HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث أبي مالك سهل بن سعد الساعدي

رقم الحديث 22813

حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَأَبْلَى بَلَاءً حَسَنًا فَعَجِبَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ بَلَائِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ". قُلْنَا: فِي سَبِيلِ اللهِ مَعَ رَسُولِ اللهِ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَجَرَحَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا اشْتَدَّتْ بِهِ الْجِرَاحُ وَضَعَ ذُبَابَ سَيْفِهِ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَيْهِ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: الرَّجُلُ الَّذِي قُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ، قَدْ رَأَيْتُهُ يَتَضَرَّبُ وَالسَّيْفُ بَيْنَ أَضْعَافِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُوَ لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّهُ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ "
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج37 ص470
ج 37 ص 470

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, صحيح مسلم
ذُبَابَ
( بَابُ الذَّالِ مَعَ الْبَاءِ ) ( ذَبَبَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا طَوِيلَ الشَّعَرِ فَقَالَ : ذُبَابٌ الذُّبَابُ : الشُّؤْمُ : أَيْ هَذَا شُؤْمٌ . وَقِيلَ : الذُّبَابُ الشَّرُّ الدَّائِمُ . يُقَالُ : أَصَابَكَ ذُبَابٌ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ شَرُّهَا ذُبَابٌ . ( هـ ) وَفِيهِ قَالَ رَأَيْتُ أَنَّ ذُبَابَ سَيْفِي كُسِرَ ، فَأَوَّلْتُهُ أَنَّهُ يُصَابُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي ، فَقُتِلَ حَمْزَةُ ذُبَابُ السَّيْفِ : طَرَفُهُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ صَلَبَ رَجُلًا عَلَى ذُبَابٍ هُوَ جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ عُمْرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا ، وَالذُّبَابُ فِي النَّارِ قِيلَ : كَوْنُهُ فِي النَّارِ لَيْسَ بِعَذَابٍ لَهُ ، وَلَكِنْ لِيُعَذَّبَ بِهِ أَهْلُ النَّارِ بِوُقُوعِهِ عَلَيْهِمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِالطَّائِفِ فِي خَلَايَا الْعَسَلِ وَحِمَايَتِهَا : إِنْ أَدَّى مَا كَانَ يُؤَدِّيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عُشُورِ نَحْلِهِ فَاحْمِ لَهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ ذُبَابُ غَيْثٍ يَأْكُلُهُ مَنْ شَاءَ يُرِيدُ بِالذُّبَابِ النَّحْلَ ، وَإِضَافَتُهُ إِلَى الْغَيْثِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَكُونُ مَعَ الْمَطَرِ حَيْثُ كَانَ ، وَلِأَنَّهُ يَعِيشُ بِأَكْلِ مَا يُنْبِتُهُ الْغَيْثُ . وَمَعْنَى حِمَايَةِ الْوَادِي لَهُ أَنَّ النَّحْلَ إِنَّمَا يَرْعَى أَنْوَارَ النَّبَاتِ وَمَا رَخُصَ مِنْهَا وَنَعُمَ ، فَإِذَا حُمِيَتْ مَرَاعِيهَا أَقَامَتْ فِيهَا وَرَعَتْ وَعَسَّلَتْ فَكَثُرَتْ مَنَافِعُ أَصْحَابِهَا ، وَإِذَا لَمْ تُحْمَ مَرَاعِيهَا احْتَاجَتْ إِلَى أَنْ تُبْعِدَ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى ، فَيَكُونُ رَعْيُهَا أَقَلَّ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يَحْمِيَ لَهُمُ الْوَادِيَ الَّذِي تُعَسِّلُ فِيهِ فَلَا يُتْرَكُ أَحَدٌ يَعْرِضُ لِلْعَسَلِ ، لِأَنَّ سَبِيلَ الْعَسَلِ [2/153] الْمُبَاحِ سَبِيلُ الْمِيَاهِ وَالْمَعَادِنِ وَالصَّيُودِ ، وَإِنَّمَا يَمْلِكُهُ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ ، فَإِذَا حَمَاهُ وَمَنَعَ النَّاسَ مِنْهُ وَانْفَرَدَ بِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ إِخْرَاجُ الْعُشْرِ مِنْهُ عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَ فِيهِ الزَّكَاةَ .
سَبِيلِ
( سَبَلَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَالسَّبِيلُ فِي الْأَصْلِ الطَّرِيقُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَالتَّأْنِيثُ فِيهَا أَغْلَبُ . وَسَبِيلُ اللَّهِ عَامٌّ يَقَعُ عَلَى كُلِّ عَمَلٍ خَالِصٍ سُلِكَ بِهِ طَرِيقُ [2/339] التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ وَأَنْوَاعِ التَّطَوُّعَاتِ ، وَإِذَا أُطْلِقَ فَهُوَ فِي الْغَالِبِ وَاقِعٌ عَلَى الْجِهَادِ ، حَتَّى صَارَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ كَأَنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ . وَأَمَّا ابْنُ السَّبِيلِ فَهُوَ الْمُسَافِرُ الْكَثِيرُ السَّفَرِ ، سُمِّيَ ابْنًا لَهَا لِمُلَازَمَتِهِ إِيَّاهَا . ( هـ ) وَفِيهِ حَرِيمُ الْبِئْرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنْ حَوَالَيْهَا لِأَعْطَانِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، وَابْنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ شَارِبٍ مِنْهَا أَيْ عَابِرُ السَّبِيلِ الْمُجْتَازُ بِالْبِئْرِ أَوِ الْمَاءِ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْمُقِيمِ عَلَيْهِ ، يُمَكَّنُ مِنَ الْوِرْدِ وَالشُّرْبِ ، وَأَنْ يُرْفَعَ لِشَفَتِهِ ثُمَّ يَدَعُهُ لِلْمُقِيمِ عَلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ فَإِذَا الْأَرْضُ عِنْدَ أَسْبُلِهِ أَيْ طُرُقِهِ ، وَهُوَ جَمْعُ قِلَّةٍ لِلسَّبِيلِ إِذَا أُنِّثَتْ ، وَإِذَا ذُكِّرَتْ فَجَمْعُهَا أَسْبِلَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ وَقْفِ عُمَرَ احْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا أَيِ اجْعَلْهَا وَقْفًا ، وَأَبِحْ ثَمَرَتَهَا لِمَنْ وَقَفْتَهَا عَلَيْهِ ، سَبَّلْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَبَحْتَهُ ، كَأَنَّكَ جَعَلْتَ إِلَيْهِ طَرِيقًا مَطْرُوقَةً . ( هـ ) وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ هُوَ الَّذِي يُطَوِّلُ ثَوْبَهُ وَيُرْسِلُهُ إِلَى الْأَرْضِ إِذَا مَشَى . وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ كِبْرًا وَاخْتِيَالًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْإِسْبَالِ فِي الْحَدِيثِ ، وَكُلُّهُ بِهَذَا الْمَعْنَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَرْأَةِ وَالْمَزَادَتَيْنِ سَابِلَةً رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَالصَّوَابُ فِي اللُّغَةِ مُسْبِلَةً : أَيْ مُدَلِّيَةً رِجْلَيْهَا . وَالرِّوَايَةُ سَادِلَةً : أَيْ مُرْسِلَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ جَرَّ سَبَلَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ السَّبَلُ بِالتَّحْرِيكِ : الثِّيَابُ الْمُسْبَلَةُ كَالرَّسَلِ وَالنَّشَرِ فِي الْمُرْسَلَةِ وَالْمَنْشُورَةِ . وَقِيلَ : إِنَّهَا أَغْلَظُ مَا يَكُونُ مِنَ الثِّيَابِ تُتَّخَذُ مِنْ مُشَاقَةِ الْكَتَّانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ دَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ سَبَلَةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّهُ كَانَ وَافِرَ السَّبَلَةِ السَّبَلَةُ بِالتَّحْرِيكِ : الشَّارِبُ ، وَالْجَمْعُ السِّبَالُ ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ . وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : هِيَ الشَّعَرَاتُ الَّتِي تَحْتَ اللَّحْيِ الْأَسْفَلِ . وَالسَّبَلَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ مُقَدَّمُ اللِّحْيَةِ وَمَا أَسْبَلَ مِنْهَا عَلَى الصَّدْرِ . [2/340] * وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِي الثُّدَيَّةِ عَلَيْهِ شُعَيْرَاتٌ مِثْلُ سَبَالَةِ السِّنَّوْرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ اسْقِنَا غَيْثًا سَابِلًا أَيْ هَاطِلًا غَزِيرًا . يُقَالُ : أَسْبَلَ الْمَطَرُ وَالدَّمْعُ إِذَا هَطَلَا . وَالِاسْمُ السَّبَلُ بِالتَّحْرِيكِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقَةَ : فَجَادَ بِالْمَاءِ جَوْنِيٌّ لَهُ سَبَلٌ أَيْ مَطَرٌ جَوْدٌ هَاطِلٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ لَا تُسْلِمْ فِي قَرَاحٍ حَتَّى يُسْبِلَ أَسْبَلَ الزَّرْعُ إِذَا سَنْبَلَ . وَالسَّبَلُ : السُّنْبُلُ ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ .