HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢١٨٠٤

حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ , عَنِ ابْنِ عَمٍّ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ يُقَالُ لَهُ : عِيَاضٌ وَكَانَتْ بِنْتُ أُسَامَةَ تَحْتَهُ , قَالَ : ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ بَعْضِ الْأَرْيَافِ , حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ , أَصَابَهُ الْوَبَاءُ , قَالَ : فَأَفْزَعَ ذَلِكَ النَّاسَ , قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَطْلُعَ عَلَيْنَا نِقَابُهَا» يَعْنِي الْمَدِينَة . وحَدَّثَنَاه الْهَاشِمِيُّ , وَيَعْقُوبُ , وَقَالَا جَمِيعًا : إِنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ , عَنِ ابْنِ عَمٍّ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ , يُقَالُ لَهُ : عِيَاضٌ , وَكَانَتْ ابْنَةُ أُسَامَةَ عِنْدَهُ , وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ , قَال أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ : عِيَاضُ بْنُ ضَمْرَى .
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده ضعيفمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج36 ص134
ج ٣٦ ص ١٣٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
الْأَرْيَافِ
( رَيَفَ ) ( س ) فِيهِ تُفْتَحُ الْأَرْيَافُ فَيَخْرُجُ إِلَيْهَا النَّاسُ هِيَ جَمْعُ رِيفٍ ، وَهُوَ كُلُّ أَرْضٍ فِيهَا زَرْعٌ وَنَخْلٌ . وَقِيلَ : هُوَ مَا قَارَبَ الْمَاءَ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ وَمِنْ غَيْرِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعُرَنِيِّينَ كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ أَيْ إِنَّا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ لَا مِنْ أَهْلِ الْمُدُنَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ وَهِيَ أَرْضُ رِيفِنَا وَمِيرَتِنَا .
الْوَبَاءُ
( بَابُ الْوَاوِ مَعَ الْبَاءِ ) ( وَبَا ) ( س ) فِيهِ إِنَّ هَذَا الْوَبَاءَ رِجْزٌ الْوَبَا بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ وَالْهَمْزِ : الطَّاعُونُ وَالْمَرَضُ الْعَامُّ . وَقَدْ أَوْبَأَتِ الْأَرْضُ فَهِيَ مُوبِئَةٌ ، وَوَبِئَتْ فَهِيَ وَبِيئَةٌ ، وَوُبِئَتْ أَيْضًا فَهِيَ مَوْبُوءَةٌ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . [5/145] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ «وَإِنَّ جُرْعَةَ شَرُوبٍ أَنْفَعُ مِنْ عَذْبٍ مُوبٍ» أَيْ مُورِثٍ لِلْوَبَا . هَكَذَا يُرْوَى بِغَيْرِ هَمْزٍ . وَإِنَّمَا تَرَكَ الْهَمْزَ لِيُوَازِنَ بِهِ الْحَرْفَ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَهُوَ الشَّرُوبُ . وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِرَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَرْفَعُ وَأَضَرُّ ، وَالْآخَرُ أَدْوَنُ وَأَنْفَعُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «أَمَرَّ مِنْهَا جَانِبٌ فَأَوْبَأَ» أَيْ صَارَ وَبِيئًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ .
نِقَابَهَا
( بَابُ النُّونِ مَعَ الْقَافِ ) ( نَقَبَ ) * فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ «وَكَانَ مِنَ النُّقَبَاءِ» النُّقَبَاءُ : جَمْعُ نَقِيبٍ ، وَهُوَ كَالْعَرِّيفِ عَلَى الْقَوْمِ الْمُقَدَّمِ عَلَيْهِمْ ، الَّذِي يَتَعَرَّفُ أَخْبَارَهُمْ ، وَيُنَقِّبُ عَنْ أَحْوَالِهِمْ : أَيْ يُفَتِّشُ . وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ جَعَلَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ بَايَعُوهُ بِهَا نَقِيبًا عَلَى قَوْمِهِ وَجَمَاعَتِهِ ، لِيَأْخُذُوا عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ ، وَيُعَرِّفُوهُمْ شَرَائِطَهُ . وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَكَانَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ مِنْهُمْ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ ، أَيْ أُفَتِّشَ وَأَكْشِفَ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَنَقَّبَ عَنْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ قَالَ : لَا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا ، فَقَالَ لَهُ أَعْرَابِيٌّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ النُّقْبَةَ تَكُونُ بِمِشْفَرِ الْبَعِيرِ أَوْ بِذَنَبِهِ فِي الْإِبِلِ الْعَظِيمَةِ فَتَجْرَبُ كُلُّهَا ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَمَا أَجْرَبَ الْأَوَّلَ ؟ النُّقْبَةُ : أَوَّلُ شَيْءٍ يَظْهَرُ مِنَ الْجَرَبِ ، وَجَمْعُهَا : نُقْبٌ ، بِسُكُونِ الْقَافِ ، لِأَنَّهَا تَنْقُبُ الْجِلْدَ : أَيْ تَخْرُقُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ : إِنِّي عَلَى نَاقَةٍ دَبْرَاءَ عَجْفَاءَ نَقْبَاءَ ، وَاسْتَحْمَلَهُ ، فَظَنَّهُ كَاذِبًا ، فَلَمْ يَحْمِلْهُ ، فَانْطَلَقَ وَهُوَ يَقُولُ : [5/102] أَقْسَمَ بِاللَّهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرْ مَا مَسَّهَا مِنْ نَقَبٍ وَلَا دَبَرْ أَرَادَ بِالنَّقَبِ هَاهُنَا رِقَّةَ الْأَخْفَافِ . وَقَدْ نَقِبَ الْبَعِيرُ يَنْقَبُ ، فَهُوَ نَقِبٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَةٍ حَاجَّةٍ : أَنْقَبْتِ وَأَدْبَرْتِ . أَيْ نَقِبَ بَعِيرُكِ وَدَبِرَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ :» وَلْيَسْتَأْنِ بِالنَّقِبِ وَالضَّالِعِ «، أَيْ يَرْفُقْ بِهِمَا . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْجَرَبِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى» فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا « أَيْ رَقَّتْ جُلُودُهَا ، وَتَنْفَطَتْ مِنَ الْمَشْيِ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا شُفْعَةَ فِي فِنَاءٍ وَلَا طَرِيقٍ وَلَا مَنْقَبَةٍ . هِيَ الطَّرِيقُ بَيْنَ الدَّارَيْنِ ، كَأَنَّهُ نَقْبٌ مِنْ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ . وَقِيلَ : هُوَ الطَّرِيقُ الَّذِي يَعْلُو أَنْشَازَ الْأَرْضِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُمْ فَزِعُوا مِنَ الطَّاعُونِ فَقَالَ : أَرْجُو أَلَّا يَطْلُعَ إِلَيْنَا نِقَابَهَا هِيَ جَمْعُ نَقْبٍ ، وَهُوَ الطَّرِيقُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ . أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَطْلُعُ إِلَيْنَا مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، فَأَضْمَرَ عَنْ غَيْرِ مَذْكُورٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ ، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ وَهُوَ جَمْعُ قِلَّةٍ لِلنَّقْبِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَجْدِيِّ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّهُ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ» أَيْ مُنَجَّحُ الْفِعَالِ ، مُظَفَّرُ الْمَطَالِبِ . وَالنَّقِيبَةُ : النَّفْسُ . وَقِيلَ : الطَّبِيعَةُ وَالْخَلِيقَةُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ اشْتَكَى عَيْنَهُ فَكَرِهَ أَنْ يَنْقُبَهَا نَقْبُ الْعَيْنِ : هُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْأَطِبَّاءُ الْقَدْحَ ، وَهُوَ مُعَالَجَةُ الْمَاءِ الْأَسْوَدِ الَّذِي يَحْدُثُ فِي الْعَيْنِ . وَأَصْلُهُ أَنْ يَنْقُرَ الْبَيْطَارُ حَافِرَ الدَّابَّةِ لِيُخْرِجَ مِنْهُ مَا دَخَلَ فِيهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَلْبَسَتْنَا أُمُّنَا نُقْبَتَهَا» هِيَ السَّرَاوِيلُ الَّتِي تَكُونُ لَهَا حُجْزَةٌ مِنْ غَيْرِ نَيْفَقٍ ، فَإِذَا كَانَ لَهَا نَيْفَقٌ فَهِيَ سَرَاوِيلُ . [5/103] ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ مُوَلَّاةَ امْرَأَةٍ اخْتَلَعَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لَهَا وَكُلِّ ثَوْبٍ عَلَيْهَا حَتَّى نُقْبَتِهَا ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ» . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاحِ «وَذَكَرَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ : إِنْ كَانَ لَنِقَابًا» وَفِي رِوَايَةٍ «إِنْ كَانَ لَمِنْقَبًا» النِّقَابُ وَالْمِنْقَبُ ، بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيفِ : الرَّجُلُ الْعَالِمُ بِالْأَشْيَاءِ ، الْكَثِيرُ الْبَحْثِ عَنْهَا وَالتَّنْقِيبِ : أَيْ مَا كَانَ إِلَّا نِقَابًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ «النِّقَابُ مُحْدَثٌ» أَرَادَ أَنَّ النِّسَاءَ مَا كُنَّ يَنْتَقِبْنَ : أَيْ يَخْتَمِرْنَ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَيْسَ هَذَا وَجْهُ الْحَدِيثِ ، وَلَكِنَّ النِّقَابَ عِنْدَ الْعَرَبِ هُوَ الَّذِي يَبْدُو مِنْهُ مَحْجِرُ الْعَيْنِ . وَمَعْنَاهُ أَنَّ إِبْدَاءَهُنَّ الْمَحَاجِرَ مُحْدَثٌ ، إِنَّمَا كَانَ النِّقَابُ لَاحِقًا بِالْعَيْنِ ، وَكَانَتْ تَبْدُو إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ وَالْأُخْرَى مَسْتُورَةٌ ، وَالنِّقَابُ لَا يَبْدُو مِنْهُ إِلَّا الْعَيْنَانِ . وَكَانَ اسْمُهُ عِنْدَهُمْ : الْوَصْوَصَةُ ، وَالْبُرْقُعُ ، وَكَانَا مِنْ لِبَاسِ النِّسَاءِ ، ثُمَّ أَحْدَثْنَ النِّقَابَ بَعْدُ .