HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٢٣٦٥

حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ شَدَّادٍ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ. تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط مسلممسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج37 ص48
ج ٣٧ ص ٤٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
الْجَلَالِ
( جَلَلَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : «ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» الْجَلَالُ : الْعَظَمَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : «أَجِلُّوا اللَّهَ يَغْفِرْ لَكُمْ» أَيْ قُولُوا يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . وَقِيلَ : أَرَادَ عَظِّمُوهُ . وَجَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : أَيْ أَسْلِمُوا . وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ كَلَامُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي الْأَكْثَرِ . * وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : «الْجَلِيلُ» وَهُوَ الْمَوْصُوفُ بِنُعُوتِ الْجَلَالِ ، وَالْحَاوِي جَمِيعَهَا هُوَ الْجَلِيلُ [1/288] الْمُطْلَقُ ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى كَمَالِ الصِّفَاتِ ، كَمَا أَنَّ الْكَبِيرُ رَاجِعٌ إِلَى كَمَالِ الذَّاتِ ، وَالْعَظِيمُ رَاجِعٌ إِلَى كَمَالِ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ ، دِقَّهُ وَجُلَّهُ أَيْ صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ . وَيُقَالُ : مَا لَهُ دِقٌّ وَلَا جِلٌّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ : «أَخَذْتُ جِلَّةَ أَمْوَالِهِمْ» أَيِ الْعِظَامَ الْكِبَارَ مِنَ الْإِبِلِ . وَقِيلَ هِيَ الْمَسَانُّ مِنْهَا . وَقِيلَ هُوَ مَا بَيْنَ الثَّنِيِّ إِلَى الْبَازِلِ . وَجُلُّ كُلِّ شَيْءٍ بِالضَّمِّ . مُعْظَمُهُ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ : أَخَذْتُ مُعْظَمَ أَمْوَالِهِمْ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قَدْ تَجَالَّتْ» أَيْ أَسَنَّتْ وَكَبِرَتْ . ( س ) وَحَدِيثُ أُمِّ صِبْيَةَ : «كُنَّا نَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ نِسْوَةً قَدْ تَجَالَلْنَ» أَيْ كَبِرْنَ . يُقَالُ : جَلَّتْ فَهِيَ جَلِيلَةٌ ، وَتَجَالَّتْ فَهِيَ مُتَجَالَّةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَجَاءَ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ جَلِيلٍ» أَيْ مُسِنٍّ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ الْجَلَّالَةِ وَرُكُوبِهَا الْجَلَّالَةُ مِنَ الْحَيَوَانِ : الَّتِي تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ ، وَالْجِلَّةُ الْبَعَرُ ، فَوُضِعَ مَوْضِعَ الْعَذِرَةِ . يُقَالُ جَلَّتِ الدَّابَّةُ الْجِلَّةَ ، وَاجْتَلْتَهَا ، فَهِيَ جَالَّةٌ ، وَجَلَّالَةٌ : إِذَا الْتَقَطَتْهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَإِنَّمَا قَذِرَتْ عَلَيْكُمْ جَالَّةَ الْقُرَى» . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : فَإِنَّمَا حَرَّمْتُهَا مِنْ أَجْلِ جَوَالِّ الْقَرْيَةِ الْجَوَالُّ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ : جَمْعُ جَالَّةٍ ، كَسَامَّةٍ وَسَوَامٍّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : «قَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَصْحَبَكَ ، قَالَ لَا تَصْحَبْنِي عَلَى جَلَّالٍ» وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . فَأَمَّا أَكْلُ الْجَلَّالَةِ فَحَلَالٌ إِنْ لَمْ يَظْهَرِ النَّتْنُ فِي لَحْمِهَا ، وَأَمَّا رُكُوبُهَا فَلَعَلَّهُ لِمَا يَكْثُرُ مِنْ أَكْلِهَا الْعَذِرَةَ وَالْبَعْرَ ، وَتَكْثُرُ النَّجَاسَةُ عَلَى أَجْسَامِهَا [1/289] وَأَفْوَاهِهَا ، وَتَلْمَسُ رَاكِبَهَا بِفَمِهَا وَثَوْبَهُ بِعَرَقِهَا وَفِيهِ أَثَرُ الْعَذِرَةِ أَوِ الْبَعَرِ فَيَتَنَجَّسُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «قَالَ لَهُ رَجُلٌ : الْتَقَطْتُ شَبَكَةً عَلَى ظَهْرِ جَلَّالٍ» هُوَ اسْمٌ لِطَرِيقِ نَجْدٍ إِلَى مَكَّةَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ : قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَعَلَّ الَّذِي مَعَكَ مِثْلُ الَّذِي مَعِي ، فَقَالَ : وَمَا الَّذِي مَعَكَ ؟ قَالَ : مَجَلَّةُ لُقْمَانَ كُلُّ كِتَابٍ عِنْدَ الْعَرَبِ مَجَلَّةٌ ، يُرِيدُ كِتَابًا فِيهِ حِكْمَةُ لُقْمَانَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «أَلْقَى إِلَيْنَا مَجَالَّ» هِيَ جَمْعُ مَجَلَّةٍ ، يَعْنِي صُحُفًا . قِيلَ : إِنَّهَا مُعَرَّبَةٌ مِنَ الْعِبْرَانِيَّةِ ، وَقِيلَ هِيَ عَرَبِيَّةٌ . وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ الْجَلَالِ ، كَالْمَذَلَّةِ مِنَ الذُّلِّ . * وَفِيهِ : «أَنَّهُ جَلَّلَ فَرَسًا لَهُ سَبَقَ بُرْدًا عَدَنِيًّا» أَيْ جَعَلَ الْبُرْدَ لَهُ جُلًّا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : «أَنَّهُ كَانَ يُجَلِّلُ بُدْنَهُ الْقَبَاطِيَّ» . ( س ) وَحَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «اللَّهُمَّ جَلِّلْ قَتَلَةَ عُثْمَانَ خِزْيًا» أَيْ غَطِّهِمْ بِهِ وَأَلْبِسْهُمْ إِيَّاهُ كَمَا يَتَجَلَّلُ الرَّجُلُ بِالثَّوْبِ . ( س ) وَحَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ : «وَابِلًا مُجَلِّلًا» أَيْ يُجَلِّلُ الْأَرْضَ ، بِمَائِهِ ، أَوْ بِنَبَاتِهِ . وَيُرْوَى بِفَتْحِ اللَّامِ عَلَى الْمَفْعُولِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ : الْقَتْلُ جَلَلٌ مَا عَدَا مُحَمَّدًا» أَيْ هِيِّنٌ يَسِيرٌ . وَالْجَلَلُ مِنَ الْأَضْدَادِ ، يَكُونُ لِلْحَقِيرِ وَالْعَظِيمِ . ( س ) وَفِيهِ : «يَسْتُرُ الْمُصَلِّيَ» مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فِي مِثْلِ جُلَّةِ السَّوْطِ « أَيْ فِي مِثْلِ غِلَظِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ : إِنَّ عِنْدِي فَرَسًا أُجِلُّهَا كُلَّ يَوْمٍ فَرَقًا مِنْ ذُرَةٍ أَقْتُلُكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ أَنَا أَقْتُلُكَ عَلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَيْ أَعْلِفُهَا إِيَّاهُ ، فَوَضَعَ الْإِجْلَالَ مَوْضِعَ الْإِعْطَاءِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الشَّيْءِ الْجَلِيلِ . ( س ) وَفِي شِعْرِ بِلَالٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ الْجَلِيلُ : الثُّمَامُ ، وَاحِدُهُ جَلِيلَةٌ . وَقِيلَ هُوَ الثُّمَامُ إِذَا عَظُمَ وَجَلَّ .