HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث امرأة

رقم الحديث 22333

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَكَانَ عَامِلًا عَلَى تَوَّجَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ نَامَ عَلَى إِجَّارٍ لَيْسَ عَلَيْهِ مَا يَدْفَعُ قَدَمَيْهِ فَخَرَّ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ إِذَا ارْتَجَّ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ "
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده ضعيفمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج37 ص23
ج 37 ص 23

سلسلة الرواة

إِجَّارٍ
( أَجَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْأَضَاحِيِّ كُلُوا وَادَّخِرُوا وَائْتَجِرُوا أَيْ تَصَدَّقُوا طَالِبِينَ الْأَجْرَ بِذَلِكَ . وَلَا يَجُوزُ فِيهِ اتَّجِرُوا بِالْإِدْغَامِ ، لِأَنَّ الْهَمْزَةَ لَا تُدْغَمُ فِي التَّاءِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْأَجْرِ لَا [ مِنَ ] التِّجَارَةِ . وَقَدْ أَجَازَهُ الْهَرَوِيُّ فِي كِتَابِهِ ، وَاسْتَشْهَدَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ " إِنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ فَقَالَ : مَنْ يَتَّجِرُ فَيَقُومُ فَيُصَلِّي مَعَهُ الرِّوَايَةُ إِنَّمَا هِيَ " يَأْتَجِرُ " وَإِنْ صَحَّ فِيهَا يَتَّجِرُ فَيَكُونُ مِنَ التِّجَارَةِ لَا [ مِنَ ] الْأَجْرِ ، كَأَنَّهُ بِصَلَاتِهِ مَعَهُ قَدْ حَصَّلَ لِنَفْسِهِ تِجَارَةً أَيْ مَكْسَبًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الزَّكَاةِ : وَمَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا بِهَا وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ " آجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا " آجَرَهُ يُؤْجِرُهُ إِذَا أَثَابَهُ وَأَعْطَاهُ الْأَجْرَ وَالْجَزَاءَ . وَكَذَلِكَ أَجَرَهُ يَأْجُرُهُ ، وَالْأَمْرُ مِنْهُمَا آجِرْنِي وَأْجُرْنِي . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ دِيَةِ التَّرْقُوَةِ إِذَا كُسِرَتْ بَعِيرَانِ ، فَإِنْ كَانَ فِيهَا أُجُورٌ فَأَرْبَعَةُ أَبْعِرَةٍ [1/26] الْأُجُورُ مَصْدَرُ أُجِرَتْ يَدُهُ تُوجَرُ أَجْرًا وَأُجُورًا إِذَا جُبِرَتْ عَلَى عُقْدَةٍ وَغَيْرِ اسْتِوَاءٍ فَبَقِيَ لَهَا خُرُوجٌ عَنْ هَيْئَتِهَا . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ مَنَ بَاتَ عَلَى إِجَّارٍ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ الْإِجَّارُ - بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ : السَّطْحُ الَّذِي لَيْسَ حَوَالَيْهِ مَا يَرُدُّ السَّاقِطَ عَنْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ " فَإِذَا جَارِيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى إِجَّارٍ لَهُمْ " وَالْإِنْجَارُ بِالنُّونِ لُغَةٌ فِيهِ ، وَالْجَمْعُ الْأَجَاجِيرُ وَالْأَنَاجِيرُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْهِجْرَةِ : " فَتَلَقَّى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ فِي السُّوقِ وَعَلَى الْأَجَاجِيرِ وَالْأَنَاجِيرِ " يَعْنِي السُّطُوحَ .
ارْتَجَّ
( رَجَجَ ) ( هـ ) فِيهِ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ إِذَا ارْتَجَّ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ أَيِ اضْطَرَبَ ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الرَّجِّ ، وَهُوَ الْحَرَكَةُ الشَّدِيدَةُ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا . * وَرُوِيَ أَرْتَجَ ، مِنَ الْإِرْتَاجِ : الْإِغْلَاقِ ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَمَعْنَاهُ أُغْلِقَ عَنْ أَنْ يُرْكَبَ ، وَذَلِكَ عِنْدَ كَثْرَةِ أَمْوَاجِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّفْخِ فِي الصُّورِ فَتَرْتَجُّ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا أَيْ تَضْطَرِبُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْتَجَّتْ مَكَّةُ بِصَوْتٍ عَالٍ . [2/198] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَأَمَّا شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ فَقَدْ كُفِيتُهُ بِصَعْقَةٍ سَمِعْتُ لَهَا وَجْبَةَ قَلْبِهِ وَرَجَّةَ صَدْرِهِ . * وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ جَاءَ فَرَجَّ الْبَابَ رَجًّا شَدِيدًا أَيْ زَعْزَعَهُ وَحَرَّكَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّاسُ رَجَاجٌ بَعْدَ هَذَا الشَّيْخِ . يَعْنِي مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ ، هُمْ رَعَاعُ النَّاسِ وَجُهَّالُهُمْ .
الذِّمَّةُ
( ذَمَمَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الذِّمَّةِ وَالذِّمَامِ وَهُمَا بِمَعْنَى الْعَهْدِ وَالْأَمَانِ وَالضَّمَانِ وَالْحُرْمَةِ وَالْحَقِّ . وَسُمِّيَ أَهْلُ الذِّمَّةِ لِدُخُولِهِمْ فِي عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَانِهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ أَيْ : إِذَا أَعْطَى أَحَدُ الْجَيْشِ الْعَدُوَّ أَمَانًا جَازَ ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُخْفِرُوهُ ، وَلَا أَنْ يَنْقُضُوا عَلَيْهِ عَهْدَهُ . وَقَدْ أَجَازَ عُمَرُ أَمَانَ عَبْدٍ عَلَى جَمِيعِ الْجَيْشِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ فِي دُعَاءِ الْمُسَافِرِ اقْلِبْنَا بِذِمَّةٍ أَيِ ارْدُدْنَا إِلَى أَهْلِنَا آمِنِينَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ أَيْ إِنَّ لِكُلِّ أَحَدٍ مِنَ اللَّهِ عَهْدًا بِالْحِفْظِ وَالْكَلَاءَةِ ، فَإِذَا أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، أَوْ فَعَلَ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ ، أَوْ خَالَفَ مَا أُمِرَ بِهِ خَذَلَتْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ تَعَالَى . * وَفِيهِ لَا تَشْتَرُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَأَرَضِيَهُمْ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ إِذَا كَانَ لَهُمْ مَمَالِيكُ وَأَرَضُونَ وَحَالٌ حَسَنَةٌ ظَاهِرَةٌ كَانَ أَكْثَرَ لِجِزْيَتِهِمْ ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّ الْجِزْيَةَ عَلَى قَدْرِ الْحَالِ ، وَقِيلَ فِي شِرَاءِ أَرَضِيهِمْ أَنَّهُ كَرِهَهُ لِأَجْلِ الْخَرَاجِ الَّذِي يَلْزَمُ الْأَرْضَ لِئَلَّا يَكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذَا اشْتَرَاهَا فَيَكُونَ ذُلًّا وَصَغَارًا . * وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ قِيلَ لَهُ : مَا يَحِلُّ مِنْ ذِمَّتِنَا أَرَادَ مِنْ أَهْلِ ذِمَّتِنَا ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . [2/169] * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ذِمَّتِي رَهِينَةٌ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ أَيْ ضَمَانِي وَعَهْدِي رَهْنٌ فِي الْوَفَاءِ بِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ ؟ فَقَالَ : غُرَّةٌ : عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ الْمَذَمَّةُ بِالْفَتْحِ مَفْعَلَةٌ مِنَ الذَّمِّ ، وَبِالْكَسْرِ مِنَ الذِّمَّةِ وَالذِّمَامِ . وَقِيلَ : هِيَ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ الْحَقُّ وَالْحُرْمَةُ الَّتِي يُذَمُّ مُضَيِّعُهَا . وَالْمُرَادُ بِمَذَمَّةِ الرَّضَاعِ : الْحَقُّ اللَّازِمُ بِسَبَبِ الرَّضَاعِ ، فَكَأَنَّهُ سَأَلَ مَا يُسْقِطُ عَنِّي حَقَّ الْمُرْضِعَةِ حَتَّى أَكُونَ قَدْ أَدَّيْتُهُ كَامِلًا ؟ وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُعْطُوا لِلْمُرْضِعَةِ عِنْدَ فِصَالِ الصَّبِيِّ شَيْئًا سِوَى أُجْرَتِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ خِلَالُ الْمَكَارِمِ كَذَا وَكَذَا وَالتَّذَمُّمُ لِلصَّاحِبِ هُوَ أَنْ يَحْفَظَ ذِمَامَهُ وَيَطْرَحَ عَنْ نَفْسِهِ ذَمَّ النَّاسِ لَهُ إِنْ لَمْ يَحْفَظْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ أُرِيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي مَنَامِهِ احْفِرْ زَمْزَمَ لَا تُنْزَفُ وَلَا تُذَمُّ أَيْ لَا تُعَابُ ، أَوْ لَا تُلْفَى مَذْمُومَةً ، مِنْ قَوْلِكَ : أَذْمَمْتُهُ : إِذَا وَجَدْتَهُ مَذْمُومًا . وَقِيلَ : لَا يُوجَدُ مَاؤُهَا قَلِيلًا ، مِنْ قَوْلِهِمْ : بِئْرٌ ذَمَّةٌ : إِذَا كَانَتْ قَلِيلَةَ الْمَاءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ فَأَتَيْنَا عَلَى بِئْرٍ ذَمَّةٍ فَنَزَلْنَا فِيهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مَذْمُومَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ قَدْ طَلَعَ فِي طَرِيقٍ مُعْوِرَةٍ حَزْنَةٍ ، وَإِنَّ رَاحِلَتَهُ أَذَمَّتْ أَيِ انْقَطَعَ سَيْرُهَا ، كَأَنَّهَا حَمَلَتِ النَّاسَ عَلَى ذَمِّهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ فَخَرَجْتُ عَلَى أَتَّانِي تِلْكَ ، فَلَقَدْ أَذَمَّتْ بِالرَّكْبِ أَيْ حَبَسَتْهُمْ لِضَعْفِهَا وَانْقِطَاعِ سَيْرِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمِقْدَادِ حِينَ أَحْرَزَ لِقَاحَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا فِيهَا فَرَسٌ أَذَمُّ أَيْ كَالٌّ قَدْ أَعْيَا فَوَقَفَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ الْحُوتَ قَاءَهُ رَذِيَّا ذَمًّا أَيْ مَذْمُومًا شِبْهَ الْهَالِكِ ، وَالذَّمُّ وَالْمَذْمُومُ وَاحِدٌ . * وَفِي حَدِيثِ الشُّؤْمِ وَالطِّيَرَةِ ذَرُوهَا ذَمِيمَةً أَيِ اتْرُكُوهَا مَذْمُومَةً ، فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُوِلَةٍ ، وَإِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِالتَّحَوُّلِ عَنْهَا إِبْطَالًا لِمَا وَقَعَ فِي نُفُوسِهِمْ مِنْ أَنَّ الْمَكْرُوهَ إِنَّمَا أَصَابَهُمْ بِسَبَبِ سُكْنَى الدَّارِ ، [2/170] فَإِذَا تَحَوَّلُوا عَنْهَا انْقَطَعَتْ مَادَّةُ ذَلِكَ الْوَهْمِ وَزَالَ مَا خَامَرَهُمْ مِنَ الشُّبْهَةِ . * وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَالْخَضِرِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ أَخَذَتْهُ مِنْ صَاحِبِهِ ذِمَامَةٌ أَيْ حَيَاءٌ وَإِشْفَاقٌ ، مِنَ الذَّمِّ وَاللَّوْمِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ صَيَّادٍ فَأَصَابَتْنِي مِنْهُ ذَمَامَةٌ .
الذِّمَّةُ ،
( ذَمَمَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الذِّمَّةِ وَالذِّمَامِ وَهُمَا بِمَعْنَى الْعَهْدِ وَالْأَمَانِ وَالضَّمَانِ وَالْحُرْمَةِ وَالْحَقِّ . وَسُمِّيَ أَهْلُ الذِّمَّةِ لِدُخُولِهِمْ فِي عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَانِهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ أَيْ : إِذَا أَعْطَى أَحَدُ الْجَيْشِ الْعَدُوَّ أَمَانًا جَازَ ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُخْفِرُوهُ ، وَلَا أَنْ يَنْقُضُوا عَلَيْهِ عَهْدَهُ . وَقَدْ أَجَازَ عُمَرُ أَمَانَ عَبْدٍ عَلَى جَمِيعِ الْجَيْشِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ فِي دُعَاءِ الْمُسَافِرِ اقْلِبْنَا بِذِمَّةٍ أَيِ ارْدُدْنَا إِلَى أَهْلِنَا آمِنِينَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ أَيْ إِنَّ لِكُلِّ أَحَدٍ مِنَ اللَّهِ عَهْدًا بِالْحِفْظِ وَالْكَلَاءَةِ ، فَإِذَا أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، أَوْ فَعَلَ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ ، أَوْ خَالَفَ مَا أُمِرَ بِهِ خَذَلَتْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ تَعَالَى . * وَفِيهِ لَا تَشْتَرُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَأَرَضِيَهُمْ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ إِذَا كَانَ لَهُمْ مَمَالِيكُ وَأَرَضُونَ وَحَالٌ حَسَنَةٌ ظَاهِرَةٌ كَانَ أَكْثَرَ لِجِزْيَتِهِمْ ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّ الْجِزْيَةَ عَلَى قَدْرِ الْحَالِ ، وَقِيلَ فِي شِرَاءِ أَرَضِيهِمْ أَنَّهُ كَرِهَهُ لِأَجْلِ الْخَرَاجِ الَّذِي يَلْزَمُ الْأَرْضَ لِئَلَّا يَكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذَا اشْتَرَاهَا فَيَكُونَ ذُلًّا وَصَغَارًا . * وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ قِيلَ لَهُ : مَا يَحِلُّ مِنْ ذِمَّتِنَا أَرَادَ مِنْ أَهْلِ ذِمَّتِنَا ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . [2/169] * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ذِمَّتِي رَهِينَةٌ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ أَيْ ضَمَانِي وَعَهْدِي رَهْنٌ فِي الْوَفَاءِ بِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ ؟ فَقَالَ : غُرَّةٌ : عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ الْمَذَمَّةُ بِالْفَتْحِ مَفْعَلَةٌ مِنَ الذَّمِّ ، وَبِالْكَسْرِ مِنَ الذِّمَّةِ وَالذِّمَامِ . وَقِيلَ : هِيَ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ الْحَقُّ وَالْحُرْمَةُ الَّتِي يُذَمُّ مُضَيِّعُهَا . وَالْمُرَادُ بِمَذَمَّةِ الرَّضَاعِ : الْحَقُّ اللَّازِمُ بِسَبَبِ الرَّضَاعِ ، فَكَأَنَّهُ سَأَلَ مَا يُسْقِطُ عَنِّي حَقَّ الْمُرْضِعَةِ حَتَّى أَكُونَ قَدْ أَدَّيْتُهُ كَامِلًا ؟ وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُعْطُوا لِلْمُرْضِعَةِ عِنْدَ فِصَالِ الصَّبِيِّ شَيْئًا سِوَى أُجْرَتِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ خِلَالُ الْمَكَارِمِ كَذَا وَكَذَا وَالتَّذَمُّمُ لِلصَّاحِبِ هُوَ أَنْ يَحْفَظَ ذِمَامَهُ وَيَطْرَحَ عَنْ نَفْسِهِ ذَمَّ النَّاسِ لَهُ إِنْ لَمْ يَحْفَظْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ أُرِيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي مَنَامِهِ احْفِرْ زَمْزَمَ لَا تُنْزَفُ وَلَا تُذَمُّ أَيْ لَا تُعَابُ ، أَوْ لَا تُلْفَى مَذْمُومَةً ، مِنْ قَوْلِكَ : أَذْمَمْتُهُ : إِذَا وَجَدْتَهُ مَذْمُومًا . وَقِيلَ : لَا يُوجَدُ مَاؤُهَا قَلِيلًا ، مِنْ قَوْلِهِمْ : بِئْرٌ ذَمَّةٌ : إِذَا كَانَتْ قَلِيلَةَ الْمَاءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ فَأَتَيْنَا عَلَى بِئْرٍ ذَمَّةٍ فَنَزَلْنَا فِيهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مَذْمُومَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ قَدْ طَلَعَ فِي طَرِيقٍ مُعْوِرَةٍ حَزْنَةٍ ، وَإِنَّ رَاحِلَتَهُ أَذَمَّتْ أَيِ انْقَطَعَ سَيْرُهَا ، كَأَنَّهَا حَمَلَتِ النَّاسَ عَلَى ذَمِّهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ فَخَرَجْتُ عَلَى أَتَّانِي تِلْكَ ، فَلَقَدْ أَذَمَّتْ بِالرَّكْبِ أَيْ حَبَسَتْهُمْ لِضَعْفِهَا وَانْقِطَاعِ سَيْرِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمِقْدَادِ حِينَ أَحْرَزَ لِقَاحَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا فِيهَا فَرَسٌ أَذَمُّ أَيْ كَالٌّ قَدْ أَعْيَا فَوَقَفَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ الْحُوتَ قَاءَهُ رَذِيَّا ذَمًّا أَيْ مَذْمُومًا شِبْهَ الْهَالِكِ ، وَالذَّمُّ وَالْمَذْمُومُ وَاحِدٌ . * وَفِي حَدِيثِ الشُّؤْمِ وَالطِّيَرَةِ ذَرُوهَا ذَمِيمَةً أَيِ اتْرُكُوهَا مَذْمُومَةً ، فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُوِلَةٍ ، وَإِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِالتَّحَوُّلِ عَنْهَا إِبْطَالًا لِمَا وَقَعَ فِي نُفُوسِهِمْ مِنْ أَنَّ الْمَكْرُوهَ إِنَّمَا أَصَابَهُمْ بِسَبَبِ سُكْنَى الدَّارِ ، [2/170] فَإِذَا تَحَوَّلُوا عَنْهَا انْقَطَعَتْ مَادَّةُ ذَلِكَ الْوَهْمِ وَزَالَ مَا خَامَرَهُمْ مِنَ الشُّبْهَةِ . * وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَالْخَضِرِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ أَخَذَتْهُ مِنْ صَاحِبِهِ ذِمَامَةٌ أَيْ حَيَاءٌ وَإِشْفَاقٌ ، مِنَ الذَّمِّ وَاللَّوْمِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ صَيَّادٍ فَأَصَابَتْنِي مِنْهُ ذَمَامَةٌ .