- يَتَنَفَّسَ
- ( نَفَسَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِنِّي لِأَجِدُ نَفَسَ الرَّحْمَنِ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَجِدُ نَفَسَ رَبِّكُمْ قِيلَ : عَنَى بِهِ الْأَنْصَارَ ; لِأَنَّ اللَّهَ نَفَّسَ بِهِمُ الْكَرْبَ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَهُمْ يَمَانُونَ ; لِأَنَّهُمْ مِنَ الْأَزْدِ . وَهُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ نَفَسِ الْهَوَاءِ الَّذِي يَرُدُّهُ التَّنَفُّسُ إِلَى الْجَوْفِ فَيُبْرِدُ مِنْ حَرَارَتِهِ وَيُعَدِّلُهَا ، أَوْ مِنْ نَفَسِ الرِّيحِ الَّذِي يَتَنَسَّمُهُ فَيَسْتَرْوِحُ إِلَيْهِ ، أَوْ مِنْ نَفَسِ الرَّوْضَةِ ، وَهُوَ طِيبُ رَوَائِحِهَا ، فَيَتَفَرَّجُ بِهِ عَنْهُ . يُقَالُ : أَنْتَ فِي نَفَسٍ مِنْ أَمْرِكَ ، وَاعْمَلْ وَأَنْتَ فِي نَفَسٍ مِنْ عُمْرِكَ : أَيْ فِي سَعَةٍ وَفُسْحَةٍ ، قَبْلَ الْمَرَضِ وَالْهَرَمِ وَنَحْوِهِمَا . [5/94] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ ، فَإِنَّهَا مِنْ نَفَسِ الرَّحْمَنِ . يُرِيدُ بِهَا أَنَّهَا تُفَرِّجُ الْكَرْبَ ، وَتُنْشِئُ السَّحَابَ ، وَتَنْشُرُ الْغَيْثَ ، وَتُذْهِبُ الْجَدْبَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : النَّفَسُ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ اسْمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ الْحَقِيقِيِّ ، مِنْ نَفَّسَ يُنَفِّسُ تَنْفِيسًا وَنَفَسًا ، كَمَا يُقَالُ : فَرَّجَ يُفَرِّجُ تَفْرِيجًا وَفَرَجًا ، كَأَنَّهُ قَالَ : أَجِدُ تَنْفِيسَ رَبِّكُمْ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ ، وَإِنَّ الرِّيحَ مِنْ تَنْفِيسِ الرَّحْمَنِ بِهَا عَنِ الْمَكْرُوبِينَ . قَالَ الْعُتْبِيُّ : هَجَمْتُ عَلَى وَادٍ خَصِيبٍ وَأَهْلُهُ مُصْفَرَّةٌ أَلْوَانُهُمْ ، فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ شَيْخٌ مِنْهُمْ : لَيْسَ لَنَا رِيحٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً ، أَيْ فَرَّجَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ثُمَّ يَمْشِي أَنْفَسَ مِنْهُ ، أَيْ أَفْسَحَ وَأَبْعَدَ قَلِيلًا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَنْ نَفَّسَ عَنْ غَرِيمِهِ ، أَيْ أَخَّرَ مُطَالَبَتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمَّارٍ " لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ " أَيْ أَطَلْتَ . وَأَصْلُهُ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ إِذَا تَنَفَّسَ اسْتَأْنَفَ الْقَوْلَ ، وَسَهُلَتْ عَلَيْهِ الْإِطَالَةُ . ( س ) وَفِيهِ : بُعِثْتُ فِي نَفَسِ السَّاعَةِ ، أَيْ بُعِثْتُ وَقَدْ حَانَ قِيَامُهَا وَقَرُبَ ، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَخَّرَهَا قَلِيلًا ، فَبَعَثَنِي فِي ذَلِكَ النَّفَسِ ، فَأَطْلَقَ النَّفَسَ عَلَى الْقُرْبِ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ جَعَلَ لِلسَّاعَةِ نَفَسًا كَنَفَسِ الْإِنْسَانِ ، أَرَادَ إِنِّي بُعِثْتُ فِي وَقْتٍ قَرِيبٍ مِنْهَا أَحُسُّ فِيهِ بِنَفَسِهَا ، كَمَا يُحَسُّ بِنَفَسِ الْإِنْسَانِ إِذَا قَرُبَ مِنْهُ . يَعْنِي بُعِثْتُ فِي وَقْتٍ بَانَتْ أَشْرَاطُهَا فِيهِ وَظَهَرَتْ عَلَامَاتُهَا . وَيُرْوَى " فِي نَسَمِ السَّاعَةِ " وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّنَفُّسِ فِي الْإِنَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا يَعْنِي فِي الشُّرْبِ . الْحَدِيثَانِ صَحِيحَانِ ، وَهُمَا بِاخْتِلَافِ تَقْدِيرَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَشْرَبَ وَهُوَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُبِينَهُ عَنْ فِيهِ ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ . وَالْآخَرُ أَنْ يَشْرَبَ مِنَ الْإِنَاءِ بِثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ يَفْصِلُ فِيهَا فَاهُ عَنِ الْإِنَاءِ . يُقَالُ : أَكْرَعَ فِي الْإِنَاءِ نَفَسًا أَوْ نَفَسَيْنِ ، أَيْ جُرْعَةً أَوْ جُرْعَتَيْنِ . [5/95] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " كُنَّا عِنْدَهُ فَتَنَفَّسَ رَجُلٌ " أَيْ خَرَجَ مِنْ تَحْتِهِ رِيحٌ . شَبَّهَ خُرُوجَ الرِّيحِ مِنَ الدُّبُرِ بِخُرُوجِ النَّفَسِ مِنَ الْفَمِ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا قَدْ كُتِبَ رِزْقُهَا وَأَجَلُهَا ، أَيْ مَوْلُودَةٍ . يُقَالُ : نُفِسَتِ الْمَرْأَةُ وَنَفِسَتْ ، فَهِيَ مَنْفُوسَةٌ وَنُفَسَاءُ ، إِذَا وُلِدَتْ . فَأَمَّا الْحَيْضُ فَلَا يُقَالُ فِيهِ إِلَّا نَفِسَتْ ، بِالْفَتْحِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ نَفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ " وَالنِّفَاسُ : وِلَادُ الْمَرْأَةِ إِذَا وَضَعَتْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ " أَيْ خَرَجَتْ مِنْ أَيَّامِ وِلَادَتِهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ أَجْبَرَ بَنِي عَمٍّ عَلَى مَنْفُوسٍ " أَيْ أَلْزَمَهُمْ إِرْضَاعَهُ وَتَرْبِيَتَهُ . ( س ) وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى عَلَى مَنْفُوسٍ " ، أَيْ طِفْلٍ حِينَ وُلِدَ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْمَلْ ذَنْبًا . ( هـ ) وَحَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ " لَا يَرِثُ الْمَنْفُوسُ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا " أَيْ حَتَّى يُسْمَعَ لَهُ صَوْتٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ ، فَقَالَ : مَا لَكِ ، أَنَفِسْتِ ؟ ، أَيْ أَحِضْتِ . وَقَدْ نَفِسَتِ الْمَرْأَةُ تَنْفَسُ ، بِالْفَتْحِ ، إِذَا حَاضَتْ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا بِمَعْنَى الْوِلَادَةِ وَالْحَيْضِ . * وَفِيهِ : أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا . التَّنَافُسُ مِنَ الْمُنَافَسَةِ ، وَهِيَ الرَّغْبَةُ فِي الشَّيْءِ وَالِانْفِرَادُ بِهِ ، وَهُوَ مِنَ الشَّيْءِ النَّفِيسِ الْجَيِّدِ فِي نَوْعِهِ . وَنَافَسْتُ فِي الشَّيْءِ مُنَافِسَةً وَنِفَاسًا ، إِذَا رَغِبْتَ فِيهِ . وَنَفُسَ بِالضَّمِّ نَفَاسَةً : أَيْ صَارَ مَرْغُوبًا فِيهِ . وَنَفِسْتُ بِهِ ، بِالْكَسْرِ : أَيْ بَخِلْتُ بِهِ . وَنَفِسْتُ عَلَيْهِ الشَّيْءَ نَفَاسَةً ، إِذَا لَمْ تَرَهُ لَهُ أَهْلًا . [5/96] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ " . ( س ) وَحَدِيثُ السَّقِيفَةِ " لَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ " أَيْ لَمْ نَبْخَلْ . ( س ) وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ " سَقِيمُ النِّفَاسِ " ، أَيْ أَسْقَمَتْهُ الْمُنَافَسَةُ وَالْمُغَالَبَةُ عَلَى الشَّيْءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " أَنَّهُ تَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ وَأَنْفَسَهُمْ " ، أَيْ أَعْجَبَهُمْ . وَصَارَ عِنْدَهُمْ نَفِيسًا . يُقَالُ : أَنْفَسَنِي فِي كَذَا : أَيْ رَغَّبَنِي فِيهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الرُّقْيَةِ إِلَّا فِي النَّمْلَةِ وَالْحُمَةِ وَالنَّفْسِ . النَّفْسُ : الْعَيْنُ . يُقَالُ : أَصَابَتْ فُلَانًا نَفْسٌ : أَيْ عَيْنٌ . جَعَلَهُ الْقُتَيْبِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَنَسٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ مَسَحَ بَطْنَ رَافِعٍ ، فَأَلْقَى شَحْمَةً خَضْرَاءَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ كَانَ فِيهَا أَنْفُسُ سَبْعَةٍ " يُرِيدُ عُيُونَهُمْ . وَيُقَالُ لِلْعَائِنِ : نَافِسٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " الْكِلَابُ مِنَ الْجِنِّ ، فَإِنْ غَشِيَتْكُمْ عِنْدَ طَعَامِكُمْ فَأَلْقُوا لَهُنَّ ; فَإِنَّ لَهُنَّ أَنْفُسًا وَأَعْيُنًا " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ " كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَتْ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ ، فَإِنَّهُ لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ إِذَا سَقَطَ فِيهِ " أَيْ دَمٌ سَائِلٌ .
