- الدَّمَانُ
- ( دَمَنَ ) ( هـ ) فِيهِ إِيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ الدِّمَنُ جَمْعُ دِمْنَةٍ : وَهِيَ مَا تُدَمِّنُهُ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ بِأَبْوَالِهَا وَأَبْعَارِهَا : أَيْ تُلَبِّدُهُ فِي مَرَابِضِهَا ، فَرُبَّمَا نَبَتَ فِيهَا النَّبَاتُ الْحَسَنُ النَّضِيرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الدِّمْنِ فِي السَّيْلِ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِكَسْرِ الدَّالِ وَسُكُونِ الْمِيمِ ، يُرِيدُ الْبَعْرَ لِسُرْعَةِ مَا يَنْبُتُ فِيهِ . [2/135] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَأَتَيْنَا عَلَى جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ أَيْ بِئْرٍ حَوْلَهَا الدِّمْنَةُ . * وَحَدِيثُ النَّخَعِيِّ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالصَّلَاةِ فِي دِمْنَةِ الْغَنَمِ . ( هـ ) وَفِيهِ مُدْمِنُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ الْوَثَنِ هُوَ الَّذِي يُعَاقِرُ شُرْبَهَا وَيُلَازِمُهُ وَلَا يَنْفَكُّ عَنْهُ . وَهَذَا تَغْلِيظٌ فِي أَمْرِهَا وَتَحْرِيمِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارَ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا ، فَإِذَا جَاءَ التَّقَاضِي قَالُوا : أَصَابَ الثَّمَرَ الدَّمَانُ هُوَ بِالْفَتْحِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ : فَسَادُ الثَّمَرِ وَعَفَنُهُ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ حَتَّى يَسْوَدَّ ، مِنَ الدِّمْنِ وَهُوَ السِّرْقِينُ . وَيُقَالُ إِذَا طَلَعَتِ النَّخْلَةُ عَنْ عَفَنٍ وَسَوَادٍ : قِيلَ : أَصَابَهَا الدَّمَانُ . وَيُقَالُ : الدَّمَالُ بِاللَّامِ أَيْضًا بِمَعْنَاهُ ، هَكَذَا قَيَّدَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ بِالْفَتْحِ . وَالَّذِي جَاءَ فِي غَرِيبِ الْخَطَّابِيِّ بِالضَّمِّ ، وَكَأَنَّهُ أَشْبَهُ ، لِأَنَّ مَا كَانَ مِنَ الْأَدْوَاءِ وَالْعَاهَاتِ فَهُوَ بِالضَّمِّ ، كَالسُّعَالِ وَالنُّحَازِ وَالزُّكَامِ . وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : الْقُشَامُ وَالْمُرَاضُ ، وَهُمَا مِنْ آفَاتِ الثَّمَرَةِ ، وَلَا خِلَافَ فِي ضَمِّهِمَا . وَقِيلَ : هُمَا لُغَتَانِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَيُرْوَى الدَّمَارُ بِالرَّاءِ ، وَلَا مَعْنًى لَهُ .
- تَبَايَعُوهَا
- ( بَيَعَ ) [ هـ ] فِيهِ : الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا هُمَا الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي . يُقَالُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّعٌ وَبَائِعٌ . ( س ) وَفِيهِ : «نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ» هُوَ أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ نَقْدًا بِعَشَرَةٍ وَنَسِيئَةً بِخَمْسَةَ عَشَرَ ، فَلَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا الثَّمَنُ الَّذِي يَخْتَارُهُ لِيَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ . وَمِنْ صُوَرِهِ أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ هَذَا بِعِشْرِينَ عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي ثَوْبَكَ بِعَشَرَةٍ فَلَا يَصِحُّ لِلشَّرْطِ الَّذِي فِيهِ ، وَلِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِسُقُوطِهِ بَعْضُ الثَّمَنِ فَيَصِيرُ الْبَاقِي مَجْهُولًا ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ ، وَعَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ ، وَهُمَا هَذَانِ الْوَجْهَانِ . ( س هـ ) وَفِيهِ : «لَا يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» فِيهِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا إِذَا كَانَ الْمُتَعَاقِدَانِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَطَلَبَ طَالِبٌ السِّلْعَةَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ لِيُرَغِّبَ الْبَائِعَ فِي فَسْخِ الْعَقْدِ فَهُوَ مُحَرَّمٌ ; لِأَنَّهُ إِضْرَارٌ [1/174] بِالْغَيْرِ ، وَلَكِنَّهُ مُنْعَقِدٌ لِأَنَّ نَفْسَ الْبَيْعِ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالنَّهْيِ ، فَإِنَّهُ لَا خَلَلَ فِيهِ . الثَّانِي أَنْ يُرَغِّبَ الْمُشْتَرِيَ فِي الْفَسْخِ بِعَرْضِ سِلْعَةٍ أَجْوَدَ مِنْهَا بِمِثْلِ ثَمَنِهَا ، أَوْ مِثْلِهَا بِدُونِ ذَلِكَ الثَّمَنِ ، فَإِنَّهُ مِثْلُ الْأَوَّلِ فِي النَّهْيِ ، وَسَوَاءٌ كَانَا قَدْ تَعَاقَدَا عَلَى الْمَبِيعِ أَوْ تَسَاوَمَا وَقَارَبَا الِانْعِقَادَ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْعَقْدُ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ الْبَيْعُ بِمَعْنَى الشِّرَاءِ ، تَقُولُ : بِعْتُ الشَّيْءَ بِمَعْنَى اشْتَرَيْتُهُ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ الْبَيْعُ عَلَى ظَاهِرِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : «أَنَّهُ كَانَ يَغْدُو فَلَا يَمُرُّ بِسَقَّاطٍ وَلَا صَاحِبِ بِيعَةٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ» الْبِيعَةُ بِالْكَسْرِ مِنَ الْبَيْعِ : الْحَالَةُ ، كَالرِّكْبَةِ وَالْقِعْدَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُزَارَعَةِ : «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْأَرْضِ» أَيْ كِرَائِهَا . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : لَا تَبِيعُوهَا أَيْ لَا تُكْرُوهَا . * وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قَالَ : أَلَا تُبَايِعُونِي عَلَى الْإِسْلَامِ هُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الْمُعَاقَدَةِ عَلَيْهِ وَالْمُعَاهَدَةِ ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَاعَ مَا عِنْدَهُ مِنْ صَاحِبِهِ وَأَعْطَاهُ خَالِصَةَ نَفْسِهِ وَطَاعَتِهِ وَدَخِيلَةَ أَمْرِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ .
- وَالْقُشَامُ
- ( قَشَمَ ) ( هـ ) فِي بَيْعِ الثِّمَارِ : «فَإِذَا جَاءَ الْمُتَقَاضِي قَالَ لَهُ : أَصَابَ الثَّمَرَ الْقُشَامُ» هُوَ - بِالضَّمِّ - أَنْ يَنْتَفِضَ ثَمَرُ النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ بَلَحًا .