HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث أسامة بن زيد حب رسول الله ﷺ

رقم الحديث 21784

حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قِيلَ لِأُسَامَةَ: أَلَا تُكَلِّمُ عُثْمَانَ؟ فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَرَوْنَ أَنْ لَا أُكَلِّمَهُ إِلَّا سَمْعَكُمْ، إِنِّي لَأُكَلِّمُهُ (٢) فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا دُونَ أَنْ أَفْتَتِحَ أَمْرًا لَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ افْتَتَحَهُ، وَاللهِ لَا أَقُولُ لِرَجُلٍ: إِنَّكَ خَيْرُ النَّاسِ، وَإِنْ كَانَ أَمِيرًا بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: قَالُوا: وَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ بِهِ أَقْتَابُهُ، فَيَدُورُ بِهَا فِي النَّارِ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ، فَيُطِيفُ بِهِ أَهْلُ النَّارِ فَيَقُولُونَ: يَا فُلَانُ مَا لَكَ؟ مَا أَصَابَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ؟ فَقَالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ " (٣)
ج 36 ص 117

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 2 صحيح البخاري, صحيح مسلم
أَقْتَابُهُ
( بَابُ الْقَافِ مَعَ التَّاءِ ) ( قَتَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا صَدَقَةَ فِي الْإِبِلِ الْقَتُوبَةِ ، الْقَتُوبَةُ - بِالْفَتْحِ - : الْإِبِلُ الَّتِي تُوضَعُ الْأَقْتَابُ عَلَى ظُهُورِهَا ، فَعُولَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ، كَالرَّكُوبَةِ وَالْحَلُوبَةِ ، أَرَادَ لَيْسَ فِي الْإِبِلِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : لَا تَمْنَعُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا مِنْ زَوْجِهَا وَإِنْ كَانَتْ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ ، الْقَتَبُ لِلْجَمَلِ كَالْإِكَافِ لِغَيْرِهِ . وَمَعْنَاهُ الْحَثُّ لَهُنَّ عَلَى مُطَاوَعَةِ أَزْوَاجِهِنَّ ، وَأَنَّهُ لَا يَسَعُهُنَّ الِامْتِنَاعُ فِي هَذِهِ الْحَالِ ، فَكَيْفَ فِي غَيْرِهَا . وَقِيلَ : إِنَّ نِسَاءَ الْعَرَبِ كُنَّ إِذَا أَرَدْنَ الْوِلَادَةَ جَلَسْنَ عَلَى قَتَبٍ ، وَيَقُلْنَ إِنَّهُ أَسْلَسُ لِخُرُوجِ الْوَلَدِ ، فَأَرَادَتْ تِلْكَ الْحَالَةَ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : كُنَّا نَرَى أَنَّ الْمَعْنَى : وَهِيَ تَسِيرُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ ، فَجَاءَ التَّفْسِيرُ بِغَيْرِ ذَلِكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الرِّبَا : " فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ " الْأَقْتَابُ : الْأَمْعَاءُ ، وَاحِدُهَا : قِتْبٌ ( بِالْكَسْرِ ) . وَقِيلَ : هِيَ جَمْعُ قِتْبٍ ، وَقِتْبٌ جَمْعُ قِتْبَةٍ ، وَهِيَ الْمِعَى . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
سَمْعَكُمْ
( سَمِعَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى السَّمِيعُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَعْزُبُ عَنْ إِدْرَاكِهِ مَسْمُوعٌ وَإِنَّ خَفِيَ فَهُوَ يَسْمَعُ بِغَيْرِ جَارِحَةٍ . وَفَعِيلٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . ( هـ ) وَفِي دُعَاءِ الصَّلَاةِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ أَيْ أَجَابَ مَنْ حَمِدَهُ وَتَقَبَّلَهُ . يُقَالُ : اسْمَعْ دُعَائِي : أَيْ أَجِبْ ؛ لِأَنَّ غَرَضَ السَّائِلِ الْإِجَابَةُ وَالْقَبُولُ . ( س هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اللَّهُمَّ ، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ أَيْ لَا يُسْتَجَابُ وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ ، فَكَأَنَّهُ غَيْرُ مَسْمُوعٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا أَيْ لِيَسْمَعِ السَّامِعُ ، وَلْيَشْهَدِ الشَّاهِدُ حَمْدَنَا لِلَّهِ عَلَى مَا أَحْسَنَ إِلَيْنَا وَأَوْلَانَا مِنْ نِعَمِهِ . وَحُسْنُ الْبَلَاءِ : النِّعْمَةُ وَالِاخْتِبَارُ بِالْخَيْرِ لِيَتَبَيَّنَ الشُّكْرُ ، وَبِالشَّرِّ لِيَظْهَرَ الصَّبْرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ لَهُ : أَيُّ السَّاعَاتِ أَسْمَعُ ؟ قَالَ : جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ أَيْ أَوْفَقُ لِاسْتِمَاعِ الدُّعَاءِ فِيهِ ، وَأَوْلَى بِالِاسْتِجَابَةِ . وَهُوَ مِنْ بَابِ نَهَارُهُ صَائِمٌ وَلَيْلُهُ قَائِمٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحَّاكِ لَمَّا عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ قَالَ : فَسَمِعْتُ مِنْهُ كَلَامًا لَمْ أَسْمَعْ قَطُّ قَوْلًا أَسْمَعَ مِنْهُ يُرِيدُ أَبْلَغَ وَأَنْجَعَ فِي الْقَلْبِ . ( هـ س ) وَفِيهِ مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ وَفِي رِوَايَةٍ أَسَامِعَ خَلْقِهِ يُقَالُ سَمَّعْتُ بِالرَّجُلِ تَسْمِيعًا وَتَسْمِعَةً إِذَا شَهَّرْتَهُ وَنَدَّدْتَ بِهِ . وَسَامِعٌ : اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ سَمِعَ ، [2/402] وَأَسَامِعُ : جَمْعُ أَسُمُعٍ ، وَأَسْمُعٌ : جَمْعُ قِلَّةٍ لِسَمْعٍ . وَسَمَّعَ فُلَانٌ بِعَمَلِهِ إِذَا أَظْهَرَهُ لِيُسْمَعَ . فَمَنْ رَوَاهُ سَامِعُ خَلْقِهِ بِالرَّفْعِ جَعَلَهُ مِنْ صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى : أَيْ سَمَّعَ اللَّهُ سَامِعُ خَلْقِهِ بِهِ النَّاسَ . وَمَنْ رَوَاهُ أَسَامِعَ أَرَادَ أَنَّ اللَّهَ يُسَمِّعُ بِهِ أَسْمَاعَ خَلْقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقِيلَ أَرَادَ مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَهُ اللَّهُ وَأَرَاهُ ثَوَابَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْطِيَهُ . وَقِيلَ مَنْ أَرَادَ بِعَمَلِهِ النَّاسَ أَسْمَعَهُ اللَّهُ النَّاسَ ، وَكَانَ ذَلِكَ ثَوَابَهُ . وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّ مَنْ يَفْعَلُ فِعْلًا صَالِحًا فِي السِّرِّ ، ثُمَّ يُظْهِرُهُ لِيَسْمَعَهُ النَّاسُ وَيُحْمَدَ عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ يُسَمِّعُ بِهِ وَيُظْهِرُ إِلَى النَّاسِ غَرَضَهُ ، وَأَنَّ عَمَلَهُ لَمْ يَكُنْ خَالِصًا . وَقِيلَ يُرِيدُ مَنْ نَسَبَ إِلَى نَفْسِهِ عَمَلًا صَالِحًا لَمْ يَفْعَلْهُ ، وَادَّعَى خَيْرًا لَمْ يَصْنَعْهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَفْضَحُهُ وَيُظْهِرُ كَذِبَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّمَا فَعَلَهُ سُمْعَةً وَرِيَاءً أَيْ لِيَسْمَعَهُ النَّاسُ وَيَرَوْهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ هَذَا اللَّفْظُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ قِيلَ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ : لِمَ لَا تُكَلِّمُ عُثْمَانَ ؟ قَالَ : أَتَرَوْنَنِي أُكَلِّمُهُ سَمْعَكُمْ أَيْ بِحَيْثُ تَسْمَعُونَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ لَا تُخْبِرْ أُخْتِي فَتَتَّبِعَ أَخَا بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وَبَصَرِهَا يُقَالُ : خَرَجَ فُلَانٌ بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وَبَصَرِهَا إِذَا لَمْ يَدْرِ أَيْنَ يَتَوَجَّهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَى الطَّرِيقِ . وَقِيلَ أَرَادَتْ بَيْنَ طُولِ الْأَرْضِ وَعَرْضِهَا . وَقِيلَ : أَرَادَتْ بَيْنَ سَمْعِ أَهْلِ الْأَرْضِ وَبَصَرَهِمْ ، فَحَذَفَتِ الْمُضَافَ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا غَرَّرَ بِنَفْسِهِ وَأَلْقَاهَا حَيْثُ لَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ : أَلْقَى نَفْسَهُ بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وَبَصَرِهَا . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ تَمْثِيلٌ . أَيْ لَا يَسْمَعُ كَلَامَهُمَا وَلَا يُبْصِرُهُمَا إِلَّا الْأَرْضُ تَعْنِي أُخْتَهَا وَالْبَكْرِيَّ الَّذِي تَصْحَبُهُ . ( س ) وَفِيهِ مَلَأَ اللَّهُ مَسَامِعَهُ هِيَ جَمْعُ مَسْمَعٍ ، وَهُوَ آلَةُ السَّمْعِ ، أَوْ جَمْعُ سَمْعٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَمَشَابِهَ وَمَلَامِحَ . وَالْمَسْمَعُ بِالْفَتْحِ : خَرْقُهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ إِنَّ مُحَمَّدًا نَزَلَ يَثْرِبَ ، وَأَنَّهُ حَنِقَ عَلَيْكُمْ ، نَفَيْتُمُوهُ نَفْيَ الْقُرَادِ عَنِ الْمَسَامِعِ يَعْنِي عَنِ الْآذَانِ : أَيْ أَخْرَجْتُمُوهُ مِنْ مَكَّةَ إِخْرَاجَ اسْتِئْصَالٍ ; لِأَنَّ أَخْذَ الْقُرَادِ عَنِ الدَّابَّةِ قَلْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَالْأُذُنُ أَخَفُّ الْأَعْضَاءِ شَعَرًا بَلْ أَكْثَرُهَا لَا شَعَرَ عَلَيْهِ ، فَيَكُونُ النَّزْعُ مِنْهَا أَبْلَغَ . [2/403] * وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ : ابْعَثْ إِلَيَّ فُلَانًا مُسَمَّعًا مُزَمَّرًا أَيْ مُقَيَّدًا مَسْجُورًا . وَالْمُسْمِعُ مِنْ أَسْمَاءِ الْقَيْدِ . وَالزَّمَّارَةُ : السَّاجُورُ .
فَتَنْدَلِقُ
( دَلَقَ ) ( هـ ) فِيهِ يُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ الِانْدِلَاقُ : خُرُوجُ الشَّيْءِ مِنْ مَكَانِهِ ، يُرِيدُ خُرُوجَ أَمْعَائِهِ مِنْ جَوْفِهِ . * وَمِنْهُ انْدَلَقَ السَّيْفُ مِنْ جَفْنِهِ . إِذْ شَقَّهُ وَخَرَجَ مِنْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ جِئْتُ وَقَدْ أَدْلَقَنِي الْبَرْدُ أَيْ أَخْرَجَنِي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ وَمَعَهَا شَارِفٌ دَلْقَاءُ أَيْ مُتَكَسِّرَةُ الْأَسْنَانِ لِكِبَرِهَا ، فَإِذَا شَرِبَتِ الْمَاءَ سَقَطَ مِنْ فِيهَا . وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا : الدَّلُوقُ ، وَالدِّلْقِمُ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ .