HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث أبي عبد الرحمن سفينة مولى رسول الله ﷺ

رقم الحديث 21922

حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَفِينَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا ضَافَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَصَنَعُوا لَهُ طَعَامًا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: لَوْ دَعْونَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَكَلَ مَعَنَا، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ، فَجَاءَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ، فَإِذَا قِرَامٌ قَدْ ضُرِبَ بِهِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجَعَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ: اتْبَعْهُ، فَقُلْ لَهُ: مَا رَجَعَكَ؟ فَتَبِعَهُ، فَقَالَ: مَا رَجَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ لِي، أَوْ لَيْسَ لِنَبِيٍّ، أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا " (٢)
ج 36 ص 251

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه
قِرَامٌ
( قَرِمَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَعَلَى الْبَابِ قِرَامُ سِتْرٍ " وَفِي رِوَايَةٍ : " وَعَلَى بَابِ الْبَيْتِ قِرَامٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ " الْقِرَامُ : السِّتْرُ الرَّقِيقُ ، وَقِيلَ : الصَّفِيقُ مِنْ صُوفٍ ذِي أَلْوَانٍ ، وَالْإِضَافَةُ فِيهِ كَقَوْلِكَ : ثَوْبُ قَمِيصٍ . وَقِيلَ : الْقِرَامُ : السِّتْرُ الرَّقِيقُ وَرَاءَ السِّتْرِ الْغَلِيظِ ، وَلِذَلِكَ أَضَافَ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْقَرَمِ " وَهِيَ شِدَّةُ شَهْوَةِ اللَّحْمِ حَتَّى لَا يَصْبِرَ عَنْهُ ، يُقَالُ : قَرِمْتُ إِلَى اللَّحْمِ أَقْرَمُ قَرَمًا ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ : قَرِمْتُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحِيَّةِ : " هَذَا يَوْمٌ اللَّحْمُ فِيهِ مَقْرُومٌ " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَقِيلَ : تَقْدِيرُهُ : مَقْرُومٌ إِلَيْهِ ، فَحُذِفَ الْجَارُّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ : " قَرِمْنَا إِلَى اللَّحْمِ ، فَاشْتَرَيْتُ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ ، بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا يَغْتَابُهُ فَقَالَ : * عُثَيْثَةٌ تَقْرِمُ جِلْدًا أَمْلَسَا * أَيْ : تَقْرِضُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ " أَيِ : الْمُقَدَّمُ فِي الرَّأْيِ ، وَالْقَرْمُ : فَحْلُ الْإِبِلِ ؛ أَيْ : أَنَا فِيهِمْ بِمَنْزِلَةِ الْفَحْلِ فِي الْإِبِلِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ : " الْقَوْمُ " بِالْوَاوِ ، وَلَا مَعْنَى لَهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالرَّاءِ : أَيِ : الْمُقَدَّمُ فِي الْمَعْرِفَةِ وَتَجَارِبِ الْأُمُورِ . [4/50] * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ فَزَوِّدْهُمْ ، لِجَمَاعَةٍ قَدِمُوا عَلَيْهِ مَعَ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيِّ ، فَقَامَ فَفَتَحَ غُرْفَةً لَهُ فِيهَا تَمْرٌ كَالْبَعِيرِ الْأَقْرَمِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : صَوَابُهُ : " الْمُقْرَمِ " وَهُوَ الْبَعِيرُ الْمُكْرَمُ يَكُونُ لِلضِّرَابِ ، وَيُقَالُ لِلسَّيِّدِ الرَّئِيسِ : مُقْرَمٌ ، تَشْبِيهًا بِهِ ، قَالَ : وَلَا أَعْرِفُ الْأَقْرَمَ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : قَرِمَ الْبَعِيرُ فَهُوَ قَرِمٌ : إِذَا اسْتَقْرَمَ ؛ أَيْ : صَارَ قَرْمًا ، وَقَدْ أَقْرَمَهُ صَاحِبُهُ فَهُوَ مُقْرَمٌ ، إِذَا تَرَكَهُ لِلْفِحْلَةِ ، وَفَعِلَ وَأَفْعَلَ يَلْتَقِيَانِ كَثِيرًا ، كَوَجِلَ وَأَوْجَلَ ، وَتَبِعَ وَأَتْبَعَ ، فِي الْفِعْلِ ، وَكَخَشِنٍ وَأَخْشَنَ ، وَكَدِرٍ وَأَكْدَرَ ، فِي الِاسْمِ .
مُزَوَّقًا
( زَوَقَ ) ( س ) فِيهِ لَيْسَ لِي وَلِنَبِيٍّ أَنْ نَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا أَيْ مُزَيَّنًا ، قِيلَ أَصْلُهُ مِنَ الزَّاوُوقِ وَهُوَ الزِّئْبَقُ ، لِأَنَّهُ يُطْلَى بِهِ مَعَ الذَّهَبِ ثُمَّ يُدْخَلُ النَّارَ . فَيَذْهَبُ الزِّئْبَقُ وَيَبْقَى الذَّهَبُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ : إِذَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا قَدْ هَدَمُوا الْبَيْتَ ثُمَّ بَنَوْهُ فَزَوَّقُوهُ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمُوتَ فَمُتْ كَرِهَ تَزْوِيقَ الْمَسَاجِدِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّرْغِيبِ فِي الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا ، أَوْ لِشَغْلِهَا الْمُصَلِّيَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ : أَنْتَ أَثْقَلُ مِنَ الزَّاوُوقِ يَعْنِي الزِّئْبَقَ . كَذَا يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ .