HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث خباب بن الأرت عن النبي ﷺ

رقم الحديث 21077

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: وَسَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، يَرْوِي عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمِنَّا مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، لَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً إِذَا غَطُّوا بِهَا رَأْسَهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " غَطُّوا رَأْسَهُ ". وَجَعَلْنَا عَلَى رِجْلَيْهِ (١) إِذْخِرًا، قَالَ: وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَ الثِّمَارَ، فَهُوَ يَهْدِبُهَا (٢)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج34 ص555
т. 34 с. 555

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 جامع الترمذي, سنن أبي داود, صحيح البخاري, صحيح مسلم
أَيْنَعَ
[ ينع ] يَنْعَ : يَنَعَ الثَّمَرُ يَيْنَعُ وَيَيْنِعُ يَنَعًا وَيُنْعًا وَيُنُوعًا ، فَهُوَ يَانِعٌ مِنْ ثَمَرٍ يَنْعٍ ، وَأَيْنَعَ يُونِعُ إِينَاعًا - كِلَاهُمَا : أَدْرَكَ وَنَضِجَ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَلَمْ تَسْقُطِ الْيَاءُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لِتُقَوِّيَهَا بِأُخْتِهَا . وَفِي حَدِيثِ خَبَّابٍ : وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا ؛ أَيْنَعَ يُونِعُ وَيَنَعَ يَيْنِعُ : أَدْرَكَ وَنَضِجَ ، وَأَيْنَعَ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا ، وَقُرِئَ : وَيَنْعِهِ ، وَيُنْعِهِ ، وَيَانِعِهِ - قَالَ الشَّاعِرُ : فِي قِبَابٍ حَوْلَ دَسْكَرَةٍ حَوْلَهَا الزَّيْتُونُ قَدْ يَنَعَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هُوَ لِلْأَحْوَصِ أَوْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَوْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ ، وَقَالَ آخَرُ : لَقَدْ أَمَرَتْنِي أُمُّ أَوْفَى سَفَاهَةً لِأَهْجُرَ هَجْرًا حِينَ أَرْطَبَ يَانِعُهْ أَرَادَ هَجَرًا فَسَكَّنَ ضَرُورَةً . وَالْيَنْعُ : النُّضْجُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ . وَثَمَرٌ يَنِيعٌ وَأَيْنَعُ وَيَانِعٌ ، وَالْيَنِيعُ وَالْيَانِعُ مِثْلُ النَّضِيجِ وَالنَّاضِجِ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيَكْرِبَ : كَأَنَّ عَلَى عَوَارِضِهِنَّ رَاحًا يُفَضُّ عَلَيْهِ رُمَّانٌ يَنِيعُ وَقَالَ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ : لَهُ أَرَجٌ مِنْ طِيبِ مَا يُلْتَقَى بِهِ لَأَيْنَعَ يَنْدَى مِنْ أَرَاكٍ وَمِنْ سِدْرِ وَجَمْعُ الْيَانِعِ يَنْعٌ مِثْلَ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ - عَنِ ابْنِ كَيْسَانَ . وَيُقَالُ : أَيْنَعَ الثَّمَرُ فَهُوَ يَانِعٌ وَمُونِعٌ ، كَمَا يُقَالُ أَيْفَعَ الْغُلَامُ فَهُوَ يَافِعٌ ، وَقَدْ يُكَنَى بِالْإِينَاعِ عَنْ إِدْرَاكِ الْمَشْوِيِّ وَالْمَطْبُوخِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي سَمَّالٍ لِلنَّجَاشِيِّ : هَلْ لَكَ فِي رُؤوسٍ جُذْعَانٍ فِي كَرِشٍ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ قَدْ أَيْنَعَتْ وَتَهَرَّأَتْ ؟ وَكَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ ، قَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ : أَفِي رَمَضَانَ ؟ قَالَ لَهُ أَبُو السَّمَّالِ : مَا شَوَّالٌ وَرَمَضَانُ إِلَّا وَاحِدًا - أَوْ قَالَ نَعَمْ ، قَالَ : فَمَا تَسْقِينِي عَلَيْهَا ؟ قَالَ : شَرَابًا كَالْوَرْسِ ، يُطَيِّبُ النَّفْسَ ، يُكَثِّرُ الطِّرْقَ ، وَيُدِرُّ فِي الْعِرْقِ ، يَشُدُّ الْعِظَامُ ، وَيُسَهِّلُ لِلْفَدْمِ الْكَلَامَ ! قَالَ : فَثَنَى رِجْلَهُ ، فَلَمَّا أَكَلَا وَشَرِبَا أَخَذَ فِيهِمَا الشَّرَابَ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، فَنَذِرَ بِهِمَا بَعْضُ الْجِيرَانِ فَأَتَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي النَّجَاشِيِّ وَأَبِي سَمَّالٍ سَكْرَانَيْنِ مِنَ الْخَمْرِ ؟ فَبَعَثَ إِلَيْهِمَا عَلِيٌّ رَحِمَهُ اللَّهُ ؛ فَأَمَّا أَبُو سِمَّالٍ فَسَقَطَ إِلَى جِيرَانٍ لَهُ ، وَأَمَّا النَّجَاشِيُّ فَأُخِذَ فَأُتِيَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ : أَفِي رَمَضَانَ وَصِبْيَانُنَا صِيَامٌ ؟ فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ ثَمَانِينَ وَزَادَهُ عِشْرِينَ ، فَقَالَ : أَبَا حَسَنٍ ، مَا هَذِهِ الْعِلَاوَةُ ؟ فَقَالَ : لِجُرْأَتِكَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ! فَجَعَلَ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَقُولُونَ : ضَرَطَ النَّجَاشِيُّ ! فَقَالَ : كَلَّا ، إِنَّهَا يَمَانِيَةٌ وَوِكَاؤُهَا شَهْرٌ - كُلُّ ذَلِكَ حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ . وَأَمَّا قَوْلُ الْحَجَّاجِ " إِنِّي لِأَرَى رُؤوسًا قَدْ أَيْنَعَتْ وَحَانَ قِطَافُهَا " فَإِنَّمَا أَرَادَ قَدْ قَرُبَ حِمَامُهَا وَحَانَ انْصَرَامُهَا ؛ شَبَّهَ رُؤوسَهُمْ لِاسْتِحْقَاقِهِمُ الْقَتْلَ بِثِمَارٍ قَدْ أَدْرَكَتْ وَحَانَ أَنْ تُقْطَفَ . وَالْيَانِعُ : الْأَحْمَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَثَمَرٌ يَانِعٌ إِذَا لَوَّنَ ، وَامْرَأَةٌ يَانِعَةُ الْوَجْنَتَيْنِ ، وَقَالَ رَكَّاضٌ الدُّبَيْرِيُّ : وَنَحْرًا عَلَيْهِ الدُّرُّ تَزْهُو كُرُومُهُ تَرَائِبَ لَا شُقْرًا يَنَعْنَ وَلَا كُهْبَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْيُنُوعُ الْحُمْرَةُ مِنَ الدَّمِ ، قَالَ الْمَرَّارُ : وَإِنْ رَعَفَتْ مَنَاسِمُهَا بِنَقْبٍ تَرَكْنَ جَنَادِلًا مِنْهُ يُنُوعَا قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَدَمٌ يَانِعٌ مُحْمَارٌّ . وَالْيَنَعَةُ : خَرَزَةٌ حَمْرَاءُ . وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ : إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُمُّهُ أُحَيْمِرَ مِثْلَ الْيَنَعَةِ فَهُوَ لِأَبِيهِ الَّذِي انْتَفَى مِنْهُ ; قِيلَ : الْيَنَعَةُ خَرَزَةٌ حَمْرَاءُ ، وَجَمْعُهُ يَنَعٌ . وَالْيَنَعَةُ أَيْضًا : ضَرْبٌ مِنَ الْعَقِيقِ مَعْرُوفٌ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : الْيَنَعُ - بِغَيْرِ هَاءٍ - ضَرْبٌ مِنَ الْعَقِيقِ مَعْرُوفٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
نَمِرَةً
( بَابُ النُّونِ مَعَ الْمِيمِ ) ( نَمَرَ ) ( س ) فِيهِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ رُكُوبِ النِّمَارِ وَفِي رِوَايَةٍ : النُّمُورِ ، أَيْ جُلُودِ النُّمُورِ ، وَهِيَ السِّبَاعُ الْمَعْرُوفَةُ ، وَاحِدُهَا : نَمِرٌ . إِنَّمَا نَهَى عَنِ اسْتِعْمَالِهَا لِمَا فِيهَا [5/118] مِنَ الزِّينَةِ وَالْخُيَلَاءِ ، وَلِأَنَّهُ زِيُّ الْأَعَاجِمِ ، أَوْ لِأَنَّ شَعْرَهُ لَا يَقْبَلُ الدِّبَاغَ عِنْدَ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ إِذَا كَانَ غَيْرَ ذَكِيٍّ . وَلَعَلَّ أَكْثَرَ مَا كَانُوا يَأْخُذُونَ جُلُودَ النُّمُورِ إِذَا مَاتَتْ ، لِأَنَّ اصْطِيَادَهَا عَسِيرٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ " أَنَّهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ سَرْجُهَا نُمُورٌ ، فَنَزَعَ الصُّفَّةَ " يَعْنِي ( الْمِيثَرَةَ ، فَقِيلَ : الْجَدَيَاتُ نُمُورٌ ، يَعْنِي ) الْبِدَادَ . فَقَالَ : إِنَّمَا يُنْهَى عَنِ الصُّفَّةِ " . وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ قَدْ لَبِسُوا لَكَ جُلُودَ النُّمُورِ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ الْحِقْدِ وَالْغَضَبِ ، تَشْبِيهًا بِأَخْلَاقِ النَّمِرِ وَشَرَاسَتِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ فَجَاءَهُ قَوْمٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ كُلُّ شَمْلَةٍ مُخَطَّطَةٍ مَنْ مَآزِرِ الْأَعْرَابِ فَهِيَ نَمِرَةٌ ، وَجَمْعُهَا : نِمَارٌ ، كَأَنَّهَا أُخِذَتْ مِنْ لَوْنِ النَّمِرِ ; لِمَا فِيهَا مِنَ السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ . وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ ، أَرَادَ أَنَّهُ جَاءَهُ قَوْمٌ لَابِسِي أُزُرٍ مُخَطَّطَةٍ مِنْ صُوفٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ " أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ " . وَحَدِيثُ خَبَّابٍ " لَكِنَّ حَمْزَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا نَمِرَةٌ مَلْحَاءُ " وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ ، مُفْرَدَةً وَمَجْمُوعَةً . وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ حَتَّى أَتَى نَمِرَةَ هُوَ الْجَبَلُ الَّذِي عَلَيْهِ أَنْصَابُ الْحَرَمِ بَعَرَفَاتٍ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا الْخَمِيرَ وَسَقَانَا النَّمِيرَ " الْمَاءُ النَّمِيرُ : النَّاجِعُ فِي الرِّيِّ . وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ " خُبْزٌ خَمِيرٌ وَمَاءٌ نَمِيرٌ " .
يَهْدِبُهَا
( هَدَبَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ " وَفِي رِوَايَةٍ " هَدِبَ الْأَشْفَارِ " ، أَيْ طَوِيلَ شَعْرِ الْأَجْفَانِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زِيَادٍ " طَوِيلُ الْعُنُقِ أَهْدَبُ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ مَذْحِجٍ " إِنَّ لَنَا هُدَّابَهَا " الْهُدَّابُ : وَرَقُ الْأَرْطَى . وَكُلُّ مَا لَمْ يَنْبَسِطْ وَرَقُهُ ، كَالطَّرْفَاءِ وَالسَّرْوِ ، وَاحِدَتُهَا : هُدَّابَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى هُدَّابِهَا " هُدْبُ الثَّوْبِ ، وَهُدْبَتُهُ ، وَهُدَّابُهُ : طَرَفُ الثَّوْبِ مِمَّا يَلِي طُرَّتَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ امْرَأَةِ رِفَاعَةَ " إِنَّ مَا مَعَهُ مَثَلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ " أَرَادَتْ مَتَاعَهُ ، وَأَنَّهُ رِخْوٌ مِثْلُ طَرَفِ الثَّوْبِ ، لَا يُغْنِي عَنْهَا شَيْئًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ " لَهُ أُذُنٌ هَدْبَاءُ " أَيْ مُتَدَلِّيَةٌ مُسْتَرْخِيَةٌ . * وَفِيهِ " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمْرَضُ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ هُدْبَةً مِنْ خَطَايَاهُ " ، أَيْ قِطْعَةً مِنْهَا وَطَائِفَةً . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " هِيَ مِثْلُ الْهِدْفَةِ ، وَهِيَ الْقِطْعَةُ ، وَهَدَبَ الشَّيْءَ ، إِذَا قَطَعَهُ ، وَهَدَبَ الثَّمَرَةَ ، إِذَا اجْتَنَاهَا " يَهْدِبُهَا هَدْبًا . [5/250] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خَبَّابٍ " وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا " أَيْ يَجْنِيهَا .