HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٠٣٥٤

حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ عَنَزَةَ , يُقَالُ لَهُ : زَائِدَةُ أَو مَزِيدَةُ بْنُ حَوَالَةَ , قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ مِنْ أَسْفَارِهِ ، فَنَزَلَ النَّاسُ مَنْزِلًا ، وَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ظِلِّ دَوْحَةٍ ، فَرَآنِي وَأَنَا مُقْبِلٌ مِنْ حَاجَةٍ لِي ، وَلَيْسَ غَيْرُهُ وَغَيْرُ كَاتِبِهِ ، فَقَالَ : «أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ ؟» قُلْتُ : عَلَامَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : فَلَهَا عَنِّي ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْكَاتِبِ ، قَالَ : ثُمَّ دَنَوْتُ دُونَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَقَالَ : «أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ ؟» قُلْتُ : عَلَامَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : فَلَهَا عَنِّي وَأَقْبَلَ عَلَى الْكَاتِبِ ، قَالَ : ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمَا ، فَإِذَا فِي صَدْرِ الْكِتَابِ أَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُمَا لَنْ يُكْتَبَا إِلَّا فِي خَيْرٍ ، فَقَالَ : «أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ ؟» فَقُلْتُ : نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ , فَقَالَ : «يَا ابْنَ حَوَالَةَ ، كَيْفَ تَصْنَعُ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ ؟» قَالَ : قُلْتُ : أَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : «عَلَيْكَ بِالشَّامِ» ثُمَّ قَالَ : «كَيْفَ تَصْنَعُ فِي فِتْنَةٍ كَأَنَّ الْأُولَى فِيهَا نَفْجَةُ أَرْنَبٍ» قَالَ : فَلَا أَدْرِي كَيْفَ قَالَ فِي الْآخِرَةِ ، وَلَأَنْ أَكُونَ عَلِمْتُ كَيْفَ قَالَ فِي الْآخِرَةِ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا .
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج33 ص464
ج ٣٣ ص ٤٦٤

سلسلة الرواة

دَوْحَةٍ
( دَوَحَ ) ( هـ ) فِيهِ كَمْ مِنْ عَذْقٍ دَوَّاحٍ فِي الْجَنَّةِ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ الدَّوَّاحُ : الْعَظِيمُ الشَّدِيدُ الْعُلُوِّ ، وَكُلُّ شَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ دَوْحَةٌ . وَالْعَذْقُ بِالْفَتْحِ : النَّخْلَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الرُّؤْيَا فَأَتَيْنَا عَلَى دَوْحَةٍ عَظِيمَةٍ أَيْ شَجَرَةٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ رَجُلًا قَطَعَ دَوْحَةً مِنَ الْحَرَمِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً .
صَيَاصِي
( صَيِصَ ) ( هـ ) فِيهِ : «أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً تَكُونُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ» . أَيْ : قُرُونُهَا ، وَاحِدَتُهَا صِيصِيَةٌ ، بِالتَّخْفِيفِ . شَبَّهَ الْفِتْنَةَ بِهَا لِشِدَّتِهَا وَصُعُوبَةِ الْأَمْرِ فِيهَا . وَكُلُّ شَيْءٍ امْتُنِعَ بِهِ وَتُحُصِّنَ بِهِ فَهُوَ صِيصِيَةٌ . وَمِنْهُ قِيلٌ لِلْحُصُونِ : «الصَّيَاصِي» وَقِيلَ : شَبَّهَ الرِّمَاحَ الَّتِي تُشْرَعُ فِي الْفِتْنَةِ وَمَا يُشْبِهُهَا مِنْ سَائِرِ السِّلَاحِ بِقُرُونِ بَقَرٍ مُجْتَمِعَةٍ . ( س هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «أَصْحَابُ الدَّجَّالِ شَوَارِبُهُمْ كَالصَّيَاصِي» . يَعْنِي : أَنَّهُمْ أَطَالُوهَا وَفَتَلُوهَا حَتَّى صَارَتْ كَأَنَّهَا قُرُونُ بَقَرٍ . وَالصِّيصَيَّةُ أَيْضًا : الْوَتِدُ الَّذِي يُقْلَعُ بِهِ التَّمْرُ ، وَالصِّنَّارَةُ الَّتِي يُغْزَلُ بِهَا وَيُنْسَجُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ : «أَنَّ امْرَأَةً خَرَجَتْ فِي سَرِيَّةٍ وَتَرَكَتْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ عَنَزًا لَهَا وَصِيصِيَتَهَا الَّتِي كَانَتْ تَنْسِجُ بِهَا» .
نَفْجَةُ
( نَفَجَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ «فَانْتَفَجَتْ مِنْهُ الْأَرْنَبُ» أَيْ وَثَبَتْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَأَنْفَجْنَا أَرْنَبًا» ، أَيْ أَثَرْنَاهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَتَيْنِ فَقَالَ : مَا الْأُولَى عِنْدَ الْآخِرَةِ إِلَّا كَنَفْجَةِ أَرْنَبٍ» ، أَيْ كَوَثْبَتِهِ مِنْ مَجْثَمِهِ ، يُرِيدُ تَقْلِيلَ مُدَّتِهَا . [5/89] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ «فَنَفَجَتْ بِهِمُ الطَّرِيقُ» ، أَيْ رَمَتْ بِهِمْ فَجْأَةً ، وَنَفَجَتِ الرِّيحُ ، إِذَا جَاءَتْ بَغْتَةً . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ «انْتِفَاجُ الْأَهِلَّةِ» رُوِيَ بِالْجِيمِ ، مِنِ انْتَفَجَ جَنْبَا الْبَعِيرِ ، إِذَا ارْتَفَعَا وَعَظُمَا خِلْقَةً . وَنَفَجْتُ الشَّيْءَ فَانْتَفَجَ : أَيْ رَفَعْتُهُ وَعَظَّمْتُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «نَافِجًا حِضْنَيْهِ» كَنَّى بِهِ عَنِ التَّعَاظُمِ وَالتَّكَبُّرِ وَالْخُيَلَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «إِنَّ هَذَا الْبَجْبَاجَ النَّفَّاجَ لَا يَدْرِي مَا اللَّهُ» النَّفَّاجُ : الَّذِي يَتَمَدَّحُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ ، مِنَ الِانْتِفَاجِ : الِارْتِفَاعُ . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ الزُّبَيْرِ «كَانَ نُفُجَ الْحَقِيبَةِ» أَيْ عَظِيمَ الْعَجُزِ ، وَهُوَ بِضَمِّ النُّونِ وَالْفَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «إِنَّهُ كَانَ يَحْلُبُ لِأَهْلِهِ فَيَقُولُ : أُنْفِجُ أَمْ أُلْبِدُ ؟» الْإِنْفَاجُ : إِبَانَةُ الْإِنَاءِ عَنِ الضَّرْعِ عِنْدَ الْحَلْبِ حَتَّى تَعْلُوَهُ الرَّغْوَةُ ، وَالْإِلْبَادُ : إِلْصَاقُهُ بِالضَّرْعِ حَتَّى لَا تَكُونَ لَهُ رَغْوَةٌ .