HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث أبي ذر الغفاري ﵁

رقم الحديث 21450

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: عَكَّافُ بْنُ بِشْرٍ التَّمِيمِيُّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا عَكَّافُ، هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: "وَلَا جَارِيَةٍ؟ " قَالَ: وَلَا جَارِيَةَ. قَالَ: "وَأَنْتَ مُوسِرٌ بِخَيْرٍ؟ " قَالَ: وَأَنَا مُوسِرٌ بِخَيْرٍ. قَالَ: "أَنْتَ إِذًا مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ، لَوْ كُنْتَ فِي النَّصَارَى كُنْتَ مِنْ رُهْبَانِهِمْ، إِنَّ سُنَّتَنَا النِّكَاحُ، شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ، وَأَرَاذِلُ مَوْتَاكُمْ عُزَّابُكُمْ، أَبِالشَّيْطَانِ تَمَرَّسُونَ مَا لِلشَّيْطَانِ مِنْ سِلَاحٍ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا الْمُتَزَوِّجُونَ، أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّؤُونَ مِنَ الْخَنَا، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ، إِنَّهُنَّ صَوَاحِبُ أَيُّوبَ وَدَاوُدَ، وَيُوسُفَ وَكُرْسُفَ ". فَقَالَ لَهُ بِشْرُ بْنُ عَطِيَّةَ: وَمَنْ كُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "رَجُلٌ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ بِسَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ ثَلَاثَ مِائَةِ عَامٍ، يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، ثُمَّ إِنَّهُ كَفَرَ بِاللهِ الْعَظِيمِ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا، وَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ اللهِ، ثُمَّ اسْتَدْرَكَ اللهُ بِبَعْضِ مَا كَانَ مِنْهُ فَتَابَ عَلَيْهِ، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ تَزَوَّجْ، وَإِلَّا فَأَنْتَ مِنَ الْمُذَبْذَبِينَ " قَالَ: زَوِّجْنِي يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "قَدْ زَوَّجْتُكَ كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْثُومٍ الْحِمْيَرِيِّ " (١)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده ضعيفمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج35 ص355
т. 35 с. 355

سلسلة الرواة

الْخَنَا
( خَنَا ) * فِيهِ أَخْنَى الْأَسْمَاءِ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ الْخَنَا : الْفُحْشُ فِي الْقَوْلِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَخْنَى عَلَيْهِ الدَّهْرُ : إِذَا مَالَ عَلَيْهِ وَأَهْلَكَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَنْ لَمْ يَدَعِ الْخَنَا وَالْكَذِبَ فَلَا حَاجَةَ لِلَّهِ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ : وَاللَّهِ مَا كَانَ سَعْدٌ لِيُخْنِيَ بِابْنِهِ فِي شِقَّةٍ مِنْ تَمْرٍ . أَيْ يُسْلِمَهُ وَيُخْفِرَ ذِمَّتَهُ ، هُوَ مِنْ أَخْنَى عَلَيْهِ الدَّهْرُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْخَنَا فِي الْحَدِيثِ .
الْمُذَبْذَبِينَ
( ذَبْذَبَ ) ( هـ س ) فِيهِ مَنْ وُقِيَ شَرَّ ذَبْذَبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَعْنِي الذَّكَرَ ، سُمِّيَ بِهِ لِتَذَبْذُبِهِ : أَيْ حَرَكَتِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يَدَيْهِ تُذَبْذَبَانِ أَيْ تَتَحَرَّكَانِ وَتَضْطَرِبَانِ ، يُرِيدُ كُمَّيْهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ كَانَ عَلَيَّ بُرْدَةٌ لَهَا ذَبَاذِبُ أَيْ أَهْدَابٌ وَأَطْرَافٌ ، وَاحِدُهَا ذِبْذِبٌ بِالْكَسْرِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّها تَتَحَرَّكُ عَلَى لَابِسِهَا إِذَا مَشَى . ( هـ ) وَفِيهِ تَزَوَّجْ وَإِلَّا فَأَنْتَ مِنَ الْمُذَبْذَبِينَ أَيِ الْمَطْرُودِينَ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ ; لِأَنَّكَ لَمْ تَقْتَدِ بِهِمْ ، وَعَنِ الرُّهْبَانِ لِأَنَّكَ تَرَكْتَ طَرِيقَتَهُمْ . وَأَصْلُهُ مِنَ الذَّبِّ وَهُوَ الطَّرْدُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَوَّلِ .
وَيْحَكَ
( وَيْحَ ) ( هـ ) فِيهِ " قَالَ لِعَمَّارٍ : وَيْحَ ابْنِ سُمَيَّةَ ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ وَيْحَ : كَلِمَةُ تَرَحُّمٍ وَتَوَجُّعٍ ، تُقَالُ لِمَنْ وَقَعَ فِي هَلَكَةٍ لَا يَسْتَحِقُّهَا . وَقَدْ يُقَالُ بِمَعْنَى الْمَدْحِ وَالتَّعَجُّبِ ، وَهِيَ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْمَصْدَرِ . وَقَدْ تُرْفَعُ ، وَتُضَافُ وَلَا تُضَافُ . يُقَالُ . وَيْحَ زَيْدٍ ، وَوَيْحًا لَهُ ، وَوَيْحٌ لَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَيْحَ ابْنِ أُمِّ عَبَّاسٍ " كَأَنَّهُ أُعْجِبَ بِقَوْلِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ .