HadithLab
RU
مسند أحمد · ومن حديث ثوبان

رقم الحديث 22363

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الشَّامِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْمَنْبِهِيِّ (١)، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَافَرَ كَانَ آخِرُ عَهْدِهِ بِإِنْسَانٍ مِنْ أَهْلِهِ فَاطِمَةُ، وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ إِذَا قَدِمَ فَاطِمَةُ قَالَ: فَقَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ لَهُ فَأَتَاهَا، فَإِذَا هُوَ بَمِسْحٍ عَلَى بَابِهَا، وَرَأَى عَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ قَلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا. فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ فَاطِمَةُ ظَنَّتْ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا مِنْ أَجْلِ مَا رَأَى، فَهَتَكَتْ السِّتْرَ، وَنَزَعَتِ الْقَلْبَيْنِ مِنَ الصَّبِيَّيْنِ فَقَطَعَتْهُمَا، فَبَكَى الصَّبِيَّانِ فَقَسَمَتْهُ بَيْنَهُمَا، فَانْطَلَقَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُمَا يَبْكِيَانِ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهُمَا فَقَالَ: " يَا ثَوْبَانُ، اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى بَنِي فُلَانٍ أَهْلُ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ، وَاشْتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلَادَةً مِنْ عَصَبٍ وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَأْكُلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا " (٢)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده ضعيفمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج37 ص46
т. 37 с. 46

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 1 سنن أبي داود
الْقُلْبَيْنِ
( بَابُ الْقَافِ مَعَ اللَّامِ ) ( قَلَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ ، هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا وَأَلْيَنُ أَفْئِدَةً ، الْقُلُوبُ : جَمْعُ الْقَلْبِ ، وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الْفُؤَادِ فِي الِاسْتِعْمَالِ . وَقِيلَ : هُمَا قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ ، وَكَرَّرَ ذِكْرَهُمَا لِاخْتِلَافِ لَفْظَيْهِمَا تَأْكِيدًا ، وَقَلْبُ كُلِّ شَيْءٍ : لُبُّهُ وَخَالِصُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا ، وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يَاسِينُ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " إِنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَأْكُلُ الْجَرَادَ وَقُلُوبَ الشَّجَرِ " يَعْنِي : الَّذِي يَنْبُتُ فِي وَسَطِهَا غَضًّا طَرِيًّا قَبْلَ أَنْ يَقْوَى وَيَصْلُبَ ، وَاحِدُهَا : قُلْبٌ بِالضَّمِّ ، لِلْفَرْقِ . وَكَذَلِكَ قُلْبُ النَّخْلَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانَ عَلِيٌّ قُرَشِيًّا قَلْبًا " أَيْ : خَالِصًا مِنْ صَمِيمِ قُرَيْشٍ ، يُقَالُ : هُوَ عَرَبِيٌّ قَلْبٌ ؛ أَيْ : خَالِصٌ . وَقِيلَ : أَرَادَ فَهِمًا فَطِنًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ ) . * ( س ) وَفِي حَدِيثِ دُعَاءِ السَّفَرِ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، أَيِ : الِانْقِلَابِ مِنَ السَّفَرِ ، وَالْعَوْدِ إِلَى الْوَطَنِ ، يَعْنِي : أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى بَيْتِهِ فَيَرَى فِيهِ مَا يُحْزِنُهُ . وَالِانْقِلَابُ : الرُّجُوعُ مُطْلَقًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صَفِيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثُمَّ قُمْتُ لِأَنْقَلِبَ ، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي ، أَيْ : لِأَرْجِعَ إِلَى بَيْتِي فَقَامَ مَعِي يَصْحَبُنِي . [4/97] * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ حِينَ وُلِدَ فَأَقْلَبُوهُ ، فَقَالُوا : أَقْلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ ، وَصَوَابُهُ : " قَلَبْنَاهُ " ؛ أَيْ : رَدَدْنَاهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِمُعَلِّمِ الصِّبْيَانِ : اقْلِبْهُمْ " أَيِ : اصْرِفْهُمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " بَيْنَا يُكَلِّمُ إِنْسَانًا إِذِ انْدَفَعَ جَرِيرٌ يُطْرِيهِ وَيُطْنِبُ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا تَقُولُ يَا جَرِيرُ ؟ وَعَرَفَ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ : ذَكَرْتُ أَبَا بَكْرٍ وَفَضْلَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : اقْلِبْ قَلَّابُ " وَسَكَتَ . هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ لِمَنْ تَكُونُ مِنْهُ السَّقْطَةُ فَيَتَدَارَكُهَا ، بِأَنْ يَقْلِبَهَا عَنْ جِهَتِهَا وَيَصْرِفَهَا إِلَى غَيْرِ مَعْنَاهَا ، يُرِيدُ : اقْلِبْ يَا قَلَّابُ ، فَأَسْقَطَ حَرْفَ النِّدَاءِ ، وَهُوَ غَرِيبٌ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْذَفُ مَعَ الْأَعْلَامِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ شُعَيْبٍ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : " لَكَ مِنْ غَنَمِي مَا جَاتَ بِهِ قَالِبَ لَوْنٍ " تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّهَا جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ أَلْوَانِ أُمُّهَاتِهَا ، كَأَنَّ لَوْنَهَا قَدِ انْقَلَبَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ الطُّيُورِ : " فَمِنْهَا مَغْمُوسٌ فِي قَالِبِ لَوْنٍ لَا يَشُوبُهُ غَيْرُ لَوْنِ مَا غُمِسَ فِيهِ " ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : " لَمَّا احْتُضِرَ ، وَكَانَ يُقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَالَ : إِنَّكُمْ لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلًا قُلَّبًا إِنْ وُقِيَ كَبَّةَ النَّارِ " أَيْ : رَجُلًا عَارِفًا بِالْأُمُورِ ، قَدْ رَكِبَ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ ، وَقَلَبَهَا ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، وَكَانَ مُحْتَالًا فِي أُمُورِهِ حَسَنَ التَّقَلُّبِ . [4/98] * وَفِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ : " إِنَّ فَاطِمَةَ حَلَّتِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ بِقُلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ " الْقُلْبُ : السِّوَارُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ عَائِشَةَ قُلْبَيْنِ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ، قَالَتِ : الْقُلْبُ وَالْفَتَخَةُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : " فَانْطَلَقَ يَمْشِي مَا بِهِ قَلَبَةً " أَيْ : أَلَمٌ وَعِلَّةٌ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ " الْقَلِيبُ : الْبِئْرُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ ، وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ . * وَفِيهِ : " كَانَ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَلْبَسْنَ الْقَوَالِبَ " جَمْعُ قَالِبٍ ، وَهُوَ نَعْلٌ مِنْ خَشَبٍ كَالْقَبْقَابِ ، وَتُكْسَرُ لَامُهُ وَتُفْتَحُ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ مُعَرَّبٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْبَسُ الْقَالِبَيْنِ تَطَاوَلُ بِهِمَا " .
عَاجٍ
( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْوَاوِ ) ( عَوِجَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْعِوَجِ " فِي الْحَدِيثِ اسْمًا ، وَفِعْلًا ، وَمَصْدَرًا ، وَفَاعِلًا ، وَمَفْعُولًا ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ مُخْتَصٌّ بِكُلِّ شَيْءٍ مَرْئِيٍّ كَالْأَجْسَامِ ، وَبِالْكَسْرِ فِيمَا لَيْسَ بِمَرْئِيٍّ ، كَالرَّأْيِ وَالْقَوْلِ . وَقِيلَ : الْكَسْرُ يُقَالُ فِيهِمَا مَعًا ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ يَعْنِي مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّتِي غَيَّرَهَا الْعَرَبُ عَنِ اسْتِقَامَتِهَا . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : رَكِبَ أَعْوَجِيًّا أَيْ : فَرَسًا مَنْسُوبًا إِلَى أَعْوَجَ وَهُوَ فَحْلٌ كَرِيمٌ تُنْسَبُ الْخَيْلُ الْكِرَامُ إِلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " هَلْ أَنْتُمْ عَائِجُونَ ؟ " أَيْ مُقِيمُونَ . يُقَالُ : عَاجَ بِالْمَكَانِ وَعَوَّجَ : أَيْ أَقَامَ . وَقِيلَ : عَاجَ بِهِ : أَيْ عَطَفَ إِلَيْهِ ، وَمَالَ ، وَأَلَمَّ بِهِ ، وَمَرَّ عَلَيْهِ . وَعَاجَهُ يَعُوجُهُ إِذَا عَطَفَهُ ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى . [3/316] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ " ثُمَّ عَاجَ رَأْسَهُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَأَمَرَهَا بِطَعَامٍ " أَيْ : أَمَالَهُ إِلَيْهَا وَالْتَفَتَ نَحْوَهَا . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ كَانَ لَهُ مُشْطٌ مِنَ الْعَاجِ ، الْعَاجُ : الذَّبْلُ . وَقِيلَ : شَيْءٌ يُتَّخَذُ مِنْ ظَهْرِ السُّلَحْفَاةِ الْبَحْرِيَّةِ . فَأَمَّا الْعَاجُ الَّذِي هُوَ عَظْمُ الْفِيلِ فَنَجِسٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَطَاهِرٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِثَوْبَانَ : اشْتَرِ لِفَاطِمَةَ سِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ .
عَصَبٍ ،
( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الصَّادِ ) ( عَصَبَ ) * فِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَ الْفِتَنَ وَقَالَ : فَإِذَا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ أَتَتْهُ أَبْدَالُ الشَّامِ وَعَصَائِبُ الْعِرَاقِ فَيَتْبَعُونَهُ . الْعَصَائِبُ : جَمْعُ عِصَابَةٍ ، وَهُمُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ مِنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ ، وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " الْأَبْدَالُ بِالشَّامِ ، وَالنُّجَبَاءُ بِمِصْرَ ، وَالْعَصَائِبُ بِالْعِرَاقِ " أَرَادَ أَنَّ التَّجَمُّعَ لِلْحُرُوبِ يَكُونُ بِالْعِرَاقِ . وَقِيلَ : أَرَادَ جَمَاعَةً مِنَ الزُّهَّادِ وَسَمَّاهُمْ بِالْعَصَائِبِ ; لِأَنَّهُ قَرَنَهُمْ بِالْأَبْدَالِ وَالنُّجَبَاءِ . [3/244] ( هـ ) وَفِيهِ ثُمَّ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَمِيرُ الْعُصَبِ ، هِيَ جَمْعُ عُصْبَةٍ كَالْعِصَابَةِ ، وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُمَا فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - شَكَى إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ فَقَالَ : اعْفُ عَنْهُ فَقَدْ كَانَ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ ، فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ شَرِقَ بِذَلِكَ ، يُعَصِّبُوهُ ، أَيْ : يُسَوِّدُوهُ وَيُمَلِّكُوهُ . وَكَانُوا يُسَمُّونَ السَّيِّدَ الْمُطَاعَ : مُعَصَّبًا ; لِأَنَّهُ يُعَصَّبُ بِالتَّاجِ أَوْ تُعَصَّبُ بِهِ أُمُورُ النَّاسِ : أَيْ تُرَدُّ إِلَيْهِ وَتُدَارُ بِهِ . [ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ أَيْضًا : الْمُعَمَّمُ ] وَالْعَمَائِمُ : تِيجَانُ الْعَرَبِ ، وَتُسَمَّى الْعَصَائِبَ ، وَاحِدَتُهَا : عِصَابَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ ، وَهِيَ كُلُّ مَا عَصَبْتَ بِهِ رَأْسَكَ مِنْ عِمَامَةٍ أَوْ مِنْدِيلٍ أَوْ خِرْقَةٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ " فَإِذَا أَنَا مَعْصُوبُ الصَّدْرِ " كَانَ مِنْ عَادَتِهِمْ إِذَا جَاعَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَشُدَّ جَوْفَهُ بِعِصَابَةٍ ، وَرُبَّمَا جَعَلَ تَحْتَهَا حَجَرًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " فِرُّوا إِلَى اللَّهِ وَقُومُوا بِمَا عَصَبَهُ بِكُمْ " أَيْ بِمَا افْتَرَضَهُ عَلَيْكُمْ وَقَرَنَهُ بِكُمْ مِنْ أَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ قَالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ : ارْجِعُوا وَلَا تُقَاتِلُوا وَاعْصِبُوهَا بِرَأْسِي ، يُرِيدُ السُّبَّةَ الَّتِي تَلْحَقُهُمْ بِتَرْكِ الْحَرْبِ وَالْجُنُوحِ إِلَى السَّلْمِ ، فَأَضْمَرَهَا اعْتِمَادًا عَلَى مَعْرِفَةِ الْمُخَاطَبِينَ ، أَيِ : اقْرُنُوا هَذِهِ الْحَالَ بِي وَانْسُبُوهَا إِلَيَّ وَإِنْ كَانَتْ ذَمِيمَةً . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ أَيْضًا لَمَّا فَرَغَ مِنْهَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ الْغُبَارُ ، أَيْ : رَكِبَهُ وَعَلِقَ بِهِ ، مِنْ : عَصَبَ الرِّيقُ فَاهُ إِذَا لَصِقَ بِهِ . وَيُرْوَى " عَصَمَ " بِالْمِيمِ ، وَسَيَجِيءُ . ( هـ ) وَفِي خُطْبَةِ الْحَجَّاجِ " لَأَعْصِبَنَّكُمْ عَصْبَ السَّلَمَةِ " هِيَ شَجَرَةٌ وَرَقُهَا الْقَرَظُ ، وَيَعْسُرُ خَرْطُ وَرَقِهَا فَتُعْصَبُ أَغْصَانُهَا ; بِأَنْ تُجْمَعَ وَيُشَدَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ بِحَبْلٍ ، ثُمَّ تُخْبَطُ بِعَصًا فَيَتَنَاثَرُ وَرَقُهَا . وَقِيلَ : إِنَّمَا يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ إِذَا أَرَادُوا قَطْعَهَا حَتَّى يُمْكِنَهُمُ الْوُصُولُ إِلَى أَصْلِهَا . [3/245] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرٍو وَمُعَاوِيَةَ " إِنَّ الْعَصُوبَ يَرْفُقُ بِهَا حَالِبُهَا فَتَحْلُبُ الْعُلْبَةَ " ، الْعَصُوبُ مِنَ النُّوقِ : الَّتِي لَا تَدِرُّ حَتَّى يُعْصَبَ فَخِذَاهَا ، أَيْ : يُشَدَّانِ بِالْعِصَابَةِ . * وَفِيهِ : الْمُعْتَدَّةُ لَا تَلْبَسُ الْمُصَبَّغَةَ إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ ، الْعَصْبُ : بُرُودٌ يَمَنِيَّةٌ يُعْصَبُ غَزْلُهَا : أَيْ يُجْمَعُ وَيُشَدُّ ثُمَّ يُصْبَغُ وَيُنْسَجُ فَيَأْتِي مَوْشِيًّا لِبَقَاءِ مَا عُصِبَ مِنْهُ أَبْيَضَ لَمْ يَأْخُذْهُ صِبْغٌ . يُقَالُ : بُرْدٌ عَصْبٍ ، وَبُرُودٌ عَصْبٍ بِالتَّنْوِينِ وَالْإِضَافَةِ . وَقِيلَ : هِيَ بُرُودٌ مُخَطَّطَةٌ . وَالْعَصْبُ : الْفَتْلُ ، وَالْعَصَّابُ : الْغَزَّالُ ، فَيَكُونُ النَّهْيُ لِلْمُعْتَدَّةِ عَمَّا صُبِغَ بَعْدَ النَّسْجِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ عَصْبِ الْيَمَنِ " ، وَقَالَ : نُبِّئْتُ أَنَّهُ يُصْبَغُ بِالْبَوْلِ . ثُمَّ قَالَ : نُهِينَا عَنِ التَّعَمُّقِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِثَوْبَانَ : اشْتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلَادَةً مِنْ عَصْبٍ ، وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي " الْمَعَالِمِ " : إِنْ لَمْ تَكُنِ الثِّيَابَ الْيَمَانِيَّةَ فَلَا أَدْرِي مَا هِيَ ، وَمَا أُرَى أَنَّ الْقِلَادَةَ تَكُونُ مِنْهَا . وَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنَّ الرِّوَايَةَ إِنَّمَا هِيَ " الْعَصَبُ " بِفَتْحِ الصَّادِ ، وَهِيَ أَطْنَابُ مَفَاصِلِ الْحَيَوَانَاتِ ، وَهُوَ شَيْءٌ مُدَوَّرٌ ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَ عَصَبَ بَعْضِ الْحَيَوَانَاتِ الطَّاهِرَةِ فَيَقْطَعُونَهُ وَيَجْعَلُونَهُ شِبْهَ الْخَرَزِ ، فَإِذَا يَبِسَ يَتَّخِذُونَ مِنْهُ الْقَلَائِدَ ، وَإِذَا جَازَ وَأَمْكَنَ أَنْ يُتَّخَذَ مِنْ عِظَامِ السُّلَحْفَاةِ وَغَيْرِهَا الْأَسْوِرَةُ جَازَ ، وَأَمْكَنَ أَنْ يُتَّخَذَ مِنْ عَصَبِ أَشْبَاهِهَا خَرَزٌ تُنْظَمُ مِنْهُ الْقَلَائِدُ . قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ لِي بَعْضُ أَهْلِ الْيَمَنِ : أَنَّ الْعَصَبَ سِنُّ دَابَّةٍ تُسَمَّى فَرَسَ فِرْعَوْنَ ، يُتَّخَذُ مِنْهَا الْخَرَزُ وَغَيْرُ الْخَرَزِ مِنْ نِصَابِ سِكِّينٍ وَغَيْرِهِ ، وَيَكُونُ أَبْيَضَ . * وَفِيهِ الْعَصَبِيُّ مَنْ يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ ، الْعَصَبِيُّ : هُوَ الَّذِي يَغْضَبُ لِعَصَبَتِهِ وَيُحَامِي عَنْهُمْ . وَالْعَصَبَةُ : الْأَقَارِبُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ ؛ لِأَنَّهُمْ يُعَصِّبُونَهُ وَيَعْتَصِبُ بِهِمْ : أَيْ يُحِيطُونَ بِهِ وَيَشْتَدُّ بِهِمْ . [3/246] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ ، أَوْ قَاتَلَ عَصَبِيَّةً ، الْعَصَبِيَّةُ وَالتَّعَصُّبُ : الْمُحَامَاةُ وَالْمُدَافَعَةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْعَصَبَةِ وَالْعَصَبِيَّةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ لَمَّا أَقْبَلَ نَحْوَ الْبَصْرَةِ وَسُئِلَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ : عَلِقْتُهُمْ إِنِّي خُلِقْتُ عُصْبَهْ قَتَادَةً تَعَلَّقَتْ بِنُشْبَهْ الْعُصْبَةُ : اللَّبْلَابُ ، وَهُوَ نَبَاتٌ يَتَلَوَّى عَلَى الشَّجَرِ . وَالنُّشْبَةُ مِنَ الرِّجَالِ : الَّذِي إِذَا عَلِقَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكَدْ يُفَارِقُهُ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الشَّدِيدِ الْمِرَاسِ : قَتَادَةٌ لُوِيَتْ بِعُصْبَةٍ . وَالْمَعْنَى خُلِقْتُ عُلْقَةً لِخُصُومِي . فَوَضَعَ الْعُصْبَةَ مَوْضِعَ الْعُلْقَةِ ، ثُمَّ شَبَّهَ نَفْسَهُ فِي فَرْطِ تَعَلُّقِهِ وَتَشَبُّثِهِ بِهِمْ بِالْقَتَادَةِ إِذَا اسْتَظْهَرَتْ فِي تَعَلُّقِهَا وَاسْتَمْسَكَتْ بِنُشْبَةٍ : أَيْ بِشَيْءٍ شَدِيدِ النُّشُوبِ . وَالْبَاءُ الَّتِي فِي " بِنُشْبَةٍ " لِلِاسْتِعَانَةِ ، كَالَّتِي فِي : كَتَبْتُ بِالْقَلَمِ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ " فَنَزَلُوا الْعُصْبَةَ " وَهُوَ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ قُبَاءٍ ، وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالصَّادِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ فِي مَسِيرٍ [ فَرَفَعَ صَوْتَهُ ] فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتَهُ اعْصَوْصَبُوا أَيِ : اجْتَمَعُوا وَصَارُوا عِصَابَةً وَاحِدَةً وَجَدُّوا فِي السَّيْرِ ، وَاعْصَوْصَبَ السَّيْرُ : اشْتَدَّ ، كَأَنَّهُ مِنَ الْأَمْرِ الْعَصِيبِ وَهُوَ الشَّدِيدُ .
قُلْبَيْنِ
( بَابُ الْقَافِ مَعَ اللَّامِ ) ( قَلَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ ، هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا وَأَلْيَنُ أَفْئِدَةً ، الْقُلُوبُ : جَمْعُ الْقَلْبِ ، وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الْفُؤَادِ فِي الِاسْتِعْمَالِ . وَقِيلَ : هُمَا قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ ، وَكَرَّرَ ذِكْرَهُمَا لِاخْتِلَافِ لَفْظَيْهِمَا تَأْكِيدًا ، وَقَلْبُ كُلِّ شَيْءٍ : لُبُّهُ وَخَالِصُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا ، وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يَاسِينُ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " إِنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَأْكُلُ الْجَرَادَ وَقُلُوبَ الشَّجَرِ " يَعْنِي : الَّذِي يَنْبُتُ فِي وَسَطِهَا غَضًّا طَرِيًّا قَبْلَ أَنْ يَقْوَى وَيَصْلُبَ ، وَاحِدُهَا : قُلْبٌ بِالضَّمِّ ، لِلْفَرْقِ . وَكَذَلِكَ قُلْبُ النَّخْلَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانَ عَلِيٌّ قُرَشِيًّا قَلْبًا " أَيْ : خَالِصًا مِنْ صَمِيمِ قُرَيْشٍ ، يُقَالُ : هُوَ عَرَبِيٌّ قَلْبٌ ؛ أَيْ : خَالِصٌ . وَقِيلَ : أَرَادَ فَهِمًا فَطِنًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ ) . * ( س ) وَفِي حَدِيثِ دُعَاءِ السَّفَرِ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، أَيِ : الِانْقِلَابِ مِنَ السَّفَرِ ، وَالْعَوْدِ إِلَى الْوَطَنِ ، يَعْنِي : أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى بَيْتِهِ فَيَرَى فِيهِ مَا يُحْزِنُهُ . وَالِانْقِلَابُ : الرُّجُوعُ مُطْلَقًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صَفِيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثُمَّ قُمْتُ لِأَنْقَلِبَ ، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي ، أَيْ : لِأَرْجِعَ إِلَى بَيْتِي فَقَامَ مَعِي يَصْحَبُنِي . [4/97] * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ حِينَ وُلِدَ فَأَقْلَبُوهُ ، فَقَالُوا : أَقْلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ ، وَصَوَابُهُ : " قَلَبْنَاهُ " ؛ أَيْ : رَدَدْنَاهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِمُعَلِّمِ الصِّبْيَانِ : اقْلِبْهُمْ " أَيِ : اصْرِفْهُمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " بَيْنَا يُكَلِّمُ إِنْسَانًا إِذِ انْدَفَعَ جَرِيرٌ يُطْرِيهِ وَيُطْنِبُ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا تَقُولُ يَا جَرِيرُ ؟ وَعَرَفَ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ : ذَكَرْتُ أَبَا بَكْرٍ وَفَضْلَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : اقْلِبْ قَلَّابُ " وَسَكَتَ . هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ لِمَنْ تَكُونُ مِنْهُ السَّقْطَةُ فَيَتَدَارَكُهَا ، بِأَنْ يَقْلِبَهَا عَنْ جِهَتِهَا وَيَصْرِفَهَا إِلَى غَيْرِ مَعْنَاهَا ، يُرِيدُ : اقْلِبْ يَا قَلَّابُ ، فَأَسْقَطَ حَرْفَ النِّدَاءِ ، وَهُوَ غَرِيبٌ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْذَفُ مَعَ الْأَعْلَامِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ شُعَيْبٍ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : " لَكَ مِنْ غَنَمِي مَا جَاتَ بِهِ قَالِبَ لَوْنٍ " تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّهَا جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ أَلْوَانِ أُمُّهَاتِهَا ، كَأَنَّ لَوْنَهَا قَدِ انْقَلَبَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ الطُّيُورِ : " فَمِنْهَا مَغْمُوسٌ فِي قَالِبِ لَوْنٍ لَا يَشُوبُهُ غَيْرُ لَوْنِ مَا غُمِسَ فِيهِ " ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : " لَمَّا احْتُضِرَ ، وَكَانَ يُقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَالَ : إِنَّكُمْ لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلًا قُلَّبًا إِنْ وُقِيَ كَبَّةَ النَّارِ " أَيْ : رَجُلًا عَارِفًا بِالْأُمُورِ ، قَدْ رَكِبَ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ ، وَقَلَبَهَا ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، وَكَانَ مُحْتَالًا فِي أُمُورِهِ حَسَنَ التَّقَلُّبِ . [4/98] * وَفِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ : " إِنَّ فَاطِمَةَ حَلَّتِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ بِقُلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ " الْقُلْبُ : السِّوَارُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ عَائِشَةَ قُلْبَيْنِ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ، قَالَتِ : الْقُلْبُ وَالْفَتَخَةُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : " فَانْطَلَقَ يَمْشِي مَا بِهِ قَلَبَةً " أَيْ : أَلَمٌ وَعِلَّةٌ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ " الْقَلِيبُ : الْبِئْرُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ ، وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ . * وَفِيهِ : " كَانَ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَلْبَسْنَ الْقَوَالِبَ " جَمْعُ قَالِبٍ ، وَهُوَ نَعْلٌ مِنْ خَشَبٍ كَالْقَبْقَابِ ، وَتُكْسَرُ لَامُهُ وَتُفْتَحُ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ مُعَرَّبٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْبَسُ الْقَالِبَيْنِ تَطَاوَلُ بِهِمَا " .