- يَسْتَطِيبَ
- ( بَابُ الطَّاءِ مَعَ الْيَاءِ ) ( طَيِبَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : " الطَّيِّبِ وَالطَّيِّبَاتِ " . وَأَكْثَرُ مَا تَرِدُ بِمَعْنَى الْحَلَالِ ، كَمَا أَنَّ الْخَبِيثَ كِنَايَةٌ عَنِ الْحَرَامِ . وَقَدْ يَرِدُ الطَّيِّبُ بِمَعْنَى الطَّاهِرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ قَالَ لِعَمَّارٍ : مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ " . أَيِ : الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا " . أَيْ : طَهُرْتَ . ( هـ ) : " وَالطَّيِّبَاتُ فِي التَّحِيَّاتِ " . أَيِ : الطَّيْبَاتُ مِنَ الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ وَالْكَلَامِ مَصْرُوفَاتٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى . [3/149] ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ تُسَمَّى الْمَدِينَةُ طَيْبَةَ وَطَابَةَ " . هُمَا مِنَ الطِّيبِ ; لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَ اسْمُهَا يَثْرِبَ ، وَالثَّرْبُ الْفَسَادُ ، فَنَهَى أَنْ تُسَمَّى بِهِ وَسَمَّاهَا طَيْبَةَ وَطَابَةَ ، وَهُمَا تَأْنِيثُ طَيْبٍ وَطَابٍ ، بِمَعْنَى الطِّيبِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الطَّيِّبِ بِمَعْنَى الطَّاهِرِ ; لِخُلُوصِهَا مِنَ الشِّرْكِ وَتَطْهِيرِهَا مِنْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا " . أَيْ : نَظِيفَةً غَيْرَ خَبِيثَةٍ . * وَفِي حَدِيثِ هَوَازِنَ : " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ مِنْكُمْ " . أَيْ : يُحَلِّلَهُ وَيُبِيحَهُ . وَطَابَتْ نَفْسُهُ بِالشَّيْءِ إِذَا سَمَحَتْ بِهِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَلَا غَضَبٍ . ( هـ ) وَفِيهِ : " شَهِدْتُ غُلَامًا مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ " . اجْتَمَعَ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو زُهْرَةَ وَتَيْمٌ فِي دَارِ ابْنِ جُدْعَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَجَعَلُوا طِيبًا فِي جَفْنَةٍ وَغَمَسُوا أَيْدِيَهُمْ فِيهِ ، وَتَحَالَفُوا عَلَى التَّنَاصُرِ وَالْأَخْذِ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ ، فَسُمُّوا الْمُطَيَّبِينَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْحَاءِ . ( هـ ) وَفِيهِ : نَهَى أَنْ يَسْتَطِيبَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ . الِاسْتِطَابَةُ وَالْإِطَابَةُ : كِنَايَةٌ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ . سُمِّيَ بِهَا مِنَ الطِّيبِ ; لِأَنَّهُ يُطَيَّبُ جَسَدُهُ بِإِزَالَةِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْخَبَثِ بِالِاسْتِنْجَاءِ . أَيْ : يُطَهِّرُهُ . يُقَالُ مِنْهُ : أَطَابَ وَاسْتَطَابَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " ابْغِنِي حَدِيدَةً أَسْتَطِيبُ بِهَا " . يُرِيدُ حَلْقَ الْعَانَةِ ; لِأَنَّهُ تَنْظِيفٌ وَإِزَالَةُ أَذًى . ( هـ ) وَفِيهِ : " وَهُمْ سَبْيٌ طِيَبَةٌ " . الطِّيَبَةُ - بِكَسْرِ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ - فِعَلَةٌ ، مِنَ الطِّيبِ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ سَبْيٌ صَحِيحُ السِّبَاءِ لَمْ يَكُنْ عَنْ غَدْرٍ وَلَا نَقْضِ عَهْدٍ . * وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : " رَأَيْتُ كَأَنَّنَا فِي دَارِ ابْنِ زَيْدٍ وَأُتِينَا بِرُطَبِ ابْنِ طَابٍ " . هُوَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ تَمْرِ الْمَدِينَةِ مَنْسُوبٌ إِلَى ابْنِ طَابٍ : رَجُلٍ مِنْ أَهْلِهَا . يُقَالُ : عِذْقُ ابْنِ طَابٍ ، وَرُطَبُ ابْنِ طَابٍ ، وَتَمْرُ ابْنِ طَابٍ . [3/150] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ : " وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ ، فَقَالَ : الْآنَ طَابَ امْضَرْبُ " . أَيْ : حَلَّ الْقِتَالُ . أَرَادَ : طَابَ الضَّرْبُ ، فَأُبْدِلَ لَامُ التَّعْرِيفِ مِيمًا ، وَهِيَ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ طَاوُسٍ : " أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الطَّابَةِ تُطْبَخُ عَلَى النِّصْفِ " . الطَّابَةُ : الْعَصِيرُ ، سُمِّيَ بِهِ لِطِيبِهِ وَإِصْلَاحِهِ ، عَلَى النِّصْفِ : هُوَ أَنْ يُغْلَى حَتَّى يَذْهَبَ نِصْفُهُ .