HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث قبيصة بن مخارق عن النبي ﷺ

رقم الحديث 20605

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ، وَزُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَا: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَقْمَةً مِنْ جَبَلٍ، عَلَى أَعْلَاهَا حَجَرٌ، فَجَعَلَ يُنَادِي: " يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، إِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ، إِنَّمَا مَثَلِي، وَمَثَلُكُمْ كَرَجُلٍ رَأَى الْعَدُوَّ، فَذَهَبَ يَرْبَأُ أَهْلَهُ، فَخَشِيَ أَنْ يَسْبِقُوهُ، فَجَعَلَ يُنَادِي وَيَهْتِفُ: يَا صَبَاحَاهْ ".
ج 34 ص 209

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد صحيح مسلم
رَقْمَةً
( رَقَمَ ) ( هـ ) فِيهِ أَتَى فَاطِمَةَ فَوَجَدَ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا مُوَشًّى فَقَالَ : مَا أَنَا وَالدُّنْيَا وَالرَّقْمَ ؟ يُرِيدُ النَّقْشَ وَالْوَشْيَ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الْكِتَابَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ يَزِيدُ فِي الرَّقْمِ أَيْ مَا يُكْتَبُ عَلَى الثِّيَابِ مِنْ أَثْمَانِهَا لِتَقَعَ الْمُرَابَحَةُ عَلَيْهِ ، أَوْ يَغْتَرَّ بِهِ الْمُشْتَرِي ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ الْمُحَدِّثُونَ فِيمَنْ يَكْذِبُ وَيَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ . [2/254] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ يُسَوِّي بَيْنَ الصُّفُوفِ حَتَّى يَدَعَهَا مِثْلَ الْقِدْحِ أَوِ الرَّقِيمِ الرَّقِيمُ الْكِتَابُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ : أَيْ حَتَّى لَا يَرَى فِيهَا عِوَجًا ، كَمَا يُقَوِّمُ الْكَاتِبُ سُطُورَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَا أَدْرِي مَا الرَّقِيمُ ؟ كِتَابٌ أَمْ بُنْيَانٌ يَعْنِي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي صِفَةِ السَّمَاءِ سَقْفٌ سَائِرٌ وَرَقِيمٌ مَائِرٌ يُرِيدُ بِهِ وَشْيَ السَّمَاءِ بِالنُّجُومِ . ( س ) وَفِيهِ مَا أَنْتُمْ فِي الْأُمَمِ إِلَّا كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ الرَّقْمَةُ هُنَا : الْهَنَةُ النَّاتِئَةُ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ مِنْ دَاخِلٍ ، وَهُمَا رَقْمَتَانِ فِي ذِرَاعَيْهِمَا . * وَفِيهِ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَقْمَةً مِنْ جَبَلٍ رَقْمَةُ الْوَادِي : جَانِبُهُ . وَقِيلَ : مُجْتَمَعُ مَائِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هُوَ إِذًا كَالْأَرْقَمِ أَيِ الْحَيَّةِ الَّتِي عَلَى ظَهْرِهَا رَقْمٌ : أَيْ نَقْشٌ ، وَجَمْعُهَا أَرَاقِمُ .
صَبَاحَاهْ .
( صَبُحَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْمَوْلِدِ : " أَنَّهُ كَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي طَالِبٍ ، وَكَانَ يُقَرَّبُ إِلَى الصِّبْيَانِ تَصْبِيحُهُمْ فَيَخْتَلِسُونَ وَيَكُفُّ " . أَيْ : يُقَرَّبُ إِلَيْهِمْ غَدَاؤُهُمْ ، وَهُوَ اسْمٌ عَلَى تَفْعِيلٍ كَالتَّرْعِيبِ وَالتَّنْوِيرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ سُئِلَ مَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ ؟ فَقَالَ : مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا ، أَوْ تَغْتَبِقُوا ، [3/6] أَوْ تَحْتَفُّوا بِهَا بَقْلًا . الِاصْطِبَاحُ هَاهُنَا : أَكْلُ الصَّبُوحِ ، وَهُوَ الْغَدَاءُ . وَالْغَبُوقُ : الْعَشَاءُ . وَأَصْلُهُمَا فِي الشُّرْبِ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَا فِي الْأَكْلِ . أَيْ : لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَجْمَعُوهُمَا مِنَ الْمَيْتَةِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَدْ أُنْكِرَ هَذَا عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ ، وَفُسِّرَ أَنَّهُ أَرَادَ إِذَا لَمْ تَجِدُوا لُبَيْنَةً تَصْطَبِحُونَهَا ، أَوْ شَرَابًا تَغْتَبِقُونَهُ ، وَلَمْ تَجِدُوا بَعْدَ عَدَمِكُمُ الصَّبُوحَ وَالْغَبُوقَ بَقْلَةً تَأْكُلُونَهَا حَلَّتْ لَكُمُ الْمَيْتَةُ . قَالَ : وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ : " وَمَا لَنَا صَبِيٌّ يَصْطَبِحُ " . أَيْ : لَيْسَ عِنْدَنَا لَبَنٌ بِقَدْرِ مَا يَشْرَبُهُ الصَّبِيُّ بُكْرَةً ، مِنَ الْجَدْبِ وَالْقَحْطِ ، فَضْلًا عَنِ الْكَبِيرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ : " أَعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ ؟ " . قَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ فِي حَرْفِ الرَّاءِ . ( س ) وَفِيهِ : " مَنْ تَصَبَّحَ سَبْعَ تَمْرَاتٍ عَجْوَةً " . هُوَ تَفَعَّلَ ، مِنْ صَبَحْتُ الْقَوْمَ إِذَا سَقَيْتَهُمُ الصَّبُوحَ . وَصَبَّحْتُ بِالتَّشْدِيدِ لُغَةٌ فِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَرِيرٍ : " وَلَا يَحْسُرُ صَابِحُهَا " . أَيْ : لَا يَكِلُّ وَلَا يَعْيَا صَابِحُهَا ، وَهُوَ الَّذِي يَسْقِيهَا صَبَاحًا ; لِأَنَّهُ يُورِدُهَا مَاءً ظَاهِرًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ . * وَفِيهِ : " أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ " . أَيْ : صَلُّوهَا عِنْدَ طُلُوعِ الصُّبْحِ . يُقَالُ : أَصْبَحَ الرَّجُلُ ، إِذَا دَخَلَ فِي الصُّبْحِ . * وَفِيهِ : " أَنَّهُ صَبَّحَ خَيْبَرَ " . أَيْ : أَتَاهَا صَبَاحًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ أَيْ : مَأْتِيٌّ بِالْمَوْتِ صَبَاحًا ؛ لِكَوْنِهِ فِيهِمْ وَقْتَئِذٍ . * وَفِيهِ لَمَّا نَزَلَتْ : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ . صَعَّدَ عَلَى الصَّفَا وَقَالَ : " يَا صَبَاحَاهُ " . هَذِهِ كَلِمَةٌ يَقُولُهَا الْمُسْتَغِيثُ ، وَأَصْلُهَا إِذَا صَاحُوا لِلْغَارَةِ ; لِأَنَّهُمْ أَكْثَرُ مَا كَانُوا يُغِيرُونَ عِنْدَ الصَّبَاحِ ، وَيُسَمُّونَ يَوْمَ [3/7] الْغَارَةِ يَوْمَ الصَّبَاحِ ، فَكَأَنَّ الْقَائِلَ : يَا صَبَاحَاهُ ، يَقُولُ : قَدْ غَشِيَنَا الْعَدُوُّ . وَقِيلَ : إِنَّ الْمُتَقَاتِلِينَ كَانُوا إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ يَرْجِعُونَ عَنِ الْقِتَالِ ، فَإِذَا عَادَ النَّهَارُ عَاوَدُوهُ ، فَكَأَنَّهُ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ : يَا صَبَاحَاهُ : قَدْ جَاءَ وَقْتُ الصَّبَاحِ فَتَأَهَّبُوا لِلْقِتَالِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ : " لَمَّا أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَادَى : يَا صَبَاحَاهُ " . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : " فَأَصْبِحِي سِرَاجَكِ " . أَيْ : أَصْلِحِيهَا وَأَضِيئِيهَا . وَالْمِصْبَاحُ : السِّرَاجُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي شُحُومِ الْمَيْتَةِ : " وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ " . أَيْ : يُشْعِلُونَ بِهَا سُرُجَهُمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - : " كَانَ يَخْدُمُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ نَهَارًا ، وَيُصْبِحُ فِيهِ لَيْلًا " . أَيْ : يُسْرِجُ السِّرَاجَ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصُّبْحَةِ . وَهِيَ النَّوْمُ أَوَّلَ النَّهَارِ ; لِأَنَّهُ وَقْتُ الذِّكْرِ ، ثُمَّ وَقْتُ طَلَبِ الْكَسْبِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ : " أَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ " . أَرَادَتْ أَنَّهَا مَكْفِيَّةٌ ، فَهِيَ تَنَامُ الصُّبْحَةَ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ : " إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَصْبَحَ أَصْهَبَ " . الْأَصْبَحُ : الشَّدِيدُ حُمْرَةِ الشَّعَرِ . وَالْمَصْدَرُ الصَّبَحُ ; بِالتَّحْرِيكِ .
يَرْبَأُ
( بَابُ الرَّاءِ مَعَ الْبَاءِ ) ( رَبَأَ ) ( هـ س ) فِيهِ مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَرَجُلٍ ذَهَبَ يَرْبَأُ أَهْلَهُ أَيْ يَحْفَظُهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ ، وَالِاسْمُ الرَّبِيئَةُ ، وَهُوَ الْعَيْنُ وَالطَّلِيعَةُ الَّذِي يَنْظُرُ لِلْقَوْمِ لِئَلَّا يَدْهَمَهُمْ عَدُوٌّ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى جَبَلٍ أَوْ شَرَفٍ يَنْظُرُ مِنْهُ . وَارْتَبَأْتُ الْجَبَلَ : أَيْ صَعِدْتُهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .