HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث أبي مالك سهل بن سعد الساعدي

رقم الحديث 22821

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: " لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ ". قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا؟ فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ: " أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ " فَقَالَ: هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ، يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ. قَالَ: " فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ ". فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ. فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا. فَقَالَ: " انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ فِيهِ، فَوَاللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ " (١)
т. 37 с. 477

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 2 سنن أبي داود, صحيح البخاري
الرَّايَةَ
( رَيَا ) * فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ سَأُعْطِي الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ الرَّايَةُ هَاهُنَا : الْعَلَمُ . يُقَالُ رَيَّيْتُ الرَّايَةَ : أَيْ رَكَزْتُهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ الدَّيْنُ رَايَةُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يَجْعَلُهَا فِي عُنُقِ مَنْ أَذَلَّهُ الرَّايَةُ : حَدِيدَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ عَلَى قَدْرِ الْعُنُقِ تُجْعَلُ فِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ كَرِهَ لَهُ الرَّايَةَ وَرَخَّصَ فِي الْقَيْدِ . [2/292]
انْفُذْ
[5/91] ( نَفَذَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَيُّمَا رَجُلٍ أَشَادَ عَلَى مُسْلِمٍ بِمَا هُوَ بَرِيءٌ مِنْهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعَذِّبَهُ ، أَوْ يَأْتِيَ بِنَفَذِ مَا قَالَ ، أَيْ بِالْمَخْرَجِ مِنْهُ . وَالنَّفَذُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الْمَخْرَجُ وَالْمَخْلَصُ . وَيُقَالُ لِمَنْفَذِ الْجِرَاحَةِ : نَفَذٌ ، أَخْرَجَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : إِنَّكُمْ مَجْمُوعُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، يَنْفُذُكُمُ الْبَصَرُ . يُقَالُ : نَفَذَنِي بَصَرُهُ ، إِذَا بَلَغَنِي وَجَاوَزَنِي . وَأَنْفَذْتُ الْقَوْمَ ، إِذَا خَرَقْتَهُمْ ، وَمَشَيْتَ فِي وَسَطِهِمْ ، فَإِنْ جُزْتَهُمْ حَتَّى تُخَلِّفَهُمْ قُلْتَ : نَفَذْتُهُمْ ، بِلَا أَلِفٍ . وَقِيلَ : يُقَالُ فِيهَا بِالْأَلْفِ . قِيلَ : الْمُرَادُ بِهِ يَنْفُذُهُمُ بَصَرُ الرَّحْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهِمْ كُلَّهُمْ . وَقِيلَ : أَرَادَ يَنْفُذُهُمْ بَصَرُ النَّاظِرِ ; لِاسْتِوَاءِ الصَّعِيدِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالْمُهْمَلَةِ : أَيْ يَبْلُغُ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ . حَتَّى يَرَاهُمْ كُلَّهُمْ وَيَسْتَوْعِبَهُمْ ، مِنْ نَفِدَ الشَّيْءُ وَأَنْفَدْتُهُ . وَحَمْلُ الْحَدِيثَ عَلَى بَصَرِ الْمُبْصِرِ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى بَصَرِ الرَّحْمَنِ ; لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ يَجْمَعُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَرْضٍ يَشْهَدُ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ فِيهَا مُحَاسَبَةَ الْعَبْدِ الْوَاحِدِ عَلَى انْفِرَادِهِ ، وَيَرَوْنَ مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ " جُمِعُوا فِي صَرْدَحٍ يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ ، وَيُسْمِعُهُمُ الصَّوْتُ " . * وَفِي حَدِيثِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ : الِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا ، أَيْ إِمْضَاءُ وَصِيَّتِهِمَا ، وَمَا عَهِدَا بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِمَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُحْرِمِ : إِذَا أَصَابَ أَهْلَهُ يَنْفُذَانِ لِوَجْهِهِمَا ، أَيْ يَمْضِيَانِ عَلَى حَالِهِمَا ، وَلَا يُبْطِلَانِ حَجَّهُمَا . يُقَالُ : رُجْلٌ نَافِذٌ فِي أَمْرِهِ : أَيْ مَاضٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ طَافَ بِالْبَيْتِ مَعَ فُلَانٍ ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الرُّكْنِ الْغَرْبِيِّ الَّذِي يَلِي الْأَسْوَدَ قَالَ لَهُ : أَلَا تَسْتَلِمُ ؟ فَقَالَ لَهُ : انْفُذْ عَنْكَ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَسْتَلِمْهُ " ، أَيْ دَعْهُ وَتَجَاوَزْهُ . يُقَالُ : سِرْ عَنْكَ ، وَانْفُذْ عَنْكَ : أَيِ امْضِ عَنْ مَكَانِكَ وَجُزْهُ . [5/92] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : حَتَّى يَنْفُذَ النِّسَاءُ ، أَيْ يَمْضِينَ وَيَتَخَلَّصْنَ مِنْ مُزَاحَمَةِ الرِّجَالِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ ، وَانْفُذْ بِسَلَامٍ ، أَيِ انْفَصِلْ وَامْضِ سَالِمًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ " إِنَّ نَافَذْتَهُمْ نَافَذُوكَ " نَافَذْتُ الرَّجُلَ ، إِذَا حَاكَمْتَهُ : أَيْ إِنْ قُلْتَ لَهُمْ قَالُوا لَكَ . وَيُرْوَى بِالْقَافِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَزْرَقِ " أَلَا رَجُلٌ يَنْفُذُ بَيْنَنَا " أَيْ يَحْكُمُ وَيُمْضِي أَمْرَهُ فِينَا . يُقَالُ : أَمْرُهُ نَافِذٌ : أَيْ مَاضٍ مُطَاعٌ .
يَدُوكُونَ
( دَوَكَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَيُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ ، فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أَيْ يَخُوضُونَ وَيَمُوجُونَ فِيمَنْ يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ . يُقَالُ : وَقَعَ النَّاسُ فِي دَوْكَةٍ وَدُوكَةٍ : أَيْ فِي خَوْضٍ وَاخْتِلَاطٍ .