَالْمُكَلِّبُ ، - بِالْكَسْرِ - : صَاحِبُهَا وَالَّذِي يَصْطَادُ بِهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ذِي الثُّدَيَّةِ : " يَبْدُو فِي رَأْسِ ثَدْيِهِ شُعَيْرَاتٌ كَأَنَّهَا كُلْبَةُ كَلْبٍ " يَعْنِي : مَخَالِبَهُ . هَكَذَا قَالَ الْهَرَوِيُّ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : كَأَنَّهَا كُلْبَةُ كَلْبٍ ، أَوْ كُلْبَةُ سِنَّوْرٍ ، وَهِيَ الشَّعْرُ النَّابِتُ فِي جَانِبَيْ أَنْفِهِ ، وَيُقَالُ لِلشَّعْرِ الَّذِي يَخْرِزُ بِهِ الْإِسْكَافُ : كُلْبَةٌ . قَالَ : وَمَنْ فَسَّرَهَا بِالْمَخَالِبِ نَظَرًا إِلَى مَجِيءِ الْكَلَالِيبِ فِي مَخَالِبِ الْبَازِي فَقَدْ أَبْعَدَ . * وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : " وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ " الْكَلُّوبُ - بِالتَّشْدِيدِ - : حَدِيدَةٌ مُعْوَجَّةُ الرَّأْسِ . [4/196] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُحُدٍ : " أَنَّ فَرَسًا ذَبَّ بِذَنَبِهِ فَأَصَابَ كُلَّابَ سَيْفٍ فَاسْتَلَّهُ " ، الْكُلَّابُ وَالْكَلْبُ : الْحَلْقَةُ أَوِ الْمِسْمَارُ الَّذِي يَكُونُ فِي قَائِمِ السَّيْفِ ، تَكُونُ فِيهِ عِلَاقَتُهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَرْفَجَةَ : " إِنَّ أَنْفَهُ أُصِيبَ يَوْمَ الْكُلَابِ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ فِضَّةٍ " الْكُلَابُ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ : اسْمُ مَاءٍ ، وَكَانَ بِهِ يَوْمٌ مَعْرُوفٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ .